ما هي فلسفة الرقص؟

يستعرض هذا المدخل من موسوعة ستانفورد للفلسفة الحقل البحثي المتنامي لـ فلسفة الرقص بوصفه ظاهرة فنية وإنسانية معقدة. يناقش المقال ثلاثة أسئلة محورية في الجماليات التحليلية: السؤال التعريفي (ما الذي يميز الرقص عن غيره من الحركات؟)، والسؤال الأنطولوجي (ما طبيعة العمل الفني الراقص؟)، وسؤال الهوية (كيف يحتفظ العمل الراقص بهويته عبر عروض متعددة؟). كما يتناول قضايا التأليف والارتجال، والعلاقة بين الخبرة الجسدية الحس-حركية وتذوق الرقص، وإسهامات العلوم المعرفية في فهم استجاباتنا للحركة، فضلًا عن تقاطعات الرقص مع الفلسفة غير الغربية والأخلاق والتقنية الرقمية.


الكاتبرينيه كونروي، وإيلي بريسناهان
ترجمةلولوة سعد

ما الذي يُعد “فلسفة” للرقص؟ هذا سؤال منهجي إشكالي؛ إذ إن تنوع المقاربات الأكاديمية المتبعة لتعزيز البحث الجاد في الطبيعة المميزة للرقص وأهميته الإنسانية يبرهن على مدى تعقيد وصف الحركة بالكلمات. يستعين بعض الكُتاب بأدوات مألوفة من تقاليد الفلسفة التحليلية الأنغلو-أمريكية، بينما يطور آخرون أطرًا مفاهيمية مستمدة من الوجودية والظاهراتية، ومؤخرًا من السوماستطيقا. في حين يسلك مفكرون آخرون مسارات لا تقل صرامة في معالجة الجوانب ذات الصدى الفلسفي في الرقص، منطلقين من أسس تستند إلى الخبرة الجسدية أو إلى الممارسة. وتدمج التحليلات المتعمقة رؤى ومناهج مستمدة من أعمال باحثي دراسات الرقص، وعلماء الاجتماع، والمؤرخين، والتربويين، وعلماء الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، وعلماء الإثنوغرافيا (دراسة الأجناس والسلالات البشرية وعاداتها وثقافاتها)، والممارسون، ونقاد فن الرقص، وعلماء الأحياء التطورية، وعلماء العلوم المعرفية، وعلماء النفس. وبوصفها حقلًا معرفيًا، توسعت فلسفة الرقص لتشمل طيفًا واسعًا من الموارد اللازمة لفهم الأبعاد الثقافية والشخصية المتنوعة للرقص.

وتُعد إمكانات هذا المجال البحثي هائلة؛ ويعود ذلك، في جانب منه، إلى أن الرقص يتقاطع مع العديد من فروع الفلسفة، منها الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة)، ونظرية المعرفة (الإبستمولوجيا)، وفلسفة العقل، والنظرية الأخلاقية، وعلم الجمال (الاستطيقا)، وفلسفة الفن. كما أن هذا الموضوع زاخر بالقضايا الفكرية؛ إذ إن البشر مارسوا الرقص طوال التاريخ المُسجل بأكمله لأغراض فنية وتعليمية وعلاجية واجتماعية وسياسية ودينية وسواها. علاوة على ذلك، ثمة ممارسات شبيهة بالرقص تقع على هامش ما يعده كثيرون “رقصًا بالمعنى الدقيق”، مثل: الرقص الرقمي أو المُولّد بالحاسوب، أو أشكال الرقص التنافسي المشابهة لرياضات مثل الجمباز أو التزلج على الجليد (انظر McFee 1992). ونتيجة لذلك، فإن مسألة ما الذي يعد “رقصًا” يمكن أن تبرز تلقائيًا إلى جانب مسألة ما الذي يُعد “فلسفة للرقص”، مما يتيح فرصًا فلسفية وما وراء فلسفية (ميتا فلسفية) للتأمل المتواصل.

يكمن التحدي أمام أي باحث في فلسفة الرقص في جمع المقاربات والقضايا المتعددة وإقامة حوار مثمر بينها. وعلى الرغم من وجود اختلافات ملحوظة في الأساليب الأكاديمية داخل هذا المجال، فإن جميع المنخرطين فيه يجمعهم اهتمام فكري مشترك يتمثل في تسليط الضوء على أوجه حياتنا المتصلة بالرقص، بما يتيح لنا فهم ماهية الرقص على نحو أفضل، وسبب تقدير أهميته في حياتنا. ويتمثل الهدف الرئيس من هذا المدخل في التعريف بعدة فئات أساسية من القضايا التي تتكرر في مختلف التخصصات المعرفية، وتوفير مراجع للاستزادة والبحث في نهاية كل قسم.

وللاستزادة حول العلاقة بين الفلسفة والرقص، وكذلك المعالجات التفصيلية للمسائل المتعلقة بفلسفة الرقص وبالدراسات البينية، انظر: Boyce 2013, 2021; Burt 2009; Carroll 2003; Challis 1999; Cohen 1962; Colebrook 2005; Conroy 2012, 2019; cf. Cull Ó Maoilearca 2018; Cvejić 2015b; DeFrantz 2005; Farinas and Van Camp 2021b; Foster, Rothfield, and Dunagan 2005; Fraleigh 1999; cf. Franko 2014a; Friedman and Bresnahan 2021; Levin 1983; T. Lewis 2007; McFee 2013a; Pakes 2019b; Redfern 1983; Sheets-Johnstone 1984; Shusterman 2005; Sparshott 1982a, 1982b, 1983, 1988, 1993, 1995, 2004; and Van Camp 1996a, 2009, 2021a.

1. المقاربات التحليلية لـ فلسفة الرقص بوصفه فنًا

على الرغم من أن العديد من الموضوعات المتعلقة بالرقص قد تناولها فلاسفة يتبنون توجهًا تحليليًا بالمعنى الواسع، فإن اهتمام هؤلاء المفكرين قد انصب على الرقص بوصفه فنًا. ومن ثم، فقد أولوا اهتمامًا أساسيًا لرقص الحفلات أو الرقص المسرحي، وكرسوا تفكير متعمق ومتواصل لثلاثة أسئلة محورية: ما الفرق بين حدث حركي يُعد رقصًا وآخر لا يُعد كذلك؟ (السؤال التعريفي). ما ماهية العمل الفني الراقص؟ (السؤال الأنطولوجي). ما الشروط التي ينبغي استيفاؤها كي يحتفظ العمل الفني الراقص بهويته ذاتها عند أدائه في عروض متعددة؟ (سؤال الهوية).

وقد استحوذ السؤال التعريفي على اهتمام عدد من الباحثين الأوائل في مجال فلسفة الرقص خلال الفترة الممتدة من خمسينيات القرن العشرين إلى تسعينياته تقريبًا. وتمثل هدفهم المشترك في تقديم تصور يميز الرقص في العروض المسرحية عن الأنواع الأخرى من الحركة التي قد تظهر على خشبة المسرح، ومن ثم تبيان ما الذي يضفي على الرقص، بوصفه شكلًا من أشكال الحركة الإنسانية، فرادته. وقد ركزت أطروحات بارزة، من بين أمور أخرى، على الخصائص التعبيرية للحركات المؤداة (Beardsley 1982)، أو الإمكانات الرمزية للأداء الحركي (Langer 1953a, 1953b؛ قارن بـ Conroy 2015)، أو علاقة الأداء بالمؤسسات الفنية والممارسات الخاصة بفن الرقص (Carroll and Banes 1982). (انظر القسم الثاني). بيد أن عددًا من فلاسفة الرقص المؤثرين عارضوا هذا المشروع الرامي إلى تعريف الرقص، بحجة أنه لا بد أن يشوبه “قصور في الشمول” نظرًا إلى ما تتسم به أشكال الرقص وأساليبه المعاصرة من اتساع وتنوع (Sparshott 1988؛ قارن بـ Sparshott 1995)، أو مؤكدين على أن محاولة تقديم تعريفات ماهوية للرقص مسعى عقيم (McFee 2021b). وفي العقود الأخيرة، انصرف اهتمام ما يُعرف بـ”علم الجمال التحليلي” بعيدًا عن مختلف محاولات تعريف الرقص، واتجه نحو بحوث تسعى إلى إبراز فرادته من خلال التركيز على القضايا الميتافيزيقية ومسائل التقدير الجمالي.

أما المشاريع البحثية التي تتناول السؤال الأنطولوجي السالف ذكره، فتركز على تحديد نوع الكيان الذي يمثله نتاج الإبداع في فن الرقص: هل هو كيان مادي، أم كيان تجريدي، أم حدث، أم عملية تتسم بقدر أكبر من الانسيابية، أم شيء آخر؟ ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الفلاسفة يختلفون حول أي جوانب الرقص بوصفه فنًا ينبغي أن يُمنح الأولوية في البحث الأنطولوجي. إذ تقر ممارسات فن الرقص بوجود مجموعة من السمات ذات الصلة ميتافيزيقيًا التي قد يسعى الباحث إلى استيعابها، ومن ذلك ما يبدو “حقائق الحس المشترك”؛ مثل كون كثير من الأعمال الفنية الراقصة قابلة للتكرار (بحيث يمكن أداؤها أكثر من مرة)، وغير محددة (إذ تتيح أداءات تختلف نوعيًا بعضها عن بعض)، ومنجزة على يد البشر في حقبة تاريخية معينة (وليست مُثُلًا أزلية الوجود)، وقد تتسم بمرونة من حيث الإمكان (إذ كان بإمكان مصمم الرقصة الأصلي أن يختار بعض الخصائص الجوهرية أو الخصائص المقومة للهوية على نحو مختلف عما اختاره بالفعل) (انظر Carroll 2019; D. Davies 2011 ,2024; McFee 1992, 2011, 2018; Pakes 2020).

وفي ضوء هذه الاعتبارات، أكدت عدة تصورات أنطولوجية -حظيت بنقاش واسع- للرقص بوصفه فنًا على البُنى الكوريغرافية[1] القابلة للتكرار. فبالنسبة إلى نيلسون غودمان، توصف هذه البنى عادة بأنها تستند، من الناحية الميتافيزيقية، إلى تدوين فعلي (نوتة حركية) للعمل الراقص يحدد خصائصه الجوهرية (Goodman 1976; قارن بـ McFee 2012, Pakes 2020, and Van Camp 2019a). وتذهب مقاربة منافسة قائمة على البنية، يدافع عنها غراهام ماكفي، إلى أن الأعمال الفنية الراقصة هي أنماط يمكن أن تتجسد في الأداء الحي بوصفها تجسدات فردية، حيث تُحدد السمات المحدِدة للنمط الذي يشكل أي عمل فني راقص من خلال تدوين، ممكن من حيث المبدأ، أو “وصفة” للعمل الفني (McFee 1992b، 2011b، 2018). وثمة أطروحات أحدث تبتعد عن تفاصيل رؤية ماكفي، لكنها تتبنى فكرته الأساسية القائلة بأن الأعمال الفنية الراقصة هي في الأساس أعمال “معدَة للأداء،”، كما أنها في الغالب أعمال متعددة التجسدات؛ أي أنها أعمال فنية أُنشئت لكي تُؤدَى ويمكن أن يكون لها أكثر من تجسد صحيح. فعلى سبيل المثال، يعيد نول كارول صياغة السؤال الأنطولوجي ليصبح: “ما الذي يجعل شيئًا ما عملًا فنيًا راقصًا؟”، ويقترح أن الإجابة تكمن في “الغايات المُقوِمة” للعمل الكوريغرافي، كما يفهمها على نحو ملائم شخص منخرط في المجتمع المحدد الذي يبدع مصمم الرقصات العمل الفني من أجله (Carroll 2019: 74). وتشمل البدائل الأخرى الأكثر تعقيدًا من الناحية الميتافيزيقية أطروحات تفسر الأعمال الفنية الراقصة بوصفها أنماطًا من الأفعال المُشار إليها، تخضع في تحديدها لكل من معايير عالم الرقص المعاصر والاعتبارات التاريخية (Pakes 2020)، أو بوصفها “أنماط فولهايمية” (Wollheimian types)[2] ترتكز على ممارسات تقدير فن الرقص (D. Davies 2024).

وعلى الرغم من اختلافاتها، فإن جميع هذه المقاربات يجمعها أنها تتعارض مع المقاربات التي يتبناها فلاسفة الرقص الذين يرون أن محور الاهتمام الفني في الرقص قد يكون شيئًا غير بنية “العمل” الراقص، حين يُنظر إليه بوصفه نوعًا من الموضوعات الفنية. ويميل هؤلاء المفكرون إلى ملاحظة أن الأعمال الفنية الراقصة تفتقر في العادة إلى نصوص مرافقة، وأنها غالبًا ما تُطور دون الاستعانة بأي مخطط مكتوب (انظر Franko 1989, 2011a, and 2017; and Pakes 2017). كما يلاحظون أنه حتى عندما توجد نوتة حركية مكتوبة، فإنها لا تُستخدم دائمًا بوصفها “وصفة ماهوية” [تعليمات تحدد ماهية العمل] يُهتدى بها في إنتاج العروض المستقبلية، بل قد تُتخذ، بدلًا من ذلك، مصدر إلهام لتقديم عرض مسرحي جديد (انظر Franko 1989). علاوة على ذلك، فإن أنظمة التدوين الحركي المعيارية تُعد موضع خلاف، ولا يحظى أي نظام منها باستخدام أو قبول على نطاق عالمي (انظر Franko 2011a and Van Camp 1998). وأخيرًا، ينطلق العديد من الفلاسفة في تنظيرهم من الاعتقاد بأن ما يجعل فن الرقص مميزًا، ومن ثم جديرًا باهتمام فلسفي مركز، يكمن في جوانبه الجسدية واللمسية والحركية والمحسوسة والمدركة أو الحدسية (التي يُشار إليها أحيانًا بعناصره الحس-حركية (kinaesthetic) أو الجسدية (somatic الجسد الحي المدرَك). وبالنسبة إلى هؤلاء المنظرين، ينبغي أن ينصب اهتمام التنظير والتقدير الجمالي، في المقام الأول، على خصائص الأداء والخبرات المتطورة لعالم الرقص، لا على النوتات الحركية الجامدة أو البنى التجريدية كامنة (انظر القسمين 2 و3).

لمزيد من النقاش حول السؤال العام: “ما هو الرقص؟”، انظر: D. Carr 1987; Carroll 2003, Copeland and Cohen 1983; McFee 1998a and 2013a; Pakes 2019b; Sparshott 1988; and Van Camp 1981. وللمزيد حول المعنى والتعبير والأصالة والتواصل بوصفها جوانب مركزية أو محددة لفن الرقص، انظر: D. Carr 1997; Best 1974; Franko 2014b; Hanna 1983 and 1979 [1987]; Martin 1933a, 1939, and 1946; and Van Camp 1996b. ولمعالجة موسعة لممارسات التقدير الجمالي لفن الرقص التي قد يسعى أي تفسير أنطولوجي إلى الاستجابة لها، انظر D. Davies 2024. انظر أيضًا Meskin 1999 للاطلاع على تصور بديل لأنطولوجيا العمل الفني الراقص يرى أن جمهور فن الرقص يختبر ثلاثة أعمال فنية: عملًا كوريغرافيًا، وعملًا إنتاجيًا، وعملًا أدائيًا؛ وقارن ذلك بـ Thom 2019. وللنقاش حول “الرقص بوصفه نصًا” واستعراض مستفيض لتاريخ هذه الفكرة، انظر Franko 1993, 2011a, and 2011b; وقارن بـ. Pakes 2020.

1.1 مشكلات الهوية والأنشطة “القائمة على إعادة الأداء”

تُعد المسألة الأنطولوجية مُلحة لدى كثير من الفلاسفة؛ لاتصالها المباشر بعدد من القضايا المهمة الأخرى المتعلقة بصون الأعمال الفنية الراقصة وتقدير فن الرقص. وكما ذُكر بإيجاز آنفًا، فإن ثمة العديد من “مشكلات الهوية” المحتملة التي يثيرها فن الرقص في سياق علم الجمال التحليلي، وترتبط جميعها بالقضية الأساسية المتمثلة في الكيفية التي تُضمن بها الهوية العددية[3] لأي عمل راقص معين عبر العروض المختلفة (وللاطلاع على استعمال بديل لمصطلح “الهوية” في سياق الرقص، قارن بـ Fraleigh 2004). ويتمثل أحد أوجه الإشكال في أن عملية تأليف الرقصة لا “تُثبِت”، من الناحية العملية، النتاج الإبداعي تثبيتًا نهائيًا. فعلى الرغم من أن الأعمال الراقصة تُعرَف عادة باسم وتاريخ عرضها الأول، فإن الإعادات اللاحقة وتبدل طواقم المؤدين قد يُفضيان إلى تغيير في الخصائص البنيوية والكيفية للعرض الافتتاحي، بل قد يكون هذا التغير جوهريًا في بعض الأحيان. وثمة إشكال آخر يتمثل في أن كثيرًا من الأعمال الفنية الراقصة لا تمتلك بالأساس نوتة حركية. وحتى في الحالات التي تُحفظ فيها الأعمال عبر تسجيلات الفيديو أو أي شكل آخر من التثبيت المادي، فقد تنحرف العروض اللاحقة عن هذه الأطر على نحو جوهري.

وثمة تعقيدات إضافية ينبغي أخذها في الحسبان. على سبيل المثال، في تلك الحالات النادرة نسبيًا التي يوجد فيها نوتة حركية يعمل فنانو الرقص انطلاقًا منها (تقريبًا كما يعمل المهندس المعماري استنادًا إلى مخطط هندسي)، فإن الالتزام بالتعليمات المدونة قد لا يفضي إلى عروض يمكن، على مستوى خبرة المتلقي، التعرف عليها بوصفها “العمل الفني ذاته”. علاوة على ذلك، قد تؤدي النوتة الحركية دور نقطة انطلاق لابتكار نوع جديد جذريًا من الرقص، بدلًا من أن تكون قيدًا على الابتكار يحد من إبداع مصممي الرقص والراقصين في المستقبل. كما تبرز مسألة أخرى مفادها أن هوية العمل الراقص في الممارسة العملية أو لأغراض التذوق الجمالي لدى الجمهور، قد لا تكون متطابقة مع هويته لأغراض الهوية العددية والحفظ التاريخي. ومن هذه الناحية، لا يختلف الرقص كثيرًا عن الموسيقى (ولمزيد من التفصيل حول ذلك، انظر: S. Davies 1991).

وثمة تعقيد آخر ينشأ من حقيقة وجود أنواع مختلفة من “الأنشطة القائمة على إعادة الأداء” التي تُمارَس عادة في فن الرقص، وأن الفروق بينها لا تتضح من الكيفية التي يستخدم بها المنتمون إلى عالم الرقص اللغة. فعلى سبيل المثال، يُقر فلاسفة الرقص، وباحثو دراسات الرقص، والممارسون له بإمكان إعادة أداء عمل فني راقص، وإحياء عمل طواه الإهمال من غير أن يقع فريسة لتقلبات الزمن والذاكرة، وإعادة بناء عمل “مفقود” من تاريخ فن الرقص بالاستناد إلى المصادر البحثية والمقابلات الشخصية، وإعادة تمثيل لحظات أو أفكار من فن الرقص ذات أهمية تاريخية من خلال تقديم عروض تعيد تناولها برؤية جديدة. وتثير إمكانية العودة إلى ماضينا في فن الرقص في إطار هذه التوصيفات المختلفة عددًا من التساؤلات: هل من المستحسن السعي إلى إعادة بناء عمل فني راقص، أم أن الأجدى إعادة تمثيل العناصر المهمة من مجمل أعمال مصمم الرقص؟ وإذا كان الهدف من إعادة البناء التاريخية هو استعادة عمل منسي من تاريخ فن الرقص، فهل ينبغي، تبعًا لذلك، فهمها بوصفها مشروعًا يرمي إلى صون الهوية العددية للعمل المُعاد بناؤه؟ وما الفرق، إن وُجد، بين الإحياء وإعادة البناء؟ ولماذا ينبغي للعاملين في مجال الرقص أن ينخرطوا في أي من هذه الأنشطة “القائمة على الإعادة” بدلًا من ابتكار أعمال فنية راقصة جديدة؟ وهل يمكن لإعادة الأداء أن تتيح لنا معرفة تاريخية بماضينا في فن الرقص؟

ولمعالجة تفصيلية لهذه القضايا من قبل عدد من المؤلفين (يجمعون بين التنظير والممارسة)، انظر المجموعات المختارة التي حررها جوردن 2000, Franko 2017, and Main 2017. وللمزيد حول مختلف القضايا المتعلقة بهوية العمل الفني الراقص و”الأنشطة القائمة على الإعادة”، انظر D. Carr 1997; Cohen 1982; Conroy 2013b; Franko 1989 and 2017b; McFee 1994, 1998a, and 2011b; Pakes 2017 and 2020; Rubidge 2000; Sparshott 1988 and 1995; Thomas 2018; and Van Camp 1981 and 2019a. وللاستزادة حول دور النوتات الحركية في الرقص، انظر Armelagos and Sirridge 1978; D. Davies 2011b; Goodman 1976; McFee 2011b and 2018.

1.2 الرقص بوصفه فنًا سريع الزوال

إن إحدى السمات التي كثيرًا ما يُشار إليها في الرقص بوصفه فنًا أدائيًا، والتي تسهم في تعقيد مهمة تقديم إجابة فلسفية عن سؤال الهوية، هي أنه يتسم بالحركة والتغير؛ سواء في غضون أداء بعينه أو عبر الزمن. ويُستخدم تعبير جامع للدلالة على هذا النوع من عدم الديمومة -ما يعكس غياب الأعمال الفنية المستقرة تمامًا في هذا الوسط الفني- هو أن “الرقص فن سريع الزوال”. ومع أن هذ التعبير يحتمل تأويلات بديلة (انظر Conroy 2012; Copeland and Cohen 1983; Copeland 1993; Jollimore 2019; and Pakes 2020)، فلا ينبغي بأي حال أن يُفهم على أنه يعني أن فن الرقص بلا جوهر أو غير جاد. بل إنه يشير إلى أن ثمة جانبًا حيويًا في الرقص يختفي أثناء أداء الراقصين، وغالبًا ما يراد من استخدام هذا التعبير حث الفلاسفة على النظر إلى هذا الجانب بوصفه سمة مهمة، بل ومحورية، للرقص بوصفه شكلًا فنيًا.

ولتوضيح ذلك، كتبت ناقدة الرقص مارشيا سيغل عبارة ذاع صيتها مفادها أن الرقص “يوجد عند نقطة تلاشي دائمة”؛ وهو ما يعني، بحسب رأيها، أن الرقص يوجد في “حدث يختفي في اللحظة نفسها التي يتجسد فيها” (1972: 1). وتفترض سيغل أن الرقص الفني أفلت من التسويق الجماهيري الذي صاحب الثورة الصناعية، “وذلك لأنه، على وجه التحديد، لا يقبل أي شكل من أشكال إعادة الإنتاج…” (1972: 5). ولعل أكثر التأويلات الأنطولوجية تحفظًا لمزاعمها هو أن عروض الرقص أحداث عابرة تحدث لمرة واحدة (Conroy 2012). غير أن هذا التأويل لن تترتب عليه تبعات فلسفية يُعتد بها؛ إذ من غير المثير للجدل نسبيًا أن جميع العروض المسرحية أحداث، وأن جميع الأحداث زائلة. ومن ثم، فإن ما يبدو محل الرهان عند وصف الرقص بأنه فن محكوم بالزوال، هو أن سمة الزوال تنطوي، من منظور التقدير الجمالي، على أهمية أكبر من طابع الزوال الذي يميز سائر الفنون الأدائية، مثل الموسيقى والمسرح. وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من الضروري لكل تفسير فلسفي مكتمل عن الرقص أن يتناول طبيعة هذه الهشاشة وأهميتها الجمالية والفنية.

تتمثل إحدى طرق مواجهة هذا التحدي في تبني موقف سلبي إزاء طابع الزوال لفن الرقص. ولتحقيق ذلك، يمكن القول إن ميل الرقص الطبيعي إلى “التبخر” في الزمن الفعلي يهدد إمكان تقديم العمل الفني الراقص نفسه في مناسبات متعددة، وبالتالي، يشكل ضغطًا على فكرة أن الرقص يندرج ضمن “النموذج الكلاسيكي” الذي ناقشه د. ديفيز (2011b) وأيده غودمان (1976) وماكفي (2011b and 2018). أيضًا، ثمة نهج آخر يتمثل في التأكيد على حقائق تتعلق بالواقع العملي للحياة في مجتمع فن الرقص. ونظرًا لأن فناني الرقص لا يعتمدون في ممارستهم على النوتات الحركية أو النصوص المكتوبة، ولأن ممارسي الرقص يُظهرون مرونة عالية في إجراء التعديلات لأسباب فنية وعملية؛ فإن كثيرًا من الأعمال الفنية الراقصة لا تصمد طويلًا ما لم يستمر أداؤها بانتظام.

وعلى النقيض، ترى مقاربة أخرى أن طابع الزوال في الرقص هو مزية إيجابية. ووفق هذا الرأي، ينبغي أن نُقدر طبيعته الزائلة والمتغيرة باستمرار بدلًا من التنديد بها (Jollimore 2019). وغالبًا ما يشير المدافعون عن هذا الموقف إلى أن الطبيعة الزائلة تعد سمة أساسية تجعل من أداء العمل الراقص تجربة حيوية لكل من الراقصين والجمهور. ويحتفي هذا التصور الإيجابي بالطبيعة الحية لحدث الرقص، ويسعى إلى تفسير الكيفية التي تمكن الاستجابات الحس-حركية لعروض فن الرقص أن تكون ذات صلة بالتقدير الجمالي وأن تُحدث أثرًا عميقًا. كما يشير ذلك إلى أن طبيعة الرقص الزائلة قد تؤدي دورًا جماليًا مهمًا؛ بقدر ما تتيح تجربة مسرحية فريدة من نوع “كان عليك أن تكون هناك لتختبرها”. (للاطلاع على معالجة لفنية الارتجال في الأداء الحي للرقص، تتسق مع هذا المنظور انظر Bresnahan 2014a). وبحسب الكيفية التي يُصاغ ويُفَصل بها هذا التفسير، فإن هذا التأويل للفكرة القائلة بأن الرقص “يوجد عند نقطة تلاشي دائمة” قد يتعارض -أو لا يتعارض- مع مقاربات نظرية معاصرة ترى أن فن الرقص قد دخل حقبة جديدة من “ما بعد طابع الزوال” (Franko 2018b).

2. فلسفة الرقص: الفعل، والفاعلية

يؤطر فلاسفة الرقص التساؤلات المتعلقة بالفعل والفاعلية بطرائق مختلفة اختلافًا ملحوظًا، غير أن معظمهم يتبنون الرأي الأساسي القائل إن الرقص نشاط، ومن ثم فهو ليس شيئًا يمكن القيام من غير قصد (انظر McFee 1992, 2011b, and 2018). ويميل المهتمون بالرقص بوصفه شكلاً من أشكال الفعل عالي المهارة (على غرار الرياضة) إلى تركيز تحليلاتهم على البراعة التقنية والبراعة البدنية الرياضية، فضلًا عن المهارات الفنية مثل الحركة التعبيرية أو الحركة برشاقة، وإلى التركيز على الرقص بوصفه فنًا (انظر Montero 2016). في حين يستكشف آخرون مهتمون بأشكال الرقص المحلي أو الجماعي إشكالات قد تنشأ عندما يتآلف الراقصون ليشكلوا جماعات رقص مؤقتة تبدو -طوال مدة الحدث الراقص- أنها تمتلك مكونًا فاعليًا يتجاوز فاعلية أي راقص منفردًا داخل المجموعة، ويتمايز عنه (انظر Kronsted 2021 and 2023). إن الافتراض القائل إن الرقص ليس مجرد حركة جسدية يفتح المجال أمام الفعل القصدي للاضطلاع بأدوار متعددة في أي معالجة فلسفية للرقص بوصفه فنًا أو نشاطًا اجتماعيًا.

تستجيب إحدى مجموعات المباحث الفلسفية بالسؤال التعريفي المذكور في القسم الأول. وتحقيقًا لهذه الغاية، يمكن توصيف الرقص بأنه شكل فني ينطوي على “فعل” على نحو خاص، وذلك بحكم طابعه التعبيري. وترى مؤرخة الرقص سيلما جين كوهين (1962) أن الطابع التعبيري حاضر في جميع أشكال الرقص، الأمر الذي ألهم مونرو سي بيردسلي (1982) أن يجادل بأن هذا قد يشكل شرطًا ضروريًا -وإن لم يكن كافيًا- لاعتبار الرقص فنًا. وباستعارة صريحة من نظرية الفعل، يلاحظ بيردسلي أن فعلًا جسديًا واحدًا يمكن، في ظل الظروف المناسبة، أن يُولّد نوعيًا فعلًا من نوع آخر؛ وهكذا، يمكن لفعل الجري أن يصبح -إذا توافرت الشروط الملائمة- معبرًا فنيًا، ومن ثم جزءًا من أداء عمل فني راقص[4] (انظر Beardsley 1982 وVan Camp 1981؛ وقارن Khatchadourian 1978 الذي يجادل أن حركات الرقص لا تُعد أفعالًا).

ومن الأطروحات الشهيرة أيضًا التي تناولت مسألة التعريف، بالمعنى الواسع، ما قدمته سوزان لانغر (1953b) التي ترى أن الرقص نشاط لإنتاج الرموز. ووفقًا لها، فإن الطابع الرمزي للرقص، أو “الوهم الأولي”، يتمثل فيما تطلق عليه “القوة الافتراضية” أو الإيماءة، في مقابل الزمن الافتراضي (في الموسيقى) أو الفضاء الافتراضي (في الفنون التشكيلية) أو وهم الحياة (في بعض أشكال الشعر والدراما). وتُدخل هذه النظرية السيميائية الفعل في كل من ابتكار الأعمال الفنية الراقصة وأدائها، وتقترح أن فن الرقص يتكون من مكونات بالغة القصدية، تتجاوز مجرد حركات أو سلاسل متتابعة من الحركات المصممة. وتُقدم سوندرا هورتون فرالي (1996) مقاربة مفاهيمية مختلفة، لكنها تتفق مع غيرها من المؤلفين الذين نوقشت آراؤهم في هذا القسم على أن الرقص فعل تعبيري موجَّه بالضرورة (انظر Meskin 1999 للمزيد عن الرقص كسلاسل أفعال، لا مجرد حركات. وللاطلاع على نقد لنظرية بيردسلي التي ترى الرقص فعلًا تعبيريًا انظر Carroll and Banes 1982).

وثمة مجموعة أخرى من القضايا المتعلقة بالفعل في الرقص ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسؤال الأنطولوجي (انظر القسم الأول). فعلى سبيل المثال، تستند رؤية آنا باكس للأعمال الفنية الراقصة، بوصفها أنماطًا من الأفعال المشار إليها أو المُستهلة، إلى مفهوم الفعل لتحديد ماهية هذه الأعمال الفنية ضمن أعمق المستويات الميتافيزيقية (Pakes 2020). وتتفق باكس على أن الفعل سمة ضرورية للرقص عمومًا (2013)، وترى -مع آرون مسكين (1999) – أن تجسد الرقص في أحداث جسدية قصدية يجعل من الأجدر فهم الأعمال الفنية الراقصة بوصفها بُنى مُنشأة من الأفعال، لا أنماط أزلية أو مُثلًا أفلاطونية. كما أن الاعتبارات المتعلقة بالطبيعة المتجسدة للرقص تدفع باكس إلى التحفظ إزاء فكرة إمكان وجود ما يمكن تسميته “رقصًا مفاهيميًا” محضًا؛ أي عملًا فنيًا راقصًا تكون فيه الأفعال التي تشكل الرقص مجرد وسيلة لتحقيق غاية فنية-فكرية أخرى (Pakes 2019a). وثمة موضوع مستقل، وإن كان ذا صلة غير مباشرة بهذا المجال، يتمثل في كيفية فهم المعيارية الكامنة في فن الرقص بوصفه نتاجًا لأفعال قصدية تُؤدى في سياقات ملائمة وتصدر عن حالات نفسية من النوع الملائم (McFee 2021b).

ويرى فلاسفة الرقص المعاصرون أن الفاعلية الذهنية المنخرطة في ابتكار الرقصات، أو أداء الرقص -أو كليهما- تمثل مجالًا رئيسًا للاهتمام الفلسفي. وغالبًا ما ترتبط تصوراتهم بالتزامات معيارية ومعرفية وأنطولوجية تتعلق بماهية الرقص وأهميته. ويستعين كثير من هؤلاء المنظرين (ومنهم Bresnahan 2014a, 2017a, and 2019b; Kronsted 2020 and 2023; Merritt 2015; and Montero 2016) بأدوات مستمدة من تقاليد الفلسفة التحليلية والظاهراتية، إلى جانب رؤى مستمدة من أبحاث العلوم المعرفية (انظر القسم 4). ويولي بعضهم اهتمامًا بأنشطة أفراد الجمهور وفاعليتهم بوصفهم متذوقين، غير أن معظمهم يركز على الأنشطة القصدية والمتجسدة للراقصين.

ومن المفيد أن نضع في الاعتبار أن ثمة ثلاثة أنماط متميزة من الفاعلية، وإن لم تكن متنافية فيما بينها، تُستكشف غالبًا في سياق مؤدي الرقص. أولًا، هناك مفهوم “ضيق” للفاعلية، يقتصر على التمييز بين الأشخاص الذين يرقصون وبين، على سبيل المثال، روبوتات شركة “بوسطن داينامكس”، على أساس أن الراقصين، بخلاف الروبورتات، يؤدون حركاتهم وفق توصيفات قصدية (انظر McFee 2018). ثانيًا، هناك معنى “أوسع” للفاعلية، يتحدد بمدى ما يُتاح للراقصين، أثناء الأداء، من فرص متنوعة لاتخاذ قرارات حرة تُعبر عن قصديتهم، وشخصياتهم المتفردة (انظر Bresnahan 2014a). ثالثًا، ثمة ظاهرة يمكن تسميتها الفاعلية “المختلطة”، وتشير إلى الحالات التي يمر فيها الراقصون بتجربة ملتبسة يجمعون فيها بين كونهم مؤلفو حركاتهم، وبين فقدانهم للسيطرة التنفيذية لصالح شريك في الرقص أو مجموعة أكبر (انظر Kronsted 2021 and 2023).

وللمزيد حول الفاعلية والفعل القصدي في الرقص، انظر Bunker, Pakes and Rowell 2013; D. Carr 1987; J. Carr 2013; Conroy 2021; Noland 2009; and Sheets-Johnstone 1981, 1999, 2011, and 2012.

2.1 الكوريغرافيا، والتأليف، وحقوق المؤلف

وانطلاقًا من مفهوم الفاعلية بمعناه الأوسع، المذكور أعلاه، ترى فان كامب (1980) أنه -لأغراض الحكم النقدي الفني والتقدير الجمالي- قد يكون الراقص أحيانًا هو من “يخلق” العمل، لا مجرد مجسد للرقصة المعروضة. فكثيرًا ما يضيف الراقصون أثناء التدريب على الرقصة وعرضها عناصر بنيوية وأسلوبية لم يكن مصممها قد حددها أو أدرجها خلال عملية التأليف. فإذا كانت هذه الإضافات ذات أهمية فنية، فإن إسهام الراقص قد يكون من الأنسب فهمه بوصفه شكلًا من أشكال “الإبداع الذي يمارسه الراقص”، بدلًا من اعتباره مجرد “تجسيد” أداتي لعمل مكتمل سلفًا.

ويعارض ماكفي (2011b, 2013c and 2018) هذا الرأي، إذ يرى أن الأعمال الفنية الراقصة يؤلفها مصممو الرقصات لكن يجسدها الراقصون، وذلك لإبراز الخيارات الإبداعية لمصمم الرقصات وجعلها مرئية للجمهور (انظر أيضًا Chris Challis 1999). ووفقًا للرأي القائل أن مصمم الرقص هو المؤلف الوحيد للعمل الفني الراقص، يكون دور الراقص دورًا أداتيًا وتابعًا لرؤية مصمم الرقص. وعلاوة على ذلك، ووفقًا لهذا التصور، فإن مجال خبرة الراقص، بوصفه مجسِدًا للعمل، ينحصر في نشاط الرقص، لا في صناعة فن الرقص. ويترتب على ذلك أنه، وإن كان الراقصون يسهمون في توفير المادة الأولية للعروض الراقصة، إلا أنهم أقرب إلى الفنيين المهرة أو الحرفيين منهم إلى الفنانين المؤلفين.

وثمة نقطتان مهمتان لتوضيح هذا التصور. أولًا، لا يعني هذا التصور أن مصممي الرقص لا يمكنهم أداء أعمالهم بأنفسهم؛ وإنما يؤكد أنهم، حين يؤدون الأعمال التي صمموها بوصفهم راقصين، ينبغي أن يُقيّموا بصفتهم مؤدين مجسِدين لا صُناعًا للعمل. ثانيًا، يقر هذا التصور بأن الراقصين كثيرًا ما يسهمون إسهامًا جوهريًا في تشكيل الملامح الكوريغرافية والخصائص النوعية للأعمال التي نشاهدها على خشبة المسرح، لكنه يرى أن مثل هذه الإسهامات لا تكفي لاعتبار المؤدين “مؤلفين مشاركين” مع مصمم الرقص. ويرجع ذلك إلى أن مصمم الرقصات، لا الراقص، هو الذي يقرر في نهاية المطاف أي عناصر العمل التي ستُعد ضرورية، وأي الجوانب التي ستظل غير محددة تحديدًا كاملًا، وبذلك يتيح لمن يجسدون العمل على خشبة المسرح فرصًا لممارسة قدر من الحرية التأويلية في الأداء.

وقد تعرض هذا الموقف لانتقادات مختلفة بدعوى إهماله الأهمية الفنية لدور الراقصين في صنع الأعمال الراقصة وأدائها (انظر Alpert 2016؛ Bresnahan 2013؛ Pakes 2020). كما اُقترح أيضًا أن الراقص قد يُعد بحق مؤلفًا مشاركًا (إلى جانب مصمم الرقصات) لمنتج فني من نوع آخر، وهو “العمل المُؤدّى”؛ وهو تركيب يجمع بين العمل القابل للأداء الذي يصوغه مصمم الرقص وتأويل الأداء الذي يبتكره الراقصون (انظر Thom 2019). ويعزز ماكفي (2018) طرحه المثير للجدل بفكرة مفادها أن تأليف الأعمال الفنية الراقصة يُنسَب، وينبغي أن يُنسَب، حصرًا إلى أولئك الذين يتحملون المسؤولية عن إنشاء العمل وعن جانبه الفني. ويقترب هذا الطرح -دون أن يبلغ حد التطابق- من مساواة “إسناد تأليف الأعمال الراقصة” بنظام الحقوق الملكية الفكرية. ومن ثم، يجدر التنبيه إلى أنه ليس من المسلّم به إطلاقًا (ولا سيما في الولايات المتحدة) أن الأشخاص الذين يبتكرون الأعمال الفنية الراقصة هم أنفسهم الذين تُنسب إليهم هذه الأعمال علنًا أو تُمنح لهم حقوق المؤلف القانونية عليها.

ولمزيد من المناقشة حول اتخاذ القرارات الفنية وتصميم الرقصات، انظر Cvejić 2015a and 2017; Foster 2011; and Melrose 2017. وللاطلاع على مقال عن تصميم الرقصات بالفيديو، انظر سالزر وباير (2015)، وقارنه بما أورده ستيفن ديفيز (1991) في مناقشته لمسألة ما إذا كانت الإضافات الإبداعية إلى عمل فني “بسيط البنية” يمكن أن تجعل منه عملًا “أكثر ثراء”. وللمزيد حول قضايا التأليف في الرقص وحقوق النشر، انظر كراوت (2010، 2011، 2016)، وباكس (2020)، وفان كامب (1994). وللاطلاع على كتاب يتناول الرقص والإعاقة والقانون، انظر واتلي وآخرين (2018).

2.2 الارتجال في الرقص

يشير مصطلح “الارتجال” في الرقص، في كثير من الأحيان، إلى الفاعلية والأفعال القصدية التي يمارسها مصممو الرقصات ومؤدوها (سواء أكانوا الأشخاص أنفسهم أم لا)، أكثر مما يشير إلى النتيجة التي تؤول إليها أنشطتهم. وغالبًا ما تُناقش ثلاثة أنواع من الارتجال في الرقص المسرحي، كما صاغها كيرتيس كارتر (2000: 182): الزخارف أو الإضافات التي تُدرج مع بقاء الكوريغرافيا المحددة على حالها، والارتجال بوصفه حركة حرة عفوية تُستخدم في إطار كوريغرافيا قائمة، والارتجال لذاته، الذي يُرتقى به إلى مستوى أداء فني رفيع. ومن أمثلة النوع الأول حالة يُسمح فيها للراقص بتعزيز الحركات القائمة (كأن يؤدي ثلاث دورات pirouette بدلًا من دورتين، على سبيل المثال)، أو يُسمح له بإضافة لمسة أسلوبية زخرفية، مثل حركة خاطفة إضافية للمعصم أو إمالة للرأس. أما مثال النوع الثاني، فهو حالة لم تُحدَد حركات راقصة مسبقًا لثماني موازير موسيقية، ويُطلب من الراقصين أن يتحركوا خلالها كما يشاؤون ضمن هذه الفجوة التأليفية. وأخيرًا، يشمل النوع الثالث الحالات التي يسميها ديفيد ديفيز (2011b) “أداء العمل الفني”، أي الحالات التي يُصمَم فيها العمل الراقص من قِبَل الراقصين أنفسهم أثناء الرقص. كما يشمل الحالات التي يكون فيها الأداء بأكمله، أو جزء كبير منه، مرتجلًا من بدايته إلى نهايته. ويمكن، على سبيل المثال، اعتبار الرقصات التي تتألف من “ارتجال التلامس (أو التفاعل) (contact improvisation) الذي ابتكره ستيف باكستون مثال على النوع الثالث من الارتجال (انظر باكستون 1975، 1981).

تقدم دانييل غولدان (2010) تحليلًا نقديًا لفكرة “الحرية” الضمنية في النوع الثاني، حيث تقترح ضرورة فحص القيود الاجتماعية والتاريخية المفروضة على الإمكان الحقيقي لـ”الحرية”، إذ لا يمكن أن توجد الحرية الإبداعية في ظروف ثقافية قمعية تسود فيها حواجز اجتماعية ومادية مانعة أو تمارس ضغطًا. وتقترح تصورًا بديلًا للارتجال بوصفه:

“نمطًا صارمًا لتهيئة الذات لمواجهة طيف من المواقف المحتملة… إعدادًا متواصلًا، يستند إلى الحاضر ومنفتحًا في الوقت نفسه على الحركات والقيود التي قد تفرضها اللحظة التالية” (142 :2010).

وتتفق سوزان لي فوستر (2003) مع غولدمان في هذا الرأي، إذ ترى أن اللحظة التي تسبق مباشرة حدوث حركة الرقص الفعلية هي ما يمنح الارتجال طابعه الجمالي الخاص عند توظيفه في سياقات العرض الفني، وتقول “إن هذه الوفرة المشحونة بالتشويق لما لم يُعرَف بعد” هي ما تمنح الأداء الحي بريقه الخاص (4 :2003). كما تقدم فوستر تفسيرًا ظاهراتيًا للفاعلية التي ينطوي عليها ارتجال الرقص، إذ تساوي بين الخبرة المعاشة للارتجال وبين استخدام “الصيغة الوسطى” التي تجد فيها الراقصة نفسها منخرطة في تدفق حركي يحتل موقعًا وسيطًا بين اتخاذ القرار المتعمد والتوجيه السلبي.

وقد حدد فلاسفة الرقص أشكالًا أخرى من الارتجال في الرقص لا تندرج بدقة ضمن الفئات الثلاث التي اقترحها كارتر. فعلى سبيل المثال، يلفت كنت دي سبين (2003) الانتباه إلى نوع من الارتجال يُمارسه الراقصون لبلوغ حالة جسدية-حركية. وقد يُدرَج الارتجال السوماتي (الجسدي)، أو النتائج التي تُسفر عنها مثل هذه التمارين الارتجالية، ضمن عرض مسرحي أمام جمهور، إلا أن ذلك ليس شرطًا. كما تُدرج كونستانس فاليس هيل (2003) عروض “رقص التحدي” المنبثقة من تقليد “معارك الرقص” في الثقافة الأمريكية الأفريقية، حيث يتمثل الهدف في الفوز على المنافس في منافسة تتصاعد باستمرار من حيث المهارة والأسلوب. وعلى غرار الارتجال السوماتي، يمكن أن يُقدَم ارتجال رقص التحدي في سياق عرض راقص أمام جمهور للتذوق الفني، غير أن ذلك ليس شرطًا؛ إذ غالبًا ما يُمارس في سياقات اجتماعية وفي الشوارع، لأغراض ترفيهية محضة أو لأغراض اجتماعية-سياسية. وعلاوة على ذلك، تدافع أيلي بريسناهان (2014a) عن الرأي القائل إن كل أداء رقصي حي ينطوي على براعة ارتجالية، وتذهب إلى أن الطبيعة الارتجالية التي لا مفر منها في الرقص الفني يمكن النظر إليها بوصفها شكلًا من أشكال الفاعلية المتجسدة والممتدة، امتدادًا لمقاربات الإدراك الأربع (4-E) المطروحة في فلسفة العقل، ولا سيما لدى كلارك (2011).

لمزيد من البحث حول الارتجال في الرقص، انظر Albright and Gere 2003; Clemente 1990; De Spain 1993, 2014, and 2019; Kloppenberg 2010; Matheson 2005; Novack 1990 and 1988 [2010]; Pallant 2006; Paxton 1975 and 1981; Zaporah 2003; and The Oxford Handbook of Improvisation in Dance (Midgelow 2019). وللمزيد حول الارتجال في الفنون عمومًا، انظر Journal of Aesthetics and Art Criticism special issue on Improvisation in the Arts, Spring, 2000 (Hagberg 2000) ; Alperson 1984, 1998, and 2010; Bresnahan 2015; Brown 1996; Hagberg 1998; G. Lewis 2014; the Oxford Handbook of Critical Improvisation Studies (2 volumes, Lewis and Piekut 2016/Piekut and Lewis 2016) ; and Sawyer 2000. وقارنه بـ. Symposium, 2010, “Musical Improvisation” in The Journal of Aesthetics and Art Criticism. وللاطلاع على مناقشات حديثة بشأن الارتجال في أشكال الرقص المحلي الدارج، ولا سيما الأنماط التي كثيرًا ما تتضمن منافسات للرقص، انظر Kronsted 2021 and 2023.

3. فلسفة الرقص، والخبرة المعاشة، والجانب الحس-حركي

ثمة مجالات في الفلسفة، وخاصة في التقاليد القارية والبراغماتية وغير الغربية، تتعامل مع الفن بوصفه نشاطًا وظاهرة خبراتية في آن واحد. وترى هذه المقاربات أن الخبرة المعاشة، بما في ذلك أبعادها الجسدية والسوماتية، يمكن أن تقدم أدلة وصفية أو سببية مشروعة لدعم الدعاوى الفلسفية. وقد طور ريتشارد شوسترمان نظرية ظاهراتية متميزة تُعرف باسم “السوماستطيقا Somaesthetics (جماليات الجسد الحي)[5]” لتفسير انخراطنا المتجسد في جميع أشكال الفن، بما فيها الرقص، على نحو يستوعب مختلف أنواع الوعي الجسدي (انظر 2008، 2009، 2011a، 2011b، 2011c، 2012، 2019). ويشترك هؤلاء المفكرون في التزام مفاده أن فهم الرقص، بجميع أشكاله، يتطلب منا تجاوز المعلومات التي توفرها حاستا البصر والسمع، والتأمل في ما تثيره فينا تجارب الرقص من مشاعر، وكيف تثيرها، ولماذا.

ولمزيد من المعلومات عن هذه الموضوعات العامة، انظر Dewey 1934; Merleau-Ponty 1945 and 1964; along with Berleant 1991; Bresnahan 2014b; Foultier and Roos 2013 (مصادر أخرى على الإنترنت); Johnson 2007 Katan 2016; Lakoff and Johnson 1999; and Merritt 2015. وللمزيد عن المقاربات الظاهراتية للرقص، انظر Albright 2011; Fraleigh 1996 (الذي يشتمل أيضًا على مادة تتناول تاريخ الرقص في علم الجمال)، 2000, and 2018; Franko 2011b; and Sheets-Johnstone 1966 and 2015. وقارنه بـ Ness 2011 للاطلاع على عرض للتحول الذي شهدته دراسات الرقص بعيدًا عن المقاربات الظاهراتية في ضوء فكر ميشيل فوكو. وللاستزادة حول الرقص والدراسات السوماتية، انظر Eddy 2002; Fraleigh 2015; Weber 2019; and Williamson et al. 2014. وانظر أيضًا LaMothe 2009; Pakes 2003, 2017a, and 2019; and Parvainen 2002 للاطلاع على أعمال في المجال ذي الصلة الذي يجمع بين الرقص والجسد ونظرية المعرفة.

3.1 أولوية الممارسة

إن الفلاسفة الذين يعدون الخبرة المعاشة دليلًا مشروعًا للنظرية يلتزمون التزامًا راسخًا بمشروعية الممارسة في فلسفة الرقص. أما المفكرون المنتمون إلى تقاليد الجماليات التحليلية، فكثيرًا ما يجدون أنفسهم مضطرين إلى توضيح أو الدفاع عن لجوئهم الفلسفي إلى ما يجري وسط “عشوائية وفوضى” تدريبات الاستوديو، وما يُفهم على نحو جماعي أثناء العروض المسرحية المتقنة، وما يصوغه كل ناقد على حدة في مراجعاته النقدية. فعلى سبيل المثال، يحث ديفيد ديفيز (2009، 2024) على أن تخضع أنطولوجيات الفن لـ “قيد براغماتي”، يربط الدعاوى الميتافيزيقية المحضة بالسمات ذات الصلة بالممارسة الفنية المعنية. في المقابل، ترى باربرا مونتيرو (2012، 2013، 2016) أن ثمة أدلة تجريبية قوية تؤيد فكرة أن الممارسين خبراء في مجالاتهم؛ ومن ثم، ينبغي منح وجهات نظرهم المستندة إلى خبرتهم المتخصصة وزنًا نظريًا مستحقًا، إن لم تُمنح مكانة الصدارة.

ويجادل فلاسفة آخرون أيضًا بأن الجماليات التحليلية للرقص ينبغي أن تكون أكثر تأملًا في ممارسات عالم الرقص الفعلية، وأكثر انتباهًا إليها. وقد اقترحت جولي فان كامب أن:

تُفهم هوية الأعمال الفنية [بما في ذلك الرقص] فهمًا براغماتيًا بوصفها طرائق في التحدث والفعل تعتمدها جماعات عالم الفن المختلفة (2006: 42).

وعلى النقيض من ذلك، تدافع رينيه كونروي (2013b) ثلاثة شروط تمثل الحد الأدنى الذي ينبغي أن يستوفيه أي تفسير كافٍ لهوية العمل الراقص، ويقتضي اثنان منها أن تراعي أي نظرية ميتافيزيقية النسيج الاجتماعي والفني المعقد الذي يشكل عالم فن الرقص. وعلى الرغم من اختلافاتهم، فإن هؤلاء المفكرين الأربعة، المنتمين إلى التقليد التحليلي بمعناه العام، يولون أهمية قصوى لضمان أن تظل المعالجات الفلسفية للرقص مراعية لأعراف عالم الرقص وقيمه ومعاييره، ومحترمة لها.

ومع ذلك، ينبغي التنبيه إلى أن هذا الهدف المشترك يمكن تحقيقه بطرائق مختلفة، وأن هذه المقاربات ليست متكافئة من الناحية المنهجية. فبالنسبة إلى بعضهم، يُعد الالتزام بأولوية الممارسة التزامًا تأمليًا يسمح بأن تفضي نتائج النظرية الجيدة إلى مراجعة معتقداتنا الأساسية بشأن الأعمال الفنية الراقصة، ومن ثم قد تُحدث تغييرًا في بعض ممارسات عالم الرقص. أما بالنسبة إلى آخرين، فينبغي أن تنطلق المعالجة الفلسفية للرقص من الأعراف والعادات السائدة في عالم الرقص، وأن تطور تصورات تفسر ممارسات فن الرقص القائمة أو تُبرز ما تنطوي عليه من تعقيد، مع الإبقاء إلى حد كبير على المعتقدات وأنماط السلوك التي تستند إليها هذه الممارسات.

ولمزيد من النقاش حول العلاقة بين ممارسة الرقص وفلسفة الرقص، انظر Pakes 2020. وللاطلاع على تفسير لممارسة الرقص بوصفها بحثًا، انظر Pakes 2003 and 2017a. ولمزيد من النقاش حول الخبرة في الرقص وصلتها بالنظرية الفلسفية، انظر Bresnahan 2017b and 2019a, He and Ravn 2018; Melrose 2017; Montero 2013 and 2016; Vass-Rhee 2018; and Washburn et al. 2014.

3.2 الاستجابات الجسدية

هناك جدل مستمر في فلسفة الرقص حول كيفية فهم الاستجابات الجسدية التي يمكن أن يشعر بها الجمهور أثناء مشاهدة عرضًا راقصًا. وغالبًا ما يُشار إلى هذه الاستجابات السوماتية بمصطلح “الحس-حركية” (kinaesthetic)، وهو مصطلح يجمع بين الإشارة إلى الحركة (kinetic) والدلالة الجمالية (aesthetic) التي كثيرًا ما ترتبط بالرشاقة والجمال. وثمة سؤالان محوريان يدور حولهما النقاش بشأن الاستجابة الحس-حركية: ما العملية السببية التي تولّد هذه الاستجابات؟ وإلى أي مدى، إن وُجد، تُسهم هذه العملية في بلورة فهم سليم للرقص بوصفه فنًا؟

فيما يتعلق بالسؤال الأول، فمن المتفق عليه عمومًا أن العمليات السببية التي قد تفسر الاستجابات الحس-حركية لدى مشاهدي العروض الراقصة الحية لا تزال غير مفهومة فهمًا كافيًا. فعلى سبيل المثال، ليس من الواضح كيف يسهم “التعاطف” -بالمعنى الواسع، باعتباره القدرة على الشعور بشيء استنادًا إلى ما ندركه من الحالة الجسدية أو العاطفية لشخص آخر- في تشكيل الاستجابات الحس-حركية التي يختبرها المشاهدون أثناء مشاهدتهم عرضًا راقصًا.

وفيما يتعلق بالسؤال الثاني، يلجأ بعض فلاسفة الرقص المعاصرين (مثل Montero 2006a, 2006b, 201معايشتهم لاستجابات 2, and 2013) إلى أبحاث العلوم المعرفية وعلوم الأعصاب للمساعدة في تفسير سبب إفادة أفراد الجمهور بمعايشتهم لاستجابات حس-حركية، مثل تسارع معدل ضربات القلب، والشعور بانقباض في المعدة، وأنواع مختلفة من التوتر العضلي، أثناء مشاهدتهم الراقصين وهم يؤدون حركاتهم. وتسلط المناقشات الحديثة أيضًا الضوء على العلاقة بين الاستجابات الجسدية المحسوسة لدى أفراد الجمهور ومختلف استخدامات المخيلة، مستندة إلى كتاب كيندال والتون بالغ التأثير، “المحاكاة بوصفها لعبًا تخييليًا: في أسس الفنون التمثيلية” (Mimesis as Make-Believe: On the Foundations of the Representational Arts) (1990) (انظر: Conroy 2020؛ وقارنه بـ: Heckman 2023). كما اتسع نطاق الاهتمام بالاستجابات الحس-حركية وتقدير فن الرقص ليشمل تحليل أنواع “القشعريرة”، أو والرعشات الجسدية، التي قد يُصَمم عرض فني راقص عمدًا لاستثارتها لدى أفراد الجمهور (Nanay 2023).

يدافع فلاسفة الرقص عن مجموعة من الآراء بشأن أهمية الاستجابات الجسدية المحسوسة في تقدير فن الرقص. ويفترض بعض الباحثين أن لهذه الاستجابات أهمية، لكنهم لا يوضحون سبب ذلك، ولا الكيفية التي يمكن أن تسهم بها الاستجابات الحس-حركية في التفاعل الملائم مع الأعمال الفنية الراقصة. في المقابل، يجادل آخرون من “المتفائلين بشأن التقدير الجمالي” (هنا بتعديل استعمال ديفيد ديفيز لهذا المصطلح؛ انظر القسم 4)، إلى أن الاستجابات الجسدية للمشاهدين قد تكون قَيمة، بل وربما ضرورية، للتعرف على بعض الخصائص الفنية للعمل الراقص على نحو صحيح، مثل رشاقة حركة الذراع أو جمال خط جسدي ممتد (انظر: Montero 2006a and 2006b; وقارنه بـ Seeley 2020). وعلى الطرف المقابل من طيف المواقف الحجاجية يقف “المتشائمون بشأن التقدير الجمالي”، الذين ينكرون أن يكون للاستجابة السوماتية التي يشعر بها المشاهد أثناء مشاهدة عرض فني راقص أي صلة بإدراك الخصائص الفنية للرقص بوصفه عملًا فنيًا (انظر McFee 1992, 2011b, 2018).

ويرى الذين يتخذون موقفًا وسطًا في هذا الجدل أنه على الرغم من أن الاستجابات الجسدية قد تؤثر في الفهم التقديري للعمل الفني الراقص، وتسهم في تقدير بعض خصائصه ذات الصلة الفنية، فإن الاستجابات الحس-حركية لا ترصد الخصائص الفنية الدقيقة للعمل على نحو موثوق (انظر: Conroy 2013a and 2020). وتختلف جميع هذه المواقف من الناحية المفهومية عن المواقف المطروحة في الجدل الدائر حول قيمة الاستعانة بالبيانات العلمية والدراسات التجريبية بوصفها عناصر في فلسفة الرقص (انظر القسم 4). ومع ذلك، فإنها تميل إلى أن تساير موقفي التفاؤل والتشاؤم إزاء هذه المسألة المنهجية المحددة.

وللاطلاع على مزيد من المناقشة حول التعاطف والجوانب الحس-حركية للأداء، انظر Foster 2008 and 2011. وللاطلاع على مزيد من المناقشة حول الاستجابات الحس-حركية للرقص، انظر Bresnahan 2017b; Montero 2021; Reason and Reynolds 2010; Sklar 2008; and Smyth 1984.

4. فلسفة الرقص والعلوم المعرفية

يتزايد عدد فلاسفة الرقص الذين يلجأون إلى البحث العلمي لتعميق فهم الجوانب الجسدية لإبداع فن الرقص وتقديره. فعلى سبيل المثال، يتضمن الانتاج الكتابي الغزير لماكسين شيتس جونستون عن الرقص قدرًا كبيرًا من المضامين المستمدة من العلوم المعرفية وغيرها من العلوم، إلى حد أن حصر جميع المراجع ذات الصلة يتطلب مدخلًا مستقلًا (وللبدء، انظر قائمة المراجع في هذا المدخل تحت اسم”شيتس جونستون”). ومع ذلك، فقد أسهمت عدة مسارات فكرية مهمة في إدخال موضوع البحوث التجريبية إلى النقاشات الدائرة بين فلاسفة الرقص العاملين ضمن التقاليد التحليلية بالمعنى الواسع.

فعلى سبيل المثال، تجادل مونتيرو بأن استقبال الحس العميق (proprioception)؛ أي القدرة الفطرية على إدراك موضع الجسد في الحيز المكاني يمكن اعتباره حاسة جمالية، وتستند في الدفاع عن هذا الرأي إلى البحوث العلمية المتعلقة بالخلايا العصبية المرآتية (Montero 2006a, 2006b, 2013, 2016, and 2021). ويُوسع كارول المشروع الحجاجي الذي طرحته مونتيرو، فيبحث كيف يمكن للرقص والموسيقى أن يعملا معًا للتأثير في استجاباتنا الحس-حركية (Carroll and Moore 2011)، كما يستكشف كيف يمكن للنتائج التجريبية في علم الأعصاب أن تعزز نظرية ناقد الرقص جون مارتن حول الانتقال الميتاكينتيكي (metakinetic transfer)، [أي انتقال الخبرة الحركية من حركة الراقص إلى خبرة المشاهد الجسدية] (Carroll and Seeley 2013).

وكما سبقت الإشارة، يميل الكُتاب الذين يؤيدون الاستعانة بالبحث التجريبي في دراسة الاستجابات الحسّ-حركية للرقص إلى القول أيضًا بأن الاستجابات الجسدية التي تستثيرها مشاهدة عرض راقص حي قد تكون ذات صلة بتقدير الرقص بوصفه فنًا. وتحقيقًا لهذه الغاية، يجادل كل من كارول وسيلي (2013) بأن إحدى السمات المركزية للفهم الجيد للرقص تتمثل في استيعاب طبيعة الخبرة بجميع جوانبها، بما في ذلك العناصر المعرفية والحس-حركية. ومن ثم، يريان [كارول وسيلي] أن الربط بين التقارير الظاهراتية الشائعة والتفسيرات العلمية الرصينة لها من شأنه أن يُلقي مزيدًا من الضوء على هذه الخبرات، وأن يُسهم على نحو ملائم في بناء فهم شامل لخبرة تقدير الرقص. ويمكن تسمية هذا الموقف بـ “الموقف المنهجي المتفائل باعتدال” (اتباعًا لديفيد ديفيز 2013).

في المقابل، يتبنى بعض الفلاسفة موقفًا يمكن وصفه بأنه “متشائم باعتدال” (D. Davies 2013). إذ يرى هؤلاء المفكرون أن بعض المسائل المحورية في جماليات الرقص لا يمكن للعلم، ببساطة، أن يجيب عنها. ويجادلون بأن القضايا المعيارية، مثل: “ما الذي يُعد تقديرًا سليمًا لعمل فني؟”، هي من قبيل المسائل التي تعجز الأدوات المستخدمة في البحوث التجريبية عن معالجتها معالجة مجدية، إن استطاعت معالجتها أصلًا. ومن ثم، يرى المتشائم المنهجي المعتدل أنه إذا أراد فلاسفة الرقص وغيرهم من المهتمين بالفنون الأدائية استخدام الأبحاث التجريبية، فينبغي توظيف هذا المنهج بحذر شديد، وقصره على الأسئلة التي يصلح تناولها وفقه (D. Davies 2011a, 2013, 2014, and 2024).

غير أن هذا النوع من المتشائمين، بوصفه “متشائمًا باعتدال”، يمكن أن يجادل بأن الفلسفة لا ينبغي لها أن تنعزل كليًا عن العلم وغيره من التخصصات التي قد تُسهم في بلورة أفضل تصوراتنا الشاملة عن العالم. ووفقًا لهذا المنظور، يجدر بنا أن نأخذ بوصية كواين (Quine) التي تدعو إلى أن تكون الفلسفة على دراية بالعلم المعاصر ومستجيبة له، حتى يتسنى لنا تقييم مدى اتساق مواقفنا الفلسفية مع شبكتنا الواسعة من المعتقدات. وقد يميل المتشائم المعتدل أيضًا إلى الرأي القائل بأن البحث التجريبي، في الحد الأدنى، ممكن أن يساعدنا على تجنب الافتراضات بشأن الفنون التي تستند إلى سوء فهم سطحي، من الناحية التجريبية، لطبيعة الإنسان (Seeley 2011).

في المقابل، ينكر “المتشائم (المنهجي) أن تكون للتفسيرات السببية أو العلمية أي صلة على الإطلاق بالمعالجة الفلسفية للقضايا المتعلقة بالرقص بوصفه فنًا (انظر McFee 2011a, 2013b and 2018). ومن الحجج الشائعة في الدفاع عن هذا الموقف التأكيد على أن التقدير الفني يحدث على مستوى الشخص الذي يمارسه في إطار جملة من القيود المعيارية، لا على مستوى علم الأعصاب. ومع أن المتفائلين يقرون بأن الاستجابات الحس-حركية لا يمكن، بمفردها، أن تولِد إدراكًا كاملًا للرقص يتسم بالحساسية الفنية، فإنهم يرون أن الدراسات العصبية-البيولوجية لهذه الاستجابات يمكن أن تُسهم في توسيع فهمنا للاستجابات البشرية للحركة المُدرَكة، بما في ذلك فن الرقص. وعليه، يرى كل من المتفائلين والمتشائمين المعتدلين أن للمعطيات العلمية مكانًا مشروعًا، ولو محدودًا، في فلسفة الرقص، وهي تحديدًا الدعو التي يرفضها المتشائم المتطرف.

ولمزيد من الكتابات الفلسفية عن الرقص التي تستعين بعلوم الإدراك وعلوم الأعصاب، انظر Bläsing et al. 2012 and Bläsing et al. 2019; Bresnahan 2014a; Cross and Ticini 2012; Hagendoorn 2012; Katan 2016; Kronsted 2021 and 2023; Jang and Pollick 2011; He and Ravn 2018; Jola, Ehrenberg, and Reynolds 2012; Legrand and Ravn 2009; McKechnie and Stevens 2009; Merritt 2015; Montero 2006a, 2006b, 2010, 2012, and 2013; Seeley 2011, 2013 and 2020; Vass-Rhee 2018. وانظر أيضًا (Bresnahan 2017a) للاطلاع على تفسير تأثير التدريب على الرقص في خبرتنا بالزمن، و (Bresnahan (2019a للاطلاع على الرأي القائل إن حركات الراقصين المتمرسين غالبًا ما تُختبَر وتُدرَك من خلال عمليات لاواعية قبل أن تُدرَك إدراكًا واعيًا كاملًا. ولمزيد من التفصيل عن نظرية مارتن حول “الانتقال الميتاكينتيكي” (metakinetic transfer)، التي يعزوها إلى قدرة بشرية طبيعية على “التجاوب العضلي”[6] و”المحاكاة الداخلية”، انظر (Martin 1939 and Franko 1996). للاطلاع على مناقشة حول مختلف المواقف المتفائلة والمتشائمة في هذا المجال، انظر (Bullot et al. 2017). وللاطلاع على مزيد من الدراسات حول العلاقة بين الموسيقى والرقص، انظر (F Aasen 2021; Olsson 2024; and Van Camp 2021b).

5. تقاطعات أخرى بين الرقص والفلسفة

يأتي هذا القسم الختامي مقتضبًا، تشجيعًا للقارئ على استكشاف مصادر الدراسات البينية التي تتجاوز تلك المذكورة في هذا المدخل، والاطلاع على القراءات الإضافية الموصى بها في نهاية كل قسم، وإجراء بحث مستقل حول تنوع المقاربات التي تتناول الرقص والتي تزخر بها صفحات الدوريات المتخصصة في دراسات الرقص ودراسات الأداء.

5.1 الفلسفة غير الغربية وغير التقليدية والرقص

هنا يُدعى القارئ إلى الرجوع إلى مصادر قد لا تُصنَف تحت مسمى “الفلسفة”، وإنما تندرج تحت مسميات أخرى، مثل الدراسات الدينية، والإثنوغرافيا، والأنثروبولوجيا الثقافية، والتاريخ الشفهي؛ ولا سيما في التقاليد التي تتداخل فيها الفلسفة والدراسات الدينية (كما في الفلسفة الإسلامية وبعض أشكال الفلسفة في شرق آسيا والفلسفة الهندية)، أو في التقاليد التي تُنقل فيها التواريخ والقيم شفهيًا بدلًا من تدوينها كتابة (كما هو شائع في فلسفات الشعوب الأصلية والسكان المحليين). كما يمكن العثور على الكثير مما يثير الاهتمام في الأعمال الأدبية والشعرية والغنائية التي أبدعتها جماعات وشعوب لم تحظ تقليديًا بمكانة معترفًا بها ضمن الكانون الفلسفي الغربي. وإلى جانب ذلك، شهدت المنشورات الأكاديمية في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في مناقشة أشكال الرقص المحلي أو الاجتماعي، سواء في السياقات الغربية أو غير الغربية.

تشمل المصادر الببليوغرافية الواردة في الفلسفات غير الغربية وغير التقليدية، و/أو أشكال الرقص غير الغربية، ما يلي: أعمال ستيفن ديفيز S. Davies 2006, 2008, 2012,  2017, and 2021 حول رقص الليغونغ (Legong) في البالي؛ وفرالي  Fraleigh 2010 and 2015 حول شكل الرقص الياباني المعروف باسم البوتو (Butoh)، والتي تتناول أيضًا مسألة ما إذا كان البوتو يُعد في حد ذاته شكلًا من أشكال الفلسفة، وفريدمان Friedman 2021 حول الأطر الفلسفية الإفريقية ما بعد الاستعمار وتطبيقها على الرقص؛ وهول Hall 2012 حول تصور فانون Fanon للرقص؛ وأوسوماري Osumare 2007 حول الجماليات الإفريقية وفن الهيب هوب؛ وشرودر Schroeder 2009 حول نيتشه ومدرسة كيوتو؛ وويلش Welch 2019 حول رقص السكان الأصليين في أمريكا وظاهراتية المعرفة الأدائية؛ وأخيرًا ويلش Welsh-Asante 1990، التي نشرت دراسة عن كابرال وفانون والرقص في إفريقيا. انظر أيضًا القسم 5.2 أدناه، ولا سيما ما يتعلق بالفلسفة الغربية غير التقليدية، إذ إن بعض الأعمال النقدية الواردة فيه قد أُدرجت ضمن فئة الدراسات الاجتماعية-السياسية.

5.2 الرقص والأخلاق والفلسفة الاجتماعية-السياسية

هنا يُوجَّه القارئ إلى الرجوع إلى المجلات المتخصصة في الأخلاق والفلسفة الاجتماعية والسياسية، وإلى الدوريات التي تُعنى بالدراسات الثقافية والنقدية مثل دراسات النوع الاجتماعي (الجندرية)، والعرق، والإعاقة، والإثنية، ومجتمع LGBTQ+ وسواها. فضلًا عن الكتابات في مجالي دراسات الرقص وتاريخ الرقص. وللاطلاع على مدخل ذي صلة يتناول تأثير ما بعد البنيوية والسياسات في فلسفة الرقص، انظر (Pakes 2019b)، وقارن أيضًا بـ (Cull Ó Maoilearca 2012) للاطلاع على تصور دولوزي [أي منسوب إلى فلسفة جيل دولوز] لأخلاقيات الأداء يمكن تطبيقه على الرقص.

ومن المصادر الإضافية التي يمكن الرجوع إليها ما يلي: الدراسة التي ألفتها فيونا بانون Fiona Bannon 2018 عن الرقص والأخلاق، والتي تستند إلى النظريات الأخلاقية لكل من سبينوزا ومارتن بوبر. كتاب كارين بوند Karen Bond الشامل والمتعدد الأوجه Dance and Quality of Life 2019، الذي يناقش الكيفية التي يسهم بها الرقص في تحقيق ما هو خير للإنسان. كتابات برسناهان وهول Bresnahan Deckard 2019، Hall 2018 حول الإعاقة والرقص. وأعمال ديفرانتز DeFrantz عن الرقص الأسود وعلم الجمال 2005، 2019، 2021. وكتاب إيفا كيت واه مان Eva Kit Wah Man 2019 عن الجسد وعلم الجمال والسياسة في الصين (وإن لم يكن مخصصًا تحديدًا للرقص). وأعمال رويونا ميترا Royona Mitra عن أسلوب “أكرم خان” في الرقص وتصميم الرقصات بوصفه شكلًا من أشكال التفاعل بين الثقافات (2015، 2018). كذلك ميلبيجنانو Melpignano 2023 عن الرقص بوصفه شكلًا من أشكال التعبير السياسي، وإريك موليس Eric Mullis 2021 عن الرقص والسلطة السياسية. ومذكرات هاليفو أوسوماري Halifu Osumare Dancing in Blackness 2018، والجزء المكمل له Dancing the Afrofuture 2024. Sherman. أيضًا شيرمان Sherman 2018 عن الراقصين والجنود والانخراط العاطفي. وانظر أيضًا المقالة المؤلفة من ثلاثة أجزاء عن الرقص بوصفه أخلاقًا متجسدة، لـ برسناهان، وكاتان-شميد، وهيوستن Bresnahan، Katan-Schmid، Houston 2020.

5.3 الرقص والسينما والتقنية الرقمية

لا يقتصر الرقص الذي يُؤدى لأغراض اجتماعية أو فنية على العروض الجسدية المباشرة التي تُقدَم على خشبة المسرح، أو في الشوارع، أو في أي أماكن عرض حية أخرى. فثمة تنوع كبير في أشكال الرقص التي صُممت لكي تُشاهَد ويستمتع بها عبر وسائط رقمية أو سينمائية أو غيرها من الصيغ التي تتوسط فيها التكنولوجيا، حتى إذا استبعدنا الانتشار الهائل الذي شهده الرقص على منصة تيك توك في الآونة الأخيرة. وتبعًا لذلك، أخذت فلسفة الرقص الجديدة، بوصفها فلسفة لهذه الفنون الراقصة المستحدثة، تتطور هي الأخرى. ولصُناع الرقص تاريخ طويل حافل بالتجارب الشغوفة مع التقنيات الناشئة، وهو تاريخ يعود -على الأقل- إلى أعمال لوي فولر Loïe Fuller في أواخر القرن التاسع عشر. ومن ثم، أصبحت الأسئلة الفلسفية المعاصرة في هذا المجال أكثر تعقيدًا بفعل الطيف غير المسبوق من التقنيات المتاحة اليوم لإبداع الأعمال الراقصة، كما حظيت القضايا المتعلقة بالرقص والذكاء الاصطناعي (الذكالي) باهتمام خاص.

وفي هذا المجال البحثي المتعدد الأبعاد، من المهم التمييز بين الرقص السينمائي (Screendance)، وهو نوع فني هجين يجمع بين الرقص والسينما، والرقص المعد للشاشة (dances made for screen)، مثل التسجيلات المعتمدة لعروض رقص صُممت خصيصًا للمشاهدة في دور السينما أو على شاشات التلفاز؛ والرقص على الشاشة (dance on screen)، أي التسجيلات المصورة التي توثق عروضًا راقصة حية أُديت في الماضي. وتركز النقاشات الفلسفية الراهنة على أسئلة من قبيل: عندما نشاهد عرضًا راقصًا عبر وسيط تقني، هل نُقِيم صلة حقيقية بالعمل الفني الراقص؟ (D. Davies 2019، 2021؛ McFee 2018). وهل تتأثر الخبرة الجمالية والفنية الجوهرية، أو تقوض فرص الانخراط الحس-حركي الهادف، عند مشاهدة الرقص على الشاشة؟ (Berleant 2021؛ Heckman 2021). وكيف يؤثر استخدام تسجيل الفيديو أو غيره من الأدوات الرقمية في إنتاج أعمال راقصة جديدة، أو في إنشاء نوتات حركية للرقص، في أفضل تصوراتنا لطبيعة الأعمال الراقصة وماهيتها؟ (Blades 2015b؛ Pakes 2020).

وإلى جانب الرجوع إلى المراجع الآتية، يُشجع القارئ على إجراء بحوث في فلسفة الرقص من خلال مشاهدة الأفلام وقراءة المجلات المتخصصة في التقنيات الناشئة. ومن بين فلاسفة الرقص الذين كتبوا عن الرقص والسينما: برانغان Brannigan 2014، وكارول Carroll 2001، وماكفي McFee 2018، وسالزر وباير Salzer & Baer 2015. وقد كتبت هيتي بلايدز Hetty Blades 2015a، 2015b تحديدًا عن الرقص، والتقنيات الافتراضية، وتدوين الرقص، كما تتناول أعمالها أشكالًا أخرى من تقنية الرقص. وللاطلاع على دراسة تتناول الرقص والأخلاق والتقنية، انظر Mullis 2015. وانظر أيضًا القسم الموسع عن الرقص والتقنية في كتاب Bloomsbury Handbook to Dance and Philosophy، الصادر عام 2021، من تحرير ريبيكا فاريناس Rebecca Farinas وجولي فان كامب Julie Van Camp، وبالتشاور مع كريغ هانكس Craig Hanks وأيلي برسناهان Aili Bresnahan.

المراجع

  • Aasen, Solveig, 2021, “Crossmodal Aesthetics: How Music and Dance Can Match”, The Philosophical Quarterly, 71(2): 223–240.
  • Albright, Ann Cooper, 2011, “Situated Dancing: Notes from Three Decades in Contact with Phenomenology”, Dance Research Journal, 43(2): 5–18. doi:10.1017/S0149767711000027
  • Albright, Ann Cooper and David Gere (eds.), 2003, Taken by Surprise: A Dance Improvisation Reader, Hanover, CT: Wesleyan University Press.
  • Alperson, Philip A., 1984, “On Musical Improvisation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 43(1): 17–29. doi:10.2307/430189
  • –––, 1998, “Improvisation: An Overview”, in Kelly 1998. See also article with the same title and author in Kelly 2014: vol. 3, 439–441.
  • –––, 2010, “A Topography of Improvisation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 68(3): 273–280.
  • Alpert, Lauren R., 2016, “Co-Authorship and the Ontology of Dance Artworks”, presentation at the American Society for Aesthetics 74th Annual Meeting, Seattle, WA, 16–19 November 2016. [Alpert 2016 available online]
  • Armelagos, Adina and Mary Sirridge, 1978, “The Identity Crisis in Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 37(2): 129–139. doi:10.2307/429836
  • Bannon, Fiona, 2018, Considering Ethics in Dance, Theatre and Performance, Cham: Springer International Publishing. doi:10.1007/978-3-319-91731-3
  • Beardsley, Monroe C., 1982, “What Is Going on in a Dance?”, Dance Research Journal, 15(1): 31–37. doi:10.2307/1477692
  • Beauquel, Julia, 2013, “Physical and Aesthetic Properties in Dance”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 165–184.
  • Bergamin, Joshua A., 2017, “Being-in-the-Flow: Expert Coping as beyond Both Thought and Automaticity”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 16(3): 403–424. doi:10.1007/s11097-016-9463-1
  • Berleant, Arnold, 1991, “Dance as Performance”, in Art as Engagement, Philadelphia: Temple University Press, pp. 151–174.
  • –––, 2021, “Aesthetic Engagement in Video Dance”, in Farinas and Van Camp 2021: 330–335.
  • Best, David, 1974, Expression in Movement and the Arts: A Philosophical Inquiry, London: Lepus Books, Henry Kimpton, Ltd.
  • –––,1999, “Dance Before You Think”, in McFee 1999: 101–122.
  • Blades, Hetty, 2015a, “Affective Traces in Virtual Spaces: Annotation and Emerging Dance Scores”, Performance Research, 20(6): 26–34. doi:10.1080/13528165.2015.1111048
  • –––, 2015b, “Inscribing Work and Process: The Ontological Implications of Virtual Scoring Practices for Dance”, in The Performing Subject in the Space of Technology: Through the Virtual, Towards the Real, Matthew Causey, Emma Meehan, and Neil O’Dwyer (eds.), (Palgrave Studies in Performance and Technology), London: Palgrave McMillan, pp. 202–219.
  • –––, 2016, “Work(s) and (Non)production in Contemporary Movement Practices”, Performance Philosophy Journal, 2(1): 35–48. [Blades 2016 available online]
  • Bläsing, Bettina, Beatriz Calvo-Merino, Emily S. Cross, Corinne Jola, Juliane Honisch, and Catherine J. Stevens, 2012, “Neurocognitive Control in Dance Perception and Performance”, Acta Psychologica, 139(2): 300–308. doi:10.1016/j.actpsy.2011.12.005
  • Bläsing, Bettina, Martin Puttke, and Thomas Schack (eds.), 2019, The Neurocognition of Dance: Mind, Movement and Motor Skills, second edition, Abingdon: Routledge.
  • Bond, Karen E. (ed.), 2019, Dance and Quality of Life, (Social Indicators Research Series, 73), Netherlands: Springer. doi:10.1007/978-3-319-95699-2
  • Boyce, Kristin, 2013, “Dance, Philosophy and Modernism”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 37–51.
  • –––, 2021, “Analytic Philosophy and the Logic of Dance”, in Farinas and Van Camp 2021: 60–70.
  • Brannigan, Erin, 2014, “Dance: Dance and Film”, in Kelly 2014 (Volume 2), 271–274.
  • –––, 2022, Choreography, Visual Art and Experimental Composition 1950s-1970s, London and New York: Routledge. doi:10.4324/9781003253556-1
  • Bresnahan, Aili, 2013, “Review: The Philosophical Aesthetics of Dance: Identity, Performance, and Understanding by Graham McFee. 2011”, Dance Research Journal, 45(2): 142–145. doi:10.1017/S0149767713000077
  • –––, 2014a, “Improvisational Artistry in Live Dance Performance as Embodied and Extended Agency”, Dance Research Journal, 46(1): 85–94. doi:10.1017/S0149767714000035
  • –––, 2014b, “Toward A Deweyan Theory of Ethical and Aesthetic Performing Arts Practice”, Journal of Aesthetics and Phenomenology, 1(2): 133–148. doi:10.2752/205393214X14083775794871
  • –––, 2015, “Improvisation in the Arts: Improvisation in the Arts”, Philosophy Compass, 10(9): 573–582. doi:10.1111/phc3.12251
  • –––, 2017a, “Dancing in Time”, in The Routledge Handbook of Philosophy of Temporal Experience, Ian Phillips (ed.), Abingdon: Routledge, pp. 339–348.
  • –––, 2017b, “Appreciating Dance: The View from the Audience”, in Aesthetics: A Reader in Philosophy of the Arts, fourth edition, David Goldblatt, Lee B. Brown, and Stephanie Patridge (eds.), New York: Routledge, pp. 347–350.
  • –––, 2019a, “Perceiving Live Improvisation in the Performing Arts”, in Perception, Cognition, and Aesthetics, Dena Shottenkirk, Manuel Curado, and Steven S. Gouveia (eds.), New York and Abingdon: Routledge, pp. 106–119.
  • –––, 2019b, “Dance Rhythm”, in The Philosophy of Rhythm: Aesthetics, Music, Poetics, Peter Cheyne, Andy Hamilton, and Max Paddison (eds.), Oxford: Oxford University Press, 91–98.
  • Bresnahan, Aili, Einav Katan-Schmid and Sara Houston, 2020, “Dance as Embodied Ethics”, in The Routledge Companion to Performance Philosophy, Alice Lagaay and Laura Cull Ó Maoilearca (eds.), Abingdon: Routledge, 379–386.
  • Bresnahan, Aili and Michael Deckard, 2019, “Beauty in Disability: An Aesthetics for Dance and for Life”, in Bond 2019: 185–206. doi:10.1007/978-3-319-95699-2_11
  • Brown, Lee B., 1996, “Musical Works, Improvisation, and the Principle of Continuity”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 54(4): 353–369. doi:10.2307/431917
  • Bullot, Nicolas J., William P. Seeley, and Stephen Davies, 2017, “Art and Science: A Philosophical Sketch of Their Historical Complexity and Codependence”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 75(4): 453–463. doi:10.1111/jaac.12398
  • Bunker, Jenny, Anna Pakes, and Bonnie Rowell (eds.), 2013, Thinking Through Dance: The Philosophy of Dance Performance and Practices, Hampshire: Dance Books Ltd.
  • Burt, Ramsay, 2009, “The Specter of Interdisciplinarity”, Dance Research Journal, 41(1): 3–22. doi:10.1017/S0149767700000504
  • Butterworth, Jo and Liesbeth Wildschut (eds.), 2017, Contemporary Choreography: A Critical Reader, second edition, New York: Routledge.
  • Carr, David, 1987, “Thought and Action in the Art of Dance”, The British Journal of Aesthetics, 27(4): 345–357. doi:10.1093/bjaesthetics/27.4.345
  • –––, 1997, “Meaning in Dance”, The British Journal of Aesthetics, 37(4): 349–366. doi:10.1093/bjaesthetics/37.4.349
  • Carr, Jane, 2013, “Embodiment and Dance: Puzzles of Consciousness and Agency”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 63–82.
  • Carroll, Noël, 2001, “Toward a Definition of Moving-Picture Dance”, Dance Research Journal, 33(1): 46–61. doi:10.2307/1478856
  • –––, 2003, “Dance”, in The Oxford Handbook of Aesthetics, Jerrold Levinson (ed.), Oxford: Oxford University Press, pp. 582–593.
  • –––, 2019, “Some Stabs at the Ontology of Dance”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 70–80.
  • Carroll, Noël and Sally Banes, 1982, “Working and Dancing: A Response to Monroe Beardsley’s ‘What Is Going on in a Dance?’”, Dance Research Journal, 15(1): 37–41. doi:10.2307/1477693
  • Carroll, Noël and Margaret Moore, 2011, “Moving in Concert: Dance and Music”, in Schellekens and Goldie 2011: 333–345.
  • Carroll, Noël and William P. Seeley, 2013, “Kinesthetic Understanding and Appreciation in Dance: Kinesthetic Understanding and Appreciation in Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 71(2): 177–186. doi:10.1111/jaac.12007
  • Carter, Curtis L., 2000, “Improvisation in Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 58(2): 181–190. doi:10.2307/432097
  • Challis, Chris, 1999, “Dancing Bodies: Can the Art of Dance Be Restored to Dance Studies?” in McFee 1999: 143–154.
  • Clark, Andy, 2011, Supersizing the Mind: Embodiment, Action, and Cognitive Extension, New York: Oxford University Press. doi:10.1093/acprof:oso/9780195333213.001.0001
  • Clemente, Karen, 1990, “Playing with Performance: The Element of the Game in Experimental Dance and Theater”, The Journal of Popular Culture, 24(3): 1–10. doi:10.1111/j.0022-3840.1990.2403_1.x
  • Cohen, Selma Jeanne, 1962, “A Prolegomenon to an Aesthetics of Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 21(1): 19–26. doi:10.2307/427634
  • –––, 1982, Next Week, Swan Lake: Reflections on Dance and Dances, Middletown, CT: Wesleyan University Press.
  • ––– (ed.), 1992, Dance as a Theatre Art: Source Readings in Dance History from 1581 to the Present, Second Edition, Highstown, NJ: Princeton Book Publishers.
  • Colebrook, Claire, 2005, “How Can We Tell the Dancer from the Dance?: The Subject of Dance and the Subject of Philosophy”, Topoi, 24(1): 5–14. doi:10.1007/s11245-004-4157-7
  • Conroy, Renee M., 2012, “Dance”, in The Continuum Companion to Aesthetics, Anna Christina Ribeiro (ed.), London: Continuum, pp. 156–170.
  • –––, 2013a, “Responding Bodily”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 71(2): 203–210. doi:10.1111/jaac.12010
  • –––, 2013b, “The Beat Goes On: Reconsidering Dancework Identity”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 102–126.
  • –––, 2015, “Gestural Fiction: Dance”, in Fiction and Art: Explorations in Contemporary Theory, Ananta C. Sukla (ed.), London and New York: Bloomsbury Academic, pp. 285–300.
  • –––, 2019, “Dances, Danceworks, and Choreographic Works: A Plea for Conceptual Clarity”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 7–20.
  • –––, 2020, “Kinesthetic Imagining and Dance Appreciation”, in Imagination and Art: Explorations in Contemporary Theory, Keith Moser and Ananta Ch. Sukla (eds.), Leiden: Brill, pp. 621–645.
  • –––, 2021, “Reflections on ‘Catching the Ghost: House Dance and Improvisational Mastery’”, Contemporary Aesthetics, 19. [Conroy 2021 available online]
  • –––, 2023, “Theater Dance as a Complex Artform”, in The Routledge Companion to the Philosophies of Painting and Sculpture, Noël Carroll and Jonathan Gilmore (eds.), New York and London: Routledge, pp. 276–285.
  • Copeland, Roger, 1993, “Dance Criticism and the Descriptive Bias”, Dance Theatre Journal, 10: 26–32.
  • Copeland, Roger and Marshall Cohen (eds.), 1983, What Is Dance? Readings in Theory and Criticism, New York and Oxford: Oxford University Press.
  • Cross, Emily S. and Luca F. Ticini, 2012, “Neuroaesthetics and beyond: New Horizons in Applying the Science of the Brain to the Art of Dance”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 11(1): 5–16. doi:10.1007/s11097-010-9190-y
  • Cull Ó Maoilearca, Laura, 2012, Theatres of Immanence: Deleuze and the Ethics of Performance, London: Palgrave MacMillan. doi:10.1057/9781137291912
  • –––, 2018, “Notes towards The Philosophy of Theatre”, Anglia: Journal of English Philology, 136(1): 11–42. doi:10.1515/ang-2018-0007
  • Cvejić, Bojana, 2015a, Choreographing Problems: Expressive Concepts in Contemporary Dance and Performance, London: Palgrave MacMillan. doi:10.1057/9781137437396
  • –––, 2015b, “From Odd Encounters to a Prospective Confluence: Dance-Philosophy”, Performance Philosophy, 1: 7–23. [Cvejić 2015b available online]
  • –––, 2017, “Choreography that Causes Problems”, in Butterworth and Wildschut 2017: 54–67.
  • Danto, Arthur C., 1981, The Transfiguration of the Commonplace, Cambridge, MA: Harvard University Press.
  • Davies, David, 2004, Art As Performance, Malden, MA: Blackwell Publishing Ltd.
  • –––, 2009, “The Primacy of Practice in the Ontology of Art”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 67(2): 159–171. doi:10.1111/j.1540-6245.2009.01345.x
  • –––, 2011a, “‘I’ll Be Your Mirror’? Embodied Agency, Dance, and Neuroscience”, in Schellekens and Goldie 2011: 346–356.
  • –––, 2011b, Philosophy of the Performing Arts, Oxford: Wiley-Blackwell. doi:10.1002/9781444343458
  • –––, 2013, “Dancing Around the Issues: Prospects for an Empirically Grounded Philosophy of Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 71(2): 195–202. doi:10.1111/jaac.12009
  • –––, 2014, “‘This is Your Brain on Art’: What Can Philosophy of Art Learn from Neuroscience?”, in Aesthetics and the Sciences of the Mind, Greg Currie, Matthew Kieran, Aaron Meskin, and Jon Robson (eds.), Oxford: Oxford University Press, pp. 57–74. doi:10.1093/acprof:oso/9780199669639.003.0004
  • –––, 2019, “Dance Seen and Dance-Screened”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 117–132.
  • –––, 2021, “Introduction: Dance and Technology”, in Farinas and Van Camp 2021: 321–329.
  • –––, 2024, An Ontology of Multiple Artworks, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oso/9780192848864.001.0001
  • Davies, Stephen, 1991, “The Ontology of Musical Works and the Authenticity of Their Performances”, Noûs, 25(1): 21–41. doi:10.2307/2216091
  • –––, 2001, Musical Works and Performances: A Philosophical Exploration, Oxford: Clarendon Press. doi:10.1093/0199241589.001.0001
  • –––, 2006, “Balinese Legong: Revival or Decline?”, Asian Theatre Journal, 23(2): 314–341. doi:10.1353/atj.2006.0018
  • –––, 2007, “Versions of Musical Works and Literary Translations”, in Philosophers on Music: Experience, Meaning, and Work, Kathleen Stock (ed.), Oxford: Oxford University Press, pp. 79–92.
  • –––, 2008, “The Origins of Balinese Legong”, Bijdragen Tot de Taal-, Land- En Volkenkunde / Journal of the Humanities and Social Sciences of Southeast Asia, 164(2–3): 194–211. doi:10.1163/22134379-90003656
  • –––, 2012, “Beauty, Youth, and the Balinese Legong Dance”, in Beauty Unlimited, Peg Zeglin Brand (ed.), Indianapolis, IN: University of Indiana Press, pp. 259–279.
  • –––, 2017, “The Beautiful in Bali”, in Artistic Visions and the Promise of Beauty: Cross-Cultural Perspectives, Kathleen M. Higgins, Shakti Maira, and Sonia Sikka (eds.), (Sophia Studies in Cross-Cultural Philosophy of Traditions and Cultures 16), Cham: Springer International Publishing, pp. 225–236. doi:10.1007/978-3-319-43893-1_17
  • –––, 2021, “Introduction: Cross-Currents in Philosophical and Dance Traditions”, in Farinas and Van Camp 2021: 217–224.
  • DeFrantz, Thomas F., 2005, “African American Dance: Philosophy, Aesthetics, and ‘Beauty’”, Topoi, 24(1): 93–102. doi:10.1007/s11245-004-4165-7
  • –––, 2019, “What Is Black Dance? What Can It Do,” in Thinking Through Theatre and Performance, Maaike Bleeker, Adrian Kear, Joe Kelleher, Heike Roms (eds.), London and New York: Methuen Drama, pp. 87–99.
  • –––, 2021, “Resisting the Universal: Black Dance, Aesthetics, and the Afterlives of Slavery”, in Farinas and Van Camp 2021: 263–271.
  • De Spain, Kent, 1993, “Dance Improvisation: Creating Chaos”, Contact Quarterly, 18(1): 21–27.
  • –––, 2003, “The Cutting Edge of Awareness: Reports from the Inside of Improvisation”, in Albright and Gere 2003: 27–38.
  • –––, 2014, Landscape of the Now: A Topography of Movement Improvisation, New York: Oxford University Press.
  • –––, 2019, “Lost in the Footlights: The Secret Life of Improvisation in Contemporary American Concert Dance”, in Midgelow 2019: 689–704.
  • Dewey, John, 1934, Art as Experience, New York: Minton, Balch & Co. Reprinted in 1989, John Dewey: The Later Works, 1925–1953, vol. 10, Jo Ann Boydston (ed.), Carbondale, IL: Southern Illinois University Press. Reprinted in 2005, New York: The Penguin Group, Perigree Edition.
  • Eddy, Martha, 2002, “Somatic Practices and Dance: Global Influences”, Dance Research Journal, 34(2): 46–62. doi:10.2307/1478459
  • Farinas, Rebecca, and Julie Van Camp (eds.), 2021a, The Bloomsbury Handbook to Dance and Philosophy, London: Bloomsbury.
  • –––, 2021b, “Introduction One: Dance and Philosophy”, in Farinas and Van Camp 2021: 1–4
  • Foster, Susan Leigh, 1986, Reading Dancing: Bodies and Subjects in Contemporary American Dance, Berkeley, CA: University of California Press.
  • –––, 2003, “Taken by Surprise: Improvisation in Dance and Mind”, in Albright and Gere 2003: 3–12.
  • –––, 2008, “Movement’s Contagion: The Kinesthetic Impact of Performance”, in The Cambridge Companion to Performance Studies, Tracy C. Davis (ed.), Cambridge: Cambridge University Press, 46–59. doi:10.1017/CCOL9780521874014.004
  • –––, 2011, Choreographing Empathy: Kinesthesia in Performance, New York: Routledge.
  • Foster, Susan Leigh, Philipa Rothfield, and Colleen Dunagan (eds.), 2005, Philosophy and Dance, special issue of Topoi, 24(1).
  • Fraleigh, Sondra Horton, 1996, Dance and the Lived Body: A Descriptive Aesthetics, Pittsburgh, PA: University of Pittsburgh Press.
  • –––, 1999, “Witnessing the Frog Pond”, in Researching Dance: Evolving Modes of Inquiry, Sondra Horton Fraleigh and Penelope Hanstein (eds.), Pittsburgh: University of Pittsburgh Press, pp. 188–224.
  • –––, 2000, “Consciousness Matters”, Dance Research Journal, 32(1): 54–62. doi:10.2307/1478276
  • –––, 2004, Dancing Identity: Metaphysics in Motion, Pittsburgh, CA: University of Pittsburgh Press.
  • –––, 2010, Butoh: Metamorphic Dance and Global Alchemy, Champaign, IL: University of Illinois Press.
  • –––, 2015, Moving Consciously: Somatic Transformations through Dance, Yoga, and Touch, Champaign, IL: University of Illinois Board of Trustees.
  • –––, 2018, Back to the Dance Itself: Phenomenologies of the Body in Performance, Champaign, IL: University of Illinois Press.
  • Franko, Mark, 1989, “Repeatability, Reconstruction and Beyond”, Theatre Journal, 41(1): 56–74. doi:10.2307/3207924
  • –––, 1993, Dance as Text: Ideologies of the Baroque Body, Cambridge: Cambridge University Press.
  • –––, 1996, “History/Theory—Criticism/Practice”, Corporealities: Dancing Knowledge, Culture and Power, in Susan Leigh Foster (ed.), New York: Routledge, pp. 25–52.
  • –––, 2011a, “Writing for the Body: Notation, Reconstruction, and Reinvention in Dance”, Common Knowledge, 17(2): 321–334. doi:10.1215/0961754X-1188004
  • ––– (ed.), 2011b, Dance as Phenomenology: Critical Reappraisals, special issue, Dance Research Journal, 43(2).
  • –––, 2014a, “Dance: Dance Studies”, in Kelly 2014: vol. 2, 265–268.
  • –––, 2014b, “Dance: Authenticity in Dance”, in Kelly 2014: vol. 2, 268–271.
  • –––, (ed.), 2018a, The Oxford Handbook of Dance and Reenactment, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oxfordhb/9780199314201.001.0001
  • –––, 2018b, “Introduction: the Power of Recall in a Post-Ephemeral Era”, in Franko 2017: 1–16.
  • Friedman, Jeff, 2021, “Entanglement: A Multi-layered Morphology of Post-colonial African Philosophical Frameworks for Dance Aesthetics”, in Farinas and Van Camp 2021: 279–294.
  • Friedman, Jeff with Aili Bresnahan, 2021, “Introduction Two: Dance Philosophy and Aesthetics”, in Farinas and Van Camp 2021: 5–7.
  • Friesen, Joanna, 1975, “Perceiving Dance”, Journal of Aesthetic Education, 9(4): 97–108. doi:10.2307/3331982
  • Gallese, Vittorio, 2001, “The ‘Shared Manifold’ Hypothesis: From Mirror Neurons to Empathy”, Journal of Consciousness Studies, 8 (5–7): 33–50.
  • Goldman, Danielle, 2010, I Want to be Ready: Improvised Dance as a Practice of Freedom, Ann Arbor, MI: University of Michigan Press.
  • Goodman, Nelson, 1976, Languages of Art: An Approach to a Theory of Symbols, Indianapolis/Cambridge: Hackett Publishing Company Inc.
  • –––, 1978, Ways of Worldmaking, Indianapolis, IN: Hackett.
  • Gould, Carol S. and Kenneth Keaton, 2000, “The Essential Role of Improvisation in Musical Performance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 58(2): 143–148. doi:10.2307/432093
  • Guest, Ann Hutchinson, 1985, “A Brief Survey of 53 Systems of Dance Notation”, National Centre for the Performing Arts Quarterly Journal, 14(1): 1–14.
  • –––, 1989, Choreographics: A Comparison of Dance Notation Systems from the Fifteenth Century to the Present, New York: Gordon and Breach.
  • –––, 1998, “Notation: Dance Notation”, in Kelly 1998. See also article with the same title and author in Kelly 2014: vol. 4, 528–530.
  • –––, 2005, Labanotation: The System of Analyzing and Recording Movement, New York: Routledge.
  • Guest, Ann Hutchinson and Claudia Jeschke, 1991, Nijinsky’s ‘Faune’ Restored: A Study of Vaslav Nijinsky’s Dance Score ‘L’Après-midi d’un Faune’, (Language of Dance, 3), The Netherlands: Gordon and Breach Science Publishers.
  • Hagberg, Garry L., 1998, “The Aesthetics of Jazz Improvisation”, in Kelly 1998: 479–482. See also “Improvisation: Jazz Improvisation”, in Kelly 2014: vol. 3, 441–448.
  • ––– (ed.), 2000, Improvisation in the Arts, special issue of The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 58(2).
  • Hagendoorn, Ivar, 2012, “Inscribing the Body, Exscribing Space”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 11(1): 69–78. doi:10.1007/s11097-011-9238-7
  • Hall, Joshua M., 2012, “Revalorized Black Embodiment: Dancing with Fanon”, Journal of Black Studies, 43(3): 274–288. doi:10.1177/0021934711419363
  • –––, 2017, “Core Aspects of Dance: Schiller and Dewey on Grace”, Dance Chronicle, 40(1): 74–98. doi:10.1080/01472526.2017.1274217
  • –––, 2018, “Philosophy of Dance and Disability”, Philosophy Compass, 13(12): e12551. doi:10.1111/phc3.12551
  • Hanna, Judith Lynne, 1979 [1987], To Dance is Human: A Theory of Nonverbal Communication, Austin, TX: University of Texas Press. Reprinted with a new Preface, Chicago and London: The University of Chicago Press, 1987.
  • –––, 1983, The Performer-Audience Connection: Emotion to Metaphor in Dance and Society, Austin, TX: University of Texas Press.
  • He, Jing and Susanne Ravn, 2018, “Sharing the Dance—on the Reciprocity of Movement in the Case of Elite Sports Dancers”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 17(1): 99–116. doi:10.1007/s11097-016-9496-5
  • Heckman, Ian T., 2021, “What Do We Lose to a Video?”, in Farinas and Van Camp 2021: 339–346.
  • –––, 2023, “Rethinking Veridicality: Motor Response, Empirical Evidence, and Dance Appreciation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 81(1): 57–68. doi:10.1093/jaac/kpac055
  • Hill, Constance Valis, 2003, “Stepping, Stealing, Sharing, and Daring”, in Albright and Gere 2003: 89–102.
  • Jang, Seon Hee and Frank E Pollick, 2011, “Experience Influences Brain Mechanisms of Watching Dance”, Dance Research, 29(supplement): 352–377. doi:10.3366/drs.2011.0024
  • Johnson, Mark, 2007, The Meaning of the Body: Aesthetics of Human Understanding, Chicago: University of Chicago Press.
  • Jola, Corinne, Shantel Ehrenberg, and Dee Reynolds, 2012, “The Experience of Watching Dance: Phenomenological–Neuroscience Duets”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 11(1): 17–37. doi:10.1007/s11097-010-9191-x
  • Jollimore, Troy, 2019, “Beauty Always Dies: The Philosophical Significance of Non-Enduring Artworks”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 213–230.
  • Jordan, Stephanie (ed.), 2000, Preservation Politics: Dance Revived Reconstructed Remade, London: Dance Books Ltd.
  • Jowitt, Deborah, 1998, “Modernism: Modern Dance”, in Kelly 1998. See also the article with the same title and author in Kelly 2014: vol. 4, 374–378.
  • Katan, Einav, 2016, Embodied Philosophy in Dance: Gaga and Ohad Naharin’s Movement Research, London: Palgrave Macmillan. doi:10.1057/978-1-137-60186-5
  • Kelly, Michael, (ed.), 1998, Encyclopedia of Aesthetics, first edition, New York: Oxford University Press.
  • ––– (ed.), 2014, Encyclopedia of Aesthetics, second edition, New York: Oxford University Press. Also available at Oxford Reference Online.
  • Khatchadourian, Haig, 1978, “Movement and Action in the Performing Arts”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 37(1): 25–36.
  • Kit Wah Man, Eva, 2019, Bodies in China: Philosophy, Aesthetics, Gender, and Politics, Albany, NY: SUNY Press.
  • Kloppenberg, Annie, 2010, “Improvisation in Process: ‘Post-Control’ Choreography”, Dance Chronicle, 33(2): 180–207. doi:10.1080/01472526.2010.485867
  • Kraut, Anthea, 2010, “‘Stealing Steps’ and Signature Moves: Embodied Theories of Dance as Intellectual Property”, Theatre Journal, 62(2): 173–189. doi:10.1353/tj.0.0357
  • –––, 2011, “White Womanhood, Property Rights, and the Campaign for Choreographic Copyright: Loïe Fuller’s Serpentine Dance”, Dance Research Journal, 43(1): 3–26. doi:10.5406/danceresearchj.43.1.0003
  • –––, 2016, Choreographing Copyright: Race, Gender, and Intellectual Property Rights in American Dance, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/acprof:oso/9780199360369.001.0001
  • Kronsted, Christian, 2021, “Catching the Ghost: House Dance and Improvisational Mastery”, Contemporary Aesthetics, 19. [Kronsted 2021 available online]
  • –––, 2023, “Can’t stop, won’t stop – an enactivist model of Tarantism”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, online 5 July 2023. doi:10.1007/s11097-023-09922-1
  • Lakoff, George and Mark Johnson, 1999, Philosophy in the Flesh: The Embodied Mind and Its Challenge to Western Thought, New York: Basic Books.
  • LaMothe, Kimerer L., 2009, What a Body Knows: Finding Wisdom in Desire, Ripley, Hants: O Books.
  • –––, 2012, “‘Can They Dance?’ towards a Philosophy of Bodily Becoming”, Journal of Dance & Somatic Practices, 4(1): 93–107. doi:10.1386/jdsp.4.1.93_1
  • –––, 2015, Why We Dance: A Philosophy of Bodily Becoming, New York: Columbia University Press.
  • Langer, Susanne Katherina Knauth, 1953a, “Virtual Powers”, in Langer 1953b: 169–187.
  • –––, 1953b, Feeling and Form: A Theory of Art Developed from Philosophy in a New Key, New York: Charles Scribner’s Sons.
  • Legrand, Dorothée and Susanne Ravn, 2009, “Perceiving Subjectivity in Bodily Movement: The Case of Dancers”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 8(3): 389–408. doi:10.1007/s11097-009-9135-5
  • Lepecki, André, 2014, “Dance: Contemporary Dance”, in Kelly 2014: vol. 2, 274–278.
  • Levin, David Michael, 1983, “Philosophers and the Dance”, in Copeland and Cohen 1983: 85–94.
  • Levinson, Jerrold, 1980, “Autographic and Allographic Art Revisited”, Philosophical Studies, 38(4): 367–383. doi:10.1007/BF00419336
  • –––, 1984, “Hybrid Art Forms”, Journal of Aesthetic Education, 18(4): 5–13. doi:10.2307/3332623
  • Levinson, Jerrold and Philip Alperson, 1991, “What Is a Temporal Art?”, Midwest Studies in Philosophy, 16: 439–450. doi:10.1111/j.1475-4975.1991.tb00252.x
  • Lewis, George E., 2014, “Improvisation: Improvisation and Experimental Music”, in Kelly 2014: vol. 3, 448–452.
  • Lewis, George E. and Benjamin Piekut (eds.), 2016, Oxford Handbook of Critical Improvisation Studies, Volume 1 of 2, Oxford: Oxford University Press. See Piekut and Lewis 2016 for Volume 2. doi:10.1093/oxfordhb/9780195370935.001.0001
  • Lewis, Tyson, 2007, “Philosophy—Aesthetics—Education: Reflections on Dance”, The Journal of Aesthetic Education, 41(4): 53–66. doi:10.1353/jae.2007.0038
  • Main, Lesley (ed.), 2017, Transmissions in Dance: Contemporary Staging Practices, Berlin: Springer International Publishing.
  • Manning, Erin, 2013, Always More Than One: Individuation’s Dance, Durham, NC and London: Duke University Press.
  • Margolis, Joseph, 1981, “The Autographic Nature of the Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 39(4): 419. doi:10.2307/430241
  • Martin, John, 1933a, The Modern Dance, New York: A. S. Barnes. Reprinted Brooklyn, NY: Dance Horizons, 1965.
  • –––, 1933b, “Metakinesis”, in Martin 1933a. Reprinted in Copeland and Cohen 1983: 23–25.
  • –––, 1939, Introduction to the Dance, New York: W. W. Norton. Reprinted Brooklyn, NY: Dance Horizons, 1965.
  • –––, 1946, “Dance as a Means of Communication”, in his The Dance: The Story of the Dance Told in Pictures and Text, New York: Tudor Publishing. Reprinted in Copeland and Cohen 1983: 22–23.
  • Matheson, Katy, 2005, “Improvisation”, in the International Encyclopedia of Dance, Selma Jeanne Cohen (ed.), New York: Oxford University Press, online edition.
  • McFee, Graham, 1992a, “The Historical Character of Art: A Re-Appraisal”, The British Journal of Aesthetics, 32(4): 307–319. doi:10.1093/bjaesthetics/32.4.307
  • –––, 1992b, Understanding Dance, New York: Routledge.
  • –––, 1994, “Was That Swan Lake I Saw You at Last Night?: Dance-Identity and Understanding”, Dance Research: The Journal of the Society for Dance Research, 12(1): 20–40. doi:10.2307/1290708
  • –––, 1998a, “Dance: Contemporary Thought”, in Kelly 1998. See also article with same title and author in Kelly 2014: vol. 2, 259–265.
  • –––, 1998b, “Criticism: Dance Criticism”, in Kelly 1998. See also article with same title and author in Kelly 2014: vol. 2, 206–208.
  • ––– (ed.), 1999, Dance, Education and Philosophy, Oxford: Meyer & Meyer Sport (UK) Ltd.
  • –––, 2001, “Wittgenstein, Performing Art and Action”, in Wittgenstein, Theory and the Arts, Richard Allen and Malcolm Turvey (eds.), New York: Routledge, pp. 92–117.
  • –––, 2003, “Cognitivism and the Experience of Dance”, in Art and Experience, Ananta Ch. Sukla (ed.), Westport, CT: Praeger, pp. 121–143.
  • –––, 2011a, “Empathy: Interpersonal vs. Artistic?”, in Empathy: Philosophical and Psychological Perspectives, Amy Coplan and Peter Goldie (eds.), Oxford: Oxford University Press, pp. 185–208.
  • –––, 2011b, The Philosophical Aesthetics of Dance: Identity, Performance and Understanding, Hampshire: Dance Books Ltd.
  • –––, 2012, “In Remembrance of Dance Lost”, Choros International Dance Journal, 1: 1–13.
  • –––, 2013a, “Dance”, in The Routledge Companion to Aesthetics, third edition, Berys Gaut and Dominic McIver Lopes (eds.), New York: Routledge, pp. 649–660.
  • –––, 2013b, “Defusing Dualism: John Martin on Dance Appreciation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 71(2): 187–194. doi:10.1111/jaac.12008
  • –––, 2013c, “ ‘Admirable Legs’, or the Dancer’s Importance for the Dance”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 22–45.
  • –––, 2018, Dance and the Philosophy of Action: A Framework for the Aesthetics of Dance, Binstead, Hampshire: Dance Books Ltd..
  • –––, 2021a, “Dance, Normativity, and Action”, in Farinas and Van Camp 2021: 36–51.
  • –––, 2021b, On Aesthetics: Collected Essays, Eastbourne: Pageantry Press.
  • McKechnie, Shirley and Catherine J. Stevens, 2009, “Visible Thought: Choreographic Cognition in Creating, Performing, and Watching Contemporary Dance”, in Contemporary Choreography: A Critical Reader, first edition, Jo Butterworth and Liesbeth Wildschut (eds.), Abingdon: Routledge, pp. 38–51.
  • Melpignano, Melissa, 2023, “A Necropower Carnival: Israeli Soldiers Dancing in the Palestinian Occupied Territories”, TDR: The Drama Review, 67(1): 186–202. [Melpignano 2023 available online]
  • Melrose, Susan, 2017, “Expert-Intuitive and Deliberative Processes: Struggles in (the Wording of) Creative Decision-making in ‘Dance’”, in Butterworth and Wildschut 2017: 25–40.
  • Merleau-Ponty, Maurice, 1945, Phénoménologie de la perception, Paris: Gallimard. Translated as Phenomenology of Perception, Colin Smith (trans.), New York: Routledge & Kegan Paul, 1962.
  • –––, 1964, L’Œil et l’esprit, Paris: Gallimard. Translated as “Eye and Mind”, in his The Primacy of Perception, James M. Edie (ed.), C. Dallery (trans.), Evanston, IL: Northwestern University Press, 1964. Revised by Michael B. Smith in The Merleau-Ponty Aesthetics Reader, Galen A. Johnson (ed.), Evanston, IL: Northwestern University Press, 1993.
  • Merritt, Michele, 2015, “Thinking-Is-Moving: Dance, Agency, and a Radically Enactive Mind”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 14(1): 95–110. doi:10.1007/s11097-013-9314-2
  • Meskin, Aaron, 1999, “Productions, Performances and their Evaluation”, in McFee 1999: 45–61.
  • Midgelow, Vida L. (ed.), 2019, The Oxford Handbook of Improvisation in Dance, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oxfordhb/9780199396986.001.0001
  • Mitra, Royona, 2015, Akram Khan: Dancing New Interculturalism, Basingstoke, Hampshire (UK) and New York: Palgrave MacMillan. doi:10.1057/9781137393661
  • –––, 2018, “Beyond Fixity: Akram Kham on the Politics of Dancing Heritages”, in Morris and Nicholas 2018: 32–43.
  • Montero, Barbara Gail, 2006a, “Proprioceiving Someone Else’s Movement”, Philosophical Explorations, 9(2): 149–161. doi:10.1080/13869790600641848
  • –––, 2006b, “Proprioception as an Aesthetic Sense”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 64(2): 231–242. doi:10.1111/j.0021-8529.2006.00244.x
  • –––, 2010, “Does Bodily Awareness Interfere with Highly Skilled Movement?”, Inquiry, 53(2): 105–122. doi:10.1080/00201741003612138
  • –––, 2012, “Practice Makes Perfect: The Effect of Dance Training on the Aesthetic Judge”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 11(1): 59–68. doi:10.1007/s11097-011-9236-9
  • –––, 2013, “The Artist as Critic: Dance Training, Neuroscience, and Aesthetic Evaluation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 71(2): 169–175. doi:10.1111/jaac.12006
  • –––, 2016, Thought In Action: Expertise and the Conscious Mind, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/acprof:oso/9780199596775.001.0001
  • –––, 2021, “Dance as Embodied Aesthetics”, in Farinas and Van Camp 2021: 82–96.
  • Morris, Geraldine and Larraine Nicholas (eds.), 2018, Rethinking Dance History: Issues and Methodologies, second edition, New York and Axon: Routledge
  • Mullis, Eric C., 2015, “Performing with Robots: Embodiment, Context and Vulnerability Relations”, International Journal of Performance Arts and Digital Media, 11(1): 42–53. doi:10.1080/14794713.2015.1009233
  • –––, 2021, “The Power of Political Dance: Representation, Mobilization, and Context Apparatus”, in Farinas and Van Camp 2021: 426–440.
  • Nanay, Bence, 2023, “Frissons in Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 81(1): 15–23.
  • Ness, Sally Ann, 2011, “Foucault’s Turn From Phenomenology: Implications for Dance Studies”, Dance Research Journal, 43(2): 19–32. doi:10.1017/S0149767711000039
  • Nietzsche, Friedrich Wilhelm, 1872, Geburt der Tragödie, Leipzig: Fritzsch. Translated in Nietzsche 1967.
  • –––, 1888, Der Fall Wagner, Leipzig: Naumann. Translated in Nietzsche 1967.
  • –––, 1967, The Birth of Tragedy and The Case of Wagner, Walter Kaufmann (trans.), New York: Random House, Inc.
  • Noland, Carrie, 2009, Agency and Embodiment: Performing Gestures/Producing Culture, London: Harvard University Press.
  • Novack, Cynthia J., 1988 [2010], “Looking at Movement as Culture: Contact Improvisation to Disco”, The Drama Review: TDR, 32(4): 102–119. Reprinted in The Routledge Dance Studies Reader, second edition, Alexander Carter and Janet O’Shea (eds.), London and New York: Routledge, 2010, pp. 168–180. doi:10.2307/1145892
  • –––, 1990, Sharing the Dance: Contact Improvisation and American Culture, (New Directions in Anthropological Writing), Madison, WI: University of Wisconsin Press.
  • Olsson, Tyler, 2024, “The Perceived Fit Between Music and Movement: A Multisensory Account of Dance as a Novel Feature Type”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 82(1): 100–114.
  • Osumare, Halifu, 2007, The Africanist Aesthetic in Global Hip-Hop, New York: Palgrave MacMillan.
  • –––, 2018, Dancing in Blackness: A Memoir, Gainesville, FL: University Press of Florida.
  • –––, 2024, Dancing the Afrofuture: Hula, Hip-Hop and the Dunham Legacy, FL: University Press of Florida.
  • Pakes, Anna, 2003, “Original Embodied Knowledge: The Epistemology of the New in Dance Practice as Research”, Research in Dance Education, 4(2): 127–149. doi:10.1080/1464789032000130354
  • –––, 2006, “Dance’s Mind-Body Problem”, Dance Research: The Journal of the Society for Dance Research, 24(2): 87–104.
  • –––, 2013, “The Plausibility of a Platonist Ontology of Dance”, in Bunker, Pakes, and Rowell 2013: 84–101.
  • –––, 2017a, “Knowing Through Dance-Making: Choreography, Practical Knowledge, and Practice-as-Research”, in Butterworth and Wildschut 2017: 11–34.
  • –––, 2017b, “Reenactment, Dance Identity and Historical Fictions”, in Franko 2017: 79–100.
  • –––, 2019a, “Can There Be Conceptual Dance?”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 195–212.
  • –––, 2019b, “Dance and Philosophy”, in The Bloomsbury Companion to Dance Studies, Sherri Dodds (ed.), London: Bloomsbury Publishing Plc., pp. 327–356.
  • –––, 2020, Choreography Invisible: The Disappearing Work of Dance, New York: Oxford University Press.
  • Pallant, Cheryl, 2006, Contact Improvisation: An Introduction to a Vitalizing Dance Form, Jefferson, NC: MacFarland.
  • Parviainen, Jaana, 2002, “Bodily Knowledge: Epistemological Reflections on Dance”, Dance Research Journal, 34(1): 11–26. doi:10.2307/1478130
  • Paxton, Steve, 1975, “Contact Improvisation”, The Drama Review: TDR, 19(1): 40–42. doi:10.2307/1144967
  • –––, 1981, “Roundup-Contact Improvisation in Perspective”, Contact Quarterly, 6(2): 46–49.
  • Piekut, Benjamin and George E. Lewis, (eds.), 2016, Oxford Handbook of Critical Improvisation Studies, Volume 2 of 2, Oxford: Oxford University Press. See Lewis and Piekut 2016 for Volume 1. doi:10.1093/oxfordhb/9780199892921.001.0001
  • Plato, c. 380 BCE, Republic, books 2 and 8. Translated by G.M.A. Grube and revised (second edition) by C.D.C. Reeve, Indianapolis, IN: Hackett Publishing Co., 1992.
  • Portanova, Stamatia, 2013, Moving Without a Body: Digital Philosophy and Choreographic Thoughts, Cambridge MA: MIT Press.
  • Redfern, Betty, 1983, Dance, Art and Aesthetics, London: Dance Books.
  • Reason, Matthew and Dee Reynolds, 2010, “Kinesthesia, Empathy, and Related Pleasures: An Inquiry into Audience Experiences of Watching Dance”, Dance Research Journal, 42(2): 49–75. doi:10.1017/S0149767700001030
  • Rosenberg, Douglas (ed.), 2016, The Oxford Handbook of Screendance Studies, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oxfordhb/9780199981601.001.0001
  • Rouhiainen, Leena, 2008, “Somatic Dance as a Means of Cultivating Ethically Embodied Subjects”, Research in Dance Education, 9(3): 241–256. doi:10.1080/14647890802386916
  • Rubidge, Sarah, 2000, “Identity and the Open Work”, in Preservation Politics: Dance Revived Reconstructed Remade, Proceedings of the Conference at the University of Surrey Roehampton, 8–9 November 1997, Stephanie Jordan (ed.), London: Dance Books, pp. 205–211.
  • Sachsenmaier, Stefanie, 2016, “Ways of Doing, Ways of Thinking, Ways of Moving Together: Considerations for Cross-Cultural Encounters and Exchanges in and through Dance Practice”, Choreographic Practices, 7(2): 305–326. doi:10.1386/chor.7.2.305_1
  • Salzer, Heike and Ana Baer, 2015, “Being a Video-Choreographer: Describing the Multifaceted Role of a Choreographer Creating Screendance”, The International Journal of Screendance, 5: 102–115. doi:10.18061/ijsd.v5i0.4446
  • Sawyer, R. Keith, 2000, “Improvisation and the Creative Process: Dewey, Collingwood, and the Aesthetics of Spontaneity”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 58(2): 149–161. doi:10.2307/432094
  • Schellekens, Elisabeth and Peter Goldie (eds.), 2011, The Aesthetic Mind: Philosophy and Psychology, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/acprof:oso/9780199691517.001.0001
  • Schroeder, Brian, 2009, “Dancing Through Nothing: Nietzsche, the Kyoto School, and Transcendence”, Journal of Nietzsche Studies, 37: 44–65.
  • Scott, Gregory, 2018, Aristotle on Dramatic Musical Composition: The Real Role of Literature, Catharsis, Music and Dance in the Poetics, 2 volumes, edition, New York: Existence PS Press.
  • Seeley, William P., 2011, “What Is the Cognitive Neuroscience of Art … and Why Should We Care?”, American Society for Aesthetics Newsletter, 31(2): 1–4.
  • –––, 2013, “Movement, Gesture and Meaning: A Sensorimotor Model for Audience Engagement with Dance”, in Moving Imagination: Explorations of Gesture and Inner Movement in the Arts, Helena De Preester (ed.), Amsterdam: John Benjamins, 51–68.
  • –––, 2020, Attentional Engines: A Perceptual Theory of the Arts, New York: Oxford University Press. doi:10.1093/oso/9780190662158.002.0004
  • Shay, Anthony and Barbara Sellers-Young, 2016, The Oxford Handbook of Dance and Ethnicity, Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oxfordhb/9780199754281.001.0001
  • Sheets-Johnstone, Maxine, 1966, The Phenomenology of Dance, Madison, WI: University of Wisconsin Press. See Sheets-Johnstone 2015 for a later edition.
  • –––, 1981, “Thinking in Movement”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 39(4): 399–407. doi:10.2307/430239
  • –––, 1984, Illuminating Dance: Philosophical Explorations, Lewisburg, PA: Bucknell University Press.
  • –––, 1999, The Primacy of Movement, Amsterdam: John Benjamins.
  • –––, 2011, The Primacy of Movement, Expanded Second Edition, Amsterdam: Johns Benjamin Publishing Company.
  • –––, 2012, “From Movement to Dance”, Phenomenology and the Cognitive Sciences, 11(1): 39–57. doi:10.1007/s11097-011-9200-8
  • –––, 2015, The Phenomenology of Dance, 50th anniversary edition, Philadelphia, PA: Temple University Press. (The new preface includes a discussion of mirror neurons, proprioception, and Sean Gallagher and Dan Zahavi’s account of Merleau-Ponty and bodily responses.)
  • Sherman, Nancy, 2018, “Dancers and Soldiers Sharing the Dance Floor: Emotional Expression in Dance”, in Social Aesthetics and Moral Judgment, Jennifer A. McMahon (ed.), New York: Routledge, pp. 121–138.
  • Shusterman, Richard, 2005, “The Silent, Limping Body of Philosophy”, in The Cambridge Companion to Merleau-Ponty, Taylor Carman and Mark B. N. Hansen (eds.), Cambridge: Cambridge University Press, 151–180. doi:10.1017/CCOL0521809894.007
  • –––, 2008, Body Consciousness: A Philosophy of Mindfulness and Somaesthetics, Cambridge: Cambridge University Press. doi:10.1017/CBO9780511802829
  • –––, 2009, “Body Consciousness and Performance: Somaesthetics East and West”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 67(2): 133–145. doi:10.1111/j.1540-6245.2009.01343.x
  • –––, 2011a, “Muscle Memory and the Somaesthetic Pathologies of Everyday Life”, Human Movement, 12(1): 4–15. doi:10.2478/v10038-011-0001-2
  • –––, 2011b, “Somatic Style”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 69(2): 147–159. doi:10.1111/j.1540-6245.2011.01457.x
  • –––, 2011c, “Somaesthetic Awareness, Proprioceptive Perception, and Performance”, in Consciousness, Perception, and Behavior: Conceptual, Theoretical, and Methodological Issues, Proceedings of the 11th Biannual Symposium on the Science of Behavior, Guadalajara, México, February 2010, Emilio Ribes Iñesta and José E. Burgos (eds.), New Orleans: University Press of the South.
  • –––, 2012, Thinking through the Body: Essays in Somaesthetics, Cambridge: Cambridge University Press. doi:10.1017/CBO9781139094030
  • –––, 2019, “Dance as Art, Theatre, and Practice: Somaesthetic Perspectives”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 143–160.
  • Sklar, Deirdre, 2008, “Remembering Kinaesthesia: An Inquiry into Embodied Cultural Knowledge”, in Migrations of Gesture, Carrie Noland and Sally Ann Ness (eds.), Minneapolis, MN: University of Minnesota Press, pp. 85–112.
  • Siegel, Marcia B., 1972, At the Vanishing Point: A Critic Looks at Dance, New York: Saturday Review Press.
  • Sirridge, Mary and Adina Armelagos, 1977, “The In’s and Out’s of Dance: Expression as an Aspect of Style”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 36(1): 15–24. doi:10.2307/430745
  • –––, 1983, “The Role of ‘Natural Expressiveness’ in Explaining Dance”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 41(3): 301–307. doi:10.2307/430107
  • Smyth, Mary M., 1984, “Kinesthetic Communication in Dance”, Dance Research Journal, 16(2): 19–22. doi:10.2307/1478718
  • Sparshott, Francis, 1982, “On the Question: ‘Why Do Philosophers Neglect the Aesthetics of the Dance?’”, Dance Research Journal, 15(1): 5–30. doi:10.2307/1477691
  • –––, 1982b, The Theory of the Arts, Princeton, NJ: Princeton University Press.
  • –––, 1983, “The Missing Art of Dance”, Dance Chronicle, 6(2): 164–183. doi:10.1080/01472528208568860
  • –––, 1985, “Some Dimensions of Dance Meaning”, The British Journal of Aesthetics, 25(2): 101–114. doi:10.1093/bjaesthetics/25.2.101
  • –––, 1988, Off the Ground: First Steps Towards a Philosophical Consideration of the Dance, Princeton, NJ: Princeton University Press.
  • –––, 1993, “The Future of Dance Aesthetics”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 51(2): 227–234. doi:10.2307/431389
  • –––, 1995, A Measured Pace: Toward a Philosophical Understanding of the Arts of Dance, Toronto: University of Toronto Press.
  • –––, 1998, “Dance: History and Conceptual Overview”, in Kelly 1998. See also “Dance: Overview”, in Kelly 2014: vol. 2, 256–259.
  • –––, 2004, “The Philosophy of Dance: Bodies in Motion, Bodies at Rest”, in The Blackwell Guide to Aesthetics, Peter Kivy (ed.), Oxford: Blackwell Publishing Ltd, 276–290. doi:10.1002/9780470756645.ch15
  • Stevens, Catherine J., Jane Ginsborg, and Garry Lester, 2011, “Backwards and Forwards in Space and Time: Recalling Dance Movement from Long-Term Memory”, Memory Studies, 4(2): 234–250. doi:10.1177/1750698010387018
  • Stevens, Catherine J., Emery Schubert, Shuai Wang, Christian Kroos, and Shaun Halovic, 2009, “Moving with and Without Music: Scaling and Lapsing in Time in the Performance of Contemporary Dance”, Music Perception, 26(5): 451–464. doi:10.1525/mp.2009.26.5.451
  • Thom, Paul, 2019, “On Dancers as Coauthors”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 133–142.
  • Thomas, Helen, 2018, “Reconstruction and Dance as Embodied Textual Practice”, in Morris and Nicholas 2018: 69–81.
  • Van Camp, Julie C., 1980, “Anti-Geneticism and Critical Practice in Dance”, Dance Research Journal, 13(1): 29–35. doi:10.2307/1478363
  • –––, 1981, Philosophical Problems of Dance Criticism, PhD thesis, Temple University.
  • –––, 1994, “Copyright of Choreographic Works”, in Entertainment, Publishing and the Arts Handbook, 1994–95 edition, John David Viera and Robert Thorne (eds.), Clark Boardman Callaghan: New York, pp. 59–92. [Van Camp 1994 available online]
  • –––, 1996a, “Review: Philosophy of Dance”, Dance Chronicle, 19(3): 347–357. doi:10.1080/01472529608569256 [Van Camp 1996a available online]
  • –––, 1996b, “Non-Verbal Metaphor: A Non-Explanation of Meaning in Dance”, The British Journal of Aesthetics, 36(2): 177–187. doi:10.1093/bjaesthetics/36.2.177
  • –––, 1998, “The Ontology of Dance”, in Kelly 1998. See also entry “Ontology of Art: Ontology of Dance”, in Kelly 2014: vol. 5, 15–17.
  • –––, 2006, “A Pragmatic Approach to the Identity of Works of Art”, Journal of Speculative Philosophy, 20(1): 42–55.
  • –––, 2009, “Dance”, in A Companion to Aesthetics, second edition, Stephen Davies, Kathleen Marie Higgins, Robert Hopkins, Robert Stecker, and David E. Cooper (eds.), Malden and West Sussex: Wiley-Blackwell, pp. 76–78.
  • –––, 2019a, “Identity in Dance: What Happened?”, Midwest Studies in Philosophy, 44: 81–91.
  • –––, 2019b, “Review: Dance and the Philosophy of Action: A Framework for the Aesthetics of Dance by Graham McFee”, The British Journal of Aesthetics, 59(3): 348–351. doi:10.1093/aesthj/ayy049
  • –––, 2021a, “Introduction: Presenting an Engagement of Philosophy and Dance”, in Farinas and Van Camp 2021: 11–19.
  • –––, 2021b, “What is Mark Morris’ ‘Choreomusicality’? Illuminate the Music, Dignify the Dance”, in Farinas and Van Camp 2021: 52–59.
  • Symposium, 2010, “Musical Improvisation”, The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 68(3).
  • Vass-Rhee, Freya, 2018, “Schooling an Ensemble: The Forsythe Company’s Whole in the Head”, Journal of Dance & Somatic Practices, 10(2): 219–233. doi:10.1386/jdsp.10.2.219_1
  • Walton, Kendall, 1990, Mimesis as Make-Believe: On the Foundations of the Representational Arts, Cambridge, MA: Harvard University Press.
  • Washburn, Auriel, Mariana DeMarco, Simon de Vries, Kris Ariyabuddhiphongs, R. C. Schmidt, Michael J. Richardson, and Michael A. Riley, 2014, “Dancers Entrain More Effectively than Non-Dancers to Another Actor’s Movements”, Frontiers in Human Neuroscience, 8: 00800. doi:10.3389/fnhum.2014.00800
  • Weber, Rebecca, 2019, “Somatic Movement Dance Education: A Feminist, Cognitive, Phenomenological Perspective on Creativity in Dance”, in Bond 2019: 307–326. doi:10.1007/978-3-319-95699-2_18
  • Welch, Shay, 2019, The Phenomenology of a Performative Knowledge System: Dancing with Native American Epistemology, London: Palgrave MacMillan. doi:10.1007/978-3-030-04936-2
  • Welsh-Asante, Kariamu, 1990, “Philosophy and Dance in Africa: The Views of Cabral and Fanon”, Journal of Black Studies, 21(2): 224–232. doi:10.1177/002193479002100207
  • Whatley, Sarah, 2007, “Dance and Disability: The Dancer, the Viewer and the Presumption of Difference”, Research in Dance Education, 8(1): 5–25. doi:10.1080/14647890701272639
  • Whatley, Sarah, Charlotte Waelde, Shawn Harmon, Abbe E. L. Brown, Karen Wood, and Hetty Blades (eds.), 2018, Dance, Disability and Law: InVisible Difference, Bristol, Chicago: Intellect.
  • Williamson, Amanda, Glenna Batson, Sarah Whatley, and Rebecca Weber, 2014, Dance, Somatics and Spiritualities: Contemporary Sacred Narratives, Bristol, Chicago: Intellect.
  • Wollheim, Richard, 1980, Art and Its Objects: With Six Supplementary Essays, second edition, Cambridge: Cambridge University Press. doi:10.1017/CBO9781316286777
  • Zaporah, Ruth, 2003, “Dance: A Body with a Mind of Its Own”, in Albright and Gere 2003: 21–26.

أدوات أكاديمية

How to cite this entry.
Preview the PDF version of this entry at the Friends of the SEP Society.
Look up topics and thinkers related to this entry at the Internet Philosophy Ontology Project (InPhO).
Enhanced bibliography for this entry at PhilPapers, with links to its database.

مصادر أخرى على الإنترنت

مداخل ذات صلة

Beardsley, Monroe C.: aesthetics | Dewey, John: aesthetics | فلسفة الفيلم| Goodman, Nelson: aesthetics | Merleau-Ponty, Maurice | music: philosophy of | theater, philosophy of 


ما الفرق بين السؤال التعريفي والسؤال الأنطولوجي في فلسفة الرقص؟

السؤال التعريفي يبحث فيما يميز الحركة الراقصة عن غيرها من الحركات، بينما يسأل السؤال الأنطولوجي عن طبيعة العمل الفني الراقص نفسه: هل هو كيان مادي، أم مجرد، أم حدث؟

من هم أبرز الفلاسفة الذين ناقشوا أنطولوجيا الرقص؟

من أبرزهم نيلسون غودمان الذي ربط هوية العمل بالنوتة الحركية، وغراهام ماكفي الذي اعتبر الأعمال الراقصة أنماطًا تتجسد في الأداء، ونول كارول الذي ركّز على “الغايات المُقوِمة” للعمل الكوريغرافي.

لماذا يوصف الرقص بأنه “فن سريع الزوال”؟

لأن العرض الراقص حدث يختفي في اللحظة نفسها التي يتجسد فيها، ولأن أغلب الأعمال الراقصة تفتقر إلى نوتة حركية ثابتة، مما يجعل هويتها عرضة للتغير عبر الزمن والأداءات المتعاقبة.

من صاحب الحق في تأليف العمل الراقص، مصمم الرقصة أم الراقص؟

يرى ماكفي أن مصمم الرقصة هو المؤلف الوحيد وأن الراقص مجرد مُجسِّد له، بينما يرى آخرون مثل فان كامب أن إضافات الراقص الفنية قد ترقى إلى مرتبة “الإبداع المشارك”.

ما علاقة الرقص بالعلوم المعرفية؟

يبحث فلاسفة مثل باربرا مونتيرو في كيفية إسهام استقبال الحس العميق (proprioception) والخلايا العصبية المرآتية في تفسير استجاباتنا الجسدية أثناء مشاهدة الرقص، وسط جدل بين “متفائلين” و”متشائمين” حول جدوى الاستعانة بالعلم في التذوق الفني.

الهوامش

[1] الكوريغرافيا Choreography: فن تصميم الرقصات، وهو مأخوذ من الكلمتين اليونانيتين (Choreia) والتي تعني رقصات الجوقة، و(Graphia) وتعني التدوين. ومع تطور (الباليه) تحولت (الكوريغرافيا) إلى اختصاص مستقل. أما في القرن التاسع عشر فقد استخدمت الكلمة لتمييز الرقص الذي يقدم على المسرح عن حلقات الرقص التي يؤدى بها بشكل عفوي. المصدر. ستترجم في مواقع عدة بالنص إلى “مصمم/تصميم الرقصات”. (المترجم)

[2] مصطلح Wollheimian types (الأنماط الفولهايمية) يشير إلى مفهوم فلسفي وأنطولوجي في فلسفة الفن، صاغه الفيلسوف البريطاني ريتشارد فولهايم (Richard Wollheim) في كتابه الشهير “الفن وموضوعاته” (Art and Its Objects 1968). يُستخدم هذا المفهوم لتفسير الطبيعة الأنطولوجية للأعمال الفنية القابلة للتكرار أو التي يمكن أن يكون لها أكثر من تجسد صحيح، مثل الروايات، والمقطوعات الموسيقية، والمسرحيات، والأفلام، وذلك استنادًا إلى التمييز الفلسفي الشهير بين النمط (Type) والتجسد/النسخة (Token). المصدر. (المترجم)

[3] الهوية العددية Numerical Identity: أي العلاقة التي تربط كل شيء بنفسه، ولا تربطه بأي شيء آخر. (المترجم)

[4] مثال للتوضيح: عندما يرفع الراقص ذراعه ببطء (وهو فعل جسدي)، فإن هذه الحركة نفسها، في سياق العرض الأدائي، تُعد أيضًا فعلًا تعبيريًا، كالتوسل أو الوداع. فالجسد لم يقم بحركتين مختلفتين، بل إن الفعل الجسدي الواحد يكتسب -في السياق الفني- وصفًا أو تصنيفًا آخر، فيغدو فعلًا تعبيريًا ذا معنى جمالي. (المترجم)

[5] يُعرّف ريتشارد شسترمان Richard Shusterman، مؤسس السوماستطيقا (جماليات الجسد الحي)، هذا المجال بأنه مشروع بحثي متعدد التخصصات يُعنى بالدراسة النقدية والارتقاء بخبرة الجسد الحي المدرَك (soma) واستخدامه بوصفه موطنًا للتقدير الجمالي الحسي (aesthesis) وللتشكيل الإبداعي للذات. للمزيد انظر Somaesthetics. (المترجم)

[6] التجاوب العضلي أو التعاطف العضلي muscular sympathy: التجاوب العضلي اللاإرادي مع حركة الراقص. (المترجم)


اكتشاف المزيد من مجلة حكمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركنا رأيك