<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	
	>
<channel>
	<title>
	التعليقات على: جون ستيوارت مِل	</title>
	<atom:link href="https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/</link>
	<description>مجلة فلسفية ثقافية متخصصة في نشر البحوث الرصينة من المحكمات والموسوعات العالمية مثل (موسوعة ستانفورد للفلسفة)، لإثراء المحتوى العربي، ولتكون مرجعًا لكل باحث عن المعرفة والحكمة</description>
	<lastBuildDate>Sun, 16 Aug 2026 10:21:15 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>
		بواسطة: أحمد محمدأمين		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/#comment-264</link>

		<dc:creator><![CDATA[أحمد محمدأمين]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Aug 2026 10:21:15 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=37665#comment-264</guid>

					<description><![CDATA[السادة منصة حكمة، 
لقد حظيتم بكاتب تعليقات هو  احمد محمود خليل:
 كاتب له لغة تستحقها منصتكم.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السادة منصة حكمة،<br />
لقد حظيتم بكاتب تعليقات هو  احمد محمود خليل:<br />
 كاتب له لغة تستحقها منصتكم.</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/#comment-262</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 09:01:29 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=37665#comment-262</guid>

					<description><![CDATA[وتقولون شاركنا رأيك ؟ واعجبا ٠ يؤسفنى ما سأقوله حالا ، ما لم أتلقى توضيحا بمصير مقالاتىّ تعليقا على فلسفة جون استيوارت مل او ان تصبح مرئية فإنى مضطر آسفا التوقف عن مراسلتكم بل وانهاء وحذف اشتراكي وتعليقاته ٠ ولا اعتقد انكم تعانون من ازدحام المعلقين (الترجمة شئ آخر ) ٠ المقالتان المختفيتان التى ارسلتهما لمجلتكم الغراء لم تكونا سوى قطرة من سيل جارف قادم ٠ 
هذا هو الامر ، التردد والخوف ٠ فكيف نأمل بوجود فلسفة عربية تنشأ من هذه الارض وبهذه اللغة ٠ هل قدر علينا ان نكون كالبهائم  نقتات على المراعى الغربية ٠ 
لقد كنت مستبشرا بالنشر فى مجلتكم ولو من باب التعليقات فلكم خيبتكم املى ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>وتقولون شاركنا رأيك ؟ واعجبا ٠ يؤسفنى ما سأقوله حالا ، ما لم أتلقى توضيحا بمصير مقالاتىّ تعليقا على فلسفة جون استيوارت مل او ان تصبح مرئية فإنى مضطر آسفا التوقف عن مراسلتكم بل وانهاء وحذف اشتراكي وتعليقاته ٠ ولا اعتقد انكم تعانون من ازدحام المعلقين (الترجمة شئ آخر ) ٠ المقالتان المختفيتان التى ارسلتهما لمجلتكم الغراء لم تكونا سوى قطرة من سيل جارف قادم ٠<br />
هذا هو الامر ، التردد والخوف ٠ فكيف نأمل بوجود فلسفة عربية تنشأ من هذه الارض وبهذه اللغة ٠ هل قدر علينا ان نكون كالبهائم  نقتات على المراعى الغربية ٠<br />
لقد كنت مستبشرا بالنشر فى مجلتكم ولو من باب التعليقات فلكم خيبتكم املى ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/#comment-261</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 08:34:05 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=37665#comment-261</guid>

					<description><![CDATA[نقلت محل سكنى ومحل عملى إلى هذه الشاشة بانتظار ردكم على هذا السؤال البسيط : اين المقالتان اللتان ارسلتهما لكم تعليقا على فلسفة مون استيوارت مل ٠ اين ؟]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>نقلت محل سكنى ومحل عملى إلى هذه الشاشة بانتظار ردكم على هذا السؤال البسيط : اين المقالتان اللتان ارسلتهما لكم تعليقا على فلسفة مون استيوارت مل ٠ اين ؟</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/#comment-259</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 06:46:16 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=37665#comment-259</guid>

					<description><![CDATA[اجابة السيد &quot;مل&quot;عن السؤال الافتراضى ، النفسانى ، الذى طرحه على نفسه فى بداية المقال ومفاده انه لن يشعر بالفرحة والسعادة إذا تحققت كل أهدافه التى يتطلع اليها هنا والآن ٠ كان يجب ، برأيى ، ان يتبعه بسؤال : لماذا؟ وإجابة السؤال الذى تقاعس عن طرحه هى : لأنه ذو ارادة كمال (سبب) تدفعه لتحقيق (نتيجة) وما من نتيجة يمكن ان تنهى السبب لأنه وببساطة سبب ٠ لا يجب ان تنتظر ان يكف الماء عن الغليان فى القدر طالما ان الموقد مشتعل اسفله ٠ لكن إذا تعطل الموقد او انتهى الوقود به (زمنية النفس) توقف الماء عن الغليان ، اى الموت ٠ لا تتوقف ارادة كمال الإنسان (سبب ) عن طلب نتيجتها حتى ينتهى زمنها ٠ ارادة الكمال (سبب) تؤدى إلى نتيجة ولكنها نتيجة غير حقيقية ولذلك فالسبب ثابت لا يكف عن طلب نفسه بينما النتيجة متغيرة ٠ ولهذا سبق وقلت ان الإنسان ، وليس الاله ، هو المحرك الذى لا يتحرك فى هذا العالم الذى ندركه ٠ وأيضا الذى من الممكن ادراكه مستقبلا ٠ 
ان فكرة ثبات الاله فى حد ذاتها منفرة للعقل وبها من العوج اكثر مما بها من الاستقامة فالإله لا يجوز ان يحده حد ولا حتى حد الخيرية او حد العدل ولا حد الثبات ٠ 
كنت اقول فى المقال السابق لهذا المقال مباشرة ان السيد أرسطو حبسنا فى مقولاته وأحكم حبسنا فى قوانين الفكر ٠ والغريب انه ما من احد حاول ان يخرج عنها او عليها وفعلها العلم ، لاسيما علم الكم ٠ ولذلك ايضا ففكرة السيد أرسطو الجوهرية عن صدور الحركة من محرك لا يتحرك باعتباره نهاية سلسلة الحركة إذا تتبعناها من الارض ٠ وبدايتها إذا تتبعناها من السماء نزولا إلى الأرض خاطئة تماما فالضرورة المنطقية وأؤكد على ذلك ، الضرورة المنطقية ، الضرورة المنطقية وحدها ، تحتم وجود ذات ما فيما وراء الاله الواحد الخالق ٠ ما هو ، هذا لا يهمنا ولا يجب ان نهتم به فما يهمنا النظر اليه هو الهنا الخالق لنفوسنا وللأرباب المحدثون خالقى الكون ولا شئ اكثر ٠ لا اريد ان ابدأ غامضا ،  وسوف التزم من الان فصاعدا بذكر الفقرة والتعليق عليها ٠ لنبدأ :
 
&quot;فبالنسبة لهؤلاء المفكرين قد يبدو التناغم الاساسى بين العقل وبنية العالم امرا مسلما به &quot; : هذا ما يفوت الجميع الانتباه اليه فالعالم كامل ٠ والعقل كامل ، ولكن من يستخدمه ذو ارادة كمال ٠ والتناغم بين العالم الكامل والعقل (الذى يستخدمه فى تدبير العالم إنسان ذو ارادة كمال) بدون معرفة مسبقة عن طبيعة عمل كل منهما (ماهيته) لا يمكن ان ينتج تناغما ٠ كيف نتصور حدوث تناغم بين نغمتين متضادتين ٠ 

&quot;نلاحظ التزام مل بدعوى ان البشر جزء كامل من الطبيعة&quot; : حسنا ، لنذهب ونستقرئ الواقع ٠ وسوف تجد ان البشر يركبون الطبيعة والعالم ، البشر استطاعوا خلق ما يفوقهم ذكاء ووعيا وإنتاجا ومهارة وعددا ٠ البشر غير متساوين مع الطبيعة ، ولا هم جزء منها اللهم وجودهم الشرطى فى اجسام طبيعية ٠ الانسان ليس كائن ارضى بأى صورة تفكر بها ٠ البشر ليسوا ولم يكونوا قط جزءا من الطبيعة ٠ الانسان كائن سماوى مثل الارباب المحدثين ولسبب ما انوجد على الارض وكان لزاما ان يركب فى جسم ارضى ليتمكن من البقاء فيها ٠ ولأنهم ، البشر ، ليسوا كذلك فهم يدمرون الارض غير مبالين ، او غير فاهمين٠ بينما على الاقل يجب احترامها لأن اجسامنا الكاملة تعيش وفق قانون الطبيعة الواحد : &quot;كمالها &quot; ٠ فلا توجد قوانين كثيرة متنوعة فى الطبيعة لتحكم الطبيعة والا استحال عليها البقاء وهذا يلزم عنه وجود قانون واحد يحكمها ٠ لا توجد اذن قوانين طبيعية ٠ انما يعيش كل كائن وفق دائرة كماله الخاصة ولكن نتوهم وجود قوانين تحوم فى الأجواء من حولنا ٠ فقانون الجاذبية مثلا غير حقيقى فالأجسام تتحرك وفق دوائر كمالها (سوف نبين هذا تفصيلا فى مناسبة اخرى )٠

&quot;ومن التباينات ذات الصلة على سبيل المثال الربوبيون الذين يرون ان عقولنا قد وهبها لنا اله قدير خير لغرض الفهم ٠ والمثاليون الذين يرون ان للعقل دورا مكونا فى بناء العالم &quot; : وسريعا اقول ، فى بناء العالم ام تدميره وتخريبه ٠ اى طفل يستطيع ان ينظر من نافذة بيته ويرى ذلك ٠ هل تظن ان الطريق الاسفلتى والعمارات الشاهقة والمكيفات وهلم جرا مما يمكن ان يملأ مجلد ويفيض على جوانبه ٠ هى أشياء مفيدة ٠ كل ما يفعله الانسان او ينتجه او بالأحرى يخلقه (وهو التعبير الواجب استخدامه دائما إشارة إلى منتجات الانسان ، فللإنسان قدرة الخلق مثل الارباب المحدثين لأننا من نفس الاله ونتميز عنهم بأننا من نفسه لا من خلقه بإرادته مثلهم ٠ اى اننا ارقى نوعيا منهم ٠ 
تكرار الحديث عن العقل يثيرنى كما تثير الراية الحمراء الثور ، لا يوجد عقل يا سادة ، العقل هو النفس والله منحنا نفسا من ذات نفسه ٠ واذا استخدمت العقل ، الدماغ ، فلا يعنى ذلك بأى حال ان ثمة عقل مفكر ونفس ٠ النفس عاقلة بذاتها وبدقة اكبر ، مفكرة ، ومن هذا الفكر يتجلى العقل المادى بما يتضمنه من فهم وإدراك (الدماغ، الجسم ) ٠ ولهذا فنحن نخالف ونصارع ونجاوز المعطيات التى يقدمها لنا العقل المادى (الدماغ ، الجسم ) ٠ 
للعقل دور مكون فى بناء العالم ، هذا صحيح إذا كان يقصد العالم الانسانى ولا اظنه كان يقصد ذلك ٠ وهذا صحيح لأنه ذو ارادة كمال (سبب) وهذا ما جعله يضل البناء ، ويضل الطريق ، ويضل الهدف ٠ 

&quot; عالم الفكر وعالم الواقع لابد أنهما صيغا فى تطابق تام احدهما مع الاخر &quot; : عالم الفكر ذو ارادة كمال لاستعانته بكامل وعالم الواقع كامل ، منتهى ٠ لا يتغير ولا يتطور وغير قابل للتغير والتطور ٠ فأين التطابق ٠ وإذا افترضنا تطابقهما فكيف يصبح لعالم الفكر وجود حال تطابقه مع عالم الواقع ٠ كانا ليصبحا واحدا وبالتالى لم يكن ممكنا تبينه أصلا ٠ نحن نغيره لأنه مختلف عنا ٠ وهو كذلك بالفعل فهو كامل ونحن ذوى ارادة كمال ٠ 

&quot;فكل معرفة حقيقية سواء أكانت نظرية ام اخلاقية لابد ان تكتسب بالملاحظة والتجربة&quot; : لا اتفق مع هذا القول جملة وتفصيلا ، فالمعرفة النظرية وأنا افرق هنا بين العلم والمعرفة ، فالمعرفة عقلانية والعقلانية تتطلب الكلية (ان تكون كلية) فهل علومنا كذلك ام علوم مصطنعة ، يكفى دليلا على ذلك ، ان اى عالم بات فى مقدوره ان ينتج علما دون مغادرة منزله ، بالحذف والإضافة ٠ 

&quot;ان مذهب المبادئ القبلية مذهب واحد بعينه &quot; : آه ، المبادئ القبلية ، يا لها من قضية ٠ اولا النفس لا صفة لها ولا توجد اية مبادئ قبلية ولا مكتسبة تشكل ماهيتها إذا أخذنا فى الاعتبار ثبات المبادئ ٠ لأنها مبادئ (مبدأ) ٠ هل نسيت اصلك ، انت نتفة من نفس ربك ٠ وما وصل اليه الإنسان من اخلاق وصل اليها بطريقتين إما بمساعدة غير مباشرة من الارباب المحدثين عن طريق الوحى والإلهام والاستبصار والحدس والإلهام وما شابه ذلك ٠ وإما وصلنا اليها بالخبرة والتعليم الخ ٠ هات مبدأ واحد قبلى صحيح ٠ كلها من صناعة ارادة كمالنا (نتيجة ) ولما كنا ذوى ارادة كمال (سبب) فهى متغيرة بتغير العصر والظروف الخ ٠ 

&quot;جميع افكارنا ومعتقداتنا لها اصولها فى الانطباعات الحسية &quot; : اولا الحس فى ذاته عقل ٠ وسنبين ذلك فى حينه ٠ لم يفرق مل بين الأفكار التى منشأها النفس وهى ذات ارادة كمال ٠ والانطباع الحسى الذى يتم بوسيلة وحيدة هى الجسم وهو كامل ٠ ولذلك فكثيرا ما يتجاوز الانسان تلك الانطباعات ويذهب إلى فرضها بالقوة على الواقع الطبيعى الكامل ٠ او الواقع الانسانى المشتت ، القلق ، المتغير ، الخ ٠ 

&quot;كل تقدم معرفى حقيقى لابد ان يحدث بالملاحظة &quot; : فكيف لاحظنا الذرة ٠ وما دون الذرة ٠ ليس هذا وحسب ٠ بل واستعنّا بالآلات وهى نفسها ذات ارادة كمال ، كلما عدلتها تعدلت الملاحظة والعكس صحيح ، عدل الملاحظة تتعدل النتيجة ٠ والتقدم يحصل حقا عندما نعود إلى معرفة العالم دون عقولنا الوظيفية ٠ ان نفهمها لا ان نمحوها ٠ عينى ترى ، دعها ترى ولأرى أنا من وراء ظهرها ٠ وستعرف ٠ 

&quot;ان الانحراف فى النشاط التجريبى ، حيثما امكن هو اكثر الطرق مباشرة لكشف العلاقات السببية بين الاحداث &quot; : كما قلنا ، لا توجد علاقات سببية بين كاملين ٠ لكن ، علومنا الصناعية قائمة على السببية ٠ وهى سببية اصطناعية ٠ 

&quot;فتاريخ علومنا هو تاريخ نمو معرفتنا عبر العقل الاستقرائي بل وأيضا نمو معرفتنا بالعقل الاستقرائي نفسه فكلما تعلمنا اكثر عن العالم ترسخ الاستقراء اكثر فأكثر ومع هذا يصبح ناقدا لذاته ومنهجه &quot; : ما هو الاستقراء الذى نقوم به فى علوم الكم (سوف تكون هكذا فيما بعد ، بصيغة الجمع ) ٠ ما هو الاستقراء الذى قام به أينشتاين فى نظريته الشهيرة ٠ أنا لا أدين الاستقراء بل انه من الوسائل المحببة إلى نفسى لكن … ولماذا تنمو المعرفة ، المعرفة لا تنمو ، من الواجب ألا تنمو ، ما ينمو هو العلم ٠ لأنه زرعتنا ٠ وعلى كل ، هى لا تنمو بل تتراكم افقيا ٠ ولاتصل ابعد من مدى قدرتنا على الرؤية الصحيحة ٠ كيف تنمو معرفتنا والطبيعة هى هى والانسان مازال هو هو ٠ ولماذا لم نتأثر بنمو معرفتنا ٠ لأننا فى الحقيقة لم نعرف شئ ٠ لم نعرف اننا ذوى ارادة كمال (سبب ) ومن ثم (نتيجة) ٠ ولماذا نميل دائما وأبدا إلى التجزئة ، فها هو السيد مل فى لحظة يقسم العقل إلى عقل استقرائي ولم انه لم يذكر أنواع العقول الأخرى ٠ العقل عقل وكفى ٠ لماذا لا نستطيع صبرا الوقوف لمدة معقولة على اى فكرة فنذهب إلى تجزئتها ٠ 
والان يجب ان اتوقف فورا للحاق بعملى ٠ والى الجزء التالى ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>اجابة السيد &#8220;مل&#8221;عن السؤال الافتراضى ، النفسانى ، الذى طرحه على نفسه فى بداية المقال ومفاده انه لن يشعر بالفرحة والسعادة إذا تحققت كل أهدافه التى يتطلع اليها هنا والآن ٠ كان يجب ، برأيى ، ان يتبعه بسؤال : لماذا؟ وإجابة السؤال الذى تقاعس عن طرحه هى : لأنه ذو ارادة كمال (سبب) تدفعه لتحقيق (نتيجة) وما من نتيجة يمكن ان تنهى السبب لأنه وببساطة سبب ٠ لا يجب ان تنتظر ان يكف الماء عن الغليان فى القدر طالما ان الموقد مشتعل اسفله ٠ لكن إذا تعطل الموقد او انتهى الوقود به (زمنية النفس) توقف الماء عن الغليان ، اى الموت ٠ لا تتوقف ارادة كمال الإنسان (سبب ) عن طلب نتيجتها حتى ينتهى زمنها ٠ ارادة الكمال (سبب) تؤدى إلى نتيجة ولكنها نتيجة غير حقيقية ولذلك فالسبب ثابت لا يكف عن طلب نفسه بينما النتيجة متغيرة ٠ ولهذا سبق وقلت ان الإنسان ، وليس الاله ، هو المحرك الذى لا يتحرك فى هذا العالم الذى ندركه ٠ وأيضا الذى من الممكن ادراكه مستقبلا ٠<br />
ان فكرة ثبات الاله فى حد ذاتها منفرة للعقل وبها من العوج اكثر مما بها من الاستقامة فالإله لا يجوز ان يحده حد ولا حتى حد الخيرية او حد العدل ولا حد الثبات ٠<br />
كنت اقول فى المقال السابق لهذا المقال مباشرة ان السيد أرسطو حبسنا فى مقولاته وأحكم حبسنا فى قوانين الفكر ٠ والغريب انه ما من احد حاول ان يخرج عنها او عليها وفعلها العلم ، لاسيما علم الكم ٠ ولذلك ايضا ففكرة السيد أرسطو الجوهرية عن صدور الحركة من محرك لا يتحرك باعتباره نهاية سلسلة الحركة إذا تتبعناها من الارض ٠ وبدايتها إذا تتبعناها من السماء نزولا إلى الأرض خاطئة تماما فالضرورة المنطقية وأؤكد على ذلك ، الضرورة المنطقية ، الضرورة المنطقية وحدها ، تحتم وجود ذات ما فيما وراء الاله الواحد الخالق ٠ ما هو ، هذا لا يهمنا ولا يجب ان نهتم به فما يهمنا النظر اليه هو الهنا الخالق لنفوسنا وللأرباب المحدثون خالقى الكون ولا شئ اكثر ٠ لا اريد ان ابدأ غامضا ،  وسوف التزم من الان فصاعدا بذكر الفقرة والتعليق عليها ٠ لنبدأ :</p>
<p>&#8220;فبالنسبة لهؤلاء المفكرين قد يبدو التناغم الاساسى بين العقل وبنية العالم امرا مسلما به &#8221; : هذا ما يفوت الجميع الانتباه اليه فالعالم كامل ٠ والعقل كامل ، ولكن من يستخدمه ذو ارادة كمال ٠ والتناغم بين العالم الكامل والعقل (الذى يستخدمه فى تدبير العالم إنسان ذو ارادة كمال) بدون معرفة مسبقة عن طبيعة عمل كل منهما (ماهيته) لا يمكن ان ينتج تناغما ٠ كيف نتصور حدوث تناغم بين نغمتين متضادتين ٠ </p>
<p>&#8220;نلاحظ التزام مل بدعوى ان البشر جزء كامل من الطبيعة&#8221; : حسنا ، لنذهب ونستقرئ الواقع ٠ وسوف تجد ان البشر يركبون الطبيعة والعالم ، البشر استطاعوا خلق ما يفوقهم ذكاء ووعيا وإنتاجا ومهارة وعددا ٠ البشر غير متساوين مع الطبيعة ، ولا هم جزء منها اللهم وجودهم الشرطى فى اجسام طبيعية ٠ الانسان ليس كائن ارضى بأى صورة تفكر بها ٠ البشر ليسوا ولم يكونوا قط جزءا من الطبيعة ٠ الانسان كائن سماوى مثل الارباب المحدثين ولسبب ما انوجد على الارض وكان لزاما ان يركب فى جسم ارضى ليتمكن من البقاء فيها ٠ ولأنهم ، البشر ، ليسوا كذلك فهم يدمرون الارض غير مبالين ، او غير فاهمين٠ بينما على الاقل يجب احترامها لأن اجسامنا الكاملة تعيش وفق قانون الطبيعة الواحد : &#8220;كمالها &#8221; ٠ فلا توجد قوانين كثيرة متنوعة فى الطبيعة لتحكم الطبيعة والا استحال عليها البقاء وهذا يلزم عنه وجود قانون واحد يحكمها ٠ لا توجد اذن قوانين طبيعية ٠ انما يعيش كل كائن وفق دائرة كماله الخاصة ولكن نتوهم وجود قوانين تحوم فى الأجواء من حولنا ٠ فقانون الجاذبية مثلا غير حقيقى فالأجسام تتحرك وفق دوائر كمالها (سوف نبين هذا تفصيلا فى مناسبة اخرى )٠</p>
<p>&#8220;ومن التباينات ذات الصلة على سبيل المثال الربوبيون الذين يرون ان عقولنا قد وهبها لنا اله قدير خير لغرض الفهم ٠ والمثاليون الذين يرون ان للعقل دورا مكونا فى بناء العالم &#8221; : وسريعا اقول ، فى بناء العالم ام تدميره وتخريبه ٠ اى طفل يستطيع ان ينظر من نافذة بيته ويرى ذلك ٠ هل تظن ان الطريق الاسفلتى والعمارات الشاهقة والمكيفات وهلم جرا مما يمكن ان يملأ مجلد ويفيض على جوانبه ٠ هى أشياء مفيدة ٠ كل ما يفعله الانسان او ينتجه او بالأحرى يخلقه (وهو التعبير الواجب استخدامه دائما إشارة إلى منتجات الانسان ، فللإنسان قدرة الخلق مثل الارباب المحدثين لأننا من نفس الاله ونتميز عنهم بأننا من نفسه لا من خلقه بإرادته مثلهم ٠ اى اننا ارقى نوعيا منهم ٠<br />
تكرار الحديث عن العقل يثيرنى كما تثير الراية الحمراء الثور ، لا يوجد عقل يا سادة ، العقل هو النفس والله منحنا نفسا من ذات نفسه ٠ واذا استخدمت العقل ، الدماغ ، فلا يعنى ذلك بأى حال ان ثمة عقل مفكر ونفس ٠ النفس عاقلة بذاتها وبدقة اكبر ، مفكرة ، ومن هذا الفكر يتجلى العقل المادى بما يتضمنه من فهم وإدراك (الدماغ، الجسم ) ٠ ولهذا فنحن نخالف ونصارع ونجاوز المعطيات التى يقدمها لنا العقل المادى (الدماغ ، الجسم ) ٠<br />
للعقل دور مكون فى بناء العالم ، هذا صحيح إذا كان يقصد العالم الانسانى ولا اظنه كان يقصد ذلك ٠ وهذا صحيح لأنه ذو ارادة كمال (سبب) وهذا ما جعله يضل البناء ، ويضل الطريق ، ويضل الهدف ٠ </p>
<p>&#8221; عالم الفكر وعالم الواقع لابد أنهما صيغا فى تطابق تام احدهما مع الاخر &#8221; : عالم الفكر ذو ارادة كمال لاستعانته بكامل وعالم الواقع كامل ، منتهى ٠ لا يتغير ولا يتطور وغير قابل للتغير والتطور ٠ فأين التطابق ٠ وإذا افترضنا تطابقهما فكيف يصبح لعالم الفكر وجود حال تطابقه مع عالم الواقع ٠ كانا ليصبحا واحدا وبالتالى لم يكن ممكنا تبينه أصلا ٠ نحن نغيره لأنه مختلف عنا ٠ وهو كذلك بالفعل فهو كامل ونحن ذوى ارادة كمال ٠ </p>
<p>&#8220;فكل معرفة حقيقية سواء أكانت نظرية ام اخلاقية لابد ان تكتسب بالملاحظة والتجربة&#8221; : لا اتفق مع هذا القول جملة وتفصيلا ، فالمعرفة النظرية وأنا افرق هنا بين العلم والمعرفة ، فالمعرفة عقلانية والعقلانية تتطلب الكلية (ان تكون كلية) فهل علومنا كذلك ام علوم مصطنعة ، يكفى دليلا على ذلك ، ان اى عالم بات فى مقدوره ان ينتج علما دون مغادرة منزله ، بالحذف والإضافة ٠ </p>
<p>&#8220;ان مذهب المبادئ القبلية مذهب واحد بعينه &#8221; : آه ، المبادئ القبلية ، يا لها من قضية ٠ اولا النفس لا صفة لها ولا توجد اية مبادئ قبلية ولا مكتسبة تشكل ماهيتها إذا أخذنا فى الاعتبار ثبات المبادئ ٠ لأنها مبادئ (مبدأ) ٠ هل نسيت اصلك ، انت نتفة من نفس ربك ٠ وما وصل اليه الإنسان من اخلاق وصل اليها بطريقتين إما بمساعدة غير مباشرة من الارباب المحدثين عن طريق الوحى والإلهام والاستبصار والحدس والإلهام وما شابه ذلك ٠ وإما وصلنا اليها بالخبرة والتعليم الخ ٠ هات مبدأ واحد قبلى صحيح ٠ كلها من صناعة ارادة كمالنا (نتيجة ) ولما كنا ذوى ارادة كمال (سبب) فهى متغيرة بتغير العصر والظروف الخ ٠ </p>
<p>&#8220;جميع افكارنا ومعتقداتنا لها اصولها فى الانطباعات الحسية &#8221; : اولا الحس فى ذاته عقل ٠ وسنبين ذلك فى حينه ٠ لم يفرق مل بين الأفكار التى منشأها النفس وهى ذات ارادة كمال ٠ والانطباع الحسى الذى يتم بوسيلة وحيدة هى الجسم وهو كامل ٠ ولذلك فكثيرا ما يتجاوز الانسان تلك الانطباعات ويذهب إلى فرضها بالقوة على الواقع الطبيعى الكامل ٠ او الواقع الانسانى المشتت ، القلق ، المتغير ، الخ ٠ </p>
<p>&#8220;كل تقدم معرفى حقيقى لابد ان يحدث بالملاحظة &#8221; : فكيف لاحظنا الذرة ٠ وما دون الذرة ٠ ليس هذا وحسب ٠ بل واستعنّا بالآلات وهى نفسها ذات ارادة كمال ، كلما عدلتها تعدلت الملاحظة والعكس صحيح ، عدل الملاحظة تتعدل النتيجة ٠ والتقدم يحصل حقا عندما نعود إلى معرفة العالم دون عقولنا الوظيفية ٠ ان نفهمها لا ان نمحوها ٠ عينى ترى ، دعها ترى ولأرى أنا من وراء ظهرها ٠ وستعرف ٠ </p>
<p>&#8220;ان الانحراف فى النشاط التجريبى ، حيثما امكن هو اكثر الطرق مباشرة لكشف العلاقات السببية بين الاحداث &#8221; : كما قلنا ، لا توجد علاقات سببية بين كاملين ٠ لكن ، علومنا الصناعية قائمة على السببية ٠ وهى سببية اصطناعية ٠ </p>
<p>&#8220;فتاريخ علومنا هو تاريخ نمو معرفتنا عبر العقل الاستقرائي بل وأيضا نمو معرفتنا بالعقل الاستقرائي نفسه فكلما تعلمنا اكثر عن العالم ترسخ الاستقراء اكثر فأكثر ومع هذا يصبح ناقدا لذاته ومنهجه &#8221; : ما هو الاستقراء الذى نقوم به فى علوم الكم (سوف تكون هكذا فيما بعد ، بصيغة الجمع ) ٠ ما هو الاستقراء الذى قام به أينشتاين فى نظريته الشهيرة ٠ أنا لا أدين الاستقراء بل انه من الوسائل المحببة إلى نفسى لكن … ولماذا تنمو المعرفة ، المعرفة لا تنمو ، من الواجب ألا تنمو ، ما ينمو هو العلم ٠ لأنه زرعتنا ٠ وعلى كل ، هى لا تنمو بل تتراكم افقيا ٠ ولاتصل ابعد من مدى قدرتنا على الرؤية الصحيحة ٠ كيف تنمو معرفتنا والطبيعة هى هى والانسان مازال هو هو ٠ ولماذا لم نتأثر بنمو معرفتنا ٠ لأننا فى الحقيقة لم نعرف شئ ٠ لم نعرف اننا ذوى ارادة كمال (سبب ) ومن ثم (نتيجة) ٠ ولماذا نميل دائما وأبدا إلى التجزئة ، فها هو السيد مل فى لحظة يقسم العقل إلى عقل استقرائي ولم انه لم يذكر أنواع العقول الأخرى ٠ العقل عقل وكفى ٠ لماذا لا نستطيع صبرا الوقوف لمدة معقولة على اى فكرة فنذهب إلى تجزئتها ٠<br />
والان يجب ان اتوقف فورا للحاق بعملى ٠ والى الجزء التالى ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d9%84/#comment-258</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 18:49:12 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=37665#comment-258</guid>

					<description><![CDATA[حين راجعت مقالى السابق هالنى وجود اكثر من خطأ املائى كما لم يرق لى افتقاد مقالى للتركيز والإحكام الواجب اتباعه عند مخاطبة مجلة مقدرة كمجلتكم ٠ فتقبلوا اعتذارى مع وعد ، للمرة الثانية ، بمزيد من الضبط والإحكام ٠ 
الجزء الاول من التعليق على افكار الاستاذ &quot;مل&quot; سيكون عاما ، تليه اجزاء اخرى ٠ بداية ، من الضرورى ان اسر لكم بأمر ، تلك التعليقات التى أوافيكم بها اذا استخدمت الذكاء الصناعى فى صياغتها ستكون مبهرة ، مذهلة ، بكل معنى الكلمة (وقد جربت ذلك) وعند سؤاله (اى الذكاء الصناعى ) عن ذلك اجاب انه مجرد آلة او اداة تعكس ما يلقى اليها ، وهذا ما نعبر عنه بالجملة الشائعة كل بئر تنضح بما فيها ٠ ولكنى أحبذ على هذا ان اظهر امام قارئى  &quot;بعبلى&quot; ، على سجيتى ، مجرد انسان عادى جعل الفلسفة همه وعشقه وموضوع ارادة كماله دنيا وآخرة ٠ كما انى اريد قاصدا ان تكون لغة الفلسفة بسيطة ومفهومة وتنساب امام القارئ انسياب الموجة الهادئة على الشاطئ البكر ٠ وبالمناسبة قد تبدو الفقرة التالية غير مناسبة فى مقامنا هذا لكنى بعد تفكير وتروى قررت ان أدونها بغرض إعطاء مسحة إنسانية على المقال ٠ ذلك انى راجعت مقالى السابق وهالنى وجود اكثر من خطأ بدأ فى عينى مقززا ومنفردا وعذارى فى ذلك انى كنت أنهى مراجعة المقال تحت ضغط اللحاق بالعمل ٠ فعذرا ٠ 
لقد حبسنا المعلم الاول فى عدد من المقولات مثل العرض والجوهر ، الصورة والمادة ، الموجود بالفعل والموجود بالقوة ، الفعل والانفعال وغير ذلك وحكم حبسنا بقوانين الفكر المشهورة عدم التناقض والثالث المرفوع والهوية ، وكأنها ذو وجود موضوعى فى الواقع ٠ مع انه بالتعليم والاعلام ورسائل الدكتوراه والماجستير ومؤخرًا الفيديوهات على اليوتيوب وسواه من وسائل التواصل الاجتماعى اصبحنا نفكر بهذه الطريقة ولم نستطع الخروج منها قط ٠ رغم ان الفلاح الامى عندما يزرع ، والحرفى العادى عندما ينتج او يركب الملاط ، ونحن لم نسقط عنهم بشريتهم ، لا يفكرون بقوانين الفكر ٠ ان كسر مبدأ الهوية وعدم التناقض  ممكن جدا بالنسبة للإنسان ٠
وممتنع بالنسبة للحيوان ، فهذا كامل وذاك ذا ارادة كمال ٠ فالإنسان من ناحية نفسه لا صفة لها ٠ وماهيتها التى تعنى الفكر والزمن لا تعنى صفاتها ٠ الصفة شئ والماهية شئ آخر ٠ اذن لم يحدث ان خرجنا عن المسار الذى حدده لنا المعلم الاول واستمر ذلك حتى فجر عصر النهضة والتنوير ، وقد كان كذلك بالفعل لا لأوربا وشعوبها بل للعالم بأسره وبالذات من ناحية إعلانه وتأصيله فلسفيا وعقليا لكل المبادئ السامية من عدل ومساواة وحرية ٠ 
ولكن فلاسفة عصر النهضة تكالبوا ولكن بنطاق أضيق وجزئي وتفصيلى على تراث المعلم الاول ٠ مما زاد الطين بلة ٠ اما الانعطافة الكارثية فقد بدأت فى مطلع عصر الصناعة وانفجار ارادة كمال الانسان وبداية عصر التجزئة (التشويه) ومن التجزئة والتخصص ومزيد من التجزئة انتهينا إلى لاعقلانية سافرة ٠ فتعدينا على الطبيعة وانفجرنا سكانيا وأنتجا من الامراض بقدر ما أنتجنا من الدواء ٠ لقد غرقنا فى مستنقع من التجزئة وانطمرت تحت اقدامنا الكليات التى لا امل فى الحصول على العقلانية بدونها ٠ 
أنا كاتب هذه السطور ادرك وأعى تماما ان نظرية ارادة الكمال بمفاتيحها الاساسية : الاله فوق الكمال ، الحيوان وجسم الإنسان والنبات وحتى الجماد مخلوقات كاملة ٠ ونفس الإنسان ، وحدها ، انفردت بإرادة كمال ٠ فهى نتفة من نفس الاله الواحد الخالق لكنها مقيدة فى جسم كامل بدونه لا يمكن ان تحقق وجودها المادى ، ومن دونه لا تستطيع ان تحقق ارادة كمالها (نتيجة ) ٠ وهذه مفارقة ، ان تسعى نفسك لتحقيق ارادة كمالها فينصب ما تتحصل عليه على الجسم لا على النفس ٠ تماما كمن يفنى عمره فى مشروع استثماري فيعود نجاحه -او فشله - على المشروع لا على نفسه ٠ ومازال التناقض بين الكامل وهو جسم الانسان وارادة كمال نفسه قائم ومستمر ويزداد حدة ٠ ولأن الانسان يجهل ذلك فنحن نرى ما عليه واقع حال بنى الانسان من اقتتال ودمار ٠ 
ارادة الكمال ، كما سوف يتبين لكم ، باستمرار الكتابة عنها ، خطوة بعد خطوة ، تمثل الفرصة الوحيدة وربما الاخيرة لتحرير العقل الاسلامى من قيود ما انزل الله بها من سلطان ٠ مازلت اعتقد مخلصا وأؤمن يقينا انه لا امل لدينا سواها ٠ فمن شأن اعادة فهم مبحث الاله ، وأن نعيد اليه قدره وقدرته التى سلبناه اياها بسبب ارادة كمالنا (سبب ونتيجة) ٠ ومن خلال معرفة ان الاله غير فاعل فى حياتنا ولا مراقب ولا عارف ، فهذا ما يناسب مقام الالوهية الحق ، ولا هو عادل ولا خير لأن هذه مجرد ألفاظ اشتققناها نحن بنى الانسان ٠ انها كلمات إنسانية بحته توصلنا اليها لفائدتها وضرورتها لصلاح معيشتنا فى جماعة لإمكان تعايشنا فى جماعة ٠ هل يحتاج انسان يعيش وحيدا فى جزيرة إلى افكار العدل والخير وهل تكون مثمرة له او ذات فائدة ؟ لكنه بالتأكيد سيحتاج إلى إله ٠ وسوف تقوده ارادة كماله (سبب) إلى ضرورة ان يكون الاله موجودا ولو كان غصن شجرة ٠ ولكنه لن يفكر فى عدله ولا خيريته وسوف يتمنى ان يرعاه ويحميه ولا بأس من بعض المكافئات ٠ لكن صفات العدل والخير سوف تظهر للإله إذا انوجد إلى جانبه فى الجزيرة جماعة ٠ من ناحية اخرى ، اعى وادرك ان ارادة الكمال إذا لم تمثل الحل النهائى لكثير من مشكلاتنا وإشكالياتنا فهى قادرة على نفض التراب من فوق باب الاجتهاد الموصد منذ قرون ٠ 
كما اؤمن انها تمثل الانعطافة الثالثة فى تاريخ الفلسفة وفى حياة بنى الإنسان ٠ النظرية التى تثبت ان الزمن لا وجود موضوعى له خارج انفسنا ، والتى تبطل القول بالتطور الداروينى بأكثر من عشرين دليل وحجة ، النظرية التى تثبت ان منتجاتنا ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ وغير ذلك كثير من النتائج المذهلة ٠ النظرية التى تنتهى إلى ضرورة وقف التصنيع ثلاث سنوات كل عقد او تكون الفائدة البنكية بالسالب كأمر ايجابى وملزم لجميع الدول ، والنظرية التى تطالب بإجبار الدول على ميثاق وقف النسل فى اطار معاهدة اممية ٠ النظرية التى تدعو إلى ان افكار مثل الوطنية والحدود مبتذلة ولاعقلانية ٠ هذه النظرية تقدم اساساً فلسفيا لكثير من المظاهر لم نعلم كيف نفسرها مثل حركة الخضر فى المانيا وعند الناس العاديين فى انحاء متفرقة من المعمورة ، ليس بالنظر إلى النتائج الوخيمة الكارثية التى ينتجها التصنيع بل لإفتقادها الاساس الفلسفى لدعواها ٠ 
لتعلم عزيزى القارى نحن لا شئ فى ملكوت الله وملكوت الله فكرة فى اذهاننا ٠ هل تتصورون بل هل تجرؤون على تصور ان الله اليوم ، هو الله امس ، لو كان كذلك فقد فَقَدَ مرتبة الالوهية ٠ الالوهية معنى لا يلحقه وصف ولا منطق ٠ ونحن منه ، ولولا وجودنا القسرى فى جسم ما كنا صنعنا المنطق والعقل والحساب وما سوى ذلك لأنها مفاتيح تتعلق بالتوازن والمعاملات بين بعضنا البعض ، ومازالت كذلك ٠ 
تنكر ارادة الكمال وجود اى تمييز او ادنى اختلاف بين إنسان وآخر فنحن نحصل على نفس المقدار او النتفة الزمنية المفكرة التى تشكل ماهية النفس (زمن + فكر ) ٠ فأما ما يطرأ عليها من اختلاف فهذه تعود لعوامل ثانوية ولإرادة كمال كل نفس (نتيجة ) على حدة ٠ ان أحطّ الخلق من وجهة نظرنا ، السارق المغتصب البلطجى القاتل هو أنا ٠ وهو انت ٠ وهو ، وأنا ايضا ، فى نفس الوقت أينشتاين ومريم ومحمد وابراهيم ٠ انت كل هؤلاء ٠ هذا المنحط فى اسفل سلم الخلق الاجتماعى من حيث الماهية هو أنا وهو انت ٠ ولكن من ناحية النتيجة والتى تؤثر فيها عوامل شتى أهمها نحن ، اى عالم البشر ٠ ولا علاقة للطبيعة به ٠ وأعنى بنحن ، انظمتنا السياسية والاجتماعية والدينية والقانونية والاقتصادية التى انوجد فيها ٠ كل شئ يؤدى ويؤثر فى (النتيجة) ٠ ومع ذلك تبقى ارادة كماله وتحديد وجهتها (نتيجة) غير خاضعة إلا إلى نفسه ٠ نحن متساوون مطلقا ، من ناحية (السبب) ولكن ننفرد (بالنتيجة) ، كل واحد يصيغها على حسب هواه وحسب ما يتراءى له وهى لا تحكمها عوامل محددة معينة ٠ 
تطالب ارادة الكمال بإعادة صناعة ما يجب ان يكون موضوع ارادة كمال وما لا يجب ، علينا اعادة صناعة وتوجيه ارادة كمالنا إلى غير الطريق الذى سرنا فيه حتى يومنا هذا ٠ 
وهذا يقودنا إلى السؤال : ما الفلسفة ؟
الفلسفة تأمل ينتهى بتقديم نسق فكرى معقول ٠ ما الفلسفة ؟ انها تأمل فى الموجودات ٠ وبما انه اصبح لدينا نوعين من الموجودات لم تكن بتلك الحدة من الظهور والتمايز على عهد الفلاسفة القدماء ولا حتى عصر النهضة ٠ وهذا يلحق بالفلسفة القديمة وحتى عصر النهضة قصورا ومطالب لا ادرى كيف يمكن معالجته (او تجاهله) ٠ تماما مثلما العلم اليوم مقارنة بالعلم قديما ٠ لقد اصبح لدينا نوعين من الموجودات ، الموجودات الانسانية ، غير الطبيعية ، الصناعية ، كالآلات ومخرجاتها من طرق وكهرباء وتليفونات ومطارات وقنابل ٠ وموجودات طبيعية ٠ والاختلاف بينهما ليس مجرد اختلاف لفظي بين ما هو صناعى وما هو طبيعى ٠ انه اختلاف جوهرى فارق فثمة آلاف وملايين الالات ذات ارادة الكمال ٠ بينما تقف فى مواجهتها الطبيعة وهى مخلوق كامل ٠ ولهذه الموجودات صانع مختلف عن صانع الطبيعة ٠ وياللعجب ، فثمة ها هنا تشابك مثير ، اذ يستخدم الإنسان فى عملية اعادة خلق ما خلق الارباب المحدثون ، والمقصود من ذلك الطبيعة ، جسمه ٠ وتلك الالة ، اى جسمه ، من خلق وصناعة وهندسة الارباب المحدثون انفسهم ٠ وكأننا نضربهم بسلاحهم وحقيقة الأمر اننا نضرب انفسنا فى مقتل ٠ فتلك الآلة التى نستخدمها فى هدم وإعادة بناء ما خلق المحدثون لم ننشئها نحن ولكننا نستخدمها وحسب ٠ وبالرغم من كمالها فإننا بمجرد تناولها بالفعل تصبح ذات ارادة كمال ٠ 
من يظن ان الثلاجة او السيارة بلا نفس مخطئ ٠ انها ليست مجرد آلة ، فهى ذات زمن وذات عقل ٠ وهى تستهلك نفسها باستهلاك زمنها ٠ وهو ما نسميه لا شعوريا العمر الافتراضى للآلة ٠ ويتبدى عقلها فى عملها ، فى حياتها ، ، الثلاجة تبرد ما فى جوفها والسيارة تنقل الأفراد او البضائع ٠ على فكرة ، يمكن ان تفهم الانسان بالنظر إلى موجوداته كما يمكن ، تقريبا ، ان تفهم الارباب المحدثون بالنظر إلى موجوداتهم وهى الطبيعة ، ويمكن ان تفهم الله بالنظر إلى نفسك وما انت ايها الإنسان إلا زمن وفكر (الفكر اشمل من العقل ومنتج له ) ٠ 
مرة اخرى ، ما الفلسفة ؟ الفلسفة تأمل لا يعمل وفق قواعد موضوعة وإلا اصبح علما ٠ وهذا بالضبط ما ظهر جليا وفاتنى الاشارة اليه فى مقال الاستاذ جراهام المعنون بالطبيعانية ٠ فلا تدرى أهو مقال فلسفى ام علمى ؟ الالتزام بالقواعد يعنى الخروج من عالم الفلسفة والحكمة إلى عالم العلم ٠ ويعنى التجزئة ٠ والتجزئة تقود مباشرة إلى اللاعقلانية ٠ فالعقلانية كلية تستلزم ان تكون كلية ٠ والفلسفة تظل عقلانية من منطلق بحثها الكلى ٠ وكما صنع الارباب المحدثون كائنات كاملة طبيعية ، منها ما هو متحرك ومنها ما هو ثابت فى موضعه ومنها ما هو جامد كالحيوان والنبات والحجارة على الترتيب كذلك خلق الإنسان آلات متحركة وأخرى ثابتة وثالثة جامدة كالسيارة والثلاجة والقلم على التوالى بعقل وارادة كمال مثله تماما ٠ واذا كنا نستطيع نقل ما يمكن تسميته عقل الالة ، اى آلة ، ونضعها فى جسم آخر جديد او نبنى حولها جسما جديدا فيمكن الاستنتاج اننا سوف نتوصل إلى نقل عقل الجسم البشرى (الدماغ ) إلى جسم آخر غير أجسامنا الطبيعية ٠ 
ويؤسفنى القول ان هذا سوف يحدث ما لم يعلم الناس (العلماء والفلاسفة ) بإرادة كمالهم (سبب ونتيجة ) ، اى بأن بنى الإنسان ذوى ارادة كمال ٠ 
للأسف ، هذا ما سوف ننتهى اليه وما سيقودنا اليه العلم ، الجزئى ، المتشظى ، اللاعقلاني فى غضون مائة سنة لا غير من الآن ٠ والى الجزء الاول من تعليقنا على فلسفة جون استيوارت مل ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>حين راجعت مقالى السابق هالنى وجود اكثر من خطأ املائى كما لم يرق لى افتقاد مقالى للتركيز والإحكام الواجب اتباعه عند مخاطبة مجلة مقدرة كمجلتكم ٠ فتقبلوا اعتذارى مع وعد ، للمرة الثانية ، بمزيد من الضبط والإحكام ٠<br />
الجزء الاول من التعليق على افكار الاستاذ &#8220;مل&#8221; سيكون عاما ، تليه اجزاء اخرى ٠ بداية ، من الضرورى ان اسر لكم بأمر ، تلك التعليقات التى أوافيكم بها اذا استخدمت الذكاء الصناعى فى صياغتها ستكون مبهرة ، مذهلة ، بكل معنى الكلمة (وقد جربت ذلك) وعند سؤاله (اى الذكاء الصناعى ) عن ذلك اجاب انه مجرد آلة او اداة تعكس ما يلقى اليها ، وهذا ما نعبر عنه بالجملة الشائعة كل بئر تنضح بما فيها ٠ ولكنى أحبذ على هذا ان اظهر امام قارئى  &#8220;بعبلى&#8221; ، على سجيتى ، مجرد انسان عادى جعل الفلسفة همه وعشقه وموضوع ارادة كماله دنيا وآخرة ٠ كما انى اريد قاصدا ان تكون لغة الفلسفة بسيطة ومفهومة وتنساب امام القارئ انسياب الموجة الهادئة على الشاطئ البكر ٠ وبالمناسبة قد تبدو الفقرة التالية غير مناسبة فى مقامنا هذا لكنى بعد تفكير وتروى قررت ان أدونها بغرض إعطاء مسحة إنسانية على المقال ٠ ذلك انى راجعت مقالى السابق وهالنى وجود اكثر من خطأ بدأ فى عينى مقززا ومنفردا وعذارى فى ذلك انى كنت أنهى مراجعة المقال تحت ضغط اللحاق بالعمل ٠ فعذرا ٠<br />
لقد حبسنا المعلم الاول فى عدد من المقولات مثل العرض والجوهر ، الصورة والمادة ، الموجود بالفعل والموجود بالقوة ، الفعل والانفعال وغير ذلك وحكم حبسنا بقوانين الفكر المشهورة عدم التناقض والثالث المرفوع والهوية ، وكأنها ذو وجود موضوعى فى الواقع ٠ مع انه بالتعليم والاعلام ورسائل الدكتوراه والماجستير ومؤخرًا الفيديوهات على اليوتيوب وسواه من وسائل التواصل الاجتماعى اصبحنا نفكر بهذه الطريقة ولم نستطع الخروج منها قط ٠ رغم ان الفلاح الامى عندما يزرع ، والحرفى العادى عندما ينتج او يركب الملاط ، ونحن لم نسقط عنهم بشريتهم ، لا يفكرون بقوانين الفكر ٠ ان كسر مبدأ الهوية وعدم التناقض  ممكن جدا بالنسبة للإنسان ٠<br />
وممتنع بالنسبة للحيوان ، فهذا كامل وذاك ذا ارادة كمال ٠ فالإنسان من ناحية نفسه لا صفة لها ٠ وماهيتها التى تعنى الفكر والزمن لا تعنى صفاتها ٠ الصفة شئ والماهية شئ آخر ٠ اذن لم يحدث ان خرجنا عن المسار الذى حدده لنا المعلم الاول واستمر ذلك حتى فجر عصر النهضة والتنوير ، وقد كان كذلك بالفعل لا لأوربا وشعوبها بل للعالم بأسره وبالذات من ناحية إعلانه وتأصيله فلسفيا وعقليا لكل المبادئ السامية من عدل ومساواة وحرية ٠<br />
ولكن فلاسفة عصر النهضة تكالبوا ولكن بنطاق أضيق وجزئي وتفصيلى على تراث المعلم الاول ٠ مما زاد الطين بلة ٠ اما الانعطافة الكارثية فقد بدأت فى مطلع عصر الصناعة وانفجار ارادة كمال الانسان وبداية عصر التجزئة (التشويه) ومن التجزئة والتخصص ومزيد من التجزئة انتهينا إلى لاعقلانية سافرة ٠ فتعدينا على الطبيعة وانفجرنا سكانيا وأنتجا من الامراض بقدر ما أنتجنا من الدواء ٠ لقد غرقنا فى مستنقع من التجزئة وانطمرت تحت اقدامنا الكليات التى لا امل فى الحصول على العقلانية بدونها ٠<br />
أنا كاتب هذه السطور ادرك وأعى تماما ان نظرية ارادة الكمال بمفاتيحها الاساسية : الاله فوق الكمال ، الحيوان وجسم الإنسان والنبات وحتى الجماد مخلوقات كاملة ٠ ونفس الإنسان ، وحدها ، انفردت بإرادة كمال ٠ فهى نتفة من نفس الاله الواحد الخالق لكنها مقيدة فى جسم كامل بدونه لا يمكن ان تحقق وجودها المادى ، ومن دونه لا تستطيع ان تحقق ارادة كمالها (نتيجة ) ٠ وهذه مفارقة ، ان تسعى نفسك لتحقيق ارادة كمالها فينصب ما تتحصل عليه على الجسم لا على النفس ٠ تماما كمن يفنى عمره فى مشروع استثماري فيعود نجاحه -او فشله &#8211; على المشروع لا على نفسه ٠ ومازال التناقض بين الكامل وهو جسم الانسان وارادة كمال نفسه قائم ومستمر ويزداد حدة ٠ ولأن الانسان يجهل ذلك فنحن نرى ما عليه واقع حال بنى الانسان من اقتتال ودمار ٠<br />
ارادة الكمال ، كما سوف يتبين لكم ، باستمرار الكتابة عنها ، خطوة بعد خطوة ، تمثل الفرصة الوحيدة وربما الاخيرة لتحرير العقل الاسلامى من قيود ما انزل الله بها من سلطان ٠ مازلت اعتقد مخلصا وأؤمن يقينا انه لا امل لدينا سواها ٠ فمن شأن اعادة فهم مبحث الاله ، وأن نعيد اليه قدره وقدرته التى سلبناه اياها بسبب ارادة كمالنا (سبب ونتيجة) ٠ ومن خلال معرفة ان الاله غير فاعل فى حياتنا ولا مراقب ولا عارف ، فهذا ما يناسب مقام الالوهية الحق ، ولا هو عادل ولا خير لأن هذه مجرد ألفاظ اشتققناها نحن بنى الانسان ٠ انها كلمات إنسانية بحته توصلنا اليها لفائدتها وضرورتها لصلاح معيشتنا فى جماعة لإمكان تعايشنا فى جماعة ٠ هل يحتاج انسان يعيش وحيدا فى جزيرة إلى افكار العدل والخير وهل تكون مثمرة له او ذات فائدة ؟ لكنه بالتأكيد سيحتاج إلى إله ٠ وسوف تقوده ارادة كماله (سبب) إلى ضرورة ان يكون الاله موجودا ولو كان غصن شجرة ٠ ولكنه لن يفكر فى عدله ولا خيريته وسوف يتمنى ان يرعاه ويحميه ولا بأس من بعض المكافئات ٠ لكن صفات العدل والخير سوف تظهر للإله إذا انوجد إلى جانبه فى الجزيرة جماعة ٠ من ناحية اخرى ، اعى وادرك ان ارادة الكمال إذا لم تمثل الحل النهائى لكثير من مشكلاتنا وإشكالياتنا فهى قادرة على نفض التراب من فوق باب الاجتهاد الموصد منذ قرون ٠<br />
كما اؤمن انها تمثل الانعطافة الثالثة فى تاريخ الفلسفة وفى حياة بنى الإنسان ٠ النظرية التى تثبت ان الزمن لا وجود موضوعى له خارج انفسنا ، والتى تبطل القول بالتطور الداروينى بأكثر من عشرين دليل وحجة ، النظرية التى تثبت ان منتجاتنا ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ وغير ذلك كثير من النتائج المذهلة ٠ النظرية التى تنتهى إلى ضرورة وقف التصنيع ثلاث سنوات كل عقد او تكون الفائدة البنكية بالسالب كأمر ايجابى وملزم لجميع الدول ، والنظرية التى تطالب بإجبار الدول على ميثاق وقف النسل فى اطار معاهدة اممية ٠ النظرية التى تدعو إلى ان افكار مثل الوطنية والحدود مبتذلة ولاعقلانية ٠ هذه النظرية تقدم اساساً فلسفيا لكثير من المظاهر لم نعلم كيف نفسرها مثل حركة الخضر فى المانيا وعند الناس العاديين فى انحاء متفرقة من المعمورة ، ليس بالنظر إلى النتائج الوخيمة الكارثية التى ينتجها التصنيع بل لإفتقادها الاساس الفلسفى لدعواها ٠<br />
لتعلم عزيزى القارى نحن لا شئ فى ملكوت الله وملكوت الله فكرة فى اذهاننا ٠ هل تتصورون بل هل تجرؤون على تصور ان الله اليوم ، هو الله امس ، لو كان كذلك فقد فَقَدَ مرتبة الالوهية ٠ الالوهية معنى لا يلحقه وصف ولا منطق ٠ ونحن منه ، ولولا وجودنا القسرى فى جسم ما كنا صنعنا المنطق والعقل والحساب وما سوى ذلك لأنها مفاتيح تتعلق بالتوازن والمعاملات بين بعضنا البعض ، ومازالت كذلك ٠<br />
تنكر ارادة الكمال وجود اى تمييز او ادنى اختلاف بين إنسان وآخر فنحن نحصل على نفس المقدار او النتفة الزمنية المفكرة التى تشكل ماهية النفس (زمن + فكر ) ٠ فأما ما يطرأ عليها من اختلاف فهذه تعود لعوامل ثانوية ولإرادة كمال كل نفس (نتيجة ) على حدة ٠ ان أحطّ الخلق من وجهة نظرنا ، السارق المغتصب البلطجى القاتل هو أنا ٠ وهو انت ٠ وهو ، وأنا ايضا ، فى نفس الوقت أينشتاين ومريم ومحمد وابراهيم ٠ انت كل هؤلاء ٠ هذا المنحط فى اسفل سلم الخلق الاجتماعى من حيث الماهية هو أنا وهو انت ٠ ولكن من ناحية النتيجة والتى تؤثر فيها عوامل شتى أهمها نحن ، اى عالم البشر ٠ ولا علاقة للطبيعة به ٠ وأعنى بنحن ، انظمتنا السياسية والاجتماعية والدينية والقانونية والاقتصادية التى انوجد فيها ٠ كل شئ يؤدى ويؤثر فى (النتيجة) ٠ ومع ذلك تبقى ارادة كماله وتحديد وجهتها (نتيجة) غير خاضعة إلا إلى نفسه ٠ نحن متساوون مطلقا ، من ناحية (السبب) ولكن ننفرد (بالنتيجة) ، كل واحد يصيغها على حسب هواه وحسب ما يتراءى له وهى لا تحكمها عوامل محددة معينة ٠<br />
تطالب ارادة الكمال بإعادة صناعة ما يجب ان يكون موضوع ارادة كمال وما لا يجب ، علينا اعادة صناعة وتوجيه ارادة كمالنا إلى غير الطريق الذى سرنا فيه حتى يومنا هذا ٠<br />
وهذا يقودنا إلى السؤال : ما الفلسفة ؟<br />
الفلسفة تأمل ينتهى بتقديم نسق فكرى معقول ٠ ما الفلسفة ؟ انها تأمل فى الموجودات ٠ وبما انه اصبح لدينا نوعين من الموجودات لم تكن بتلك الحدة من الظهور والتمايز على عهد الفلاسفة القدماء ولا حتى عصر النهضة ٠ وهذا يلحق بالفلسفة القديمة وحتى عصر النهضة قصورا ومطالب لا ادرى كيف يمكن معالجته (او تجاهله) ٠ تماما مثلما العلم اليوم مقارنة بالعلم قديما ٠ لقد اصبح لدينا نوعين من الموجودات ، الموجودات الانسانية ، غير الطبيعية ، الصناعية ، كالآلات ومخرجاتها من طرق وكهرباء وتليفونات ومطارات وقنابل ٠ وموجودات طبيعية ٠ والاختلاف بينهما ليس مجرد اختلاف لفظي بين ما هو صناعى وما هو طبيعى ٠ انه اختلاف جوهرى فارق فثمة آلاف وملايين الالات ذات ارادة الكمال ٠ بينما تقف فى مواجهتها الطبيعة وهى مخلوق كامل ٠ ولهذه الموجودات صانع مختلف عن صانع الطبيعة ٠ وياللعجب ، فثمة ها هنا تشابك مثير ، اذ يستخدم الإنسان فى عملية اعادة خلق ما خلق الارباب المحدثون ، والمقصود من ذلك الطبيعة ، جسمه ٠ وتلك الالة ، اى جسمه ، من خلق وصناعة وهندسة الارباب المحدثون انفسهم ٠ وكأننا نضربهم بسلاحهم وحقيقة الأمر اننا نضرب انفسنا فى مقتل ٠ فتلك الآلة التى نستخدمها فى هدم وإعادة بناء ما خلق المحدثون لم ننشئها نحن ولكننا نستخدمها وحسب ٠ وبالرغم من كمالها فإننا بمجرد تناولها بالفعل تصبح ذات ارادة كمال ٠<br />
من يظن ان الثلاجة او السيارة بلا نفس مخطئ ٠ انها ليست مجرد آلة ، فهى ذات زمن وذات عقل ٠ وهى تستهلك نفسها باستهلاك زمنها ٠ وهو ما نسميه لا شعوريا العمر الافتراضى للآلة ٠ ويتبدى عقلها فى عملها ، فى حياتها ، ، الثلاجة تبرد ما فى جوفها والسيارة تنقل الأفراد او البضائع ٠ على فكرة ، يمكن ان تفهم الانسان بالنظر إلى موجوداته كما يمكن ، تقريبا ، ان تفهم الارباب المحدثون بالنظر إلى موجوداتهم وهى الطبيعة ، ويمكن ان تفهم الله بالنظر إلى نفسك وما انت ايها الإنسان إلا زمن وفكر (الفكر اشمل من العقل ومنتج له ) ٠<br />
مرة اخرى ، ما الفلسفة ؟ الفلسفة تأمل لا يعمل وفق قواعد موضوعة وإلا اصبح علما ٠ وهذا بالضبط ما ظهر جليا وفاتنى الاشارة اليه فى مقال الاستاذ جراهام المعنون بالطبيعانية ٠ فلا تدرى أهو مقال فلسفى ام علمى ؟ الالتزام بالقواعد يعنى الخروج من عالم الفلسفة والحكمة إلى عالم العلم ٠ ويعنى التجزئة ٠ والتجزئة تقود مباشرة إلى اللاعقلانية ٠ فالعقلانية كلية تستلزم ان تكون كلية ٠ والفلسفة تظل عقلانية من منطلق بحثها الكلى ٠ وكما صنع الارباب المحدثون كائنات كاملة طبيعية ، منها ما هو متحرك ومنها ما هو ثابت فى موضعه ومنها ما هو جامد كالحيوان والنبات والحجارة على الترتيب كذلك خلق الإنسان آلات متحركة وأخرى ثابتة وثالثة جامدة كالسيارة والثلاجة والقلم على التوالى بعقل وارادة كمال مثله تماما ٠ واذا كنا نستطيع نقل ما يمكن تسميته عقل الالة ، اى آلة ، ونضعها فى جسم آخر جديد او نبنى حولها جسما جديدا فيمكن الاستنتاج اننا سوف نتوصل إلى نقل عقل الجسم البشرى (الدماغ ) إلى جسم آخر غير أجسامنا الطبيعية ٠<br />
ويؤسفنى القول ان هذا سوف يحدث ما لم يعلم الناس (العلماء والفلاسفة ) بإرادة كمالهم (سبب ونتيجة ) ، اى بأن بنى الإنسان ذوى ارادة كمال ٠<br />
للأسف ، هذا ما سوف ننتهى اليه وما سيقودنا اليه العلم ، الجزئى ، المتشظى ، اللاعقلاني فى غضون مائة سنة لا غير من الآن ٠ والى الجزء الاول من تعليقنا على فلسفة جون استيوارت مل ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
	</channel>
</rss>
