الفلسفة الإسلامية تيار فكري ممتد من القرن الثاني الهجري حتى يومنا هذا، نشأ في تقاطع الوحي الإسلامي مع الإرث الفلسفي اليوناني والإيراني والهندي، وأنتج منظومة معرفية أثّرت في الفكر الإنساني عالمياً. تُعنى مجلة حكمة بتوثيق هذا التراث وتحليله ونشر أبرز مصطلحاته وأعلامه باللغة العربية.
الكندي: فيلسوف العرب
يعقوب بن إسحاق الكندي (185–252هـ) أول فيلسوف إسلامي بالمعنى الحرفي، وفّق بين الفلسفة اليونانية والتوحيد الإسلامي، وأسّس لمنهجية التوفيق التي سار عليها خلفاؤه. أثرى المكتبة العربية بمئات الرسائل في المنطق والميتافيزيقا والرياضيات والموسيقى.
الفارابي: المعلم الثاني
محمد الفارابي (257–339هـ) لُقّب بالمعلم الثاني بعد أرسطو. بنى فلسفة سياسية كاملة في “آراء أهل المدينة الفاضلة“، وطوّر نظرية الفيض الأفلوطينية توطيناً إسلامياً عميقاً.
ابن سينا: الشيخ الرئيس
أبو علي الحسين بن سينا (370–428هـ) صاحب المنظومة الفلسفية الأشمل في تاريخ الفلسفة الإسلامية، جمعت بين الطبيعيات والإلهيات وعلم النفس والمنطق. برهانه على الواجب ونظريته في النفس العائمة من أكثر الحجج الفلسفية تأثيراً في الفكر الأوروبي اللاحق.
الغزالي وتهافت الفلاسفة
أبو حامد الغزالي (450–505هـ) شكّل منعطفاً حاداً حين هاجم في “تهافت الفلاسفة” عشرين مسألة فلسفية. ردّه ابن رشد بـ”تهافت التهافت” في واحد من أعظم السجالات في تاريخ الفكر.
ابن رشد: الشارح الأكبر
أبو الوليد محمد بن رشد (520–595هـ) أعاد الاعتبار للمنهج العقلاني الأرسطي. تأثير شروحه على أرسطو في الفلسفة الأوروبية أعمق من تأثيرها في الفلسفة الإسلامية ذاتها — الرشدية اللاتينية ديْن أوروبا لفيلسوف أندلسي.
ابن خلدون: فيلسوف التاريخ والعمران
عبد الرحمن بن خلدون (732–808هـ) أسّس علم الاجتماع التاريخي بمقدمته الشهيرة، وطوّر نظرية العصبية ودورات الحضارة التي لا تزال مرجعاً في العلوم الاجتماعية المعاصرة.
علم الكلام
من المعتزلة والأشاعرة إلى الماتريدية، يمثّل علم الكلام في الإسلام أعمق محاولة عقلانية لتأسيس العقيدة على البرهان. المسائل الكلامية الكبرى في الصفات والإرادة والتحسين والتقبيح لا تزال محوراً خصباً للبحث المعاصر.
تجد في أرشيف مجلة حكمة مئات المقالات والمصطلحات المترجمة المتعلقة بالفلسفة الإسلامية، من بينها مقتطفات من موسوعة ستانفورد للفلسفة مترجمة إلى العربية.