حسب تقرير شركة GlobalData، فإن توسعة خط أنابيب الشرق-الغرب للنفط الخام إلى 6.5 مليون برميل يومياً سيُشكّل تحسيناً بنيوياً للمملكة العربية السعودية، إلا أنه لن يُمكّنها من التحرر الكامل من مخاطر إغلاق مضيق هرمز أو تقييد حركة الملاحة فيه.
يقول أليساندرو باتشي، المحلل في قطاع النفط والغاز لدى GlobalData:
“إن توسعة طاقة خط أنابيب الشرق-الغرب ستمنح المملكة العربية السعودية مرونةً أكبر في تصدير نفطها، إلا أنها ليست حلاً خالياً من المخاطر، ولا سيما في سيناريوهات إغلاق مضيق هرمز أو انسداده جزئياً. فزيادة الصادرات النفطية السعودية عبر البحر الأحمر ستُكلّف المملكة أعباءً أعلى، إذ تتمركز معظم طاقتها الإنتاجية على ساحل الخليج العربي وتتجه صادراتها بالأساس نحو آسيا. يُضاف إلى ذلك أن ناقلات النفط ستضطر إلى العبور من مضيق باب المندب، وهو نقطة توتر جيوسياسي أخرى بالغة الحساسية.
“تكشف تحليلات GlobalData لصادرات النفط الخليجية أن دول الخليج تملك خيارات محدودة جداً فيما يخص مسارات التصدير. فإيران والكويت وقطر والبحرين تُصدّر جميع إنتاجها عبر مضيق هرمز دون سواه. أما على صعيد البنية التحتية القادرة على تجاوز المضيق، فلا يملكها سوى الإمارات والعراق — إلى جانب السعودية — وإن ظلت محدودة النطاق. فضلاً عن ذلك، تراجعت مسارات تصدير العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، تراجعاً ملحوظاً في أعقاب الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية.”
ويُضيف باتشي:
“ما لم تُقدم دول الخليج المُصدِّرة على إنشاء منظومة من خطوط الأنابيب التصديرية القادرة على تجاوز المضيق، فإن الحماية الكاملة من مخاطر هرمز تبقى بعيدة المنال. وينطبق هذا على الغاز الطبيعي المسال أيضاً، إذ يعبر أكثر من ربع إنتاجه العالمي عبر هذا المضيق.”
اكتشاف المزيد من مجلة حكمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
