تحول جذري في التصنيف الطبنفسي: التصنيف الهرمي للسيكوباثولوجيا -رومان كوتوف، روبرت ف. كريوقر، دايفيد واتسون/ ترجمة: د/ أحمد كساب الشايع

تحول جذري في التصنيف الطبنفسي: التصنيف الهرمي للسيكوباثولوجيا -رومان كوتوف، روبرت ف. كريوقر، دايفيد واتسون/ ترجمة: د/ أحمد كساب الشايع

نادى الكثيرون بأن تصنيف الاضطرابات النفسية وفق منظور هرمي بُعدي سيجعل تصنيفها أقرب للطبيعة التي تظهر عليها هذه الاضطرابات في الواقع (Helzer JE et al., 2009). إلا أن مثل هذه الاقتراحات قوبلت بكثير من الممانعة، وذلك لسببين: 1) عدم وجود اتفاق فيما بين النماذج البُعدية، و2) النظر للتشخيصات الفئوية[1] على أنها أساسية لصنع القرار العيادي[2]

وضع مختصون في علم تصنيف الأمراض النفسية منظومة التصنيف الهرمي للسيكوباثولوجيا[3] HiTOP ؛ بغرض وضع تصنيف بُعدي متفق عليه، يفوق في ثراءه المعلوماتي وجدواه العيادية جدوى الأنظمة التشخيصية التقليدية (كنظامي الدليل التشخيصي والإحصائي DSM أو التصنيف الدولي للأمراض ICD) (انظر: https://medicine.stonybrookmedicine.edu/HITOP)[4].

راجعت واستعرضت هذه المجوعة من العلماء (وتتضمن حالياً 69 عضواً) نتائج دراسات بُنية الاضطرابات النفسية[5]، وصممت نموذجاً متفق عليه (Kotov et al., 2017). يُمكِّن هذا النموذج/النظام التصنيفي من التعامل مع مشاكل الحدود التقديرية الاعتباطية[6] للاضطرابات (ومن تبعات هذه المشكلة وجود حالات مُشخصة باضطرابات دون عتبية /دون عيادية [7]وحالات مُشخصة بالفئات المعروفة باسم الاضطرابات غير المصنفة على نحو آخر)، كما يُمكِّن من التعاطي مع الضعف الشديد في ثبات التشخيصات النفسية التقليدية[8]؛ وذلك لأنه ينظر للاضطراب النفسي عبر الأبعاد بدلاً عن الفئات.

كما يحل هذا النظام معضلة عدم التجانس الداخلي ضمن مكونات نفس الاضطراب[9] (الفئة التشخيصية)، وذلك ببناء أبعاد وفق الارتباطات البينية المشاهدة فيما بين الاعراض المرضية، وبذا يمكن الوصول إلى مفاهيم متماسكة ومتجانسة داخلياً. كما يتعامل النظام مع مشكلة التصاحب[10] فيما بين الاضطرابات عن طريق تعيين أبعاد كبرى من الدرجة الأولى، والتي تعكس وتفسر الارتباطات فيما بين الأبعاد الأقل عمومية منها. وبذلك يلخص هذا التكوين الهرمي أنماط التصاحب بين الاضطرابات، ويُمكّن الممارسون من دراسة وعلاج المظاهر المشتركة بين عدة اضطرابات. والأهم من ذلك أنه يحيط ضمن مكوناته بكل من الاعراض العابرة والسمات غير التكيفية الدائمة.

يتكون البناء الهرمي لنظام HiTOP من خمسة مستويات[11]، تجمع بين الأعراض والعلامات والسلوكيات غير التكيفية ضمن مكونات أعراض مُحكمة التماسك (كالأرق مثلاً) وسمات غير تكيفية (كعدم الاستقرار الانفعالي مثلاً). لتُدمج هذه بعد ذلك مع المكونات/السمات المرتبطة بها ضمن زملات بُعدية، كالاكتئاب الخامل (Vegetative Depression)، (وهو الذي يتضمن الأرق والخمول الحركي والإعياء والتعب وفقدان الشهية)(Waszczuk, Kotov, Ruggero, Gamez, & Watson, 2017). وتُدرج الزملات المتشابهة معاً ضمن عوامل فرعية، كبعد الكرب/الضيق (Distress)، والذي يتضمن الاكتئاب والقلق المُعمم والضغط اللاحق للصدمة وبعض سمات الشخصية الحدية. ومن ثم تُشكل المجموعات الأوسع من الزملات معاً أطيافاً كبرى، كبعد الاضطرابات الداخلية؛ ويتكون هذا البعد من الكرب/الضيق والخوف وأمراض الأكل والمشاكل الجنسية. أخيراً، يمكن تجميع هذه الفئات لتشكل معاً فئات كبرى، كالعامل العام للسيكوباثولوجيا (أو العامل العام للأسواء النفسي)، والذي يعكس المظاهر المشتركة بين كل الاضطرابات النفسية.

يُرتب HiTOP الاضطرابات النفسية ويُعيد تنظيمها حسب النتائج العلمية التي خرجت بها دراسات النموذجة الإحصائية لبنية الاضطرابات النفسية وصدق الفئات التشخيصية المختلفة (Kotov et al., 2017)؛ إلا أنه نموذج وصفي في طبيعته، وعليه فهو لا يتضمن الإشارة للعوامل السببية للاضطرابات النفسية بشكل مباشر. فإذن هل يمكن لمثل هذا المنحى أن يعمل بشكل أفضل جوهرياً من الأنظمة التشخيصية التقليدية؟ يوجد مبرران للاعتقاد بأنه سيكون كذلك. المبرر الأول هو أن الأبعاد الوصفية (الظاهراتية) (Phenotypes) أكثر ثباتاً وأقوى ارتباطاً بمؤشرات الصدق من التشخيصات الفئوية (Markon, Chmielewski, & Miller, 2011)، مما يشير إلى أن المؤشرات الوصفية البُعدية أكثر فائدة وجدوى. فيما يتمثل المبرر الثاني في أن الأبعاد (التصنيفات البُعدية) أكثر جدوى من التشخيصات الفئوية في العمل البحثي العيادي.  إذ ظهر أن HiTOP يتطابق بشكل أفضل بكثير مع البنية الجينية للاضطرابات النفسية وآثار عوامل الخطورة الجينية، كإساءة المعاملة في الطفولة، من تطابق الأنظمة التشخيصية التقليدية معها (Andrews et al., 2009; Keyes et al., 2012; Kotov et al., 2017). كما أن أبعاد نظام HiTOP بمقدورها أن تُفسر تقريباً كل أشكال الإزمان طويل الأمد في الاضطرابات النفسية (Vollebergh et al., 2001). ويتفوق HiTOP بمراحل على الأنظمة التقليدية في تفسير الخلل الوظيفي المصاحب لبعض الاضطرابات النفسية (Waszczuk et al., 2017). وعلاوةً على ذلك، تساعد أبعاد نظام HiTOP في فهم لماذا تستجيب اضطرابات نفسية من أنواع مختلفة لنفس العلاج (كاستجابة القلق الاجتماعي لمضادات الاكتئاب، مثلاً)  (Andrews et al., 2009). وعملياً، جرى بالفعل استخدام بعض الأطياف الخاصة بهذا النظام كأهداف علاجية مفيدة في دراسات تصميم العلاجات النفسية (Barlow, Farchione, Bullis, & et al., 2017).

وكما هو الحال في نظام HiTOP، يُعد إطار محكات النطاق البحثي The Research Domain Criteria (RDoC)) محاولة أخرى لتلافي عيوب أنظمة التشخيص التقليدية. وهو تصنيف بُعدي للعمليات النفسية الأساسية التي يُعتقد أن لها دورا هاما في الاضطرابات النفسية. وتهدف مبادرة RDoC إلى بناء تصنيف متمحور حول أسباب المرض (Etiologically‐based Nosology)، إلا أن مجاله محصور إلى حد كبير بالمفاهيم والعمليات النفسية الموجودة عبر مختلف الأنواع، والتي ترتبط إمبريقياً بالدوائر والشبكات العصبية في الدماغ. ونظراً لأن إطار RDoC يستهدف بشكل أساسي مستويات التحليل الأساسية – العمليات التحتية الأساسية ذات العلاقة، فإن القدرة على الإستفادة منه في واقع الممارسة العيادية غير واضح حالياً، ولن يتضح ذلك إلا مستقبلاً. أما نظام HiTOP فقد صُمم ليكون ذو فائدة آنية في البحث والعمل العيادي.

يوجد عدة مواطن للإستفادة المتبادلة بين هذين النظامين. فقد يمكن لنظام HiTOP أن يُثري مبادرة RDoC بتحديد الأبعاد العيادية الهامة، والتي تحتاج لأن تُدرس. كما يمكن لنتائج الأبحاث القائمة على نظام RDoC أن تساعد في إيضاح طبيعة وصدق الأبعاد الخاصة بنظام HiTOP. وربما ينتهي التقارب بين النموذجين إلى الوصول لتصنيف موحد يحقق فهما شاملا للسيكوباثولوجيا، إذ أن كل منهما يساعد الآخر على تلافي بعض مواطن محدوديته. فمن جهة، من المحتمل أن تفتقر بعض أبعاد RDoC إلى الاتساق الوصفي، أو التجانس والتناغم بين مكوناتها الوصفية، الأمر الذي قد يساعد HiTOP على تحسينه؛ ومن جهة أخرى، فإن الأسس البيولوجية لبعض أبعاد HiTOP عصية على التحديد، وهنا يمكن لنظام RDoC أن يساعد على استجلاء وتوضيح هذه الأسس.

علاوة على ما سبق، بمقدور نظام HiTOP أن يساعد في تطوير الممارسة العيادية حالاً وبصورة مباشرة. يُلاحظ إغفال كثير من الممارسين العياديين تحديد التشخيص الرسمي لمشكلات المرضى، بسبب اعتقادهم بضآلة جدواه العيادي (Taylor, 2016). وفي هذا السياق تشير نتائج أولية إلى أن النماذج البُعدية قد تكون أكثر فائدةً وثراءً من التشخيصات التقليدية في عملية صنع القرار العيادي (Verheul, 2005). وفي الواقع أن الاعتماد على مُحددات بُعدية هو أمر أساسي ولا يمكن الاستغناء عنه في عدة تخصصات طبية أخرى. ومن هذه المُحددات: مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index) وضغط الدم ونتائج التحاليل المخبرية. كما أن للمقاييس البُعدية تاريخ طويل من الاستخدام العيادي في الطب النفسي، كاختبارات الشخصية وقوائم تقدير الأعراض واختبارات الذكاء والاختبارات النفسعصبية.

على الرغم من أنه لم يُوظف HiTOP عيادياً بالكامل حتى الآن، إلا أن كثيراً من المفاهيم التي يتأسس عليها هذا النظام مُضمنة سلفاً في المقاييس النفسية البُعدية واسعة الاستخدام عيادياً قبل أن يظهر هذا النظام. وفي الحقيقية أن المقاييس النفسية المتطابقة مع HiTOP والمتاحة حالياً، تُمكّن الممارسين العياديين من توظيف العديد من مظاهر هذا النظام والإفادة منه في عملهم العيادي (انظر الرابط: http://psychology.unt.edu/hitop لمعرفة المقاييس النفسية المتطابقة مع نظام HiTOP).

من أكثر الطرق ملائمةً لاستخدام HiTOP عيادياً هو أن يحصل بطريقة متدرجة، ابتداءً بتطبيق مقياس قصير لتقييم الأطياف الستة الأساسية. فإن ظهر وجود مشاكل في بعض هذه الأطياف، يمكن حينها تطبيق مقاييس طويلة لتفحّص مظاهر الأبعاد التي تتكون منها تلك الأطياف المُستهدفة، فيما لا تحتاج الأطياف الأخرى لتقييم إضافي. وبذا فالتشخيص وفقاً لنظام HiTOP هو بمثابة صفحة نفسية للمريض على الأبعاد ذات العلاقة بوضعه ومشاكله. ومع أن بعض هذه الصفحات النفسية قد تتضمن العديد من المقاييس، إلا أنها تبقى مع ذلك أبسط وأسهل دائماً من استخدام الأدلة التشخيصية التقليدية بما فيها من مئات الرموز التشخيصية والعديد من الاشتراطات والظروف والحالات المُقننة لتحديد التشخيص الأنسب للمريض، وهو أمرٌ تقتضيه ظروف التصاحب بين مختلف الاضطرابات النفسية (Verheul, 2005).   

تتطلب القرارات العيادية وجود درجات قطع محددة على مقاييس الإبعاد، وذلك لتوُجّه إلى ما ينبغي القيام به لاحقاً. ولذا يسعى القائمين على نظام HiTOP الى تحديد درجات القطع هذه إمبريقياً؛ علماً بأن درجات القطع المبنية على الانحراف الإحصائي عن المتوسط متوافره مسبقاً، فمن المعلوم إحصائياً أن الدرجة التي تعلو عن المتوسط بمقدار انحرافين معيارين تشير إلى مستويات شدة مرتفعة.

لايزال العمل على نظام HiTOP مستمراً، وتسعى الجهود القائمة حالياً إلى: توسيع هذا النظام ليشمل كافة أنواع ومظاهر اللاسواء النفسي، وبناء مقاييس تكاملية مُدمجة لكل أبعاد HiTOP، وتجهيز أدلة توجيهية مفصلة للعياديين الذين يستخدمون هذا النظام. حقيقةً ثمة الكثير مما لايزال ينبغي العمل عليه، إلا أن هذا لا يمنع من تطبيق HiTOP في العديد من الظروف والأغراض العيادية الآن. فعلى الأقل، يمكن توظيفه كإطار مرجعي لتحديد الأنماط الوصفية/الظاهراتية بُعدياً سواءً في الأبحاث أو مع الحالات الفردية للمرضى. وفي نهاية المطاف، فإنه من المتوقع ان يوفر HiTOP للباحثين والممارسين العياديين مخطط ارشادي أو خارطة طريق في التعامل مع الاضطراب النفسي، على نحو أكثر فائدة وثراء بكثير مما توفره الأنظمة التشخيصية التقليدية.  


الـمــراجــع

Andrews, G., Goldberg, D. P., Krueger, R. F., Carpenter, W. T., Hyman, S. E., Sachdev, P., & Pine, D. S. (2009). Exploring the feasibility of a meta-structure for DSM-V and ICD-11: could it improve utility and validity? [Review]. Psychol Med, 39(12), 1993-2000.

Barlow, D. H., Farchione, T. J., Bullis, J. R., & et al. (2017). The unified protocol for transdiagnostic treatment of emotional disorders compared with diagnosis-specific protocols for anxiety disorders: A randomized clinical trial. JAMA Psychiatry, 74(9), 875-884. doi: 10.1001/jamapsychiatry.2017.2164

Helzer JE, Kraemer HC, Krueger RF, Wittchen, H., Sirovatka, P., & Regier, D. (Eds.). (2009). Dimensional Approaches in Diagnostic Classification: Refining the Research Agenda for DSM-V (1st ed.): American Psychiatric Publishing.

Keyes, K. M., Eaton, N. R., Krueger, R. F., McLaughlin, K. A., Wall, M. M., Grant, B. F., & Hasin, D. S. (2012). Childhood maltreatment and the structure of common psychiatric disorders. [Research Support, N I H , Extramural]. Br J Psychiatry, 200(2), 107-115.

Kotov, R., Krueger, R. F., Watson, D., Achenbach, T. M., Althoff, R. R., Bagby, R. M., . . . Zimmerman, M. (2017). The Hierarchical Taxonomy of Psychopathology (HiTOP): A dimensional alternative to traditional nosologies. [Review]. J Abnorm Psychol, 126(4), 454-477.

Markon, K. E., Chmielewski, M., & Miller, C. J. (2011). The reliability and validity of discrete and continuous measures of psychopathology: a quantitative review. [Review]. Psychol Bull, 137(5), 856-879.

Taylor, D. (2016). Prescribing according to diagnosis: how psychiatry is different: World Psychiatry. 2016 Oct;15(3):224-225. doi: 10.1002/wps.20343.

Verheul, R. (2005). Clinical utility of dimensional models for personality pathology. [Review]. J Pers Disord, 19(3), 283-302.

Vollebergh, W. A., Iedema, J., Bijl, R. V., de Graaf, R., Smit, F., & Ormel, J. (2001). The structure and stability of common mental disorders: the NEMESIS study. [Research Support, Non-U S Gov’t]. Arch Gen Psychiatry, 58(6), 597-603.

Waszczuk, M. A., Kotov, R., Ruggero, C., Gamez, W., & Watson, D. (2017). Hierarchical structure of emotional disorders: From individual symptoms to the spectrum. [Review]. J Abnorm Psychol, 126(5), 613-634.


  • رخصة ترجمة رقم: 4427040960230، من ناشر المجلة John Wiley and Sons.  

  • تعرض المقالة المترجمة هنا مقدمة ومدخل ممتاز لنظام HiTOP بواسطة واضعيه. الا انها تبقى محض مقدمة تعريفيه به، ولا تُغني بحال عن مراجعة المقالة الرئيسة التي نُشر بها هذا النظام؛ للوقوف على معلومات تفصيلية عن أسسه النظرية العلمية وادواره العيادية، وكذا شرحاً لكافة مستوياته وابعاده ومكوناته، ما يوفر فهم أوسع وأدق لهذه النظام. وهي المرجع الثاني (Kotov et al., 2017) في قائمة المراجع.

  •  Kotov, R. , Krueger, R. F. and Watson, D. (2018), A Paradigm Shift in Psychiatric Classification: the Hierarchical Taxonomy Of Psychopathology (HiTOP). World Psychiatry, 17: 24-25. doi:10.1002/wps.20478

[1]/ التصنيفات الفئوية هي التي تنظر للاضطرابات النفسية على أنها فئات مستقلة عن بعضها البعض، ويتم التشخيص وفقاً لتوافر عدد من المحكات التشخيصية (الشروط) عند الشخص؛ وبخلاف التصنيفات البُعدية، فالتشخيص الفئوي هو ثنائي، فإما أن يكون الشخص التشخيص أو لا يكون (المترجم).

[2] / نظراً لكونها تتبع للنموذج الطبي الفئوي في تعريف الاضطراب النفسي، والذي يحكم التوجه السائد في الطب النفسي وعلم النفس العيادي (المترجم).

[3] / يشير مصطلح السيكوباثولوجيا كلما ورد في هذا المقال الى ظواهر اللاسواء النفسي، أو الاضطرابات النفسية بشتى أاشكالها وشداتها (المترجم).

[4] / هذا هو الموقع الالكتروني لنظام HiTOP ، ويوفر معلومات شاملة ومفيدة عنه؛ كالفرق العاملة على المشروع، وأهدافها، ومشاريع التطوير الحالية، وقوائم ببليوغرافية بالأبحاث ذات العلاقة به. فيُنصح بمطالعته للاستزادة (المترجم).

 

[5] / وهي الدراسات التي تهدف الى تحديد أنماط الارتباطات البينية بين الأعراض المكونة لكل اضطراب بعينه، أو الارتباطات فيما بين اضطرابات مختلفة، سعياً إلى تعيين الصورة الحقيقية التي تتشكل عليها هذه الظواهر، بصرف النظرعن صورتها التي تقدمها بها الأدلة التشخيصية التقليدية، وغالباً ما تنتهج هذه الدراسات أسلوب التحليل العاملي بشتى أنواعه للوقوف على البنية التي تتشكل فيها هذه الاضطرابات المدروسة (المترجم).  

[6] / Arbitrary، والمقصود أن الحدود التي تتضمنها الأدلة التشخيصية للاضطرابات النفسية هي تقديرية تحكمية، إذ لم تُحدد وفقاً لأساس علمي متين. وهذه الحدود هي، مثلاً، عدد الأعراض اللازم توفرها لاستيفاء التشخيص أو الفترة الزمنية اللازمة لبقاء الأعراض (المترجم).

[7] / Sub-threshold. أي الحالات التي لا يستوفي فيها الشخص كافة المحكات التشخيصية المطلوبة للتشخيص باضطراب ما، مع وجود كرب عيادي واضح لديه، فحينها يغلب أن يُشخص بأن لديه اضطراب دون عتبي/دون عيادي ويُعالج وفقاً لذلك. والغرض من الاستشهاد بهذا هنا ان كثرة هذه الظروف تشير لضعف النظام التشخيصي، إذ لا يستوعب حالات الواقع العيادي كما ينبغي (المترجم).

[8] / ثبات التشخيص الطبنفسي الفئوي هو مدى اتفاق فاحصين أو أكثر على تشخيص نفس المستفيد، وهو منخفض إجمالاً (المترجم).

[9] / التجانس الداخلي يعني مدى ارتباط الأعراض والعلامات التي تتكون منها الزملة المرضية (الفئة التشخيصية) فيما بينها. ويُفترض، إن كان وصف الفئة التشخيصية شاملاً دقيقاً بما يكفي، ان ترتبط هذه مع بعضها البعض بقدر مناسب، أي ان تكون الفئة متجانسة (المترجم). 

[10] / Comorbidity – أن يستوفي الشخص المحكات التشخيصية لأكثر من اضطراب في نفس الوقت (المترجم).

[11] / أنظر هرمية HiTOP في صفحة المُلحق. الشكل غير مُدرج في المقالة الحالية، إنما أُقتبس بإذن من الموقع الرسمي للنظام وتُرجم للفائدة (المترجم).

المصدر:A paradigm shift in psychiatric classification_ the Hierarchical Taxonomy Of Psychopathology (HiTOP) – Kotov_et_al-2018-World_Psychiatry (1)