ميلاني كلاين: صخرة منيعة أمام زحف اللاوعي الفرويدي – يوسف عدنان

ميلاني كلاين: صخرة منيعة أمام زحف اللاوعي الفرويدي – يوسف عدنان


تعتبر ميلاني كلاين سيدة التفكير للجيل الثاني للتّحليل النفسي على الصعيد العالمي، وهي بالمناسبة أصيلة التّكوين من أحد أكبر التيّارات الفرويدية. مدرسة التفكير الكلاينية التي ستسهم في انبثاق مدرسة التحليل النفسي الإنجليزية. وقد اشتهرت ميلاني كلاين باهتمامها بفرع محدد في علم النفس، يسمى العلاقات الشيّئية “Object relations” . الذي يتم فيه التركيز على العلاقات المكونة بين الصور والأفكار والمشاعر في العقل والناس والأشياء في العالم الخارجي (1). كما  كانت أيضا رائدة في منهج التحليل النفسي للأطفال، المسّمى بتكنيك اللعب، والذي لا يزال من الممارسات التحليلية المستخدمة حتى الوقت الراهن. لم تعرف كلاين تكوين طبنفسي منتظم قبل مزاولة التحليل النفسي، لذا يعّد المنعطف الحاسم في مسارها، تلك الدراسة التي أجرتها مع ساندور فرنزي ‘s. ferenczi’ وأخرى مع كارل ابراهام ‘ k. Abraham’ ، كان فيها للوضعيات النظرية تأثيرا بالغا على تكوينها (1). ويشار إلى أسلوبها البحثي بوصفه “علم نفس الذات” تجاوزت فيه فرويد قدر ما، حيث التركيز على تطور الذات أكثر من النزعة الجنسية الطّفلية، ومن خلال تحديد أوجه التشابه بين العالمين الشعوريين للأطفال والبالغين، ومن خلال ريادتها في تكنيك العلاج باللعب.

ولدت ميلاني كلاين في فيينا عام 1886، في كنف عائلة يهودية مثقفة جدا، وتدربت في بودابست، ثم انتقلت إلى لندن، حيث ظلت فيها حتى وفاتها عام “1920”. اهتمت في مشوارها الحافل بالتحليل النفسي للأطفال، وبشكل سريع سوف تتعارض تحديدا مع ‘انا فرويد’  ‘anna freud’ حول هامش الفرصة المتاحة آنها لتحليل الأطفال *خاصة بعد موت الأب المؤسّس، وتعالي أصوات حركة ما بعد  الفرويدية. هذا الصراع سيكون سنة “1940” أصل ‘التناقضات الكبرى’ التي ستحرك بنائية التحليل النفسي الإنجليزي إلى ثلاثة معسكرات: الكلاينيّين / الأنا فرويديين / المستقلّين أو المحايدين. كما ستقوم جماعة داخل رابطة التحليل النفسي البريطاني، لتعزيز منظور م. كلاين و صيانة إرثها الثقيل، تدعى باسم “التحليل النفسي الكلايني” (2). إلى جانب حصول امتدادات نظرية أخرى مع أتباعها، عرف بها الكلاينيون المعاصرون، و الفرع البيوني من المدرسة الكلاينية و فرع وينيكوت من نظرية العلاقة بالموضوع*.  هذا وقد عرف مبحث التحليل النفسي للأطفال تطوّرا من خارج بريطانيا، بعدما تابعته وأبدعت فيه بشغف المحللة النفسية الفرنسية ‘فرونسواز دولتو   Françoise Dolto ‘ الملقّبة في الأوساط الباريسية “بنجمة روض الاطفال”، المكان الملكي الذي أعطت فيه أولية للطفل أن يعبّر، بدل أن يتكلم الراشد دائما باسمه، كما لو أنه هو الذي في حاجة إلى علاج.

ترى ميلاني كلاين أن القلق عند الأطفال وخيالاتهم المبهمة، يمكن اكتشافها وتعريتها من خلال مواقف التّحويل التي يبدونها أثناء الجلسات العلاجية، ووصفت طريقتها التحليلية هذه في كتابها الرائد “التحليل النفسي للأطفال” The Psycho – analysis of Children عام (1932) ، والذي سعت من وراءه، بلورة منهج تحليلي خاص بالأطفال، اللذين ينبغي علينا فهمهم كراشدين. فكانت في إطار تكنيك اللعب الفتي وقتها، تقدّم للأطفال في حجرة الاستشارة العيادية ألعابا وموادا عامة مثل الدمى، ونماذج من السيارات، وأقلام الرّصاص، وأوراق، وفرش الألوان، وكانت تشجعهم على القيام بما يرغبون به، وتجلس وتشاهدهم وهم يلعبون، وتسأل أسئلة عابرة للتوصل لأي نوع من المعاني الرمزية يضعها الاطفال على هذه الأشياء. حيث ترى أن اللعب له محتوى كامنا، يكشف عن مشاعر الطفل اللاواعية (3) . على سبيل المثال، فإن فتاة صغيرة تدعى ترود ‘Trude’ لعبت متظاهرة في إحدى الجلسات العلاجية أنها تهاجم محلّلتها، وتبحث عن شخصيات من الدمى داخل معدتها، ورأت كلاين أن ذلك يرمز لغيرتها من مولود شقيق قادم، يتطلب اهتماما من أمها.

وقد يستوقفنا في هذا الصدد سؤال جدّ هام، نصوغه توّا كالآتي: ماهي القيمة المضافة التي جاءت بها ميلاني كلاين؟ نقول بالمختصر المفيد قدرتها التحليلية على إدماج الواقع في التحليل النفسي  ” “L’integration de la réalité dans la psychanalyse فبالنسبة لفرويد، العالم الداخلي ينقشع لنا خاصة مع المجاز والأحلام والهوام. أما بالنسبة لكلاين، فإنه واقعي ومحدد وملموس، كمجموع الأشياء المستدمجة  والمتتبعة وجودها النفسي “Intrapsychique”. لقد رفضت كلاين افتراض فرويد ، وهو كون الجانب اللاواعي من العقل غير متاح أمام المحلل النفسي، ورأت أن اللاوعي يتكون من غرائز ومشاعر مرتبطة بها، يتم التعبير عنها في أشكال من السلوك الإنساني، وخاصة منه الطفولي.  لذلك وقبل أي تفسير ممكن ينبغي بنيات اللاوعي وهو الأمر الذي يتطلّب المزيد من الغوص في العالم الداخلي للطفل، وهو لا يزال في المهد، مفتقرا للكلام ومدهوشا بالصورة. فالسنين الاولى تلعب بين الأنا الاعلى والهو الذي يسبق هذا الأخير في الظهور. وهذه نقطة أخرى تضاف الى اختلافاتها مع سيغموند فرويد.

تقصد م. كلاين بالعالم الداخلي في تحليلاتها، هذا العالم الباطني الذي يظهر أكثر إفزاعا عندما نقترب من حالة نفسية نكوصية أو أرخية (جد قديمة)، حيث النزوات المدمّرة قريبة السّيطرة. وهي تتحول بشكل تطوري انطلاقا من صيرورات آنية للاستدماج وللإسقاط التي يعرفها الطفل أثناء نموه. إنها أساليب تعطي مكانا للأشياء الداخلية في اللاشعور، وهي أكثر فأكثر تطابقا مع الأشخاص الحقيقيين (4). وترى أن الأطفال يكوّنون عالما داخليا من الصورة الذهنية، مبنين من أشكال وتجسيدات للأشياء في العالم الحقيقي. ونجد مسرح العالم الداخلي   théatre du monde interne” le”حسب كلاين، مؤثثا بأشياء محايدة، لمواصفات فونتازمية شبيهة بتلك هي عند الأشخاص: المؤخرة – الرحم – القضيب – الثدي (…) الخ،  هذه الاشياء، تظل مفصولة عن ‘الأنا’ ، لأنها مستدمجة سلفا. فالطفل الكلايني منذ ولادته هو مرتبط بحميمية مع أشخاص أو بأشكال محايدة partiels” aspect” لهؤلاء. إذ النرجسية الأولية الفرويدية، وهي حالة بدون شيء، تبقى قضية غير موجودة عند كلاين، التي تعتقد أن كل حياة نفسية هي علاقة شيئية (5).

وبالنسبة لكلاين، لا يمكن للموضوع الداخلي ان يمرّ إلا عبر الفونتازم اللاشعوري كالكتابة أو الرسوم الفونتازمية مثلا، من أجل التسطّير على طابعه اللاواعي او حتى الغفلي منه. وعلى خلاف التخيلات الواعية، فهو يتجه صوب التعبير الإيحائي، إذ اللعب بهذه الأدوات والدمى كانت تلقي الضوء على خيّالات عالم اللاشعور في باطن الطفل، وتجعلها نشيطة ومتدفقة على الدوام. إن ما يقلق الأطفال ليس في الغالب أشياء واقعية كما هو الحال لدى الكبار، لكن للأطفال منطقهم الخاص. ذلك المنطق الذي يشبه تلك الحقيقة التي اكتشفها فرويد في الأحلام. هذا العالم الداخلي للأشياء موجود حتى عند البالغين، ولكن يقبع تحت طبقات عميقة جدا بداخلنا جميعا.

تعتبر م. كلاين مفهوم الموضوع الداخلي هو جوهر الشخصية. فإذا كان هناك اقتناع بأن الشيء المهم بداخله شيء سيء، سيؤدي ذلك إلى القلق وإلى اضطراب ذهني أو وجداني بعيد المدى. فهو يخلق قاعدة تاريخية وعميقة للعلاقة مع الذات من خلالها يمكن للطفل التوحد مع الأشياء الداخلية. فالأشياء الداخلية هي أشباح، صور متجسدة في أشباح، التي من خلالها نتصرف كما لو كانت حقيقية “réels”،

وحيث الهوام يوجد في قاعدة تكوين الأشياء، بعد أن يحدث انعكاس عقلي للنزوة. بالإضافة إلى أن اللحظات المعيشة تكون حاضرة في تكوين الرموز وفقا لميكانيزمات الأطفال الدفاعية. إنها تتمظهر من خلال التفكير الواقعي أو المجرد، يصبح التّخيل فيه حكما على الواقع، بل حتى الكلمات نفسها تنحدر من تعديل للهوامات. من هنا تحديدا انحدرت مقاربة جديدة لتأويل الأحلام، صورة لحياة لاواعية مصبوغة على ‘أحلام اليقظة’ مثلا، التي لها مكان أيضا في حالة اليقظة. وتأتي على شاكلة فونتازم لاواعي أثناء الغفوة الخفيفة أو السهو اللاإرادي، أو حالة شرود الذهن (6).

وبخصوص التكون النفسي للطفل، تعتقد كلاين بأن الأنا غير قادر على تقسيم الموضوع الداخلي والخارجي بدون الانقسام داخل الأنا، وبالتالي فإن هوامات ومشاعر الرضيع  حول حالة الموضوع الداخلي تؤثر بشكل كبير على بنية الأنا، فالكثير من السادية تسود حلال عملية دمج الموضوع، والكثير من الشعور بأن الموضوع  مفتت، والمزيد من خطر تعرض الأنا للانقسام خلال العلاقة بين الموضوع الداخلي المفتت والمجزأ. هذه العملية تصفها كلاين “بهوامات الرضيع”. ففي حالات الإحـــــباط و القلق الشديد، فإن الرضيع يكون مدفوعا للقيام بفرار إلى موضـــــــوعه ‘المتأمثل  الداخلي’  كوسيلة للهروب من الاضطهاد. وقد ينجم عن آلية الدفاع هذه اضطرابات خطيرة، وعندما يكون الخوف الاضطهادي قويا فإن  الفرار باتجاه الموضوع المتأمثل “ideal object” يصبح بشكل مفرط يصل حد التوحد، وهذا ما يعيق نمو الأنا ويشوش العلاقة بالموضوع (7). كما عدّت كلاين أن خوف الطفل من هجر أمه ، هذا القلق الطفولي الذي أطلق عليه ‘جون بولبي   John Bowlby ‘ مصطلح “قلق الهجر”، له هو المسؤول عن عدد من اضطرابات الشخصية لدى الأطفال والبالغين.

من بين أهم الميكانيزمات النفسية لكي لا نقل معظمها، التي توصلت إليها كلاين في مشوارها التحليلي النفسي للاوعي الطفلي، نذكر: الإسقاط وعملية الاستدماج Introjection – Projection  التقمّص الإسقاطي Projective indentification ، انفصام الشخصية Clivage de le personnalité ، العلاقات الشيئية Objet relations العالم الداخلي Le monde interieure – الموضوع المتأمثل ideal object. أما فيها يهمّ اعمالها، نجيد بذكر: التحليل النفسي للأطفال (1932)، “الحب والكراهية والتعويض” (1937)، “التشخيص بواسطة اللعب عند الأطفال” )1929(، “المراحل المبكرة لعقدة أوديب” )1928(، و”التطور المبكر للوعي عند الطفل” (1933)  .

كان مفهوم كلاين عن العالم الداخلي عميقا بشكل يفوق التوقع. فقد اكتشفت حياة غنية جدا مليئة بالشخصيات والأشكال المستشربة ، كما لو أن الأطفال يلعبون بهذا الأشياء ‘هم’ داخل أنفسهم، بطريقة قلقة ولكن خلاقة، من أجل تأكيد ذاتهم، مواقفهم، تمثلاتهم، رغابتهم، وهذه الأخيرة أهم شيء (8). إنهم يتكلمون معنا بلغة مرموزة و إيحائية من الصعب فهم مقاصدها، بدون توجيه من طرف المحلّل. حتى إنه اصبح يسود اعتقاد في أوساط التحليل النفسي تترجمه القناعة التالية: إذا كان فرويد قد اكتشف الطفل حتى سن البلوغ، فميلاني كلاين قد اكتشفته مبكرا في سن الطفولة. أما فيما يتعلق بالتجديد في حقل النظرية التحليلية النفسية، فقد أضافت كلاين إشباعا آخرا غير إشباع السعادة واللذة عند فرويد، إنه إشباع الكفاح في حل الصراعات.

فيما يخص الهوى الوهمي المؤسس للأنوثة، يختلف النمو للفتاة، كما تصورته كلاين، جذريا عن التصور الفرويدي، غير أنه لا ينفي بعض التعالقات الخفية.  وتستغل كلاين ثغرة فتحها فرويد في نظريته حول الحياة الجنسية، لتدخل منها محمّلة بتساؤلات الخاصة. فقلق الإخصاء يلعب دورا حاسما في عصاب الرجل، لكن هذا لا يسري على المرأة، كما يلاحظ فرويد نفسه، فالإخصاء بالنسبة لها عمل منجز. ومحاولة فهم الأنوثة من خلال عقدة الاخصاء ونواتها “شهوة القضيب” ، لاقت من هنا هشاشتها (9). فالقلق البدائي الأصلي للفتاة والمرأة، كما تشدّد “م. كلاين”، يتعلق بالجسد الداخلي، وهذا ما غاب تماما من اعتبارات فرويد، إنها الخشية في أن ترى نفسها مستلبة، أو يلحق الأذى بأحشاء جسدها، وبالدرجة الاولى، أعضائها التناسلية. ولن يسعنا المقام هنا لعرض كيفية التّكون النفسي الجنسي للأنوثة لدى كلاين (10)، مكتفيين بتعليق المحلل النفسي ‘ارنيست جونز’ Ernest Jones ‘ على هذا الجفاء الكلايني تجاه الأوديب الفرويدي قائلا: إن نظرية كلاين والمقربين لها، لا ترضى بإدراج نمو الفتاة النفسي الجنسي تحت طائلة الالتباس الاوديبي، بل تسعى في نفس الوقت التحذلق على الموقف الفرويدي برمته، والنيل من نواته العصابية الشديدة الارتباط بالاوديب.

عموما فقد تميزت كلاين كمحللة نفسية بتشخيصها العميق والغامض للألم الداخلي والحزن وعلاقته بحالات الهوس الاكتئابي. ومما قد لا يدعوا إلى الاستغراب في سيرتها الذاتية كما تحكيها، هو سقوطها هي نفسها عدة مرات فريسة هذا المرض، بعد ان ضحّت بكل شيء أبناءها اللذين لم تكن علاقتها جيدة معهم، وزوجها الذي طلقته، مكرّسة نفسها لميدان التحليل النفسي بعد هجرتها. هذا الطموح الصادق جعلها اكثر جرأة ، وها هي شهادة في حقها من أحد أتباعها المبدعين “بيت جوزيف” حين ذكر ذات مرة أنها حتى في لحظاتها الأخيرة في المستشفى، كانت تواقة لاكتشاف تجربة الموت (11).

 


* أستاذ الفلسفة
باحث في التحليل النفسي والفلسفة
  
المراجع:
1 . خمسون عالما اجتماعيا اساسيا- المنظرون المعاصرون، تحرير جون سكوت، ترجمة محمود محمد حلمي، مراجعة جبور سمعان، الشبكة العربية للطبع والنشر، ط1، 2009، ص 309.
  1. قام ساندور فرنزي Sándor Ferenczi (1873- 1933) ومدرسة بودابست للتحليل النفسي بالتشديد على أهمية النظر في الصدمات النفسية الفعلية في مرحلة الطفولة والاعتراف بها، وخصائص العلاقة بين الطفل والأم في المرحلة المبكرة، وأثر “التباس الالسنة” (الالتباس بين تعلق الطفل الرقيق واحتياجات البالغ الجنسية) في النمو الجنسي والاضطرابات النفسية فيما بعد. وقد ركز فرنزي على العمليات المتبادلة والتفاعلية الذاتية بين المريض والمحلل، وعلى الدور البارز الذي يؤيده صدق المحلل وعمله الداخلي (التحليل الذاتي) في اللقاء التحليلي. راجع في هذا الصدد:
Georges Pragier. Sándor Ferenczi Monographies de la Revue française de psychanalyse, PUF, 1995, (ISBN 213047120X(.
* علم نفس الأنا مع أنا فرويد (1895- 1982) التركيز على عمل الأنا الشعورية واللاشعورية، ودورها في الدفاعات اللاشعورية وأثرها التثبيطي على العمليات النفسية.
* فسر دونالدز وينيكوت (1896-1971) كيف أن البيئة الحاضنة الخاصة بالوالدة الجيدة كفاية ستسمح لنفس الطفل بتشكيل تمثلات للذات وللآخر . وفي المساحة المتوسطة بين الطفل والوالدة، يجد ويخلق الأول ما يسميه موضوع انتقاليا (غطاء أمان) يكون أو لا يكون الوالدة. فإن هذه المساحة او  المتوسطة المحتملة بين الواقع الداخلي الذي ينظر اليه من منظور ذاتي  والواقع الخارجي الذي ينظر اليه موضوعيا، ستبقى متوفرة باعتبارها مساحة داخلية لاختبار الحياة وخلق الأفكار الجديدة والصور والتخيلات والفن، وتشكيل مختلف ميزات الثقافة. فإن كانت الوالدة قادرة على الاستجابة بتعاطف لإيماءات الطفل العفوية ، سيتمكن الطفل من تشكيل تمثل للذات الفعلية مع القدرة على اللعب والإبداع. ولكن إذا أخطأت الوالدة في تفسير إيماءات الطفل بشكل مستمر بحسب احتياجاتها الخاصة، ستبقى ذات الطفل الحقيقية مخفية خلف درع الذات الزائفة التي يتم تشكيلها من أجل البقاء. وقد تؤدي فيما بعد في الحياة إلى التصرف الزائف.
3 . خمسون عالما اجتماعيا اساسيا- المنظرون المعاصرون، تحرير جون سكوت، ترجمة محمود محمد حلمي، مراجعة جبور سمعان، الشبكة العربية للطبع والنشر، ط1، 2009، ص 310، ص 311.
  1. Essais. Melanie klein , les objets du monde interne : in le point références, la psychanalyse après freud, p 30.
  2. 5. Essais. Melanie klein , les objets du monde interne : in le point références, la psychanalyse après freud, p 30.
  3. Essais. Melanie klein , le processus d’identification projective : in le point références, la psychanalyse après freud, p 32.
 .7المرجع : مذكرات حول بعض الميكانيزمات الفصامية ميلاني كلاين، عرض وترجمة هيام علاء الدين، منشور على موقع مجموعة القاهرة للتحليل النفسي  https://sites.google.com/site/egypsa2/articles.
  1. مدخل إلى ميلاني كلاين: مؤلف جماعي من تأليف روبرت هتشل وود وسوزان روبنسون واوسكار زايت، ترجمة حمدى الجابري، مراجعة وإشراف وتقديم إمام عبد الفتاح إمام، المجلس الاعلى للثقافة، 2003.
  2. جاك اندريه، النزوع الجنسي الانثوي، ترجمة اسكندر جرجي معصّب، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2009، ص 83، ص 84.
  3. 1 Les stades précoces du conflit oedipien (1928), essais de psychanalyse , payot, 1980.p 237.
  4. مدخل الى ميلاني كلاين: مؤلف جماعي من تأليف روبرت هتشل وود وسوزان روبنسون واوسكار زايت، ترجمة حمدى الجابري، مراجعة وإشراف وتقديم إمام عبد الفتاح إمام، المجلس الاعلى للثقافة، 2003.