كيف تعمل التوتاليتارية؟ – إلكسندرا شتاين / ترجمة: عمرو بسيوني

كيف تعمل التوتاليتارية؟ – إلكسندرا شتاين / ترجمة: عمرو بسيوني

إلكسندرا شتاين


إلكسندرا شتاين

أساليب غسل الدماغ: العزل، والإغراق، والخوف؛ يمكن أن تقود أي شخص إلى أي جماعة. كان يجب أن أعرف. لقد كنتُ في واحدة. نخسة PDF


 بدأتُ بحثي الرسمي عام 1999م، بعد ثماني سنوات من قتالي لالتماس طريق الخروج من الجماعة الماركسية اللينينة السرية التي سيطر زعيمُها على حياتي بتفاصيلها الأكثر حميميةً. لقد قرّر ما ألْبَس، كنسخةٍ من نصيحة كتاب جون مولوي John Molloy الأكثر مبيعا: ثوب النجاح Dress for Success (1975): التي تميّزت بتايير أزرق مع فيونكات حريرية حمراء عريضة. والأهم من ذلك أنه قرر متى يمكنني الزواج، وما إذا كان عليّ أن أمتلك أطفالًا. كانت أوامر [مراسيم] الزعيم تُمرّرُ إليّ عبر مذكرات مكتوبة على وريقات مفكّرةٍ بنية فاتحة [بيج]، وتُسلَّم إليّ باليد بواسطة مسؤول “اتصالي”. ولأنني كنت عضوًا منخفض الرتبة؛ فقد ظل الزعيم غير معروف بالنسبة إليّ.

انضممتُ إلى هذه المجموعة الكائنة في مينابوليس، وتسمى المنظمة The Organization (The O)، مؤمنةً بأنني أساهم في هدفهم المعلن عن العدالة الاجتماعية، وهي القيمة التي غرستْها عائلتي لديّ. ومع ذلك، فإنّ الذي قمتُ به فعليًّا هو أنني تمحورت حول: أولًا: كوني ميكانيكيةً في مصنعٍ، أوجّه التحكّمَ العددي في المخارط، ثم العمل في النخالة في مخبز المجموعة (لقد صنعنا خبزًا جيدًا، على الأقل!)، وأخيرا، كتابة برامج الكمبيوتر التجارية. والحقيقة إن هذه المهام تبدو غير متصلة، بصورة غريبة؛ بأية استراتيجية اجتماعية، كما لم يفُتْ ملاحظتي. لقد سألتُ بانتظام (إلى أن تعلمتُ ألّا أفعل): كيف يقود ذلك كله إلى تحقيق العدالة للفقراء والعاجزين؟ كان “النضال مع الممارسة” الصارم؛ هو الجواب الوحيد الذي تلقيتُه، والعودة إلى عملي الذي يجب أن أؤديه، مثل الحصان بوكسر Boxer في مزرعة حيوان جورج أورويل (1945). أمارس عملًا دؤوبًا، ولكنني لا أزال غير مدركة للهدف النهائي.

وعندما “تقدّمتُ” بمرور السنين (بحسب اصطلاح جماعتنا)؛ تكشّف لي أن “النضال مع الممارسة” يساعدُنا على تحويل أنفسنا حتى نكون على استعداد للمساهمة في بعض مناحي العالم الجديد الشجاع، حيث كنّا سنكافح أخيرًا من أجل تحرير المظلومين. ففي الوقت الذي نمضي فيه جنودًا مُسْتَنْزَفين بواسطة التحولات المزدوجة التي نعمل بها عامًا بعد عام، والانتقادات التي لا نهاية لها، والانتقادات الذاتية، والقيادة العابسة تجاه أي فرح أو عفوية؛ فإننا لا نعود نملك الطاقة ولا الفطنة لمواصلة طرح الأسئلة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من – أو ربما بسبب – هذا الروتين الممل والمرهق؛ فإنني قد اتخذت طريقي للخروج، عام 1991، مع اثنين من الرفاق الآخرين الساخطين. لقد شكّلنا معًا ما أسميه الآن “جزيرة المقاومة”. كنّا قادرين، تدريجيًّا؛ على كسر رمز السرية الذي أسْكتَ الشكوك حول المجموعة وقائدها. ومع بعضنا البعض لكي نتحقق؛ بدأنا في التعبير بوضوح عن الحقيقة، القصة الكئيبة والمخيفة لحياة المجموعة The O، التي كانت ترجع خلفيات تجنيدها على الأرجح إلى سبعينيّات التعاونيات الغذائية في الغرب الأوسط الأميركي.

بعد خروج دراماتيكي؛ كتبتُ مذكرات: داخل الخارج Inside Out (2002)([2]). كان الكتاب جُهدًا لفهم كيف يمكن لمستقل، فضولي، ذكي، في السادسة والعشرين من عمره؛ أن يُسْتَوْلَى عليه من قِبل مثل هذه الجماعة لفترة طويلة. كان حكايةً تحذيرية لأولئك الذين لا يغريهم مثل ذلك المصير؛ للحذر من عزْل الجماعات ذات الأيديولوجيات المقنعة، وإنذارًا بملاحظات جَهْورية الصوت عنها.

وبحلول ذلك الحين، كنت قد علمتُ عن غسيل الدماغ الذي كان يجرى لأسرى الحرب وغيرهم في الصين في عهد ماو، وكوريا الشمالية في الخمسينيات؛ كنت قد قرأت عمل روبرت جاي ليفتون Robert Jay Lifton السايكوتاريخي: تغيير الفكر وسايكولوجية التوتاليتارية Thought Reform and the Psychology of Totalism (1961)، وكتاب السايكولوجية مارغريت سينجر Margaret Singe: الجماعات بيننا Cults in Our Midst (1996). وصفت سينجر ستة شروط للسيطرة الثقافية، من بينها: السيطرة على البيئة، ونظام المكافآت والعقوبات، وخلق الشعور بالعجز والخوف والاعتماد، وتغيير سلوك الأتباع ومواقفهم، وجميع ذلك في إطار نظامٍ مغلق من المنطق. وشدّد ليفتون على أن تغيير الفكر قد حدث عندما تمّ التحكم في التواصل الإنساني. وأضف إلى ذلك أنني وجدتُّ جون لوفلاند John Lofland في عمله: جماعة يوم القيامة Doomsday Cult (1966)؛ تلك الدراسة السرية الفذة لخلية مبكرة للكنيسة التوحد· – المونيّون Moonies -؛ وجدتُّ أنه قد أجمل سبعَ خطوات للتحويل الكامل، تتمحور حول عزلة الأتباع عن الجميع باستثناء الآخرين من أعضاء الطائفة. واتفق جميع هؤلاء الباحثين على أن جوهر العملية هو عزل الضحايا عن جميع صِلاتهم السابقة، وزعزعة هُويتهم، ثم دمج هوية جديدة، هوية منقادة في إطار شبكة جديدة مقيّدة بصرامة. وقد حدث ذلك بالتناوب مع نظامٍ من التهديد المقترن بالاستحسان.

وعندما واصلتُ التعافي من صدمة تورطي في الجماعة؛ صادفتُ نظرية عالم النفس البريطاني جون بولبي John Bowlby عن الارتباط. وتنص هذه النظرية على أن كلًّا من الأطفال والبالغين سيسعون عادةً إلى التقارب مع الآخرين الذين يعتبرونهم آمنين، إذا ما تعرضوا للضغط (حتى ولو كان رمزيًّا في حالة البالغين)، من أجل الحصول على الحماية من التهديد. لقد رأيتُ ذلك على أنه من المحتمل أن يكون مفيدًا في المساعدة على فهْم كيف يصبح الناس محاصَرين في العلاقات الثقافية.

في نهاية المطاف؛ لوى أصدقائي ذراعي ودفعوني نحو جامعة مينيسوتا. حاولتُ مبدئيًّا في دورةٍ [مساق] من التي وجدوها مناسبة لي: فصل جورج كليجر George Kliger عن الجماعات والتوتاليتارية totalitarianism [الشمولية]. وفي قائمتهم للقراءة، وجدتُّ عملَ المنظّرة السياسية حنة أرندت Hannah Arendt، وهي لاجئة ألمانية يهودية درست موضوعات كبيرة تتعلق بحرية الإنسان واضطهاده بأدلة مفصّلة؛ وجدتُّ عملها: أصول التوتاليتارية The Origins of Totalitarianism (1951). لقد وجدتْ أرندت أن أنظمة هتلر وستالين قد دمَّرت الحياة العامة والخاصة، كِلا النظاميْن اعتمدا على “العزلة، على تجربة عدم الانتماء إلى العالم على الإطلاق، الذي هو من بين أكثر التجارب راديكاليةً ويأسًا بالنسبة للإنسان”.

وعلى الرغم من أن المنظمة The O كانت مجموعة صغيرة، لا يزيد عددها عن ألفيْ شخص في ذروتها، إلا أن عمل أرندت هو الذي أضاء بصورة واضحة ما كنت بصدد أن أراه على أنه حركة توتاليتارية مصغّرة. فكالحركات التي ألمحت أرندت عنها؛ كانت المنظمة تعمل حسب هوى قائدها الكاريزماتي المستبد، معتمدة نظام المعتقد الحصري، لعزل كل فرد من أجل السيطرة علينا.

وفي الفصل الأول، تعلمت شيئًا عن التدريس أيضًا. ففي جلسته الأخيرة، كشف لنا، المتواضع قليلا، الواهن تقريبًا: كليجر، في سياق مناقشة: لماذا يصبح الناس سلبيين في مواجهة التوتاليتارية؛ كشف لنا أنه يعرف شخصيًّا قوة العجز المتولدة عن ذلك. لقد وقف، وكشف كمه بهدوء. وبينما كان يلفّ نسيج الكم؛ ظهر رقمٌ لم يتلاشَ حبرُه تمامًا على ذراعه. وأوضح أنه كان قد نجا من معسكر الاعتقال بوشنوالد Buchenwald · في مراهقته.

(إذا كان الوضع قويًّا وعازلًا بما يكفي، دون أي مسار واضح للهروب؛ فإن الشخص العادي يمكن أن ينهار تحت الضغوط الصادمة لغسل الدماغ).

وبوحيٍ من كليجر؛ فقد دخلت الماجستير في برنامج الدراسات الليبرالية في سن الخامسة والأربعين. وهناك علمت عن تجربة الطاعة لستانلي ميلغرام Stanley Milgram في الستينيات·، والتي أظهرت أن نحو ثلثي الناس العاديين كانوا على استعداد لإدارة صدمات كهربية شديدة على أغرابٍ عنهم بالكلية، عندما أُمِرُوا بذلك من قِبَل المجَرِّب. وتعلمتُ أيضًا تجارب المطابقة في الخمسينيات عن طريق عالم النفس الاجتماعي سولومون آش Solomon Asch ·، الذي أثبت([3]) أنه عندما وُوجِهَ مجموعةٌ من الأشخاص بمعلومات غير صحيحة بشكل واضح؛ فإن 75% من المشاركين أنكروا علنًا الأدلةَ الواضحة أمام أعينهم، وبدلًا من ذلك: انصاعوا أمام رأي الأغلبية. ومع ذلك، فإنه عندما اختلف شخص واحد آخر مع الأغلبية، وكسر كتلة الإجماع؛ فإن تأثير المطابقة يكاد أن يكون اختفي تمامًا.

أصبح كلُّ ذلك مفتاحًا لدراستي لعلم النفس الاجتماعي الخاص بالمنظمات السياسية المتطرفة. فقد فهم هؤلاء الباحثون قوة التأثير الاجتماعي المتطرف في تدجين وإفساد حتى أكثر الناس عاديةً. التوتاليتارية تعمل لأن الناس العاديين – على الأقل أولئك الذين ليس لديهم معرفة سابقة بأساليب السيطرة التوتاليتارية – يخضعون للتلاعب القسري الذي يستخدمه القادة. وإذا كان الوضع قويًّا وعازلًا بما يكفي، دون أي مسار واضح للهروب، فإن الشخص العادي يمكن أن ينهار تحت الضغوط الصادمة لغسل الدماغ.

وبحلول 2007؛ كنتُ قد أنهيتُ الدكتوراه. بحثتْ أطروحتي([4]) جماعةً سياسية “يسارية”، في نيويورك، تسمى: اتجاه نيومان Newman Tendency، يديرها فريد نيومان Fred Newman، محاضر الفلسفة الجامعي السابق. كان هذا الاتجاه الذي كان نشطًا خلال السنوات نفسها كالمنظمة The O؛ مزيجًا غريبًا من الماركسية، والسياسات الانتخابية، والعلاج الجماعي، والمسرح. ولكن نظرًا لأنه لم يكن المنظمة The O؛ فقد سمح لي هذا بمسافة ما، وبعض الراحة، من التفكير في تجربتي الخاصة.

سيطر نيومان على الجماعة لأكثر من أربعين عامًا، قبل وفاته عام 2011. وبعد إجراء مقابلات مع أعضاء سابقين؛ علمتُ أن أعضاء الجماعة قد جرى جلبهم من خلال برامج متنوعة، إلا أنهم قد كُلِّفوا جميعًا بالانخراط في العلاج الذي اضطروا لدفع ثمنه. وتدريجيًّا تركوا وظائفهم الخارجية، وعملوا بالجماعة، وكان ذلك في كثير من الأحيان دون توثيق. تشاركوا في الشقق، وحضروا الاجتماعات في وقت متأخر من الليل، وقيّدوا علاقاتهم مع الغرباء. وعوضًا عن ذلك أقام العديد منهم علاقات جنسية مع الأتباع الآخرين في ممارسة تسمى: الفريندوسيكشوالتي friendosexuality. وعُيَّن عليهم “صديق”، وهو الذي كانت مهمته الرصد والانتقاد؛ كي يحافظ على الأتباع على الخط. الخط الذي سرعان ما كانوا يجنون جزءًا من المال منه. وبعض النساء في الجماعة أُخبِرْنَ من قِبل نيومان بوجوب أن يخضعن للإجهاض، وقليل منهنّ امتلك أطفالًا أثناء انخراطهن في الجماعة.

اتسم اتجاه نيومان، مثله مثل المنظمة The O؛ بالمميزات الخمس للنظام التوتاليتاري التي حُدّدت على أساس عمل أرندت وليفتون. الأول من هذه الخصائص هو الزعيم الكاريزماتي المستبد في آن واحد. بدون الكاريزما لن يتمكن الزعيم من استقطاب الناس إليه أو إليها. وبدون الاستبداد فإن الزعماء سيفتقدون الدافع الداخلي والقدرة على التسلّط والسيطرة على الأتباع. “نعم، شخصٌ ما علّمه كيف يسيء معاملة الناس”، قال ذلك أحد الأتباع السابقين لنيومان، وأضاف: “إنه ساحرٌ أيضًا … إذا جلس عن يميني هاهنا بجواري؛ لوددتُّ أن أقول له: (أهلا فريد! كيف حالك؟! هل ما زلت تفسد الناس؟ أما زلت تثقب ثماني عشرة امرأة في الوقت نفسه؟!) … ولكن، كما تعلم، لقد كان رجلًا ظريفًا”.

ليس جميع القادة يريدون أن يصبحوا أغنياء، أو الحصول على مزايا جنسية، أو الاستيلاء على السلطة السياسية. ولكنّ جميعهم يريدون السيطرة المطلقة على الآخرين. المال، الجنس، العمل المجاني، المحاربون المخلصون؛ جميع ذلك فوائد هامشية، ولا شك أن أغلب القادة يستفيدون منها، وبعضهم بصورة كبيرة. إلا أن السيطرة المطلقة على علاقاتهم هي المفتاح.

(في القلب يجلس القائد، محاطًا بدائرة داخلية تنشر حوله هالةً من الغموض لا يمكن اختراقها).

يحكم هؤلاء القادة من خلال: العزلة، والهياكل الهرمية والمغلقة بشدة، مع بعض المجموعات الأمامية التي تكون بمثابة أحزمة النقل إلى العالم الخارجي. هياكل العزلة هذه هي الخاصية الثانية للجماعة التوتاليتارية. فمع نموّ المنظمة؛ تطوِّر بَصَلَةً متحدةَ المركز، تشبه الطبقات حول القائد في المركز لتوفير قيادة الحركة. قد تكون هناك عدة طبقات، من القائد إلى المساعدين، إلى نخبة الدائرة الداخلية، إلى مستويات أخرى متفاوتة من العضوية، وصولًا إلى مجرد الرفاق المسافرين، أو المتعاطفين.

تصف أرندت الجزء الأعمق من الهيكل [البنية] بعبارات قوية: “في قلب الحركة، كالمحرّك [الموتور] الذي يتأرجح داخل الحركة؛ يجلس القائد. إنه محاطٌ بدائرة داخلية تنشر حوله هالةً من الغموض لا يمكن اختراقها”. يضيف هذا الغموضُ شعورًا بأن القائد في كل مكان، ويرى كل شيء. وفي الوقت نفسه، يحافظ القائد على دائرته الداخلية بعيدة عن الاتزان، عن طريق زرع انعدام الثقة، ورفع وخفض عددهم عشوائيًّا على ما يبدو.

كانت الدائرة الداخلية لنيومان تتألّف من مجموعة من النساء يعرفن باسم “الزوجات” أو “الحريم” harem، وقد خدمن كأكثر الموظفات موثوقية، وكذلك، في أوقات مختلفة؛ كرفيقات فراش له. وأبعد من ذلك كان هناك “المؤبّدون”، الذين كانوا الطبقة الإدارية التالية، وفعلوا الكثير من العلاج الاجتماعي. وبعد هؤلاء قامت الخلايا والرتب وأعضاء ملف الحزب، الذين كانوا تحت السيطرة الكاملة لنيومان؛ بجمع التبرعات وتوفير العمالة.

يجري الضغط بإحكام على الناس في المنظمات التوتاليتارية بحيث تمحى شخصياتهم، وكذلك أي تفاعلات واثقة فيما بينهم. الجميع “صديق”، إلا أن الصداقة الحقيقية تُقمع، بتحويلها، وتهديدها نحو التعلق بالقضية، والقائد، والجماعة. في الواقع، بعيدًا عن العثور على الرفقة أو الصداقة الحقيقية؛ يواجه الأتباع عزلةً ثلاثيةً: عن العالم الخارجي، وعن بعضهم البعض داخل النظام المغلق، وعن الحوار الداخلي الخاص بهم، حيث قد ينشأ تفكير واضح حول الجماعة.

العنصر الثالث من التوليتارية هو الأيديولوجيا الشاملة total ideology، أو كما يصفها نيومان: “الشمولية التاريخية التي لا بداية لها ولا وسط ولا نهاية”. يتم التحكم تمامًا في المعتقد الحصري من قِبل القائد، وتمكينه – أو تمكينها – من خلال خلق عالم خيالي من الأسرار والأكاذيب.

على سبيل المثال؛ لم يكن هناك سوى أشخاص معينين يعرفون عن حياة نيومان مع “الحريم”، ومسار الأرصدة المالية عبر التسلسل الهرمي، والاحتيال المالي، وإخفاء الأسلحة، والتدريب عليها، الذي استمر في الوقت نفسه (لحماية الأموال على ما يبدو). الأشخاص الذين تبرعوا بالمال، وتطوعوا أو عملوا لأربعة وعشرين ساعة في اليوم لسبعة أيام في الأسبوع، لما يفترض أنه قضية العدالة الاجتماعية؛ لم يكن ينبغي أن يصلوا إلى معرفة حياة الدائرة الداخلية وواقع القيادة. لقد خلق الكذبُ عالمًا خياليًّا، أصبح أكثر غرابةً، وتفصيلًا، وبُعدًا عن السواء، من ذلك الذي جلبه النظام.

(بعد فترة من الزمن، الأشياء التي تبدو غير معقولة؛ تبدو طبيعية).

إن الخيالية، والجودة المختلقة للأيديولوجيا الشاملة تعزّز من الارتباك والتفكك الذي يعاني منه الأتباع في نهاية المطاف. تروي يونمي بارك Yeonmi Park، التي فرّت من كوريا الشمالية مع أمها عام 2007، في مذاكراتها: من أجل الحياة In Order to Live (2015)؛ كيف أنّ “لدى الكوريين الشماليين قصتين تدوران في رؤوسهم طيلة الوقت، كالقطارات على قضبان متوازية”. لقد مرّت بأطفال جائعين كل يوم، إلا أنها آمنت بالشعار الدعائي: “الأطفال هم المَلِك”.

وبالمثل فإن المقاتلين الإسلاميين وُعدوا بمكافآت سماوية لكي يفجروا أنفسهم بسترات انتحارية. إن قطع الاتصال [العزل] الصارم يترك الأتباع عاجزين عن فهم ما يحدث حقًّا. “إذا حاولتَ الحصول على توضيح؛ فإنهم سيقولون لك إنه لا شيء يمكن أن تفهمه … كل شيء أحضرتَه معك من الخلفية الخاصة بك؛ قد جرى تفكيكه … بعد فترة من الزمن، الأشياء التي تبدو غير معقولة؛ تبدو طبيعية” هكذا قالت لي جيليان Gillian، العضو السابق لدى نيومان.

يبدأ الخيال، بطبيعة الحال؛ ببطء، مع دعاية محضة، مُعدَّة للجمهور، والعالم أجمع. فعلى سبيل المثال: تروّج السينتولوجيا Scientology · “طريقها نحو مزيد من الحرية”، وتبثّ أجندتها حول عالم خالٍ من المخدرات. وأما لاهوت السينتولوجيا غير القابل للتصديق – حيث تسكنُ كائنات غريبة أُلقيَت من بركان؛ أجسادَنا -، وأيديولوجيتها الداخلية؛ فهو متحفظٌ عليه من قِبل كبار الأعضاء، والمؤمنين بصورة جيدة. لقد أُفرجَ عنه إلى الجمهور العريض، فقط؛ من خلال تسريب.

بعد الدعاية يأتي التلقين. فالدولة ذات النظام التوتاليتاري تعزز سيطرتها، عبر ما دعتْه أرندت “القدرة على إسدال الستائر الحديدية لمنع أي شخص مزعج، بأدنى حقيقة، الهدوء البشع، لعالم تخيلي تمامًا”.

بعد أن تسدل الستائر الحديدية للأيديولوجية الشاملة؛ لا يسمح بأي أسئلة أو شكوك. وإذا وجب أن تعبّر عمّا يقلقك؛ فإن شبكة من المراقبين سوف تحولك لإعادة التأهيل. وإذا فشلت عملية إعادة التأهيل تلك، كما حدث معي؛ فإنك تُفصَل عن الجماعة، ولن تتحدث أبدًا مع رفقائك مرة أخرى.

ولكي يتمكّن النظام التوتاليتاري من السيطرة الكاملة؛ فإنه يجب على القائد أن يستفيد من الخوف. وهذا هو العنصر الرابع للتوتاليتارية. إن عملية غسل الدماغ التي ينخرط فيها النظام التوتاليتاري؛ هي واحدة من عمليات التلاعب القسري النفسية، حيث يبادلُ القائدُ أو الجماعة بالذعر: “الحبَّ”. لقد قال بولبي إننا عندما نخاف؛ فإننا لا نهرب من الخوف ببساطة، ولكن نلجأ إلى ملاذ آمن، “شخص ما”… وهذا الشخص هو عادة ما يكون ذلك الشخص الذي نشعر بالارتباط به. ولكن عندما يكون الملاذ الآمن المفترض هو أيضًا مصدر الخوف؛ فإن هذا الشخص يكون قد سلك استراتيجية فاشلة، مما يتسبب في أنّ الشخص الخائف يتجمّد، ويقع في الشَّرَك بين الاقتراب والابتعاد.

دَعَتْ([5]) ماري مين Mary Main، الباحثة الشهيرة المرفقة بجامعة كاليفورنيا في باركلي؛ هذا النوعَ من العلاقة القائمة على الخوف: “الارتباطَ غير المنظّم”. ولهذه العلاقة شقّان: الترابط العاطفي المشوّش مع مصدر الخوف في محاولة فاشلة للبحث عن الراحة، والتفكك المعرفي، أي عدم القدرة على التفكير في مشاعر المرء. الخوف أو الضغط دون هروب – “الخوف دون حل” كما يشير باحثون مرتبطون([6]) -؛ هو الحالة الصادمة التي تحرِف قدرةَ الشخص على التفكير المنطقي والواضح حول الحالة، وبالتالي اتخاذ إجراءات لحلها. وعلاوة على ذلك: عدم تحقيق السلامة من التهديد، ومن ثَم فإنهم سيحافظون على العودة إلى العلاقة في محاولةٍ للحصول على تلك السلامة. وبعد تعطيل التفكير المنطقي حول العلاقة الصادمة؛ فإنه يمكن للقائد أن يقدّم أكثر من أيديولوجية وهمية؛ كي يشرح، ويعيد توجيه؛ خوف الأتباع.

إنها دورة إيجابية من رد الفعل [التغذية الراجعة feedback] تجاه عامل الكيمياء الحيوية الحتمي: فمن الناحية الفسيولوجية: تشارك الضحية في محاولة لإدارة مستويات الكورتيزول أو القلق الخاصة بها من خلال السعي إلى أقرب ملاذ آمن، إلا أنها لا تنجح في تحقيق الراحة الكافية. ولهذا السبب يمكننا أن نتنبأ أن الأنظمة الثقافية سوف تسعى إلى التدخل والتحكم في أية علاقات ارتباط بديلة قد يسعى أن يمتلكها الشخص. والفشل في القيام بذلك من شأنه أن يسمح للأتباع بالعثور على ملاذ آمن في مكان آخر، وربما الهروب من السيطرة العاطفية والمعرفية للجماعة. وهذا هو الشيء نفسه الذي نراه في السيطرة على العلاقات كما في حالات العنف المنزلي، ومتلازمة ستوكهولم، أو في كثير من الأحيان مع القوّادين والبغايا، وكذلك في الاتجار بالبشر.

كان أعضاء اتجاه نيومان في حالة من الخوف الدائم: محرومين من النوم، معزولين عن جميع الأشخاص المقرّبين غير الموجودين في الجماعة، ويواجهون انتقادات مستمرة، أصبحوا محاصرين، وغير قادرين على التصرف أو التفكير بشكل مستقل. وفي الوقت نفسه؛ وضعتْ الجماعةُ نفسَها باعتبارها الملاذ الآمن الوحيد. دينس Denise العضو السابقة في الجماعة، تم جلبها إلى الجماعة من خلال العلاج. وعلى الرغم من أنها لم تكن سياسيّة في السابق؛ فإنه سرعان ما انتهى بها الأمر إلى العمل لمدد طويلة، ودون أجر (باستثناء راتب ضئيل) في مشروعات الجماعة، والعيش في منزل الجماعة، والعلاقة مع الأتباع الآخرين. وحتى عندما تكون في الطريق في إحدى الحملات السياسية للاتجاه؛ فإنه كان يجب عليها أن تتصل هاتفيًّا من أحد الأكشاك للحصول على العلاج، الذي دفعت ثمنه.

“كنت خائفةً جدًّا”، قالت لي: “أنت تعرفين تلك القصة عن الفيل المكبّل بسلسلة في عمود، وأنه يحاول أن يتحرر. في النهاية، يمكنك أن تربط الفيل بحبل لأنه في عقل هذا الحيوان أنه يعتقد أنه لا يمكن أن يتحرر. وهذا ما كان بالنسبة إليّ”.

تمتلك الجماعات المختلفة مخاوف مختلفة – إثارة ثيمات وأساليب: دنو نهاية العالم، الخوف من الغرباء، الخوف من العقاب، الإنهاك، من بين العديد من الأنواع الأخرى من استراتيجيات التهديد. ولكنّ القائد هو المنقذ الوحيد دائمًا، الوحيد الذي سيقودهم بعيدًا عن (أو من خلال) الخوف الذي يعانون منه إلى السلام الرائع، إلى الجنة، إلى عالم مثاليّ ومتحول.

أنظمة العزل والخوف التي تقودها الشخصيات الاستبدادية؛ تنتج أتباعًا قابلين للتعبئة، يتغلبون على احتياجاتهم الخاصة للبقاء، واستقلاليتهم؛ في خدمة الجماعة. هذا الخَلْق للأتباع القابلين للتعبئة هو السمة الخامسة لهذه الجماعات. مارينا Marina التي جُنِّدتْ أيضا في الاتجاه من خلال العلاج؛ ترقَّتْ حتى أصبح عضوًّا مفضلًا، تعمل طيلة الوقت على ورقة التحالف الوطني للجماعة، بالإضافة إلى مهام أخرى. لقد أهملت طفليها تمامًا، في الوقت الذي شهدت فيه غسيل الأموال، والغش، والأسر الأخرى التي جرى جذبها بعيدًا. لقد كانت مخلصةً جدًّا، وقالت: “أتذكر شعورًا مثل أنني أتلقى الرصاص عن فريد”.

يمكننا أن نرى كل يوم، في وسائل الإعلام؛ القوةَ المدمرة لهذه السيطرة النفسية القسرية التي وضعها هؤلاء القادة المرضى. وسواء الوالدان اللذان يهملان الأطفال أو يسيئان معاملتهما تحت قيادة القائد، أم المقاتلون الإرهابيون الذين يقذفون أنفسهم لأجل تحرر وهمي، أم الرعايا المنهوبون عبر ما يسمى وُعَّاظ “الازدهار”·؛ فإن الوصول بالناس إلى هذه النقطة يتطلب الشروط والعمليات التي أجملتُها هنا. وبمجرد أن تكون هذه السيطرة المرتكزة على الخوف؛ في مكانها: فإنه من الصعب جدًّا أن تنكسر. تفكُّك الأتباع وارتباطهم العاطفي غير المنظم بالقائد أو الجماعة؛ يجعل من الصعب للغاية أن تنظر بوضوح فيما يحدث. في الواقع، أية محاولة للقيام بذلك تخلق مزيدًا من الخوف، مما يتسبب في المزيد من الترابط غير المنظم للجماعة في محاولة لتخفيف التوتر.

(جهل الإنسان الأكبر بمبادئ محيطه الاجتماعي؛ هو العامل الأكبر في خضوعه لسيطرتهم)

ولكنّ هناك طرقًا للخروج. الطريقةٌ الأولى هي العثور على ثقةٍ آخرَ (كما في حالتي) لمساعدتك على إلقاء نظرة جيدة وفاحصة على الواقع. الابتعاد فترةً عن الجماعة، حيث يمكن إعادة دمج التفكير؛ هو طريقة أخرى للخروج. في عمله: مذكرات متمرد إيراني Memoirs of an Iranian Rebel (2004)؛ كتب مسعود بانيسادر Masoud Banisad أنه كان قادرًا على مغادرة المنظمة الماركسية-الإسلامية الإيرانية = منظمة مجاهدي خلق؛ بعد البقاء في المستشفى بعيدًا عن نفوذ الجماعة. وفي: الراديكالي: رحلتي من التطرف الإسلامي إلى الصحوة الديمقراطية Radical: My Journey from Islamist Extremism to a Democratic Awakening (2012)؛ يروي ماجد نواز Maajid Nawaz كيف غادر حزب التحرير الإسلامي بعد سجنه في مصر حيث كان قادرًا على الانخراط في التفكير النقدي مجددًا.

في بعض الأحيان قد يرتد تفكير الناس إلى الخلف عندما يواجهون أمثلة متكررة وعكسية؛ تتحدى الأيديولوجيا – مثل ملاقاة الإحسان من “العدو”، أو رؤية الفشل المروّع للنبوءات بعد مرور الوقت. وقد يغادر الشخص أيضًا إذا كانت القيادة تطلب طلباتٍ متطرفة، لم يُعدَّ الأتباعُ لها بشكل كافٍ. لقد تمكنت مارينا أورتيز Marina Ortiz أخيرًا من ترك اتجاه نيومان عندما طلبت منها القيادة أن تودع طفلها حضانة.

في عالم اليوم؛ لابد أن نفهم طريقة عمل القادة الكاريزماتيين والاستبداديين، والمنظمات التي يقودونها. ليس جميع مَن في هذه الأنظمة مجنّدين: فالبعض يولد في جماعات دينية أصولية، والآخرون يُخطَفون، كما هو الحال بالنسبة للأطفال الجنود في: جيش الرب للمقاومة· التابع لجوزيف كوني Joseph Kony. البعض يعيش ببساطة في دول توتاليتارية. العديد من الناجين الآن يتحدثون عن تجاربهم. ومن بين هؤلاء الذين يروون قصصهم: بالغون، وُلِدوا أو نشأوا في جماعات وأديان متطرفة أصولية، وأطفالُ جنودٍ سابقين من الجيش الشعبي لتحرير السودان·، والخمير الحمر Khmer Rouge في كمبوديا·. وفي الآونة الأخيرة بدأ الهاربون من كوريا الشمالية يسردون واقع ذلك النظام([7]).

وفي عصر التغير السريع، وحركات الشعوب الضخمة، والإحساس العام بعدم الاستقرار؛ يسعى الناس بطبيعة الحال إلى تحقيق الأمن والاستقرار. تزدهر الجماعات والأنظمة التوتاليتارية في تلك الظروف. وبالنظر إلى الظروف الصحيحة؛ فإن أي شخص تقريبًا عرضةٌ للضغوط النفسية والظرفية التي ناقشتُها. وقد قرر الباحثون المعتبرون في مجالي مرارًا وتكرارًا أن الطريق لحماية أنفسنا يمر من خلال المعرفة. في عام (1952)؛ كتب آش Asch: “جهل الإنسان الأكبر بمبادئ محيطه الاجتماعي؛ هو العامل الأكبر في خضوعه لسيطرتهم. وكلما ازداد معرفة بعملياته ونتائجه اللازمة؛ كلما كان أكثر حرية فيما يتعلق به”.

تلك المعرفة يجب أن تكون محددة: كيف تعمل عملية السيطرة هذه؟ وكيف ينشر القادة أساليب غسل الدماغ: العزل والإغراق والخوف. ثمة سبعون عامًا من الدراسة حول ذلك، عقب الحرب؛ موجودة بالفعل، جنبًا إلى جنب مع البحوث الجديدة. ويجب علينا أن نستخدم تلك المصادر القيمة، جنبًا إلى جنب مع أصوات الناجين؛ لنقاوم([8]).

 

 

 

 


([1]) كانت محاضِرة سابقة في علم النفس الاجتماعي في بيركبيك Birkbeck، جامعة لندن. تدرّس الآن في مركز ماري وارد Mary Ward. تركّز أبحاثها على علم النفس الاجتماعي للتطرف الأيديولوجي. آخر كتابها: الإرهاب، والحب، وغسل الدماغ: الارتباط في الجماعات والأنظمة التوتاليتارية error, Love and Brainwashing: Attachment in Cults and Totalitarian Systems (2016).

  • وقد تترجم: (الكُلِّيانية). انظر: الكيالي، موسوعة السياسة، (5/ 136- 137).

([2]) https://www.amazon.com/Inside-Out-Entering-Minneapolis-Political-ebook/dp/B01MFCY923/ref=sr_1_1?ie=UTF8&qid=1494940016&sr=8-1&keywords=Inside+Out+stein

  • كنيسة التوحد أو رابطة توحيد المسيحية العالمية: مؤسسها: ميونج مون، كوري جنوبي ولد 1920 لأسرة تابعة للكنيسة المشيخية، ثم دعا إلى توحيد الكنائس باسم المسيح، وأن الله أرسله لهذا الغرض، ثم نقل نشاطه إلى أميركا أواخر 1971، وجال العالم. ونشر معتقدات تعتبر غير قانونية، كأن الخطية الأصلية لآدم وحواء جنسية، وأن المسيح غير مساو لله، وأنه أخفق في تنفيذ مهمته، وأن مون هو سيد المجيء الثاني، الذي سيكمل مهمة المسيح، وقد ألف كتابًا أسماه «المعتقد الإلهي» ويسمى عند الأتباع «العهد الكامل» ويعتبر أكثر أهمية من الإنجيل. واتسم لاهوته العقدي والطقسي بالكثير من الغموض والغنوصية. توفي مون (2012). (المترجم).

انظر: رأفت زكي، دليل الشباب في مواجهة المذاهب المنحرفة والديانات الجديدة، الباب العاشر. و: ويكبيديا الإنجليزي.

  • معسكر بوشنوالد – بوخنوفالد بالألمانية -: معسكر قريب من مدينة فايمار شرق ألمانيا، أسسته قوات الأمن الخاصة SS التابعة للحزب النازي عام (1937)، وشهد مقتل وتعذيب الآلاف من الأوروبيين، حيث يعتقد أنه حتى عام (1945) جرى اعتقال نحو 250 ألف شخص فيه. (المترجم)

انظر: بالصور: بوخنفالد.. معسكر للتعذيب والموت – موقع: DW.

  • تجربة ميلغرام: اختبار مشهور في علم النفس الاجتماعي، لدراسة مدى الانصياع للسلطة، شرحه ميلغرام عام (1963) في مقال بعنوان: «دراسة سلوكية للطاعة»، ثم مرة أخرى في مقال مطول بعنوان: «الانصياع للسلطة: نظرة خارجية». – ويكيبديا. (المترجم).
  • ويشتهر تسميتها بنظرية القطيع أو سلوك القطيع، أيضا. (المترجم)

انظر رابط التجربة:

https://www.youtube.com/watch?v=qA-gbpt7Ts8

وانظر أيضا:

https://www.youtube.com/watch?v=gUMIpdGzFvE

([3])  http://psycnet.apa.org/psycinfo/1952-00803-001

([4]) https://www.academia.edu/1971678/Attachment_networks_and_discourse_in_extremist_political_organizations_A_comparative_case_study

  • السينتولوجيا أو العلملوجيا: مجموعة من الاعتقادات التي طورها كاتب الخيال العلمي الأميركي رون هوبارد (1911-1986م) كفلسفة دينية تطبيقية ذات أسس علمانية، وأخذت نمطًا سريًّا لتكتلاتها الجماعية وممارساتها الغامضة، ونظامها الهرمي الصارم ذي الطابع الشمولي، فضلًا عن معتقداتها التي تعتبر نوعًا من الروحية الخرافية. – ويكيبديا. (المترجم).

([5]) https://www.researchgate.net/publication/232521595_Discovery_of_an_insecure-disorganizeddisoriented_attachment_pattern

([6])   https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4085543/

  • الازدهار: يطلق هذا المصطلح، أو: لاهوت الازدهار Prosperity theology، أو إنجيل الصحة والثروة، أو إنجيل النجاح، أو إنجيل الرخاء، على نوعٍ من الخطاب الديني الذي يركز على قيم الرفاه ومكافحة الفقر في الإيمان، فيعتبر أن الازدهار والرخاء هو إرادة الله للبشر، وأن الالتزام بالتعاليم الدينية هو السبيل للرخاء الاقتصادي والصحي، وأن الكتاب المقدس نفسه بمثابة العقد بين الله والبشر، ويقوم على أن الازدهار مقابل الإيمان. وانتشرت تلك الدعوة في الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي، ثم ازدهرت أكثر في الثمانينيات وأصبح لها وعاظ، وقناة تلفزيونية، وجمعيات خيرية، تهتم بجمع التبرعات والمساعدات. ويواجه ذلك التعليم انتقادات من شتى الطوائف المسيحية الكبيرة، باعتباره معارضًا للكتاب المقدس، ومعززًا للوثنية والدنيوية – ويكيبيديا الإنجليزية (المترجم).
  • جيش الرب: ميليشيا مسلحة مسيحية متطرفة في شمال أوغندا، يرجع تأسيسها الفكري إلى امرأة تدعى أليس لاكوينا، كانت تعتقد أن الروح القدس أمرها بمقاومة الحكومة الأوغندية والإطاحة بها في سبيل تحقيق حكم مسيحي يعتمد على الإنجيل. وقد تأسست فعليًّا في أواخر الثمانينيات على يد جوزيف كوني، وقامت بالعديد من الأعمال العنيفة، داخل أوغندا، وفي الكونغو وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان. – ويكيبديا (المترجم).
  • جيش التحرير الشعبي السوداني (SPLA) كانت حركة انفصالية مسلحة تحولت بعد الانفصال عن السودان إلى جيش جنوب السودان. تأسس سنة 1983 أثناء الحرب الأهلية السودانية الثانية وكان يتزعمها جون قرنق. – ويكيبديا (المترجم).
  • الخمير الحمر: تعني كلمة (الخمير): الفلًاح باللغة الكمودية، حيث كانت هذه الحركة تقدس الزراعة. والحركة عبارة عن حلف لمجموعة أحزاب شيوعية في كمبوديا، شكلت لاحقًا الحزب الشيوعي لكمبوتشيا، الذي أصبح الحزب الحاكم في كمبوديا – كمبوتشيا الديمقراطية ساعتها – منذ (1975 -1979)، وتزعمه الديكتاتور المشهور بول بوت، الذي اعتمد سياسة شيوعية زراعية هائلة، تقوم على نوع من الهندسة الاجتماعية، وإجبار المواطنين على العمل في مجتمعات زراعية شاقة، حيث يعتقد أن الحزب كان مسؤولًا عن موت أكثر من مليون ونصف شخص (قد تصل إلى نحو ثلاثة ملايين في تقديرات أخرى)، من خلال الإعدامات والتعذيب والأعمال الشاقة. – ويكيبديا (المترجم).

([7]) https://aeon.co/ideas/how-to-get-your-kicks-in-the-hermit-kingdom-of-north-korea

([8]) (المترجم): عقب نهاية المقال؛ تشير الكاتبة إلى عملها الأساسي الذي نبع منه المقال:

Terror, Love and Brainwashing: Attachment in Cults and Totalitarian Systems; Alexandra Stein, 2016 – Routledge

وانظر الرابط

 

error: المحتوى محمي