السريالية ودورها في الازمة الأيكلوجية الإجتماعية الحالية أو كيفية منع ظهور الأيكلوجيا الليبرالية والفاشية – فيسينت جوتيريز إسكوديرو/ ترجمة: محسن البلاسي

السريالية ودورها في الازمة الأيكلوجية الإجتماعية الحالية أو كيفية منع ظهور الأيكلوجيا الليبرالية والفاشية – فيسينت جوتيريز إسكوديرو/ ترجمة: محسن البلاسي


نبذة عن الكاتب ومترجم البيان أدناه في أسفل المقال  من الأنجليزية إلى الأسبانية  (فيسينت جوتيريز ) _ ترجمة من الأسبانية إلى الإنجليزية ؛ كريج أس ويلسون:

بعد العمل لعدة سنوات في مختلف معاهد التعليم الثانوي ، قرر مغادرة  التعليم الإلزامي للمراهقين لكسب العيش كمدرس في مركز لتعليم الكبار. وهو باحث يتناول  قضايا لها علاقة بطبيعة  التعليم ، ، والشعر  ، واليوتوبيا العجائبية  ، كوسيلة لإعادة تنشيط التخيل الثوري وومهتم بنقد  للاقتصاد والمجتمع الصناعي  وهو جزء من مجموعة سريالية في مدريد.

بعد العمل لعدة سنوات في مختلف معاهد التعليم الثانوي ، قرر مغادرة  التعليم الإلزامي للمراهقين لكسب العيش كمدرس في مركز لتعليم الكبار. وهو باحث يتناول  قضايا لها علاقة بطبيعة  التعليم ، ، والشعر  ، واليوتوبيا العجائبية  ، كوسيلة لإعادة تنشيط التخيل الثوري وومهتم بنقد  للاقتصاد والمجتمع الصناعي  وهو جزء من مجموعة سريالية في مدريد ، إن قضايا مثل الإحساس بالواقع الخارجي والإرتباط الشعري بالطبيعة أو نقد الإنسانية باعتبارها مركزية كونية  كانت مطروحة دائما في النظرية والممارسة السريالية .

وبالفعل ففي عام 1953 انتقد أندريه بريتون تفوق وتعالي الإنسان على الكائنات الأخرى ، والذي يمثل نموذجا لأنسنة الأشياء والكائنات  واصفا ذلك بأنه تحقير وسوء معاملة غير مبرر. وقد تم وصف افتتانه بالطبيعة بشكل رائع خصوصا في الإنطباعات _ ولذكر مثال بسيط  على ذلك هو تأثير زيارته لجزيرة تيرنيف حين زار أصدقاؤه في مجموعة تيرنيف.

 أمريكا اللاتينية في عام 1935 ومع ذلك فإن هذا الإهتمام والقلق والشغف  بشأن الرابط القوي بين عجائب الطبيعة واللا وعي والملكات الإستثنائية عند الإنسان ، وعلى الرغم من عدم وجود تطورات نظرية وقتها  مثل التي بعثت في السبعينياتلكن تلك الأفكار قد ظهرت في أصول الحركة السريالية ذاتها  منذ البداية . والآن إذا ركزنا على الحركة السريالية في العقود الأخيرة يمكنني أن اذكر العديد من المنشورات التي تشير إلى هذا الإتجاه مثل كتاب :

(الأزمة الخارجية – من حدود المدينة وأبعد)

وفي طبعته الأسبانية بعنوان :

(أزمة الخارج : نقد الإنحباس الصناعي والإشادة بالضواحي )

يمكن أيضا الإستشهاد بعدد لا يحصى من المقالات التي تعالج تلك القضية، مثل مقال بعنوان ” ملاحظات حول علم البيئة والسريالية ” لخوسيه مانويل روجو الذي نشر في العدد الخامس من مجلة ( السلمندر _ الإتصالات السريالية )

أيضا هناك مقال آخر بعنوان :

” الخبرة الخارجية في بحر سالتون “

بقلم إريك براج الذي نشر في العدد التاسع عشر والعدد العشرين من مجلة

(السلمندر _الوسيط السريالي )

هناك أيضا مقال بعنوان

”  الخارج  ومناصرة البيئة “

بقلم جيسوس جارسيا رودريجز .

وهناك ايضا اقتباس من كتاب

”  الخبرة الخارجية    “

أو أي اعمال لمايكل لوي تناقش العلوم  البيئية الإجتماعية …

وبعد ذلك يمكننا ان نتسائل كيف يمكن أن تساعدنا السريالية في التعامل مع الأزمة الأيكلوجية _ الإجتماعية المتفاقمة التي تعترض طريقنا، ونفكر اكثر ونأخذ  بعين الإعتبار أننا نعيش في عالم ينكر الطبيعة ويستغلها ويدمرها بشكل دائم .

دعونا نضع في اعتبارنا أنه في العقود القادمة سيتعين علينا أن نواجه تحولات ثورية وتحررية إلى حد شاسع  للتكيف مع أسلوب حياة منخفض الطاقة، وللقيام بذلك _من المرغوب فيه _على قدم المساواة .

أول ما نتوقعه  أنه سيكون هناك حاجة ملحة لوضع استراتيجيات لمواجهة التشاؤم والإحباط . لأن هذه الإستراتيجيات هي مقومات الأيكلوجية الليبرالية ( وهو مفهوم تقوم فيه الأيكلوجية الديموقراطية الإجتماعية وما يسمى بالرأسمالية الخضراء ) والفاشية الأيكلوجية تتغذى بذلك .

دعونا نفكر أنه في مواجهة الأكاذيب التكنولوجية المتمثلة في الليبرالية الأيكلوجية أو المقترحات  التبسيطية  والسطحية والرجعية للفاشية الأيكلوجية في هذا الهبوط القسري للطاقة. إن السريالية ستكون مصدرا لا ينضب للتنوير. التنوير الذي سيصمد في وجه أي ظلامية جديدة أو أي قوة طاغية تريد أن تسرق المكاسب في أوقات التغيير الصاخبة للإستيلاء على السلطة.

ثانيا :

 ينبغي علينا أن ننظر إلى مساهمة السريالية في توليد ما لم يعد شعورا جديدا إنما لتفعيل شعور كامن والذي كان دائما موجود ويعطينا رؤية جديدة وتصور للأشياء .

ثالثا :

يجب أن نطرح على الطاولة كل التجارب التي تروج لها السريالية مثل الإنجرافات واستنطاق عالم الأحلام او الألعاب الجماعية والممارسة الفكرية الأوتوماتيكية والممارسات التي تشكل حيزا جوهريا من حيز فكر اليوتوبيا .

بالإضافة لإعطاء وجاهة خاصة لللا عقلانية واللاوعي. ومجالات الإستكشاف التي تجرمها العقبات العقلانية والعلمية الصارمة بكل الوسائل …

لكن ذلك يوقظ العواطف والدوافع العاطفية كما يوقظ التحول الضروري .

رابعا :

يجب أن اقول أن السريالية ستساعد على إنشاء أسطورة جديدة ستجعلنا نقيم روابط بين الطبيعة والطاقات الروحية للإنسان .

والآن ستجعلنا نتكاسل عن أجهزة المجتمع الذي يرتدي نظارة …

وتتمثل أحد الخيارات الجيدة في اللجوء إلى خيال جديد أو قديم يعارض تصورات الرأسمالية المتحجرة التي تربطنا بالنظم الأيكلوجية القائمة بطريقة مستدامة ومتسمة بالإحترام .

أخيراً :

على الرغم من الصعوبات العظيمة التي سنواجهها  في سياق المستقبل الذي سنضطر فيه لتقليل اعتمادنا على الطاقة وحيث لا توجد لدينا وسائل الراحة الحالية ،

فلنكن متفائلين ولنضع في اعتبارنا أنها ستكون فرصة لإتخاذ شكل من أشكال الحياة المتواضعة لا ترتكز على عدم المساواة والإستغلال.

ولتشكيل نظام ثقافي جديد ؛ ثقافة جديدة يجب أن تكون ثقافة جماهيرية بعيدا عن الثقافة البرجوازية الزائفة التي تبنتها الطبقات الوسطى والدنيا اليوم كثقافة خاصة بها . لكن قبل كل شئ يجب تغيير كيفية ارتباطنا بالطبيعة بمعنى العيش في سلام والتوازن  معها .

هذا التضمين المتقد والمتناغم لذواتنا في المحيط الحيوي سيجعلنا ماديين بالمعنى الفلسفي الجيد للكلمة ، اعني المادية الشعرية القائمة على الحب الغير مشروط للمادة الواهنة والهشة التي نتكون نحن منها والتي هي الكائنات التي تعيش معنا في عصر انهيار الطاقة .سيكون من الضروري توليد ثقافة رعاية تشير إلى كل البشر ولكن ايضا تشير إلى جميع الكائنات الحية على الكوكب وبيئاتهم حتى الكائنات الحية القادمة في المستقبل .

لقد نسيت أن أذكر أهمية الرغبة هنا لأنها رغبة تسمح لنا بعبور الحدود بين الملموس وغير الملموس وبين المأهول والمجهول . إن قدرة السريالية بالتحديد على تحفيز وتجسيد رغباتنا هي التي يمكنها في نهاية المطاف تنشيط جدلية التحول الإجتماعي الثوري . يتحدث خوسيه مانويل روجو في أحد مقالاته المذكورة أعلاه عن تطبيق كل هذه الطاقة الثورية النموذجية للسريالية في الخطاب والممارسات التي تخص البيئة وهو يفعل ذلك في هذه الشروط: ( من المهم والجوهري إعطاء الحركة البيئية موقفا يجمع الطموحات الشعرية والخيالية واللاشعورية للرجال والنساء ).

ومن المهم أن تظهر هذه الطموحات في شكل أسطورة جماعية ، ومن جانبه  فالكاتب المنتظم في مجلة  (15 _15/15) أيميليو سانتياجو موينو قد كتب  في كتابه ( الطرق بلا خريطة _ آفاق الإنتقال الأيكلوجي الإجتماعي) وهو كتاب سيكون جيدا كرفيقا للسفر في هذا الإنتقال الطويل أن : ” التطور العملاق للشعر والذي تم تعريفه كدليل إرشادي ينجذب نحو الأعجوبة ويحدث أيضا في حركة انتقالية أوسع يمكن أن يكون حافزا لإعادة إحياء سحري وفاتن  لعالم يسمح لنا بالدفاع باقتدار عن فكرة الحياة الجيدة وسط الإنحدار القسري لأنظمتنا الإقتصادية “.

باختصار، فإن كبح الإبادة البيئية وحماية جميع النظم الأيكلوجية الحقيقية على هذا الكوكب بكل تنوعه البيولوجي هو لحماية كل ما نملكه  في الحياة بشكل رائع ومذهل ، لقد كان هذا ولا يزال أحد الأهداف الرئيسية للسريالية . البيان المختصر و المكثف أدناه مثال واضح على ذلك كما يشهد أن الحركة لا تزال حية ومتمردة أكثر من أي وقت مضى .

والموقعون على هذا البيان هم :

رون ساكولسكي _ بينلوب روزمونت _ بيث جارون _ بول جارون _ جيل أهرينز _ وتمارا سميث وسأتطرق إلى حياة وأنشطة بعضهم :

 بينلوب روزمونت :

شاعرة وكاتبة ورسامة ومصورة وفنانة كولاج وناشطة سياسية ومحررة شاركت مع شريكها فرانكلينروزمونت في مجموعة اندريه بريتون السريالية في باريس خلال عامي 1965 _ 1966 وفي الولايات المتحدة في عام 1966  وشاركت في تأسيس مجموعة شيكاغو السريالية.

بول جارون وبيث جارون : كانا مشاركين نشيطين في الحركة السريالية في الولايات المتحدة في السنوات لسنوات عديدة وهم يديران حاليا (Beasley Books )

وهي شركة نشر كتب متخصصة في الدراسات الأمريكية والأفريقية والسريالية والتحليل النفسي وموسيقى الجاز والبلوز .

بول جارون من جهته كان كاتب وباحث ومحرر معروف بأبحاثه عن الأعمال السريالية ، وكان أحد المحررين المؤسسين لمجلة (Living Blues ) عام 1970 وعمل في مركز شيكاغو للكتب النادرة في إيفانستون ,إلينوي أما بيث جارون فهي كاتبة وفنانة كولاج ورسامة وأول كتاب لها كان بعنوان المرأة مع الجيتار. أما جيل أهرينس فهو شاعر ومناضل ضد  العنصرية . أما رون ساكولسكي فهو باحث مهتم بتقاطعات السريالية والأناركية .

البيان :

من أجل بيئة رائعة :

في كل مرة أفكر فينا نحن النساء، أفكر في الأشجار، الأشجار المخربة المثقلة بالدم لا بالنزيف . الأشجار المتمردة المرصعة وليس المتصدعة …

(جين كورتيز )

ما لم تتجذر في الشعر خبرة  الخارج من الباطن _ حتى أعمق أعماق البيئة العميقة فبالكاد ستخدش السطح .

(فرانكلين روزمونت )

تجاوز السرياليون الإهتمامات البيئية التقليدية من أجل حماية العالم الطبيعي  وتعرضه  للخطر.

العالم الطبيعي الذي ينظر إليه على أنه خارجي بالنسبة لنا ، وعوضا عن ذلك ننجذب نحو علاقة الإغواء الإنفعالي والإلتحام الشهواني مع العالم الطبيعي الذي نحن جزء منه بالكامل .

إننا لا ننشد شئ أقل من التمدد في الحياة البرية في كل مكان في مواجهة جشع صناعة النفط والغاز والأخشاب وحضارة استخلاصية تقنية وصناعية مخزن في ذاكرتها تمثيلية مصطنعة من محاولات التعافي الإصلاحية للحكم .

في سعينا لنحيا حياة شعرية أكثر. نحن نتجاهل سترة المجانين البائسة للتجسيد وأنسنة الكائنات ، ومن خلال القيام بذلك أصبحنا ندرك أنفسنا بشكل متزايد ككائنات ذات روح حرة ونشطة ومتمردة نشارك في بيئة من العجائب بدلا من رؤية أنفسنا ملزمين بشريعة لنكون في مركز الكون ومحكومين من  كل الآلهة الأسطورية أو الآلهة الجديدة مثل الإعلام والإعلان والعلم والتكنولوجيا .

نحن البرابرة على البوابات ، العاصفة في الأفق ، الصخور على المسارات . مع الرغبة الوهاجة في قلوبنا نحو إعادة إحياء العالم نعانق كل الأصوات الوحشية والصمت المتبحر  للأحياء بينما نعلم دائما بأن هذا الإستقرار الظاهري لكلاهما يمكن تحطيمه في أي لحظة من لحظات  زلزال الإضطرابات الأناركية .

نريد أن ترتج الأرض .

نريد أن ينكسر سد الإستغلال والإغتراب .

نرحب بفيضان الحرية المذهلة وسط أطلال الدمار .

نحن نتخيل عالم بلا حكام أو محكومين .

نحن عشب  من المعاندة والتحول ؛جامح لا يمكن السيطرة عليه والذي ينمو دائما من داخل رصيف الواقع المتصدع .

حركة السرياليين أكتوبر 2018

المو قعون :

رون ساكولسكي _ شيلا نوبر _ بينولوب روزمونت _ بول جارون _ بيث جارون _ جوزيف كابلونسكي _ جيل أهرينز _ ديفيد روديجر _ تامارا سميث _ ماكس كافرد .

error: