<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	
	>
<channel>
	<title>
	التعليقات على: ابن تيمية	</title>
	<atom:link href="https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
	<description>مجلة فلسفية ثقافية متخصصة في نشر البحوث الرصينة من المحكمات والموسوعات العالمية مثل (موسوعة ستانفورد للفلسفة)، لإثراء المحتوى العربي، ولتكون مرجعًا لكل باحث عن المعرفة والحكمة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 14 Sep 2026 12:14:31 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>
		بواسطة: أحمد محمد أمين		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-257</link>

		<dc:creator><![CDATA[أحمد محمد أمين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 08:30:52 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-257</guid>

					<description><![CDATA[السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السادة منصة حكمة
1- من الطرائف  انني أحرص على معيار النشر في منصة حكمة أكثر من حرص مجموعة الشبان الأفاضل القائمين عليها.

2- أدعو السادة الشبان القائمين على منصة حكمة الى الاستعانة بمحرر علمي  أو أكثر   من رتبة أستاذ في أحد العلوم الإنسانية  من إحدى جامعات المملكة العربية السعودية لإبداء رأيه فيما ينشر في  مساحة التعليقات ، خاصة التعليقات الطويلة  لتقييمها من حيث انتماء التعليق الى موضوع المقالة المعلق عليها و من حيث  علمية اللغة المستعملة و بعدها على خلط  الموضوعات و  سفسفة اللغة المستعملة. 

3-  و دفعًا  لظن السوء  عني فإنني أصرح أنني  لا ينطق علي أي شرط مما سبق ، فأنا لا أدرِّس في الجامعات السعودية ثم إنني لا أحمل رتبة الأستاذية)

4-  ولكنني أود أن أنبه السادة الشبان  القائمين على منصة حكمة على أهمية  النقطة الثانية، حتى لا تتحول منصة حكمة  من منصة علمية في مقالاتها و تعليقاتها  الى منصة علمية في مقالاتها و صفحة  شعبوية في تعليقاتها، و هو ما سيفقد منصة حكمة الرزانة العلمية

 واقبلوا الاحترام  و التقدير]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السلام عليكم و رحمة الله و بركاته<br />
السادة منصة حكمة<br />
1- من الطرائف  انني أحرص على معيار النشر في منصة حكمة أكثر من حرص مجموعة الشبان الأفاضل القائمين عليها.</p>
<p>2- أدعو السادة الشبان القائمين على منصة حكمة الى الاستعانة بمحرر علمي  أو أكثر   من رتبة أستاذ في أحد العلوم الإنسانية  من إحدى جامعات المملكة العربية السعودية لإبداء رأيه فيما ينشر في  مساحة التعليقات ، خاصة التعليقات الطويلة  لتقييمها من حيث انتماء التعليق الى موضوع المقالة المعلق عليها و من حيث  علمية اللغة المستعملة و بعدها على خلط  الموضوعات و  سفسفة اللغة المستعملة. </p>
<p>3-  و دفعًا  لظن السوء  عني فإنني أصرح أنني  لا ينطق علي أي شرط مما سبق ، فأنا لا أدرِّس في الجامعات السعودية ثم إنني لا أحمل رتبة الأستاذية)</p>
<p>4-  ولكنني أود أن أنبه السادة الشبان  القائمين على منصة حكمة على أهمية  النقطة الثانية، حتى لا تتحول منصة حكمة  من منصة علمية في مقالاتها و تعليقاتها  الى منصة علمية في مقالاتها و صفحة  شعبوية في تعليقاتها، و هو ما سيفقد منصة حكمة الرزانة العلمية</p>
<p> واقبلوا الاحترام  و التقدير</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-255</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 20:25:33 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-255</guid>

					<description><![CDATA[لم تكن بى رغبة فى التعليق على تعليق الاستاذ احمد محمد الاخير لولا عدم استطاعتى السيطرة على رغبتى الجامحة فى تحيته على محاولته الذكية ، الالتفافية ، الماكرة ، لحث المجلة على اتخاذ مسار أحادى يشى به السطر الاول من تعليقه ٠ ويبدو ان الاستاذ احمد لم يطلع بشكل كاف على ما تزخر به الفلسفة من افكار ورؤى متباينة ، متناقضة ، متصارعة ، وأيضا غرائبية ٠  ويبدو ايضا انه لم يدرب نفسه على التعاطى مع شطحات الفلسفة بحكم موضوع بحثها الاساسى الأنطولوجي  ، هل ثمة من ينكر ان نظرية المثل الأفلاطونية البديعة ليست شطحة فلسفية عبقرية ٠ او ان نظرية أينشتاين القائلة بأن الطاقة تساوى الكتلة مضروبة فى مربع سرعة الضوء لم تكن شطحة علمية ٠ حسنا ، من يدرى يا استاذ احمد ، ربما ما تراه انت خلطة عطار هو دواء لأمراض طالما استعصى على البشر علاجها ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن بى رغبة فى التعليق على تعليق الاستاذ احمد محمد الاخير لولا عدم استطاعتى السيطرة على رغبتى الجامحة فى تحيته على محاولته الذكية ، الالتفافية ، الماكرة ، لحث المجلة على اتخاذ مسار أحادى يشى به السطر الاول من تعليقه ٠ ويبدو ان الاستاذ احمد لم يطلع بشكل كاف على ما تزخر به الفلسفة من افكار ورؤى متباينة ، متناقضة ، متصارعة ، وأيضا غرائبية ٠  ويبدو ايضا انه لم يدرب نفسه على التعاطى مع شطحات الفلسفة بحكم موضوع بحثها الاساسى الأنطولوجي  ، هل ثمة من ينكر ان نظرية المثل الأفلاطونية البديعة ليست شطحة فلسفية عبقرية ٠ او ان نظرية أينشتاين القائلة بأن الطاقة تساوى الكتلة مضروبة فى مربع سرعة الضوء لم تكن شطحة علمية ٠ حسنا ، من يدرى يا استاذ احمد ، ربما ما تراه انت خلطة عطار هو دواء لأمراض طالما استعصى على البشر علاجها ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: أحمد محمد أمين		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-254</link>

		<dc:creator><![CDATA[أحمد محمد أمين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:21:33 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-254</guid>

					<description><![CDATA[السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
 السادة منصة حكمة،  و السيد عبود المحترمون
1- هناك فرق بين نشر مقال في متن المنصة و بين نشر تعليق على مقال منشور في المنصة.

2- ان منصة حكمة كما جاء في تعريفها لنفسها:(مجلة فلسفية ثقافية متخصصة في نشر البحوث الرصينة من المحكمات والموسوعات العالمية مثل (موسوعة ستانفورد للفلسفة)، لإثراء المحتوى العربي، ولتكون مرجعًا لكل باحث عن المعرفة والحكمة).و يفهم من هذا التعريف أمران: 
- الاول:  ان منصة حكمة  تنشر المقالات المترجمة الى العربية.
- الثاني: أنها لا تنشر مقالات فلسفية مكتوبة ابتداء باللغة العربية،  ربما يرجع ذلك الى أن هذا الامر سيقتضي تحكيم المقالة من  محكمين على الاقل،  ويبدو ان منصة حكمة لا ترغب في التوسع في هذا الامر،  ولذلك  هي تقتصر على نشر مقالات مترجمة الى العربية؛ لأن عهدة التحكيم  في هذه الحالة يقع على الموسوعات  العالمية لا على عهدة منصة حكمة...  وهذا اسلوب جيد للتخلص من مسؤولية التحكيم.

3- من حق السيد عبود ان ينشر نظريته  في متن منصة  حكمة،  ولكن هذا يقتضي خطوات:
- الخطوة الاولى : ان توسع منصة حكمة  تعريف نفسها بحيث  يشمل التعريف :( ترحيبها بنشر مقالات فلسفية  باللغة العربية ، و التعريف بأي فلسفة جديدة يتبناها الكاتب). 

- الخطوة الثانية:  ان تخضع تلك المقالات للتحكيم التخصصي، على الاقل في أدنى مستوياته، وهو موافقة المحرر على نشر المقالة.

- الخطوة الثالثة: يجب في هذه الحالة نشر المقالة في متن المنصة وليس في التعليقات.

4 -  لكن ما يفعله السيد عبود و منصة حكمة شيء مخالف تماما: ذلك ان منصة حكمة تنشر مقالات السيد عبود  التي تخص نظريته الخاصة  في مساحة التعليقات  الخاصة بمقالات محكمة. 
&#060;&#062;

5- إن نصيحتي أن استمرار نشر منصة حكمة لمقالات السيد عبود الخاصة بنظريته في مساحة التعليقات الخاصة بمقالات محكمة  هو إساءة  من منصة حكمة لنفسها و لقرائها.

6- إذا أرادت منصة حكمة نشر نظرية السيد عبود في متن منصة حكمة ، فقد بينت الخطوات الثلاث التي يجب أن تُتَّبع...

 7- و إن كانت نصيحتي ألا تفعل؛ لأن مقالات السيد عبود هي خليط يشبه (خلطة عطار في سوق شعبي)،  اقتباسا من بعض ما ورد في تعليقاته.

 و اقبلوا الاحترام]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السلام عليكم و رحمة الله وبركاته<br />
 السادة منصة حكمة،  و السيد عبود المحترمون<br />
1- هناك فرق بين نشر مقال في متن المنصة و بين نشر تعليق على مقال منشور في المنصة.</p>
<p>2- ان منصة حكمة كما جاء في تعريفها لنفسها:(مجلة فلسفية ثقافية متخصصة في نشر البحوث الرصينة من المحكمات والموسوعات العالمية مثل (موسوعة ستانفورد للفلسفة)، لإثراء المحتوى العربي، ولتكون مرجعًا لكل باحث عن المعرفة والحكمة).و يفهم من هذا التعريف أمران:<br />
&#8211; الاول:  ان منصة حكمة  تنشر المقالات المترجمة الى العربية.<br />
&#8211; الثاني: أنها لا تنشر مقالات فلسفية مكتوبة ابتداء باللغة العربية،  ربما يرجع ذلك الى أن هذا الامر سيقتضي تحكيم المقالة من  محكمين على الاقل،  ويبدو ان منصة حكمة لا ترغب في التوسع في هذا الامر،  ولذلك  هي تقتصر على نشر مقالات مترجمة الى العربية؛ لأن عهدة التحكيم  في هذه الحالة يقع على الموسوعات  العالمية لا على عهدة منصة حكمة&#8230;  وهذا اسلوب جيد للتخلص من مسؤولية التحكيم.</p>
<p>3- من حق السيد عبود ان ينشر نظريته  في متن منصة  حكمة،  ولكن هذا يقتضي خطوات:<br />
&#8211; الخطوة الاولى : ان توسع منصة حكمة  تعريف نفسها بحيث  يشمل التعريف :( ترحيبها بنشر مقالات فلسفية  باللغة العربية ، و التعريف بأي فلسفة جديدة يتبناها الكاتب). </p>
<p>&#8211; الخطوة الثانية:  ان تخضع تلك المقالات للتحكيم التخصصي، على الاقل في أدنى مستوياته، وهو موافقة المحرر على نشر المقالة.</p>
<p>&#8211; الخطوة الثالثة: يجب في هذه الحالة نشر المقالة في متن المنصة وليس في التعليقات.</p>
<p>4 &#8211;  لكن ما يفعله السيد عبود و منصة حكمة شيء مخالف تماما: ذلك ان منصة حكمة تنشر مقالات السيد عبود  التي تخص نظريته الخاصة  في مساحة التعليقات  الخاصة بمقالات محكمة.<br />
&lt;&gt;</p>
<p>5- إن نصيحتي أن استمرار نشر منصة حكمة لمقالات السيد عبود الخاصة بنظريته في مساحة التعليقات الخاصة بمقالات محكمة  هو إساءة  من منصة حكمة لنفسها و لقرائها.</p>
<p>6- إذا أرادت منصة حكمة نشر نظرية السيد عبود في متن منصة حكمة ، فقد بينت الخطوات الثلاث التي يجب أن تُتَّبع&#8230;</p>
<p> 7- و إن كانت نصيحتي ألا تفعل؛ لأن مقالات السيد عبود هي خليط يشبه (خلطة عطار في سوق شعبي)،  اقتباسا من بعض ما ورد في تعليقاته.</p>
<p> و اقبلوا الاحترام</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-252</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Aug 2026 06:42:36 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-252</guid>

					<description><![CDATA[الى الاستاذ محمد احمد 
ماذا ؟ هل تريد ضم ابن تيمية إلى طابور القداسة فى ارضنا العربية الموبوءة بالقديسين ؟ حقا ، لم أتبين على وجه الدقة واليقين ما أغضبكم منى ٠ وعلى كل ، فقد قدرت ما كتبته من باب اول الغيث قطرة ٠ هل هذا القول غامض ؟ لا بأس بمسحة من الغموض ههنا ٠ 
الفلسفة ، واه ايتها المعشوقة ٠ 
لنقر ونعترف استاذ احمد ان اللغة العربية لم تنتج فيلسوفا واحدا ٠ وإنما - بحسب ادعاء الباحثين الغربيين وأنا أوافقهم الرأى فى هذا - أنتجت مشتغلين بالفلسفة ، وحتى يومنا هذا ٠ لدينا مشتغلين بالفلسفة لا فلاسفة ، وهذا ما كان يقوله د زكى نجيب محمود عندما يسؤل او يخاطب بلقب الفيلسوف ٠ اليوم صاحب اى بحث جزئى لا يعترض على - وكان ينبغى ان يحتج بمنتهى الشدة - مناداته بالفيلسوف ٠ 
الفيلسوف هو من يمتلك نسقا فكريا متكاملا يفتح كوة جديدة فى جدار نظرتنا للوجود ٠ والفلسفة من الرفعة والشرف بمكان بحيث ان اصحابها الموسمين بوسم فيلسوف نادرين ومعدودين عبر تاريخ الفلسفة الطويل ٠ 
حين فكرت فى سر نضوب عالمنا العربى الاسلامى من الفلسفة والتفلسف ومن رجال يستطيعون تشييد ورفع بناء فلسفى شامخ يشار اليه بالبنان ٠ وبخلاف السبب المعلن ، من وقف باب الاجتهاد ، لم اجد إلا نفس العائق ٠ ما كان يجب ان يحملنا إلى عنان السماء هو نفسه الذى هبط بنا إلى اسفل سافلين ٠ ونحن فعلا ، لا قولا ، فى اسفل سلم الحضارة ٠ لا اعنى الآلة ، والعلم  (فهذه فروع وتجليات للأصل الموءود)بل فى مناسك الحضارة الأصلية ، الأساسية ، الحرية والعدل والمساواة والجمال ٠ نحن فى كل هذا مدعين للأسف ٠ وهذا مدعاة للتساؤل ، الف واربعمائة سنة ومازلنا جهلاء ومازالت المواطنة والحداثة واصول الحضارة تتأبى على الزراعة فى ارضنا ٠ ألا يدفع هذا احدكم للتساؤل ؟ ما كان يفترض ان يأخذنا إلى علين هو نفسه الذى أخذنا إلى سافل سافلين ٠ 
ظننا ان الكتاب هو الماستر كى الذى يفتح جميع الابواب وهذا كان خطأ عمر الحضارة الاسلامية ٠ ان دين الاسلام عبقرى تماما ، بسيط تماما ٠ ولكن بسبب المشتغلين عليه ، هيئات وكتاب وحتى دول وأنظمة أغرقتنا فى تفاصيل التفاصيل وأبعدتنا عن هدف الفلسفة الاساسى : ما الوجود ؟ ما العقل ؟ ما المعرفة ؟ من اين وإلى اين ؟ فى الحقيقة يا استاذ احمد أنا أنت ، هذه حقيقة لكن ارادة كمالك (موضوع) تختلف عن موضوع ارادة كمال ٠ كلانا من نتفة زمنية من اصل انسانى واحد وإليه نعود ٠ سيعود البشر كما بدأوا انسان واحد ٠ فلا عودة لمليارات البشر كما نتوهم ٠ 
استاذ احمد ، أظنك توافقنى على ان التحريض على المنع وربما تلاه التحريض على الحبس لم ولن يكون حلا ، واعتقد انه حان وقت قول : لا ٠ 
من حق الجميع ان ينظر إلى الشجرة فمن يريدها ، ولا اقول يراها ، جميلة فليكن ومن يريدها مثمرة ليكن ومن يريدها وارفة الظل ليكن واذا رأيتها أنا مخلوق كامل بكل ما سبق ليست ناشئة عن تطور صنعها الارباب المحدثون فأنا ايضا حر ٠ 
لا تكن سيدى ملكيا اكثر من الملك ، الله سبحانه لم يخلق الانسان دمية ٠ لقد منحنا شرف ان كنا منه ، من نفسه ، على عكس الحيوان الذى هو كامل لأنه من خلق آخر ٠ 
حين تستطيع السب فهذا لأنك تستطيع ذلك ، بمعنى آخر بعبارة اخرى انت لا تطير لا لأنك لست طيرا بل لأن خالقك لم يرد لك الطيران فإذا استطعت ان تسب ، وتسبه هو - حاشا لله - فهو ضمنيا أباح لك تلك القدرة ، لم يحجبها عنك فى اصل خلقك ٠ 
يا سادة لا تصغروا الله فتحسبونه كفيلا لبنى الإنسان ٠ وهل ترون على الارض ، فى الواقع ، ان هذا حاصل بالفعل ٠ 
من المسلم به ، ان لدى ولديك الحق كاملا غير منقوص ان ترى العالم بالطريقة التى تريدها طالما لا أرغمك على ان ترى ما اراه بحد السيف او باصطناع القوة الجائرة فى نص قانونى ٠ 
اشارة السيد احمد لمواقع التواصل لا يعيبه سوى شئ بسيط للغاية ألا وهو منطقه الفاسد ٠ فإذا كان لدى مشروع او محاولة فلسفية عربية إسلامية لأول مرة فى تاريخنا ٠ مشروع ونظرية اصلية لا تبنى على ما سبق بقدر ما تأخذ منهم بعض حجارتهم لتقيم مبناها الخاص ٠ فلدى الحق بمخاطبة مجلة موقرة مثل مجلة حكمة وأنا فى هذا شاكر لهم فضلهم ٠ 
استاذ احمد لعلك توافقنى الرأى انه ليس من حقك ان توجه المجلة إلى ما تنشر او ما لا تنشر لأن هذا بمثابة طعن ضمنى فى اهليتهم على الحكم ٠ هذا قرارها ، ورؤيتها واذا لم تستطع ان تتقبل مجلة غراء مثلها الرأى المتفرد فمن يقبل وأين السبيل ٠ 
واللغة سيدى هى منتج بشرى ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة) استمدّها من خالقها الإنسان ومن ثم فهى متغيرة ومتطورة وهى حتما خاطئة لأنها جزئية بالضرورة ولن تكف عن تكون كذلك ٠ وحين حكمت بسوقية ما كتبته فهذا دليل صحة هذا القول ٠ 
واخيراً، لعلك ترضى اذ اؤكد لحضرتكم ان قسما ضخما من تراثنا على وجه العموم ٠ انتبه ، ها أنا اكررها ، على وجه العموم هو سوقى بامتياز ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الى الاستاذ محمد احمد<br />
ماذا ؟ هل تريد ضم ابن تيمية إلى طابور القداسة فى ارضنا العربية الموبوءة بالقديسين ؟ حقا ، لم أتبين على وجه الدقة واليقين ما أغضبكم منى ٠ وعلى كل ، فقد قدرت ما كتبته من باب اول الغيث قطرة ٠ هل هذا القول غامض ؟ لا بأس بمسحة من الغموض ههنا ٠<br />
الفلسفة ، واه ايتها المعشوقة ٠<br />
لنقر ونعترف استاذ احمد ان اللغة العربية لم تنتج فيلسوفا واحدا ٠ وإنما &#8211; بحسب ادعاء الباحثين الغربيين وأنا أوافقهم الرأى فى هذا &#8211; أنتجت مشتغلين بالفلسفة ، وحتى يومنا هذا ٠ لدينا مشتغلين بالفلسفة لا فلاسفة ، وهذا ما كان يقوله د زكى نجيب محمود عندما يسؤل او يخاطب بلقب الفيلسوف ٠ اليوم صاحب اى بحث جزئى لا يعترض على &#8211; وكان ينبغى ان يحتج بمنتهى الشدة &#8211; مناداته بالفيلسوف ٠<br />
الفيلسوف هو من يمتلك نسقا فكريا متكاملا يفتح كوة جديدة فى جدار نظرتنا للوجود ٠ والفلسفة من الرفعة والشرف بمكان بحيث ان اصحابها الموسمين بوسم فيلسوف نادرين ومعدودين عبر تاريخ الفلسفة الطويل ٠<br />
حين فكرت فى سر نضوب عالمنا العربى الاسلامى من الفلسفة والتفلسف ومن رجال يستطيعون تشييد ورفع بناء فلسفى شامخ يشار اليه بالبنان ٠ وبخلاف السبب المعلن ، من وقف باب الاجتهاد ، لم اجد إلا نفس العائق ٠ ما كان يجب ان يحملنا إلى عنان السماء هو نفسه الذى هبط بنا إلى اسفل سافلين ٠ ونحن فعلا ، لا قولا ، فى اسفل سلم الحضارة ٠ لا اعنى الآلة ، والعلم  (فهذه فروع وتجليات للأصل الموءود)بل فى مناسك الحضارة الأصلية ، الأساسية ، الحرية والعدل والمساواة والجمال ٠ نحن فى كل هذا مدعين للأسف ٠ وهذا مدعاة للتساؤل ، الف واربعمائة سنة ومازلنا جهلاء ومازالت المواطنة والحداثة واصول الحضارة تتأبى على الزراعة فى ارضنا ٠ ألا يدفع هذا احدكم للتساؤل ؟ ما كان يفترض ان يأخذنا إلى علين هو نفسه الذى أخذنا إلى سافل سافلين ٠<br />
ظننا ان الكتاب هو الماستر كى الذى يفتح جميع الابواب وهذا كان خطأ عمر الحضارة الاسلامية ٠ ان دين الاسلام عبقرى تماما ، بسيط تماما ٠ ولكن بسبب المشتغلين عليه ، هيئات وكتاب وحتى دول وأنظمة أغرقتنا فى تفاصيل التفاصيل وأبعدتنا عن هدف الفلسفة الاساسى : ما الوجود ؟ ما العقل ؟ ما المعرفة ؟ من اين وإلى اين ؟ فى الحقيقة يا استاذ احمد أنا أنت ، هذه حقيقة لكن ارادة كمالك (موضوع) تختلف عن موضوع ارادة كمال ٠ كلانا من نتفة زمنية من اصل انسانى واحد وإليه نعود ٠ سيعود البشر كما بدأوا انسان واحد ٠ فلا عودة لمليارات البشر كما نتوهم ٠<br />
استاذ احمد ، أظنك توافقنى على ان التحريض على المنع وربما تلاه التحريض على الحبس لم ولن يكون حلا ، واعتقد انه حان وقت قول : لا ٠<br />
من حق الجميع ان ينظر إلى الشجرة فمن يريدها ، ولا اقول يراها ، جميلة فليكن ومن يريدها مثمرة ليكن ومن يريدها وارفة الظل ليكن واذا رأيتها أنا مخلوق كامل بكل ما سبق ليست ناشئة عن تطور صنعها الارباب المحدثون فأنا ايضا حر ٠<br />
لا تكن سيدى ملكيا اكثر من الملك ، الله سبحانه لم يخلق الانسان دمية ٠ لقد منحنا شرف ان كنا منه ، من نفسه ، على عكس الحيوان الذى هو كامل لأنه من خلق آخر ٠<br />
حين تستطيع السب فهذا لأنك تستطيع ذلك ، بمعنى آخر بعبارة اخرى انت لا تطير لا لأنك لست طيرا بل لأن خالقك لم يرد لك الطيران فإذا استطعت ان تسب ، وتسبه هو &#8211; حاشا لله &#8211; فهو ضمنيا أباح لك تلك القدرة ، لم يحجبها عنك فى اصل خلقك ٠<br />
يا سادة لا تصغروا الله فتحسبونه كفيلا لبنى الإنسان ٠ وهل ترون على الارض ، فى الواقع ، ان هذا حاصل بالفعل ٠<br />
من المسلم به ، ان لدى ولديك الحق كاملا غير منقوص ان ترى العالم بالطريقة التى تريدها طالما لا أرغمك على ان ترى ما اراه بحد السيف او باصطناع القوة الجائرة فى نص قانونى ٠<br />
اشارة السيد احمد لمواقع التواصل لا يعيبه سوى شئ بسيط للغاية ألا وهو منطقه الفاسد ٠ فإذا كان لدى مشروع او محاولة فلسفية عربية إسلامية لأول مرة فى تاريخنا ٠ مشروع ونظرية اصلية لا تبنى على ما سبق بقدر ما تأخذ منهم بعض حجارتهم لتقيم مبناها الخاص ٠ فلدى الحق بمخاطبة مجلة موقرة مثل مجلة حكمة وأنا فى هذا شاكر لهم فضلهم ٠<br />
استاذ احمد لعلك توافقنى الرأى انه ليس من حقك ان توجه المجلة إلى ما تنشر او ما لا تنشر لأن هذا بمثابة طعن ضمنى فى اهليتهم على الحكم ٠ هذا قرارها ، ورؤيتها واذا لم تستطع ان تتقبل مجلة غراء مثلها الرأى المتفرد فمن يقبل وأين السبيل ٠<br />
واللغة سيدى هى منتج بشرى ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة) استمدّها من خالقها الإنسان ومن ثم فهى متغيرة ومتطورة وهى حتما خاطئة لأنها جزئية بالضرورة ولن تكف عن تكون كذلك ٠ وحين حكمت بسوقية ما كتبته فهذا دليل صحة هذا القول ٠<br />
واخيراً، لعلك ترضى اذ اؤكد لحضرتكم ان قسما ضخما من تراثنا على وجه العموم ٠ انتبه ، ها أنا اكررها ، على وجه العموم هو سوقى بامتياز ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-251</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 10:16:12 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-251</guid>

					<description><![CDATA[لست سعيدا ، ولا راضيا بالتعليقات التى ارسلتها اليكم حتى الان ٠ ربما بسبب احساسى بنفاد وقتى هو ما يجعلنى متعجلا بعرض اكبر قدر من الافكار ففكرة ارادة الكمال أتصورها موجة جارفة لا تبقى ولا تذر على كل ما يقابلها ، لا على فلسفة الإغريق ولا فلسفة عصر النهضة ولا فلسفة العلم الحديث القبيحة من ناحية كونها أشلاء فلسفة يعاد تجميعها وانتاجها مرارا وتكرارا ٠ 
على كل ، أعدكم وأعد نفسى أولاء بمزيد من الدقة والإيجاز فمازلت لم افصح بعد عن كامل نظريتى ارادة الكمال وكيف انها حال استيعابها من القراء قادرة على اخذ عالمنا فى اتجاه لم يسبق وأن اختبره ، وعالم لم يدرج فيه مطلقا ٠ 
مشكلة الدين ، سواء عند ابن تيميه او غيره هو ضلال البحث ٠ فالجهل بإرادة كمال الانسان ، وعدم معرفة البون الشاسع بين الجسم الكامل باحتوائه على ما نسميه العقل العملى ، يفضى حتما إلى نتائج مشوهة ومضللة ٠ 
فلسفة الدين تتكون من مقطعين متضادين تماما فلسفة + دين ٠ بينما الفلسفة تفكير مجاوز للعقل الأداة ثم انك نجد الدين محمولا عليه بالضرورة وليس العكس ، وياليته كان لدينا ما يمكن تسميته بديانة الفلسفة ٠ ويكون الفلاسفة الكليون الشموليون هم أنبياؤنا الجدد ، الحقيقيين ٠ بينما الدين يعنى اله وصفات وخلق وتعاليم واخلاق وشريعة وكل هذا لا علاقة للإله به ولا ينبغى ان يكون له بها علاقة ، انه اله ٠ فالمطلوب بحث فكرة الاله دون افكار الاله ٠ لنعلم ان الاله موجود لكنه ليس فاعل ولا مهتم وهذا ممكن عقلى وضرورى لا شك فى ذلك ٠ لنعلم اننا ميتون ، بتلاشى كتلتنا الزمنية ، بلا عودة لأنه لا معنى لعودتنا ٠ والحساب بناء على خيريتنا وشرنا هو لغو ، فالخير والشر من صناعتنا ٠ ومسألة الخير والشر هى من المسائل بالغة وعميقة النسبية من فرد لآخر ومن زمن لآخر وشديدة الارتباط بالزمان والمكان بافتراض وجودهما٠ فما يكون حراما هنا لا يكون كذلك هناك ، والحرام اليوم لا يكون كذلك غدا ٠ ولذلك ومن هذا المنطلق وحسب فإن بحث مسألة الدين من هذا الجانب مهمة وضرورية ٠ 
لو توقفنا عن الايمان بوجود اله فاعل ومتداخل ومراقب لأفعالنا وهذا صحيح لأنه فوق الكمال والكون كامل ونفس الانسان ذات ارادة كمال ، وكذلك منتجاته ومنها العلم والصناعة سوف لن يكون امامنا سوى باب واحد ندخل ونخرج منه وهو حياتنا على الارض لتكون افضل ٠ عندما لا يكون امامنا إلا باب واحد لحصن الدين فنحن مجبرون على الولوج منه ٠ سوف يتوقف الصراع الدينى وسوف يكون ثمة صراع من نوع آخر ، صراع نحو الفضيلة والعدل والمساواة والحرية ٠ 
مشكلة فلسفة الدين بغض النظر عن اصحابها انها تبحث وتنظر فى الاتجاه الخاطئ من الطريق فهى تبحث فى البعث والحساب والجنة والنار والاخلاق وسوى ذلك من منطلق الاله الواحد وغفلنا عن تعدد مستويات الخلق بين جسم كامل خلقه الارباب المحدثون وكذلك الكون بما فيه بتفاصيله وكثرته وبين اله خالق لنفس الانسان ٠ وطالما وضعنا النتيجة صوب أعيننا قبل بداية البحث فسوف نحصل لامحالة على نتائج خاطئة وهذا نفس ما يفعله العلم حاليا ٠ اذ يبدأ بالنتيجة ثم يضع (لا ان يبحث) لها اسبابها ٠ قد تبدو نتائج العلم صحيحة ولكنها كذلك من ناحية جزئيتها لكنها ضارة وفاسدة وخاطئة من ناحية كليتها ٠ يجب ان يتم التخلى عن كل ما له علاقة بالإله  كصفاته وافعاله الخ إلا وجوده فهو المبحث الوحيد النافع والقابل للبحث ٠ اما افكار مثل البعث والحساب والآخرة فيجب التخلى عنها وحينئذ ستتفتح امام أعيننا هدف وحيد هو كيف نستثمر حياتنا الواحدة بأفضل نحو ممكن اعتمادا على انها حياة واحدة ٠ سوف نحسن من القانون وتصبح كل افكارنا عن العدل والحرية والخير والجمال الخ افكار عقلية لا دينية ، ارضية لا سماوية ، مقنعة ومقدسة فى ذاتها وليس لأن الله قال بها ٠ 
بنظرى ، ان كل موجود طبيعى كامل ٠ وكل محمول عليه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة) ٠ اقول هذا انسان فهو موضوع طبيعى كامل ولكن اضافة حيوان او ناطق او ما شئت فهذه المحمولات ذات ارادة كمال لا منتهية ٠ وما أضيفه إلى الموجود كالانسان هنا يظل محل نظر ، كالفصل والنوع ، إلى آخره مما أتحفنا به منطق أرسطو ٠ والتى لا يمكن الاستدلال منها على شئ حقيقى طالما هو كذلك ٠ 
اما الشجرة او الكلب او الفأر فهذه موجودات كاملة ولا يستطيع الانسان ذو ارادة الكمال ان يلم بدائرة كمالها ، لا يمكن ٠ وأقصى ما يمكن ان نأمله ان نقترب إلى ادنى حد ممكن من تخوم تلك الدائرة لكن من دون الإمساك بها كاملة  وألا نغفل لحظة اننا اقتربنا ولكننا لم ولن نقف على طبيعة كمالها ٠ 
هل صحيح ، كما يقول ابن تيمية ، تمثل رؤية الله هدفا ساميا - او دون ذلك - لكل بنى البشر ٠ وما المفيد ، لنا وله ؟ ولماذا اعتبر التفكير على هذا النحو سخافة من سخافات بنى البشر ، المتفلسفين ٠ بالنسبة للإله ، كما أتصوره ، نحن لا شئ فى ملكوته واذا كنا فلأننا فى ملكوته ٠ وهنا يجب ان اتوقف واسأل لماذا تحملنى اللغة على كلمة مثل : ملكوته ٠ فهو الله ولا معنى لوجود ملك وملكوت له ٠ فالبديهى ان الكل ملكوته ، وملكوته لا يتصور ولا يجوز تصوره ٠ ويجب ان يكون ولا يكون فى نفس الوقت ، اقصد انه فى خلق الله لا يوجد معادلات ومنطق لما يخلق ٠ 
ما يدركه الحس هو ما يدركه الجسم كله ، ولكن لا يمكنك ان تأخذ تلك الاحاسيس إلا كمادة خام تعالجها نفسك بعقلانيتها الذاتية وبالعقل المادى ، وبإرادة كمالها (سبب ونتيجة ) ، إما تعدلها ، تلك الاحاسيس المعرفية ، او ترفضها او تطورها ٠ لنفترض انك بترت قدمك فهل هذا يعنى انك لم تعد تمشى ٠ طبعا لا ٠ مازلت قادرا على المشى لكن تعطلت آلة المشى لديك ولن يفيدك العقل (إذا كنت تتصور انه الدماغ ) فى ان تمشى ، فى شئ ٠ ما تفيدك فى المشى هى نفسك لا آلة المشى ٠ فى الحقيقة يمكنك المشى حتى مع قطع قدميك ٠ ويمكنك التفكير حتى مع اصابة عقلك ٠ فالعقل الحقيقى هو انت ، نفسك ٠ ولأنك على عكس الحيوان الكامل وكل كائن آخر ذو ارادة كمال واذا كان المشى يمثل لك موضوع ارادة كمال دائم او دنيوى او ضرورى ، فسوف تتوصل حتما إلى انشاء او اختراع آلة جديدة تمشى بها وهذا هو الحاصل فى كل علومنا ، ليس اكتشافا لقوانين علمية لها وجودها الموضوعى فى الواقع بل تعبيرا عن ارادة كمالنا (سبب ونتيجة ) ٠ فأنت كإنسان ذو ارادة كمال لا يمكنك استخدام كامل إلا بتحويله إلى ذو ارادة كمال وهنا فقط يصبح طوع إرادتك اينما توجهه يتوجه ٠ واذا استطعت فمؤقتا وبالتأكيد بضرر واضح ٠ 
لا يمكنك السيطرة على الشجرة من ناحية كونها شجرة كاملة ولكنك اذ تقطعها تحولها إلى خشب ومن الخشب تصنع كرسيا او حائطاً وألف استخدام آخر لأنها اصبحت ذا ارادة كمال (سبب ونتيجة) لن تكف عن تحقيق ارادة كمالها حتى تموت او تفنى مثل جسم الانسان بالضبط ٠ ما من كامل يسعى الانسان للسيطرة عليه فى حالة كماله إلا ويعطى نتائج كارثية وضارة بالضرورة حتى ولو لم نتبين على اى نحو يكون ضررها ٠ لا أحتاج إلى معرفة كيف تكون الهرمونات ضارة بالكائن الكامل لكنها كذلك بالفعل وكذلك الأدوية لأنك ابتداء لم تطلع على دائرة كمال الكائن الطبيعى كما انك تجهل انك ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ اليك مثلا الكرسى ، هو ضار ٠ وابحثوا عن مكمن الضرر فى استخدامه وقبل ذلك فى خلقه ابتداء وسوف تجدوها مكدسة ٠ وكلما ابتعدنا عن طبيعانية الكائن الكامل زاد الضرر وتضاعف ٠ فالكرسى الخشب ضار ولكن عندما نضع عليه مخدة او نصبغه او نضيف اليه المسامير وليس الغراء او النجارة بالتعشيق فسوف نضاعف من أضراره ، هذا حتمى ولا مفر منه ٠ أما إذا صنعت كرسيا من مواد متعددة فتلك كارثة اخرى ٠ 
يمكنك ان تفعل كما فعلت عند بتر أطرافك فى عينك الضعيفة ، عينك الضعيفة او العمياء لم يتوقف عندك البصر بفقده ٠ وهكذا فأنت تستحدث باستمرار ما يحل مكان كل جزء من آلة جسمك الكلية ٠ لكن هذا الجزء لن يكون كاملا ، سيكون ذو ارادة كمال ومتطلبا لتحقيق ارادة كماله ، ولذلك تراه يتطور إلى ما لا نهاية ٠ من يدرى ، ربما استغنيت عن المشى أصلا وجعلت لنفسك (لجسمك) ما يجعله يطير او يقفز او يسبح مع الأسماك كالاسماك إذا كان هذا ممكنا من الاصل فى دائرة كمال جسمك ٠ وهذا المنحى من الواضح ان البشرية تتجه اليه بغباء وعدم بصيرة منقطعة النظير لأنه ذو ارادة كمال (سبب ) خطير ومدمر ٠ وعموما ، ليس من مصلحة الإنسان السير فى هذا الدرب ، بتعديل او تفكيك هندسة الارباب المحدثين هندستهم كاملة وليس بوسعك إلا إفسادها حتى وانت تريد إصلاحها ٠ فجسمك مخلوق كامل صنعه الارباب المحدثون وتمت تهيأت لسكنى نفسك ولم ولن تعرف راحة ولا استمتاعا ولا شغفا إذا فعلت (إذا عبثت به ) ٠ فالأفضل إذا قطعت قدمك تبقيها مقطوعة ولا تستبدلها بقطع غيار آلية وسوف تتآلف نفسك سريعا ويعيد جسمك الكامل موائمته على الوضع الجديد إذا كان معدا له ٠ او داخل فى نطاق دائرة كماله ٠ وحتى إذا ادى ذلك لموتك فانت لم تخسر الخلود ٠ كل ما هنالك انك أبكرت قليلا فى الذهاب ولم تكن أصلا موجودا ٠ 
ونفس الشئ نقوله عن العقل ، العقل او ما بات ينظر اليه على انه الدماغ ٠ اولا، ماذا لو ان الدماغ انوجد بلا جسم هل سيشعر انه احمد او ابراهيم ، الدماغ يدير الجسم وانت تركبهما ، كلاهما ، الجسم والدماغ ٠ فالدماغ لا يفكر بنفسه وهو ليس انت ، من يفكر من خلاله ، آسف دعنى اصحح وأقول ما يظهر التفكير من خلاله هو انت ، نفسك ٠ ولا يعنى فساده او جزء منه فساد نفسك ٠ 
وانت على كل حال لا تلتزم بما تتلقاه من حواسك ، ولا بذكرياتك ، ولا بمعرفتك المتحصلة ، انت هنا والان ، وحسب ٠ تعيش الان وتنفق من زمنك لتتحق ٠ وتستخدم آلة جسمك لتخرج إلى العيان ، ويشاهدك ويعرفك العيان ، اى الجميع ، جميع اجزاء نفسك الاخرى ، الناس ٠ 
حين تشعر بالحرارة فلا تشك بها ولو كانت الدنيا تثلج ٠ ولكن نفسك لا تستطيع تقبل تلك الحقيقة ، فالحواس كاملة بذاتها قبل ان تدخل وتتعامل معها ارادة كمالك (سبب ونتيجة ) ٠ 
هناك صراع دائم نجهله تماما طيلة تاريخ البشرية ومعرفته يمثل علامة فارقة فى تاريخ بنى البشر هو الصراع بين نفسك بإرادة كمالها وجسمك الكامل ٠ وواضح للأسف ان المعركة او الصراع كل مرة ينشأ او يحتد ينتهى بفوز النفس (وهو فوز وهمى ) لأن الجسم ليس إلا سكن وتحقق وجودى عينى للنفس ٠ فالنفس لا تشعر بذاتها ، شعورها وأحاسيسها مرتبطة بوجودك ساكنا فيها ٠ نفسك تمنح جسمك وجوده المادى والجسم يمنحك وجود عينى مرئى ٠ النفس تمنح الإنسان وهو نطفة او جنين فى بطن امه وجوده المادى اى الجسم ويعود الجسم يمنح النفس وجودها العينى ٠ 
قول ابن تيمية ان الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه فى كتابه الكريم فإنه وصف نفسه ايضا بغير تلك الصفات فى الكتب السماوية الأخرى التى لم ينكرها بل على العكس حضنا على الاعتراف بها ٠ وفى الحقيقة ان عبارة مثل &quot;ليس كمثله شئ&quot; مبهرة بالنسبة لى ويبلغ إبهارها حدا لا مثيل له ٠ وهى من اعجب ما يمكن للمرء قراءته ، انها بحر ٠ كان يمكن ان يقول ليس (هو ) مثل اى شئ ٠ او لا مثل له ٠ بل ان الأشياء هى التى ليست مثله ٠ وهذا عجيب ٠ وقوله &quot;ليس مثله&quot; &quot;شئ&quot; … ما الشئ ؟ ولماذا يقارن نفسه ، عز وجل ، ب شئ ٠ وليس الانسان مثلا ٠ كيف نفهم الشئ ، هل هو الجبل ، كتاب ، إله آخر ؟ ولماذا الاصرار دائما على انه السميع العليم البصير ٠ طبيعى انه اله وهو سميع بصير (لو اراد) ٠ ولكن ليس بفهم الصبية والمراهقين للسمع والبصر ، بمعنى انه عز وجل متفرغ للاستماع والنظر الينا وهذا الامر يشبه كثيرا ما شاع لدى عامة المسلمين من وجوب حمده على نعمة الحياة وكأنه كان ينبغى ان يخلقنا امواتا او على نعمة الصحة وكأنه كان ينبغى ان يخلقنا مرضى ، فالطبيعى ان يخلقنا كما خلقنا وأصلاً هو لم يخلق بنى الانسان بل خلق انساناً واحدا ، وهو لم يخلق هذا الإنسان من ناحية جسمه فالجسم خلقه الارباب المحدثون وصنعتهم واضحة سواء فى جسم الانسان او جسم فأر ، وهى صنعة واحدة مكررة بقدر كبير ٠ ولذلك يمتلك الجميع العقل نفسه والحواس نفسها والتناسل والأكل ٠ 
وفى الحقيقة ان تعدد الديانات واختلافها وتعدد الرسل واختلافهم لا يؤدى إلا إلى نتيجة واحدة : انه وحى ٠ يشبه بقدر كبير وحى الفنان فى رسم لوحة عبقرية او كاتب ألف رواية ساحرة ٠ 
التحريف والتأويل والتطويل فى صفات الله التى ينتقدها ابن تيمية تثبت شيئا واحدا انها لغة إنسانية ولأنها كذلك فهى ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ولو كانت لغة إلهية ما استطعنا إلا الخضوع والإقرار بها وإجلالها وما استطعنا تأويلها او تحريفها او تعطيلها ٠ 
الله فوق الكمال ومن ثم فلا معنى لإضافة اى صفة إلى ذاته لا دائما ولا مؤقتا ، والأخيرة أقرب إلى التصور والتعقل ٠ فربما هو الان رحيم وربما هو بعد ساعة قاس او ظالم ٠ ليس بمفهوم الظلم كما نفهمه بلغتنا البشرية ، فالظلم لا يقع ولا يكون إلا بحكم بين طرفين متساويين احدهما ظلم ٠ فالله خالق لا يتساوى مع المخلوق ، إذا ظلم لا معنى للظلم عنده لا اثباتا ولا نفيا وإذن يصبح من المعقول ان يكون ظالما وليس بظالم فى نفس الوقت ٠ 
وكل الجلبة فى تفسير والتعاطى مع صفات الله هو بسبب الوحى الذى يرسله الارباب المحدثون إلى بنى البشر فحتى هؤلاء لم يتبينوا الفارق بين بنى الانسان وبينهم فنحن من ذات الله ولسنا مخلوقين بإرادته ، بكلمة من فمه مثلهم ٠ لو انك قرأت قرآننا العظيم باعتبار ان موحى به من قبل  الارباب المحدثون سيكون اكثر اضاءة لك من تقرأه باعتباره كلام الله ٠ وبهذه القراءة سوف تتخلص من عشرات الانتقادات والالتباسات التى وجّهت اليه ٠ 
وبالنسبة لمسألة العقل والنقل ، سبق وقلنا انه يمكن اعتبار الجسم كله حاسة واحدة ، بما فيه الدماغ ٠ وكذلك يمكن اعتبار الجسم كله بما فيه القدمين عقل ٠ فالعقل اداة فى الجسم والنقل من منتجاته ولهذا فهو ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) وكلاهما العقل والنقل خاضعين لاستخدام النفس وارادة كمالها (سبب ونتيجة )٠ 
أنا ارفض اى تقسيم او تجزيئ لجسم الانسان إلى أمعاء وقلب ورئة ودماغ وعين الخ انه كل واحد وهو حس وهو عقل يستخدمه النفس للتعامل مع العالم ولكن العالم كامل وتلك هى المشكلة ٠ فلم يعد امامه او لنقل انحرف الانسان بالتعاطى مع هذه الحقيقة لجهله بها وانجرف الى خلق عالم مواز ينتجه بعقله ويضع له قوانينه ولكنه يظل عالم ذو ارادة كمال ولا مناص ٠ فالإنسان عاجز عن التعاطى مع كامل بينما هو ذو ارادة كمال فمن ناحية هو متقدم على عقله ومن ناحية اخرى لا يستطيع الالتزام بمعطيات عقله وبالتالى يتجاوز جسمه كحس وكعقل ، ككائن كلى الكمال ٠ اما الفكر فهو انت هو نفسك والتى لا يجوز تحميلها اى شئ سوى انها نتفة من نفس الله ، وانت بهذا الفكر تستخدم عقلك فيظهر او يتجلى على ارض الواقع ما نحسبه عقلا ٠ 
ولله المثل الأعلى ، هل هى تعبير من الارباب المحدثون عن انفسهم ام من ابتداع الرسول ٠ وسواء كان هذا او ذاك فالله مثل اعلى لمن ؟ فأنا مخلوق وهو خالق فالقياس هنا فاسد ٠ ولو قسنا ذلك على منتجات (خلائق الإنسان ) فالإنسان لا يمثل مثلا اعلى لمنتجاته ، أنا كإنسان لست مثلا اعلى للثلاجة او الذكاء الصناعى وقد فاقت قدراته قدراتنا ولكن لم يعن ذلك له قط انه صار اعقل منا ٠ فالعقل كما قلنا مرارا هو انت ، العقل الحقيقى ، اى التفكير ، هو انت ، هو نفسك ٠ اما العقل المادى ، الدماغ مثلا ، العقل كوظيفة ، ما هو إلا آلة ، وسيلة ٠ 
كل الكلام عن المكان والجهة والحيز تعابير خالية من المعنى لأن الله فوق الكمال ومن تلك الفوقية يخلق ويقبل التناقض ويكون ولا يكون فى نفس الوقت ، انه اله ٠ 
والقول بأن الله ليس قابلا للإنقسام ولا التجزئة ومحيط بالعالم من كل الجهات وانه ليس حالا ولا محصورا بمكان ولا متعاليا مفارقا للمكان ، كلها ألفاظ صناعية فالله خالقنا فوق الكمال ومن تلك الفوقية يمكن ان يكون قابلا للانقسام والتجزئة لكن ان يكون محيطا بالعالم من كل الجهات تحديدا فهذا هراء ٠ 
يستطيع الهواء ان ينقلنى من مكان لآخر وانا ذو نفس فتشبيه الانتقال من مكان لآخر بحشره على الجماد لا يعنى خلوه من نفس ٠ ولكن دائرة كماله لا ندركها ٠ وعند الكلام عن الحوادث هل يمكن اعتبار الحياة حادثة للموت ٠ هل الموت حادث للحياة وهل الجوع حادث للأكل او العكس ٠ 
كل الكلام عن كلام الله ، جسمانيته ، صفاته ، لا معنى لها لسببين ، الاول انها ألفاظ صناعية عن كائن فوق الكمال ٠ ثانيا اننا أصلا ذوى ارادة كمال (سبب ونتيجة ) رُكبنا فى جسم كامل ٠ ومع ذلك ، ولأننا نتفة منه ، جزء منه ، من زمنيته ، ومن تفكيره ، لو تخلينا عن استخدام العقل المادى وعدنا إلى الفكر نستطيع تخيل الله بما هو قبل وبعد وجودنا دون طمع فى جنته او رهبة من ناره ٠ 
كيف نفهم التناقض بين خلق الله للكون فى ستة ايام بينما هو يقول للشئ كن فيكون مع العلم ان اليوم عنده غير أيامنا ٠ لا يومية عند الله أصلا وخلق الكون فى ستة ايام يعد امرا طبيعيا بالنسبة للأرباب المحدثين مخالفين له واما هو سبحانه فيقول للشئ كن فيكون وهكذا كان الانسان من نفسه ومن ماهيته ٠ 
الله يقوم بفعل الخلق دون سبّب ، السببية هذه من افكارنا التى انشأها وجودنا فى جسم مادى يجب عليه ليتمكن من التواصل مع بيئته ولا يقضى نحبه ان يلجأ للسببية ٠ فإرادة الكمال ليست كأنى أصحو من الصبح وأقول أنا اريد بل هى ارادة تلقائية بلا تفكير مسبق بلا سبب ٠ هى حياة ، وفعل تلقائى مباشر ٠ الانسان يحيى تلقائيا ، بلا تفكير ، بلا سبب ، ينحو بإرادة كماله ليس هدفها الكمال وانما المعنى تماما كالعاشق يظن انه من غير معشوقته لا حياة له وانها كماله ٠ 
الله يحب او لا يحب ذاته عبث لغوى ، استغناء الله عن العالمين لا معنى له لأنه لم يخلقه ابتداء واستغنائه عن خلق الانسان واضح بدليل انه اى الانسان منتهى وسيعاد خلقه كاملا فى الاخرة بإرادة الله وليس من نفسه كما هى حياتنا الان ، على الارض ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لست سعيدا ، ولا راضيا بالتعليقات التى ارسلتها اليكم حتى الان ٠ ربما بسبب احساسى بنفاد وقتى هو ما يجعلنى متعجلا بعرض اكبر قدر من الافكار ففكرة ارادة الكمال أتصورها موجة جارفة لا تبقى ولا تذر على كل ما يقابلها ، لا على فلسفة الإغريق ولا فلسفة عصر النهضة ولا فلسفة العلم الحديث القبيحة من ناحية كونها أشلاء فلسفة يعاد تجميعها وانتاجها مرارا وتكرارا ٠<br />
على كل ، أعدكم وأعد نفسى أولاء بمزيد من الدقة والإيجاز فمازلت لم افصح بعد عن كامل نظريتى ارادة الكمال وكيف انها حال استيعابها من القراء قادرة على اخذ عالمنا فى اتجاه لم يسبق وأن اختبره ، وعالم لم يدرج فيه مطلقا ٠<br />
مشكلة الدين ، سواء عند ابن تيميه او غيره هو ضلال البحث ٠ فالجهل بإرادة كمال الانسان ، وعدم معرفة البون الشاسع بين الجسم الكامل باحتوائه على ما نسميه العقل العملى ، يفضى حتما إلى نتائج مشوهة ومضللة ٠<br />
فلسفة الدين تتكون من مقطعين متضادين تماما فلسفة + دين ٠ بينما الفلسفة تفكير مجاوز للعقل الأداة ثم انك نجد الدين محمولا عليه بالضرورة وليس العكس ، وياليته كان لدينا ما يمكن تسميته بديانة الفلسفة ٠ ويكون الفلاسفة الكليون الشموليون هم أنبياؤنا الجدد ، الحقيقيين ٠ بينما الدين يعنى اله وصفات وخلق وتعاليم واخلاق وشريعة وكل هذا لا علاقة للإله به ولا ينبغى ان يكون له بها علاقة ، انه اله ٠ فالمطلوب بحث فكرة الاله دون افكار الاله ٠ لنعلم ان الاله موجود لكنه ليس فاعل ولا مهتم وهذا ممكن عقلى وضرورى لا شك فى ذلك ٠ لنعلم اننا ميتون ، بتلاشى كتلتنا الزمنية ، بلا عودة لأنه لا معنى لعودتنا ٠ والحساب بناء على خيريتنا وشرنا هو لغو ، فالخير والشر من صناعتنا ٠ ومسألة الخير والشر هى من المسائل بالغة وعميقة النسبية من فرد لآخر ومن زمن لآخر وشديدة الارتباط بالزمان والمكان بافتراض وجودهما٠ فما يكون حراما هنا لا يكون كذلك هناك ، والحرام اليوم لا يكون كذلك غدا ٠ ولذلك ومن هذا المنطلق وحسب فإن بحث مسألة الدين من هذا الجانب مهمة وضرورية ٠<br />
لو توقفنا عن الايمان بوجود اله فاعل ومتداخل ومراقب لأفعالنا وهذا صحيح لأنه فوق الكمال والكون كامل ونفس الانسان ذات ارادة كمال ، وكذلك منتجاته ومنها العلم والصناعة سوف لن يكون امامنا سوى باب واحد ندخل ونخرج منه وهو حياتنا على الارض لتكون افضل ٠ عندما لا يكون امامنا إلا باب واحد لحصن الدين فنحن مجبرون على الولوج منه ٠ سوف يتوقف الصراع الدينى وسوف يكون ثمة صراع من نوع آخر ، صراع نحو الفضيلة والعدل والمساواة والحرية ٠<br />
مشكلة فلسفة الدين بغض النظر عن اصحابها انها تبحث وتنظر فى الاتجاه الخاطئ من الطريق فهى تبحث فى البعث والحساب والجنة والنار والاخلاق وسوى ذلك من منطلق الاله الواحد وغفلنا عن تعدد مستويات الخلق بين جسم كامل خلقه الارباب المحدثون وكذلك الكون بما فيه بتفاصيله وكثرته وبين اله خالق لنفس الانسان ٠ وطالما وضعنا النتيجة صوب أعيننا قبل بداية البحث فسوف نحصل لامحالة على نتائج خاطئة وهذا نفس ما يفعله العلم حاليا ٠ اذ يبدأ بالنتيجة ثم يضع (لا ان يبحث) لها اسبابها ٠ قد تبدو نتائج العلم صحيحة ولكنها كذلك من ناحية جزئيتها لكنها ضارة وفاسدة وخاطئة من ناحية كليتها ٠ يجب ان يتم التخلى عن كل ما له علاقة بالإله  كصفاته وافعاله الخ إلا وجوده فهو المبحث الوحيد النافع والقابل للبحث ٠ اما افكار مثل البعث والحساب والآخرة فيجب التخلى عنها وحينئذ ستتفتح امام أعيننا هدف وحيد هو كيف نستثمر حياتنا الواحدة بأفضل نحو ممكن اعتمادا على انها حياة واحدة ٠ سوف نحسن من القانون وتصبح كل افكارنا عن العدل والحرية والخير والجمال الخ افكار عقلية لا دينية ، ارضية لا سماوية ، مقنعة ومقدسة فى ذاتها وليس لأن الله قال بها ٠<br />
بنظرى ، ان كل موجود طبيعى كامل ٠ وكل محمول عليه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة) ٠ اقول هذا انسان فهو موضوع طبيعى كامل ولكن اضافة حيوان او ناطق او ما شئت فهذه المحمولات ذات ارادة كمال لا منتهية ٠ وما أضيفه إلى الموجود كالانسان هنا يظل محل نظر ، كالفصل والنوع ، إلى آخره مما أتحفنا به منطق أرسطو ٠ والتى لا يمكن الاستدلال منها على شئ حقيقى طالما هو كذلك ٠<br />
اما الشجرة او الكلب او الفأر فهذه موجودات كاملة ولا يستطيع الانسان ذو ارادة الكمال ان يلم بدائرة كمالها ، لا يمكن ٠ وأقصى ما يمكن ان نأمله ان نقترب إلى ادنى حد ممكن من تخوم تلك الدائرة لكن من دون الإمساك بها كاملة  وألا نغفل لحظة اننا اقتربنا ولكننا لم ولن نقف على طبيعة كمالها ٠<br />
هل صحيح ، كما يقول ابن تيمية ، تمثل رؤية الله هدفا ساميا &#8211; او دون ذلك &#8211; لكل بنى البشر ٠ وما المفيد ، لنا وله ؟ ولماذا اعتبر التفكير على هذا النحو سخافة من سخافات بنى البشر ، المتفلسفين ٠ بالنسبة للإله ، كما أتصوره ، نحن لا شئ فى ملكوته واذا كنا فلأننا فى ملكوته ٠ وهنا يجب ان اتوقف واسأل لماذا تحملنى اللغة على كلمة مثل : ملكوته ٠ فهو الله ولا معنى لوجود ملك وملكوت له ٠ فالبديهى ان الكل ملكوته ، وملكوته لا يتصور ولا يجوز تصوره ٠ ويجب ان يكون ولا يكون فى نفس الوقت ، اقصد انه فى خلق الله لا يوجد معادلات ومنطق لما يخلق ٠<br />
ما يدركه الحس هو ما يدركه الجسم كله ، ولكن لا يمكنك ان تأخذ تلك الاحاسيس إلا كمادة خام تعالجها نفسك بعقلانيتها الذاتية وبالعقل المادى ، وبإرادة كمالها (سبب ونتيجة ) ، إما تعدلها ، تلك الاحاسيس المعرفية ، او ترفضها او تطورها ٠ لنفترض انك بترت قدمك فهل هذا يعنى انك لم تعد تمشى ٠ طبعا لا ٠ مازلت قادرا على المشى لكن تعطلت آلة المشى لديك ولن يفيدك العقل (إذا كنت تتصور انه الدماغ ) فى ان تمشى ، فى شئ ٠ ما تفيدك فى المشى هى نفسك لا آلة المشى ٠ فى الحقيقة يمكنك المشى حتى مع قطع قدميك ٠ ويمكنك التفكير حتى مع اصابة عقلك ٠ فالعقل الحقيقى هو انت ، نفسك ٠ ولأنك على عكس الحيوان الكامل وكل كائن آخر ذو ارادة كمال واذا كان المشى يمثل لك موضوع ارادة كمال دائم او دنيوى او ضرورى ، فسوف تتوصل حتما إلى انشاء او اختراع آلة جديدة تمشى بها وهذا هو الحاصل فى كل علومنا ، ليس اكتشافا لقوانين علمية لها وجودها الموضوعى فى الواقع بل تعبيرا عن ارادة كمالنا (سبب ونتيجة ) ٠ فأنت كإنسان ذو ارادة كمال لا يمكنك استخدام كامل إلا بتحويله إلى ذو ارادة كمال وهنا فقط يصبح طوع إرادتك اينما توجهه يتوجه ٠ واذا استطعت فمؤقتا وبالتأكيد بضرر واضح ٠<br />
لا يمكنك السيطرة على الشجرة من ناحية كونها شجرة كاملة ولكنك اذ تقطعها تحولها إلى خشب ومن الخشب تصنع كرسيا او حائطاً وألف استخدام آخر لأنها اصبحت ذا ارادة كمال (سبب ونتيجة) لن تكف عن تحقيق ارادة كمالها حتى تموت او تفنى مثل جسم الانسان بالضبط ٠ ما من كامل يسعى الانسان للسيطرة عليه فى حالة كماله إلا ويعطى نتائج كارثية وضارة بالضرورة حتى ولو لم نتبين على اى نحو يكون ضررها ٠ لا أحتاج إلى معرفة كيف تكون الهرمونات ضارة بالكائن الكامل لكنها كذلك بالفعل وكذلك الأدوية لأنك ابتداء لم تطلع على دائرة كمال الكائن الطبيعى كما انك تجهل انك ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ اليك مثلا الكرسى ، هو ضار ٠ وابحثوا عن مكمن الضرر فى استخدامه وقبل ذلك فى خلقه ابتداء وسوف تجدوها مكدسة ٠ وكلما ابتعدنا عن طبيعانية الكائن الكامل زاد الضرر وتضاعف ٠ فالكرسى الخشب ضار ولكن عندما نضع عليه مخدة او نصبغه او نضيف اليه المسامير وليس الغراء او النجارة بالتعشيق فسوف نضاعف من أضراره ، هذا حتمى ولا مفر منه ٠ أما إذا صنعت كرسيا من مواد متعددة فتلك كارثة اخرى ٠<br />
يمكنك ان تفعل كما فعلت عند بتر أطرافك فى عينك الضعيفة ، عينك الضعيفة او العمياء لم يتوقف عندك البصر بفقده ٠ وهكذا فأنت تستحدث باستمرار ما يحل مكان كل جزء من آلة جسمك الكلية ٠ لكن هذا الجزء لن يكون كاملا ، سيكون ذو ارادة كمال ومتطلبا لتحقيق ارادة كماله ، ولذلك تراه يتطور إلى ما لا نهاية ٠ من يدرى ، ربما استغنيت عن المشى أصلا وجعلت لنفسك (لجسمك) ما يجعله يطير او يقفز او يسبح مع الأسماك كالاسماك إذا كان هذا ممكنا من الاصل فى دائرة كمال جسمك ٠ وهذا المنحى من الواضح ان البشرية تتجه اليه بغباء وعدم بصيرة منقطعة النظير لأنه ذو ارادة كمال (سبب ) خطير ومدمر ٠ وعموما ، ليس من مصلحة الإنسان السير فى هذا الدرب ، بتعديل او تفكيك هندسة الارباب المحدثين هندستهم كاملة وليس بوسعك إلا إفسادها حتى وانت تريد إصلاحها ٠ فجسمك مخلوق كامل صنعه الارباب المحدثون وتمت تهيأت لسكنى نفسك ولم ولن تعرف راحة ولا استمتاعا ولا شغفا إذا فعلت (إذا عبثت به ) ٠ فالأفضل إذا قطعت قدمك تبقيها مقطوعة ولا تستبدلها بقطع غيار آلية وسوف تتآلف نفسك سريعا ويعيد جسمك الكامل موائمته على الوضع الجديد إذا كان معدا له ٠ او داخل فى نطاق دائرة كماله ٠ وحتى إذا ادى ذلك لموتك فانت لم تخسر الخلود ٠ كل ما هنالك انك أبكرت قليلا فى الذهاب ولم تكن أصلا موجودا ٠<br />
ونفس الشئ نقوله عن العقل ، العقل او ما بات ينظر اليه على انه الدماغ ٠ اولا، ماذا لو ان الدماغ انوجد بلا جسم هل سيشعر انه احمد او ابراهيم ، الدماغ يدير الجسم وانت تركبهما ، كلاهما ، الجسم والدماغ ٠ فالدماغ لا يفكر بنفسه وهو ليس انت ، من يفكر من خلاله ، آسف دعنى اصحح وأقول ما يظهر التفكير من خلاله هو انت ، نفسك ٠ ولا يعنى فساده او جزء منه فساد نفسك ٠<br />
وانت على كل حال لا تلتزم بما تتلقاه من حواسك ، ولا بذكرياتك ، ولا بمعرفتك المتحصلة ، انت هنا والان ، وحسب ٠ تعيش الان وتنفق من زمنك لتتحق ٠ وتستخدم آلة جسمك لتخرج إلى العيان ، ويشاهدك ويعرفك العيان ، اى الجميع ، جميع اجزاء نفسك الاخرى ، الناس ٠<br />
حين تشعر بالحرارة فلا تشك بها ولو كانت الدنيا تثلج ٠ ولكن نفسك لا تستطيع تقبل تلك الحقيقة ، فالحواس كاملة بذاتها قبل ان تدخل وتتعامل معها ارادة كمالك (سبب ونتيجة ) ٠<br />
هناك صراع دائم نجهله تماما طيلة تاريخ البشرية ومعرفته يمثل علامة فارقة فى تاريخ بنى البشر هو الصراع بين نفسك بإرادة كمالها وجسمك الكامل ٠ وواضح للأسف ان المعركة او الصراع كل مرة ينشأ او يحتد ينتهى بفوز النفس (وهو فوز وهمى ) لأن الجسم ليس إلا سكن وتحقق وجودى عينى للنفس ٠ فالنفس لا تشعر بذاتها ، شعورها وأحاسيسها مرتبطة بوجودك ساكنا فيها ٠ نفسك تمنح جسمك وجوده المادى والجسم يمنحك وجود عينى مرئى ٠ النفس تمنح الإنسان وهو نطفة او جنين فى بطن امه وجوده المادى اى الجسم ويعود الجسم يمنح النفس وجودها العينى ٠<br />
قول ابن تيمية ان الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه فى كتابه الكريم فإنه وصف نفسه ايضا بغير تلك الصفات فى الكتب السماوية الأخرى التى لم ينكرها بل على العكس حضنا على الاعتراف بها ٠ وفى الحقيقة ان عبارة مثل &#8220;ليس كمثله شئ&#8221; مبهرة بالنسبة لى ويبلغ إبهارها حدا لا مثيل له ٠ وهى من اعجب ما يمكن للمرء قراءته ، انها بحر ٠ كان يمكن ان يقول ليس (هو ) مثل اى شئ ٠ او لا مثل له ٠ بل ان الأشياء هى التى ليست مثله ٠ وهذا عجيب ٠ وقوله &#8220;ليس مثله&#8221; &#8220;شئ&#8221; … ما الشئ ؟ ولماذا يقارن نفسه ، عز وجل ، ب شئ ٠ وليس الانسان مثلا ٠ كيف نفهم الشئ ، هل هو الجبل ، كتاب ، إله آخر ؟ ولماذا الاصرار دائما على انه السميع العليم البصير ٠ طبيعى انه اله وهو سميع بصير (لو اراد) ٠ ولكن ليس بفهم الصبية والمراهقين للسمع والبصر ، بمعنى انه عز وجل متفرغ للاستماع والنظر الينا وهذا الامر يشبه كثيرا ما شاع لدى عامة المسلمين من وجوب حمده على نعمة الحياة وكأنه كان ينبغى ان يخلقنا امواتا او على نعمة الصحة وكأنه كان ينبغى ان يخلقنا مرضى ، فالطبيعى ان يخلقنا كما خلقنا وأصلاً هو لم يخلق بنى الانسان بل خلق انساناً واحدا ، وهو لم يخلق هذا الإنسان من ناحية جسمه فالجسم خلقه الارباب المحدثون وصنعتهم واضحة سواء فى جسم الانسان او جسم فأر ، وهى صنعة واحدة مكررة بقدر كبير ٠ ولذلك يمتلك الجميع العقل نفسه والحواس نفسها والتناسل والأكل ٠<br />
وفى الحقيقة ان تعدد الديانات واختلافها وتعدد الرسل واختلافهم لا يؤدى إلا إلى نتيجة واحدة : انه وحى ٠ يشبه بقدر كبير وحى الفنان فى رسم لوحة عبقرية او كاتب ألف رواية ساحرة ٠<br />
التحريف والتأويل والتطويل فى صفات الله التى ينتقدها ابن تيمية تثبت شيئا واحدا انها لغة إنسانية ولأنها كذلك فهى ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ولو كانت لغة إلهية ما استطعنا إلا الخضوع والإقرار بها وإجلالها وما استطعنا تأويلها او تحريفها او تعطيلها ٠<br />
الله فوق الكمال ومن ثم فلا معنى لإضافة اى صفة إلى ذاته لا دائما ولا مؤقتا ، والأخيرة أقرب إلى التصور والتعقل ٠ فربما هو الان رحيم وربما هو بعد ساعة قاس او ظالم ٠ ليس بمفهوم الظلم كما نفهمه بلغتنا البشرية ، فالظلم لا يقع ولا يكون إلا بحكم بين طرفين متساويين احدهما ظلم ٠ فالله خالق لا يتساوى مع المخلوق ، إذا ظلم لا معنى للظلم عنده لا اثباتا ولا نفيا وإذن يصبح من المعقول ان يكون ظالما وليس بظالم فى نفس الوقت ٠<br />
وكل الجلبة فى تفسير والتعاطى مع صفات الله هو بسبب الوحى الذى يرسله الارباب المحدثون إلى بنى البشر فحتى هؤلاء لم يتبينوا الفارق بين بنى الانسان وبينهم فنحن من ذات الله ولسنا مخلوقين بإرادته ، بكلمة من فمه مثلهم ٠ لو انك قرأت قرآننا العظيم باعتبار ان موحى به من قبل  الارباب المحدثون سيكون اكثر اضاءة لك من تقرأه باعتباره كلام الله ٠ وبهذه القراءة سوف تتخلص من عشرات الانتقادات والالتباسات التى وجّهت اليه ٠<br />
وبالنسبة لمسألة العقل والنقل ، سبق وقلنا انه يمكن اعتبار الجسم كله حاسة واحدة ، بما فيه الدماغ ٠ وكذلك يمكن اعتبار الجسم كله بما فيه القدمين عقل ٠ فالعقل اداة فى الجسم والنقل من منتجاته ولهذا فهو ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) وكلاهما العقل والنقل خاضعين لاستخدام النفس وارادة كمالها (سبب ونتيجة )٠<br />
أنا ارفض اى تقسيم او تجزيئ لجسم الانسان إلى أمعاء وقلب ورئة ودماغ وعين الخ انه كل واحد وهو حس وهو عقل يستخدمه النفس للتعامل مع العالم ولكن العالم كامل وتلك هى المشكلة ٠ فلم يعد امامه او لنقل انحرف الانسان بالتعاطى مع هذه الحقيقة لجهله بها وانجرف الى خلق عالم مواز ينتجه بعقله ويضع له قوانينه ولكنه يظل عالم ذو ارادة كمال ولا مناص ٠ فالإنسان عاجز عن التعاطى مع كامل بينما هو ذو ارادة كمال فمن ناحية هو متقدم على عقله ومن ناحية اخرى لا يستطيع الالتزام بمعطيات عقله وبالتالى يتجاوز جسمه كحس وكعقل ، ككائن كلى الكمال ٠ اما الفكر فهو انت هو نفسك والتى لا يجوز تحميلها اى شئ سوى انها نتفة من نفس الله ، وانت بهذا الفكر تستخدم عقلك فيظهر او يتجلى على ارض الواقع ما نحسبه عقلا ٠<br />
ولله المثل الأعلى ، هل هى تعبير من الارباب المحدثون عن انفسهم ام من ابتداع الرسول ٠ وسواء كان هذا او ذاك فالله مثل اعلى لمن ؟ فأنا مخلوق وهو خالق فالقياس هنا فاسد ٠ ولو قسنا ذلك على منتجات (خلائق الإنسان ) فالإنسان لا يمثل مثلا اعلى لمنتجاته ، أنا كإنسان لست مثلا اعلى للثلاجة او الذكاء الصناعى وقد فاقت قدراته قدراتنا ولكن لم يعن ذلك له قط انه صار اعقل منا ٠ فالعقل كما قلنا مرارا هو انت ، العقل الحقيقى ، اى التفكير ، هو انت ، هو نفسك ٠ اما العقل المادى ، الدماغ مثلا ، العقل كوظيفة ، ما هو إلا آلة ، وسيلة ٠<br />
كل الكلام عن المكان والجهة والحيز تعابير خالية من المعنى لأن الله فوق الكمال ومن تلك الفوقية يخلق ويقبل التناقض ويكون ولا يكون فى نفس الوقت ، انه اله ٠<br />
والقول بأن الله ليس قابلا للإنقسام ولا التجزئة ومحيط بالعالم من كل الجهات وانه ليس حالا ولا محصورا بمكان ولا متعاليا مفارقا للمكان ، كلها ألفاظ صناعية فالله خالقنا فوق الكمال ومن تلك الفوقية يمكن ان يكون قابلا للانقسام والتجزئة لكن ان يكون محيطا بالعالم من كل الجهات تحديدا فهذا هراء ٠<br />
يستطيع الهواء ان ينقلنى من مكان لآخر وانا ذو نفس فتشبيه الانتقال من مكان لآخر بحشره على الجماد لا يعنى خلوه من نفس ٠ ولكن دائرة كماله لا ندركها ٠ وعند الكلام عن الحوادث هل يمكن اعتبار الحياة حادثة للموت ٠ هل الموت حادث للحياة وهل الجوع حادث للأكل او العكس ٠<br />
كل الكلام عن كلام الله ، جسمانيته ، صفاته ، لا معنى لها لسببين ، الاول انها ألفاظ صناعية عن كائن فوق الكمال ٠ ثانيا اننا أصلا ذوى ارادة كمال (سبب ونتيجة ) رُكبنا فى جسم كامل ٠ ومع ذلك ، ولأننا نتفة منه ، جزء منه ، من زمنيته ، ومن تفكيره ، لو تخلينا عن استخدام العقل المادى وعدنا إلى الفكر نستطيع تخيل الله بما هو قبل وبعد وجودنا دون طمع فى جنته او رهبة من ناره ٠<br />
كيف نفهم التناقض بين خلق الله للكون فى ستة ايام بينما هو يقول للشئ كن فيكون مع العلم ان اليوم عنده غير أيامنا ٠ لا يومية عند الله أصلا وخلق الكون فى ستة ايام يعد امرا طبيعيا بالنسبة للأرباب المحدثين مخالفين له واما هو سبحانه فيقول للشئ كن فيكون وهكذا كان الانسان من نفسه ومن ماهيته ٠<br />
الله يقوم بفعل الخلق دون سبّب ، السببية هذه من افكارنا التى انشأها وجودنا فى جسم مادى يجب عليه ليتمكن من التواصل مع بيئته ولا يقضى نحبه ان يلجأ للسببية ٠ فإرادة الكمال ليست كأنى أصحو من الصبح وأقول أنا اريد بل هى ارادة تلقائية بلا تفكير مسبق بلا سبب ٠ هى حياة ، وفعل تلقائى مباشر ٠ الانسان يحيى تلقائيا ، بلا تفكير ، بلا سبب ، ينحو بإرادة كماله ليس هدفها الكمال وانما المعنى تماما كالعاشق يظن انه من غير معشوقته لا حياة له وانها كماله ٠<br />
الله يحب او لا يحب ذاته عبث لغوى ، استغناء الله عن العالمين لا معنى له لأنه لم يخلقه ابتداء واستغنائه عن خلق الانسان واضح بدليل انه اى الانسان منتهى وسيعاد خلقه كاملا فى الاخرة بإرادة الله وليس من نفسه كما هى حياتنا الان ، على الارض ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: أحمد محمد أمين		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-249</link>

		<dc:creator><![CDATA[أحمد محمد أمين]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 07:46:53 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-249</guid>

					<description><![CDATA[1 - السادة منصة حكمة،  ان ما يكتبه السيد عبود من ردود ينطبق عليه تماما ماقاله في بعض ردوده: (خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى) و كما قال في موضع اخر  هي (من اوهام السوقة )،  و اللبيب يكفيه المثال: فقوله:(واأسفاه ، لم يأتنى اشعار بنشر التعليق الثانى وإلا كنت أرسلت لكم الجزء الثالث قبل الحين ) كلام يكشف عما يعيشه في نفسه من أوهام السوقة. 
2-  السادة منصة حكمة، اذا كان السيد عبود  يريد نشر نظريته الجازمة و الاخيرة كما وصفها في كلامه: (ثانيا وهو الأهم تجزم نظريتى ارادة الكمال انه لا ميزة ولا تميز لإنسان على انسان ، أبدا ٠ لا فى واقع اليقظة ولا فى واقع الحلم) ٠ و في قوله:(ارادة الكمال : النظرية الأخيرة لإعادة فهم وتفسير الوجود  هذا عنوان نظريتى الفلسفية ).
فيستطيع  ان ينشر تظريته الجازمة و الاخيرة في صفحته الخاصة على إحدى منصات التواصل الاجتماعية و ان يستعمل لغته الخاصة التي هي(خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى).  و ليس على منصة وازنة كمنصة حكمة.
3- السادة منصة حكمة ، ادعوكم الى مراجعة  ردود السيد عبود  من حيث مدى مناسبة بقائها  في المنصة او حذفها بسبب ما تتضمنه من لغة سوقية تناسب صفحة شخصية على منصات التواصل الاجتماعي ، لكنها يقينَا  لا تناسب لغة منصة حكمة الوازنة.
و اقبلوا الاحترام]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>1 &#8211; السادة منصة حكمة،  ان ما يكتبه السيد عبود من ردود ينطبق عليه تماما ماقاله في بعض ردوده: (خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى) و كما قال في موضع اخر  هي (من اوهام السوقة )،  و اللبيب يكفيه المثال: فقوله:(واأسفاه ، لم يأتنى اشعار بنشر التعليق الثانى وإلا كنت أرسلت لكم الجزء الثالث قبل الحين ) كلام يكشف عما يعيشه في نفسه من أوهام السوقة.<br />
2-  السادة منصة حكمة، اذا كان السيد عبود  يريد نشر نظريته الجازمة و الاخيرة كما وصفها في كلامه: (ثانيا وهو الأهم تجزم نظريتى ارادة الكمال انه لا ميزة ولا تميز لإنسان على انسان ، أبدا ٠ لا فى واقع اليقظة ولا فى واقع الحلم) ٠ و في قوله:(ارادة الكمال : النظرية الأخيرة لإعادة فهم وتفسير الوجود  هذا عنوان نظريتى الفلسفية ).<br />
فيستطيع  ان ينشر تظريته الجازمة و الاخيرة في صفحته الخاصة على إحدى منصات التواصل الاجتماعية و ان يستعمل لغته الخاصة التي هي(خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى).  و ليس على منصة وازنة كمنصة حكمة.<br />
3- السادة منصة حكمة ، ادعوكم الى مراجعة  ردود السيد عبود  من حيث مدى مناسبة بقائها  في المنصة او حذفها بسبب ما تتضمنه من لغة سوقية تناسب صفحة شخصية على منصات التواصل الاجتماعي ، لكنها يقينَا  لا تناسب لغة منصة حكمة الوازنة.<br />
و اقبلوا الاحترام</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-243</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 Aug 2026 23:03:37 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-243</guid>

					<description><![CDATA[كنت أحبذ ان انقل الفقرة تلو الفقرة ، موضع نقدنا ، بنصها كما جاءت فى المقال لكنى فضلت على ذلك توفيرا للجهد ولوقت القارئ الدخول إلى الموضوع مباشرة ، كما انى اذهب إلى نقدها باعتبارها افكار عامة قبل ان تكون افكار ابن تيمية ٠ سمكتنا الرابعة عن الوحى وعالم الغيب وأحوال اخرى ٠ بداية ، لا شئ من ذلك حقيقى فهو ممتنع عقلا ٠ فالله لا يخلق ويستدرك على ما خلق ٠ فيرسل لهم مبعوثين ، وحتى هو ، لم يفعل ذلك لكل بنى البشر بل لعدد محدود (بنى إسرائيل) وفى مساحة وضيعة من الكوكب (فلسطين )٠ الله ، لأنه الله ، لا يخلق قبيحا ولا ميتا ٠ لماذا نميل دائما إلى التهوين من شأن الله ونتصوره أقرب إلى سوبر مان ٠ لماذا ننسى دائما الفرق بين الله كإله خالق والمخلوق ٠ هل يتعمد الله ان يخلق موجودا ساميا وآخر حقيرا ، هذا لو سلمت بأن خالق الماعز هو نفسه خالق الإنسان ، وأثبتنا استحالة ذلك فخالق الماعز هو خالق الجسم البشرى والله لم يخلق من الخلق سوى نفس الإنسان ٠ وهى بغير صفة ، موضوع من دون محمول ٠ واذا انوجد لها محمول فهو تعبير عن ارادة كمالنا (نتيجة ) ، وهى من صناعتنا ومن خلقنا ٠ هل يميز الله بين خلقه ، فهذا بعشرة أسنان وذاك من دونها او بسنتين او بسنة وسم وآخر لا حول له ولاقوة ٠ الحقيقة والواقع ان كل ذلك غير صحيح فكل الكائنات متساوية فى القوة وفى زمنية نفوسها وفى جمالها حتى مع تسلمينا انها من ابداع ومن خلق الارباب المحدثون ، فما بالكم بخلق خالقهم إذا خلق ٠ كل ما فى الامر انها مخلوقات كاملة ونحن لأننا ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) نعجز او نقصر عن ادراك كمالها وجمالها وتساويها ٠ 
لنعلم ان ما نسميه الاخلاق هى انتاج عقولنا ، والمقصود دائما من تلك الكلمة (عقولنا) بمفهومها الأوسع ، نفوسنا ، سواء استخدمتها بما اصطلحنا على تسميته بالعقل ، اى الدماغ ، او بذاتها ، متجاوزة لهذا العقل ٠ العقل ، اى الدماغ ، يعمل طول الوقت لصالح ارادة كمالنا وفى خدمة أجسامنا ، والأخيرة هى وظيفته الأساسية ، لكنه ايضا حاضر إذا اردنا استخدام بعض أدواته ، من ناحية اتصالها بعضو معين من أعضاء الجسم وليس استخداماً مباشرا له هو نفسه ٠ 
وعندما يقول احدهم ان الله وحده يستحق ان يفرد بالعبادة والتأله ، فهذه خواطر مجذوب ٠ لو اراد الله ، عز وجل ، ان يجعل سجدة بنى آدم الف الف سنة لفعل ولو كان يعنيه ذلك ويهمه لفعل ٠ 
التواتر أبدا لم يكن ليعطى معرفة صحيحة وإن كانت كذلك باعتبار الاتفاق على انها صحيحة ٠ فالتواتر فى حقيقته هو تواتر ارادة كمالنا ، ولو اراد سلطان (حاكم) قطع التواتر لفعل ٠ فلا يكفى ان يقول مليون شخص معلومة بالتواتر وتصبح صحيحة لأنها جاءت تواترا ٠ وهذه ليست مشكلة دينية وحسب بل انها مشكلة علمية ٠ فالعلم الصحيح هو ما تواترنا على صحته رغم انه ليس كذلك فقولنا ٢+٢=٤ ليس قضية صحيحة بذاتها بل باتفاقات على صحتها ٠ وخطورة التواتر انها تضع حجابا من نار لكل من تسول له نفسه كسر التواتر والنظر إلى ما وراءه ٠ 
قديما ، كانت موضوعات ارادة كمالنا لا تكاد تبلغ ١٪؜ مما هى عليه الآن ٠ الطعام ، الخوف ، المطر ، الزراعة ، العدل ، واليوم أضفنا اليها ٩٩٪؜ من موضوعاتنا الصناعية ، ثلاجة وتكييف ودولاب ومصباح كهربائى وشاشة وكل واحد من هذه الموضوعات به الف موضوع ارادة كمال ٠ للجهاز المستخدم ، ولك بطريق غير مباشر ٠ انظر لمسكنك ، هل هو مكان للنوم والاحتماء داخله طلبا للأمان ام به الف موضوع ارادة كمال ، المشط ، فرشاة الأسنان ، شفرات الحلاقة ، صرير الباب ، صوت السيفون ، ومرتبة السرير والمكتبة والاباجورة ودهان الحائط او ورقه وأشجار الزينة والإضاءة والأتربة والمقاعد والبطانيات وطفايات السجائر و … وهلم جرا ٠ 

السمكة الخامسة ، من قال ان الانسان بطبعه ينزع نحو الايمان بالله ، لو كان الامر كذلك لما واجه كل النبيين عنتا وصدا وما هو اكثر من الصد والعنت ، حربا وسفكا للدم ٠ وممن ؟ من الاهل والأقربين قبل سواهم ٠ الفطرة واحدة ولا شئ سواها : ان الانسان ، نفسه دون جسمه ، ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ وكما جاء فى المقال &quot; فقد خلقنا الله بافتقار ذاتى له والعباده &quot; انظر حولك ولن تجد اثرا لذلك فما تجده هو سياسة ومصالح ٠ ربما استطيع قبول قوله عن خلقنا بافتقار ذاتى ولكنى اعترض على تحديد نوع الافتقار فمنا من يفتقر إلى سيجارة وتكون لديه النعيم وما فيه ، اما عبادته فاعتقد ان الامر بديهى إلى درجة عدم جدوى الرد عليه ٠ هل تظن ان هؤلاء المصلين يعبدونه ، ما بين الترويح عن النفس والعادة والرغبات الدفينة من وراء ولوج بيوت الله يصلى المصلين لكنهم لا يعبدونه حقا ٠ فالعبادة حالة ووضعية مختلفة تماما عن الصلاه له ، عزل وجل ، عز وجل عن صلاتنا له ، نفسه ٠ كما الفطرة من حيث هى كذلك لا ينبغى ان تخضع للتشويه والانحراف تحت اى ضغط والا لم تعد فطرة٠ اى انه بحسب قوله بالفطرة لم نكن نحتاج إلى رسل ولا احتاج اليابانى والصينى إلى كتاب الله (القرآن ) ليسلم ٠ وقوله الهرائى :&quot; فغاية النبوات والوحى الالهى هو تكميل الفطرة وإتمام نورها … وكشف جوانب الشريعة الربانية التى لا تدرك بالوسائل الطبيعية &quot;٠ اولا لا توجد فطرة نيئة واخرى مستوية بمعنى التسوية والطبخ ٠ كما لا توجد شريعة ربانية ، لأن تعددها ينقض وحدتها ولدينا شريعة موسى وعيسى ومحمد وآخرين لم نعلم بهم ٠ واكرر السؤال هل يستدرك الله على ما صنع ؟ لماذا لم يفعل منذ البدء ؟ وأى شريعة ربانية نتبع بينما انت لو نظرت إلى الشريعة الاولى والى اصحابها وأفعالهم بسواهم من بنى البشر ، لا الحيوانات ، مما لا يقبل به تحت اى مبرر إنسان طبيعى ، وحيث ان كتاب المسلمين ، قسم كبير منه فى الحقيقة ، يتناول سيرة أنبيائهم ويحض على الايمان بهم فهذا وحده سبب كاف لإعادة النظر فى معتقدنا الاساسى ٠ لقد فعل الوحى بنا ما لم يفعله الشيطان بأمة بنى الإنسان ٠ فتعدد الديانات الإبراهيمية ما بين إسلام ومسيحية ويهودية اورثنا فقط البغضاء والتعصب والشقاق والكراهية ، وما هى جميعا ، للحق ، إلا سياسة واقتصاد ٠ ثم انى فكرت فى قصده بالوسائل الطبيعية ، ولم افهم مراده منها ٠ وعلى كل ، فالإدراك وسيلته الوحيدة هو انت ، نفسك ٠ وسواء استخدمت آلة عقلك ، وجسمك ، او تجاوزتها ففى كل الاحوال هذه طبيعتها ٠ اما الإدراك المكتسب بالتعليم وسواه فهذا موضوع آخر ٠ 
اخذت استراحة ، وفى خلالها ، فكرت فى الآتى ، طالما كنا نتعرف ، إلى حد ما ،إلى الله من انفسنا ، من التأمل فى انفسنا ، من معرفة انفسنا فنحن يمكن ان نعرف انفسنا من التأمل فى منتجاتنا ، خلائقنا ، السيارة ، النقود ، التليفون الخ ٠ فبماذا تخبرنا تلك المنتجات ، ما السمات البارزة والأساسية فيها ، اول شئ تغيرها ، وقابليتها للتطور إلى ما لا نهاية ، ولماذا ؟ لأن لها ارادة كمال (سبب ونتيجة ) السبب من خالقها (الإنسان) والنتيجة منها ٠ وبناء عليه فالإنسان ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) السبب من الله والنتيجة من انفسنا ، لوجودنا المشروط فى جسم ٠ 
فى تلك الاستراحة فكرت ، لماذا يبدو الذكاء الصناعى مالكا للوعى او كأنه ذو وعى ، لامتلاكه للمعلومات فكأن المعلومات هى اساس الوعى ٠ او ما تعطى انطباعاً بالوعى ٠ فالمجنون نحكم عليه بالجنون إذا اخفق فى الاجابة عن اسألتنا المتفق عليها ، ولكنه ليس الوعى الذى نرغب فى التقصي عنه بل الوعى الدال على الفهم ٠ فالذكاء الصناعى لا يملك وعيا بوجوده وإن كان يتصرف كموجود ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ الحيوان ، كالفأر او القط ، لا يملك وعيا بوجوده رغم انه حاد الذكاء ورغم امتلاكه دماغا ٠ هل افترض ذلك ؟ لا ، لأنه كامل ، مخلوق كامل ، فمظاهر الوعى تظهر عند ذو ارادة الكمال وليس الكامل ٠ 
فى الاستراحة ، فكرت لماذا إذا تكلمت مع احدهم ، فوى بيئتى على الاقل ، واختلفت معه فى وجهة نظر إلى شئ ما بادر إلى القول : انت مش مسلم ؟ وكأن الاسلام هو الاخلاق الحميدة ؟ او انك بدون الإسلام - الديانة - فأنت مجروح فى شهادتك بقول الحق او مخلوق درجة ثانية ٠ وهذا يتعارض مع اصل من أصول الاسلام وهو تبنيه الدعوة للمساواة المطلقة بين البشر ٠ باستثناء واحد هو التقوى ، وهذه التقوى بعينها هى الاخلاق الحميدة ٠ ان تكون مسلما لا يعنى ان تصبح مواطنا بشرطة ٠ وهذا عجيب ، فهو يستمر فى الانتشار والتوغل بين الشعوب التى تدين بديانة الاسلام على نحو مرضى ٠ 
ليس هذا وحسب بل وجعلنا من الإسلام نعمة ٠ نعمة تستوجب الحمد فى خطب الجمعة ، ولا ادرى ما هو المنطق السامى لجعل الإسلام نعمة ٠ بينما واقع الحال ، وهذا اتفه اعتراض موضوعى ، يدل ويبرهن على ان المسلمين هم اسوأ الخلق من ناحية المواطنة وأنظمة الحكم  ٠ والى مزيد من الصيد ، من بركة السيد ابن تيمية ٠ ملاحظة : اظن الاكتفاء بالاسم الثلاثى افضل ٠ وهو ما سوف اتبعه منذ الان ولاحقاً ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كنت أحبذ ان انقل الفقرة تلو الفقرة ، موضع نقدنا ، بنصها كما جاءت فى المقال لكنى فضلت على ذلك توفيرا للجهد ولوقت القارئ الدخول إلى الموضوع مباشرة ، كما انى اذهب إلى نقدها باعتبارها افكار عامة قبل ان تكون افكار ابن تيمية ٠ سمكتنا الرابعة عن الوحى وعالم الغيب وأحوال اخرى ٠ بداية ، لا شئ من ذلك حقيقى فهو ممتنع عقلا ٠ فالله لا يخلق ويستدرك على ما خلق ٠ فيرسل لهم مبعوثين ، وحتى هو ، لم يفعل ذلك لكل بنى البشر بل لعدد محدود (بنى إسرائيل) وفى مساحة وضيعة من الكوكب (فلسطين )٠ الله ، لأنه الله ، لا يخلق قبيحا ولا ميتا ٠ لماذا نميل دائما إلى التهوين من شأن الله ونتصوره أقرب إلى سوبر مان ٠ لماذا ننسى دائما الفرق بين الله كإله خالق والمخلوق ٠ هل يتعمد الله ان يخلق موجودا ساميا وآخر حقيرا ، هذا لو سلمت بأن خالق الماعز هو نفسه خالق الإنسان ، وأثبتنا استحالة ذلك فخالق الماعز هو خالق الجسم البشرى والله لم يخلق من الخلق سوى نفس الإنسان ٠ وهى بغير صفة ، موضوع من دون محمول ٠ واذا انوجد لها محمول فهو تعبير عن ارادة كمالنا (نتيجة ) ، وهى من صناعتنا ومن خلقنا ٠ هل يميز الله بين خلقه ، فهذا بعشرة أسنان وذاك من دونها او بسنتين او بسنة وسم وآخر لا حول له ولاقوة ٠ الحقيقة والواقع ان كل ذلك غير صحيح فكل الكائنات متساوية فى القوة وفى زمنية نفوسها وفى جمالها حتى مع تسلمينا انها من ابداع ومن خلق الارباب المحدثون ، فما بالكم بخلق خالقهم إذا خلق ٠ كل ما فى الامر انها مخلوقات كاملة ونحن لأننا ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) نعجز او نقصر عن ادراك كمالها وجمالها وتساويها ٠<br />
لنعلم ان ما نسميه الاخلاق هى انتاج عقولنا ، والمقصود دائما من تلك الكلمة (عقولنا) بمفهومها الأوسع ، نفوسنا ، سواء استخدمتها بما اصطلحنا على تسميته بالعقل ، اى الدماغ ، او بذاتها ، متجاوزة لهذا العقل ٠ العقل ، اى الدماغ ، يعمل طول الوقت لصالح ارادة كمالنا وفى خدمة أجسامنا ، والأخيرة هى وظيفته الأساسية ، لكنه ايضا حاضر إذا اردنا استخدام بعض أدواته ، من ناحية اتصالها بعضو معين من أعضاء الجسم وليس استخداماً مباشرا له هو نفسه ٠<br />
وعندما يقول احدهم ان الله وحده يستحق ان يفرد بالعبادة والتأله ، فهذه خواطر مجذوب ٠ لو اراد الله ، عز وجل ، ان يجعل سجدة بنى آدم الف الف سنة لفعل ولو كان يعنيه ذلك ويهمه لفعل ٠<br />
التواتر أبدا لم يكن ليعطى معرفة صحيحة وإن كانت كذلك باعتبار الاتفاق على انها صحيحة ٠ فالتواتر فى حقيقته هو تواتر ارادة كمالنا ، ولو اراد سلطان (حاكم) قطع التواتر لفعل ٠ فلا يكفى ان يقول مليون شخص معلومة بالتواتر وتصبح صحيحة لأنها جاءت تواترا ٠ وهذه ليست مشكلة دينية وحسب بل انها مشكلة علمية ٠ فالعلم الصحيح هو ما تواترنا على صحته رغم انه ليس كذلك فقولنا ٢+٢=٤ ليس قضية صحيحة بذاتها بل باتفاقات على صحتها ٠ وخطورة التواتر انها تضع حجابا من نار لكل من تسول له نفسه كسر التواتر والنظر إلى ما وراءه ٠<br />
قديما ، كانت موضوعات ارادة كمالنا لا تكاد تبلغ ١٪؜ مما هى عليه الآن ٠ الطعام ، الخوف ، المطر ، الزراعة ، العدل ، واليوم أضفنا اليها ٩٩٪؜ من موضوعاتنا الصناعية ، ثلاجة وتكييف ودولاب ومصباح كهربائى وشاشة وكل واحد من هذه الموضوعات به الف موضوع ارادة كمال ٠ للجهاز المستخدم ، ولك بطريق غير مباشر ٠ انظر لمسكنك ، هل هو مكان للنوم والاحتماء داخله طلبا للأمان ام به الف موضوع ارادة كمال ، المشط ، فرشاة الأسنان ، شفرات الحلاقة ، صرير الباب ، صوت السيفون ، ومرتبة السرير والمكتبة والاباجورة ودهان الحائط او ورقه وأشجار الزينة والإضاءة والأتربة والمقاعد والبطانيات وطفايات السجائر و … وهلم جرا ٠ </p>
<p>السمكة الخامسة ، من قال ان الانسان بطبعه ينزع نحو الايمان بالله ، لو كان الامر كذلك لما واجه كل النبيين عنتا وصدا وما هو اكثر من الصد والعنت ، حربا وسفكا للدم ٠ وممن ؟ من الاهل والأقربين قبل سواهم ٠ الفطرة واحدة ولا شئ سواها : ان الانسان ، نفسه دون جسمه ، ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ وكما جاء فى المقال &#8221; فقد خلقنا الله بافتقار ذاتى له والعباده &#8221; انظر حولك ولن تجد اثرا لذلك فما تجده هو سياسة ومصالح ٠ ربما استطيع قبول قوله عن خلقنا بافتقار ذاتى ولكنى اعترض على تحديد نوع الافتقار فمنا من يفتقر إلى سيجارة وتكون لديه النعيم وما فيه ، اما عبادته فاعتقد ان الامر بديهى إلى درجة عدم جدوى الرد عليه ٠ هل تظن ان هؤلاء المصلين يعبدونه ، ما بين الترويح عن النفس والعادة والرغبات الدفينة من وراء ولوج بيوت الله يصلى المصلين لكنهم لا يعبدونه حقا ٠ فالعبادة حالة ووضعية مختلفة تماما عن الصلاه له ، عزل وجل ، عز وجل عن صلاتنا له ، نفسه ٠ كما الفطرة من حيث هى كذلك لا ينبغى ان تخضع للتشويه والانحراف تحت اى ضغط والا لم تعد فطرة٠ اى انه بحسب قوله بالفطرة لم نكن نحتاج إلى رسل ولا احتاج اليابانى والصينى إلى كتاب الله (القرآن ) ليسلم ٠ وقوله الهرائى :&#8221; فغاية النبوات والوحى الالهى هو تكميل الفطرة وإتمام نورها … وكشف جوانب الشريعة الربانية التى لا تدرك بالوسائل الطبيعية &#8220;٠ اولا لا توجد فطرة نيئة واخرى مستوية بمعنى التسوية والطبخ ٠ كما لا توجد شريعة ربانية ، لأن تعددها ينقض وحدتها ولدينا شريعة موسى وعيسى ومحمد وآخرين لم نعلم بهم ٠ واكرر السؤال هل يستدرك الله على ما صنع ؟ لماذا لم يفعل منذ البدء ؟ وأى شريعة ربانية نتبع بينما انت لو نظرت إلى الشريعة الاولى والى اصحابها وأفعالهم بسواهم من بنى البشر ، لا الحيوانات ، مما لا يقبل به تحت اى مبرر إنسان طبيعى ، وحيث ان كتاب المسلمين ، قسم كبير منه فى الحقيقة ، يتناول سيرة أنبيائهم ويحض على الايمان بهم فهذا وحده سبب كاف لإعادة النظر فى معتقدنا الاساسى ٠ لقد فعل الوحى بنا ما لم يفعله الشيطان بأمة بنى الإنسان ٠ فتعدد الديانات الإبراهيمية ما بين إسلام ومسيحية ويهودية اورثنا فقط البغضاء والتعصب والشقاق والكراهية ، وما هى جميعا ، للحق ، إلا سياسة واقتصاد ٠ ثم انى فكرت فى قصده بالوسائل الطبيعية ، ولم افهم مراده منها ٠ وعلى كل ، فالإدراك وسيلته الوحيدة هو انت ، نفسك ٠ وسواء استخدمت آلة عقلك ، وجسمك ، او تجاوزتها ففى كل الاحوال هذه طبيعتها ٠ اما الإدراك المكتسب بالتعليم وسواه فهذا موضوع آخر ٠<br />
اخذت استراحة ، وفى خلالها ، فكرت فى الآتى ، طالما كنا نتعرف ، إلى حد ما ،إلى الله من انفسنا ، من التأمل فى انفسنا ، من معرفة انفسنا فنحن يمكن ان نعرف انفسنا من التأمل فى منتجاتنا ، خلائقنا ، السيارة ، النقود ، التليفون الخ ٠ فبماذا تخبرنا تلك المنتجات ، ما السمات البارزة والأساسية فيها ، اول شئ تغيرها ، وقابليتها للتطور إلى ما لا نهاية ، ولماذا ؟ لأن لها ارادة كمال (سبب ونتيجة ) السبب من خالقها (الإنسان) والنتيجة منها ٠ وبناء عليه فالإنسان ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) السبب من الله والنتيجة من انفسنا ، لوجودنا المشروط فى جسم ٠<br />
فى تلك الاستراحة فكرت ، لماذا يبدو الذكاء الصناعى مالكا للوعى او كأنه ذو وعى ، لامتلاكه للمعلومات فكأن المعلومات هى اساس الوعى ٠ او ما تعطى انطباعاً بالوعى ٠ فالمجنون نحكم عليه بالجنون إذا اخفق فى الاجابة عن اسألتنا المتفق عليها ، ولكنه ليس الوعى الذى نرغب فى التقصي عنه بل الوعى الدال على الفهم ٠ فالذكاء الصناعى لا يملك وعيا بوجوده وإن كان يتصرف كموجود ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ الحيوان ، كالفأر او القط ، لا يملك وعيا بوجوده رغم انه حاد الذكاء ورغم امتلاكه دماغا ٠ هل افترض ذلك ؟ لا ، لأنه كامل ، مخلوق كامل ، فمظاهر الوعى تظهر عند ذو ارادة الكمال وليس الكامل ٠<br />
فى الاستراحة ، فكرت لماذا إذا تكلمت مع احدهم ، فوى بيئتى على الاقل ، واختلفت معه فى وجهة نظر إلى شئ ما بادر إلى القول : انت مش مسلم ؟ وكأن الاسلام هو الاخلاق الحميدة ؟ او انك بدون الإسلام &#8211; الديانة &#8211; فأنت مجروح فى شهادتك بقول الحق او مخلوق درجة ثانية ٠ وهذا يتعارض مع اصل من أصول الاسلام وهو تبنيه الدعوة للمساواة المطلقة بين البشر ٠ باستثناء واحد هو التقوى ، وهذه التقوى بعينها هى الاخلاق الحميدة ٠ ان تكون مسلما لا يعنى ان تصبح مواطنا بشرطة ٠ وهذا عجيب ، فهو يستمر فى الانتشار والتوغل بين الشعوب التى تدين بديانة الاسلام على نحو مرضى ٠<br />
ليس هذا وحسب بل وجعلنا من الإسلام نعمة ٠ نعمة تستوجب الحمد فى خطب الجمعة ، ولا ادرى ما هو المنطق السامى لجعل الإسلام نعمة ٠ بينما واقع الحال ، وهذا اتفه اعتراض موضوعى ، يدل ويبرهن على ان المسلمين هم اسوأ الخلق من ناحية المواطنة وأنظمة الحكم  ٠ والى مزيد من الصيد ، من بركة السيد ابن تيمية ٠ ملاحظة : اظن الاكتفاء بالاسم الثلاثى افضل ٠ وهو ما سوف اتبعه منذ الان ولاحقاً ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل عبود		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-241</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل عبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Aug 2026 21:48:24 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-241</guid>

					<description><![CDATA[واأسفاه ، لم يأتنى اشعار بنشر التعليق الثانى وإلا كنت أرسلت لكم الجزء الثالث قبل الحين ٠ دعونا نبدأ بتعليق عام قبل النزول إلى بركة ابن تيمية فى نظرية المعرفة ، فما اكثر الأسماك التى تيسر لى صيدها ٠ وأكثر ما يحيرنى هى تلك السذاجة المفرطة فى تصورنا عن الخالق ٠ إذا هو - كما الانسان ، نفسه دون جسمه - لا صفات له ٠ ولا كمال ٠ فهو فوق الكمال ٠ والصفات لا تكون إلا لكامل بينما هو فوق الكمال ٠ والصفات التى ننسبها للإنسان ليست اكثر من صفات اشتبهت علينا نتيجة لتقييد وجودنا فى جسم مادى ٠ بعبارة اخرى ، الانسان مثل خالقه لا صفات له ٠ ولكن ، ما المعرفة ؟ وأية معرفة نتكلم عنها ؟ نحن لا نعرف غير ما نعرف ، اعتذر عن هذه الجملة فآخر شئ أريده هو الغموض ٠ كنت اعنى ان معرفتنا هى ما نعرفه صناعيا ٠ فلا معرفة لنا بالطبيعة من حيث هى كامل ٠ وكلية ٠ لامفر من تجزأتها لنعرف ، وحينئذ لا تعود هى نفسها ٠ وتصبح -تلك المعرفة - معرفتنا نحن عن الكائن الكامل لا عن الكائن الكامل نفسه ٠ ايضا ، تصبح معرفتنا مثلنا ، ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة) ، وتستمر فى طلب تلك الإرادة حتى تفنى ، تماما مثل الإنسان ٠ وأنا اقصد بمعرفتنا الصناعية ما نصنفه معرفة كتلك المسجلة فى دوائر المعارف ، لسبب بسيط ، لأن كل ما نعرفه هو من إنتاجنا ٠ معرفتنا من انتاج انفسنا متجاوزين كمال أجسامنا ٠ ولماذا نفعل ذلك من الاساس لأنه ببساطة لا توجد قوانين طبيعية تتحرك بين الكائنات فى خفاء مثل قولنا بالجاذبية ٠ هذا وهم ، سراب ٠ لأن الأجسام كبيرها وصغيرها تتحرك وفق دوائر كمالها التى نشأت بها ٠ وحيث انها ، اى المخلوقات ، نفس وجسم كاملين ٠ فيهيأ لأعيننا انه قانون طبيعى ونحن فقط اكتشفناه ٠ 
حين تبنى بيتا تقودك التجربة إلى وضع طوبة فوق كل طوبتين ليتماسك الجدار ثم انك تلجأ إلى الميزان والخيط لتتبين من خلاله إذا كان الجدار مائلا او انه يشيد باستقامة ثم انك تستخدم المواد اللاصقة كالإسمنت بين صفوف الطوب ٠ وفى مرحلة تالية تصنع حائطا جاهزا من الخرسانة ثم …ثم … إلى ما لا نهاية ٠ ولأن كل الموجودات تتحرك وفق دوائر كمالها المحددة سلفا بنسبة خطأ صفرية نظن انها قوانين طبيعية ، وحتى الاختلافات من نظرية إلى اخرى تعود إلى الإنسان نفسه لا إلى موضوع البحث او العلم او الطبيعة ، وتثبت ما اقوله : ان معارفتنا اصطناعية ٠ انت كإنسان لا تبنى البيت او السيارة بناء على قوانين الطبيعة بل بناء على إرادتك وتعبيرا عنها ٠ فأنت تريد للصاروخ ان يرتفع عن الارض فتحتاج إلى قوة تدفعه إلى اعلى فتصنعها ليس بناء على نظرية علمية اكتشفناها بل نحن نبنى النظرية بناء على فعلنا ، بنينا منطقها بناء على المعطيات الواقعية من خلال سلسلة طويلة من التجريب والتعديل والإضافة والحذف ٠ ونحن نستفيد من كل هذا باعتباره علما ، ونستخدم محصلة تلك التجارب فى سبيل تحقيق اهداف اخرى ٠ ولأننا نستخدم نفس الاطر الآلية نسميها علما ٠ 
يبدو الذكاء الصناعى أزكى من خالقه وهذه مفارقة لا ادرى كيف نمررها بهكذا بساطة ٠ هو فى الحقيقة ليس أزكى بل هو اكفأ من خالقه لأن إلمامه بالتجارب السابقة فى اللغة والمنطق والرياضيات والجدل الفلسفى وسائر شئ يبدو إنتاجه مدهشا ٠ فلا علاقة بما ينتجه الذكاء الصناعى بالطبيعة بل يأخذ مادته الخام من معارفنا الاصطناعية المتراكمة ٠ اذن نحن لا نعرف شئ فى الحقيقة بل نصطنع معارفنا ونعود فنأطرها فى نظريات نسمها بالعلميّة ٠ الشئ الوحيد الذى نعرفه هو انى هو أنا ٠ وحتى هذه لم اكن اعلم بها حتى تعلمت القراءة والكتابة ٠ والوعى بهذا المعنى هو وعيى بنفسى ولا شئ آخر ٠ 
والمعرفة على ما بينا لا يمكن ان تكون مثمرة حقا إلا إذا علمنا وتعلمنا اننا الكائن الوحيد المخلوق لله فى الارض والارباب المحدثين فى السماء ، وضعنا فى جسم كامل فأنبثقت لنا ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ 
والان لنذهب ونصطاد بعض السمك السمين من بركة ابن تيمية فى نظرية المعرفة ٠ 
السمكة الاولى : قوله ، كما ذكر الكاتب ، ان الحس نوعان ٠ والسؤال الذى تم تجاهله هو ما يلى هذا السؤال مباشرة ٠ كيف نقول ان الحس ظاهر وباطن وكلاهما على طرفى نقيض ولماذا لم تواصل السؤال : لماذا يكون الحس نوعين ، والأكثر من ذلك ، متضادين ٠ إذا استطعت ان تهرب من الاجابة من خلال المعنى لم تستطيع الهروب من اللفظ المجرد ٠ ومثل ذلك قولنا ، النظرية والتطبيق ، الشكل والمضمون ، نص القانون وروحه ، لماذا هذه الثنائية ؟ لاحظ ان هذا الأمر مرتبط بالإنسان حصرا فالحيوان ليس لديه حس باطن وآخر ظاهر ٠ فكيف تمكنا الفى سنة وتزيد من القول ان الانسان حيوان ٠ 
لم يكن الإنسان فى اى لحظة حيوانا ، ربما من ناحية جسمه ، لو جاز قولنا بحيوانية الانسان فربما جاز قولنا ان الملائكة هم حيوانات سماوية او ما يشبه هذا القول ٠
والحقيقة ان الانسان انفرد بتلك الثنائيات ، بالصفة ونقيضها ، الخير والشر ، القبح والجمال ، وهلم جرا لأنه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ فالعين مثلا كاملة ، ترى بكمالها ٠ لكن من يرى من خلالها او بواسطتها هو انت ، نفسك ٠ وهى - نفسك - ذات ارادة كمال (سبب ) فهى لا ترى الشئ فى ذاته ، فى حقيقته ، فى كماله ٠ ولم يتوقف الأمر على ذلك ، فأنت ، نفسك ، ايضا ، ذو ارادة كمال (نتيجة ) وبحسب موضوعها وتصنيفه تكون رؤيتك ٠ ولقد سبق وقلنا ان الحس واحد ، الجسم كله حاسة واحدة ٠ والحواس لا تدرك بنفسها بل انت تدرك من خلالها ٠ وهى لا تشكل عائقا مهما كانت لتستطيع الرؤية افضل ٠ 
عطل ارادة كمالك (نتيجة ) واكتفى بالسبب ٠ وعندئذ تشف رؤيتك كثيرا ٠ اعلم بإرادة كمالك (سبب ونتيجة ) وعندئذ تكون اقرب ما يكون إلى معرفة الحقيقة ٠ وفى كل الاحوال فذو ارادة الكمال لا يستطيع بلوغ او قراءة الحقيقة بقضها وقضيضها لأى كامل إلا فى حالة كماله ٠ عندما ترى العصا مكسورة فى الكوب فهى كذلك حتى ولو أخرجتها ووجدتها سليمة فهذا لا يعني انها لم تكن مكسورة فى الكوب ، لا تحاول تبريرها علميا فالعصا من صناعتك ، والكوب ، والمياه لم ولن تنوجد فى كوب ٠ 
السمكة الثانية : الحواس الخمسة لا تتصل بالأعيان فى عالم الشهادة ٠ بل تتصل بك ٠ لا توجد ادنى علاقة بين حواسك والأعيان ٠ حواسك لك ٠ وانت تستخدمها ، انها آلة وجودك العينى ٠ حين اقول انت فلان ابن فلان وأميزك بشكلك وصوتك الخ ، فالحقيقة انى احدد تلك النتفة من النفس الانسانية الكلية التى تسكنك ٠ وحين يقرر القضاء حبسك لسبب ما حتى ولو لم تكن برئيا ، حتى ولو اعترفت بذنبك ، يؤلمك الحبس فالقاضى لا يحبس حواسك لأنه فى الحقيقة حبس ارادة كمالك (سبب ونتيجة ) ٠ وعندئذ ، يصبح السجن ، حيطانه ، أبوابه ، والأكل الزهيد داخله ، وحتى السجائر هى موضوعات ارادة كمالك ٠ ومع ذلك فأنت تستطيع الخروج بنفسك إلى القضاء والسفر وممارسة الجنس مع اجمل الجميلات لكن بدون آلة جسمك ٠ 
السمكة الثالثة ، واعتقد انه توفر لدينا ما لا يقل عن عشرين سمكة ٠ سمكتنا هذه المرة عفنة ، اى عين فانية ترى الله يوم القيامة ٠ وماذا عن غير المسلمين ؟ وعن اى يوم يتكلم ؟ ولقد أثبتنا فى مكان ما من نظريتنا ارادة الكمال ان اليوم واحد عند جميع الخلق حتى وإن اختلف عدنا له فالمليون سنة عند كوكب الارض هى نفسها الشهور عند ذبابة الفاكهة وحشرة العصا وهى نفسها المائة سنة عند بنى الانسان ٠ الم اقل ان الزمن يصدر منا ، من نفوسنا ، لا من اجسامنا ولا من خارج نفوسنا ٠ الشمس هى الشمس اليوم وغدا وامس وكذلك الفصول الاربعة وكذلك المحاصيل وسائر شئ ٠ 
كنت اتساءل اى يوم هو ذاك ؟ وماذا يفيدنا او يفيد الرب ان نراه ؟ لو قال ابن تيمية ترى النفس خالقها بنفسها بدون قيد الجسمانية لكان اهون من ناحية الشرف فى التعبير عن الأمر ٠ ولو انه مرفوض جملة وتفصيلا ٠ فالإنسان فانى ٠ هذا حتمى ٠ الانسان كتلة زمنية تستهلك نفسها بالجزء الذى تحيى به وبانقسامها بين سائر البشر اى هى متناقصة وستنتهى وتتلاشى ذات يوم ٠ وسوف نفنى وكأننا لم نكن ٠ وسيعيد الله خلقنا كإنسان واحد وليس كل تلك المليارات من البشر ٠ التى هى فى حقيقتها كائن واحد ٠ وإذا كان الله خلقنا من نفسه اول مرة وقيدنا فى جسم ففى الثانية سيخلقنا بإرادته كما سبق وخلق الارباب المحدثون وننضم إلى كوكبتهم ٠ ولعلى لا أتجاوز إذا قلت ان الله لا يعرف ما حصل نتيجة خلقه نفس الإنسان وتركيبها فى جسم من خلق الارباب المحدثون ٠ اى بإرادة كمالنا (سبب ) ونتيجتها المروعة لاسيما فى ظل جهلنا بها ٠ قتل ، وهوان ، ومرض ، ومذابح وتعذيب وكلنا نعلم تاريخ البشرية الذى لم ينوجد مثله فى عالم الحيوان ٠ هل سمعتم عن قبيلة من الأسود تطرد قبيلة اخرى لتحتل ارضها ؟ او طردت قبيلة من الجاموس ٠ هى تهاجم لتأكل ولكنها لا تبيد ولا تفنى ٠ فلا حشود الحمار الوحشى هاجمت الاسد المعتدى دفاعا عن واحد من بنى جنسهم ، وربما وقف بعضهم يتطلع لما يجرى لواحد منهم ، ولا الاسد طمع فى مزيد منها للغد ٠ لا كراهية بين المعتدى والمعتدى عليه ٠ بينما الإنسان يهاجم ربما للتسلية او رغبة فى جلد الوحش وفروته ولألف سبب آخر لأنه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ ولكنى على ثقة ان الانسان سيتصرف افضل لو علم حقيقة خلقه وان الله غير فاعل بيننا وانه سيبعثنا واحدا كما بدأنا واحدا ٠ كما أكاد اجزم انه الله لا يعلم الغيب لأنه لا معنى لوجود الغيب فى حضرته كما لا معنى لفعل الخلق نفسه لو كان ثمة ما لا يغيب عنه ٠ لو علم الله الغيب لبطلت حجة الخلق ٠ والى السمكة الرابعة ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>واأسفاه ، لم يأتنى اشعار بنشر التعليق الثانى وإلا كنت أرسلت لكم الجزء الثالث قبل الحين ٠ دعونا نبدأ بتعليق عام قبل النزول إلى بركة ابن تيمية فى نظرية المعرفة ، فما اكثر الأسماك التى تيسر لى صيدها ٠ وأكثر ما يحيرنى هى تلك السذاجة المفرطة فى تصورنا عن الخالق ٠ إذا هو &#8211; كما الانسان ، نفسه دون جسمه &#8211; لا صفات له ٠ ولا كمال ٠ فهو فوق الكمال ٠ والصفات لا تكون إلا لكامل بينما هو فوق الكمال ٠ والصفات التى ننسبها للإنسان ليست اكثر من صفات اشتبهت علينا نتيجة لتقييد وجودنا فى جسم مادى ٠ بعبارة اخرى ، الانسان مثل خالقه لا صفات له ٠ ولكن ، ما المعرفة ؟ وأية معرفة نتكلم عنها ؟ نحن لا نعرف غير ما نعرف ، اعتذر عن هذه الجملة فآخر شئ أريده هو الغموض ٠ كنت اعنى ان معرفتنا هى ما نعرفه صناعيا ٠ فلا معرفة لنا بالطبيعة من حيث هى كامل ٠ وكلية ٠ لامفر من تجزأتها لنعرف ، وحينئذ لا تعود هى نفسها ٠ وتصبح -تلك المعرفة &#8211; معرفتنا نحن عن الكائن الكامل لا عن الكائن الكامل نفسه ٠ ايضا ، تصبح معرفتنا مثلنا ، ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة) ، وتستمر فى طلب تلك الإرادة حتى تفنى ، تماما مثل الإنسان ٠ وأنا اقصد بمعرفتنا الصناعية ما نصنفه معرفة كتلك المسجلة فى دوائر المعارف ، لسبب بسيط ، لأن كل ما نعرفه هو من إنتاجنا ٠ معرفتنا من انتاج انفسنا متجاوزين كمال أجسامنا ٠ ولماذا نفعل ذلك من الاساس لأنه ببساطة لا توجد قوانين طبيعية تتحرك بين الكائنات فى خفاء مثل قولنا بالجاذبية ٠ هذا وهم ، سراب ٠ لأن الأجسام كبيرها وصغيرها تتحرك وفق دوائر كمالها التى نشأت بها ٠ وحيث انها ، اى المخلوقات ، نفس وجسم كاملين ٠ فيهيأ لأعيننا انه قانون طبيعى ونحن فقط اكتشفناه ٠<br />
حين تبنى بيتا تقودك التجربة إلى وضع طوبة فوق كل طوبتين ليتماسك الجدار ثم انك تلجأ إلى الميزان والخيط لتتبين من خلاله إذا كان الجدار مائلا او انه يشيد باستقامة ثم انك تستخدم المواد اللاصقة كالإسمنت بين صفوف الطوب ٠ وفى مرحلة تالية تصنع حائطا جاهزا من الخرسانة ثم …ثم … إلى ما لا نهاية ٠ ولأن كل الموجودات تتحرك وفق دوائر كمالها المحددة سلفا بنسبة خطأ صفرية نظن انها قوانين طبيعية ، وحتى الاختلافات من نظرية إلى اخرى تعود إلى الإنسان نفسه لا إلى موضوع البحث او العلم او الطبيعة ، وتثبت ما اقوله : ان معارفتنا اصطناعية ٠ انت كإنسان لا تبنى البيت او السيارة بناء على قوانين الطبيعة بل بناء على إرادتك وتعبيرا عنها ٠ فأنت تريد للصاروخ ان يرتفع عن الارض فتحتاج إلى قوة تدفعه إلى اعلى فتصنعها ليس بناء على نظرية علمية اكتشفناها بل نحن نبنى النظرية بناء على فعلنا ، بنينا منطقها بناء على المعطيات الواقعية من خلال سلسلة طويلة من التجريب والتعديل والإضافة والحذف ٠ ونحن نستفيد من كل هذا باعتباره علما ، ونستخدم محصلة تلك التجارب فى سبيل تحقيق اهداف اخرى ٠ ولأننا نستخدم نفس الاطر الآلية نسميها علما ٠<br />
يبدو الذكاء الصناعى أزكى من خالقه وهذه مفارقة لا ادرى كيف نمررها بهكذا بساطة ٠ هو فى الحقيقة ليس أزكى بل هو اكفأ من خالقه لأن إلمامه بالتجارب السابقة فى اللغة والمنطق والرياضيات والجدل الفلسفى وسائر شئ يبدو إنتاجه مدهشا ٠ فلا علاقة بما ينتجه الذكاء الصناعى بالطبيعة بل يأخذ مادته الخام من معارفنا الاصطناعية المتراكمة ٠ اذن نحن لا نعرف شئ فى الحقيقة بل نصطنع معارفنا ونعود فنأطرها فى نظريات نسمها بالعلميّة ٠ الشئ الوحيد الذى نعرفه هو انى هو أنا ٠ وحتى هذه لم اكن اعلم بها حتى تعلمت القراءة والكتابة ٠ والوعى بهذا المعنى هو وعيى بنفسى ولا شئ آخر ٠<br />
والمعرفة على ما بينا لا يمكن ان تكون مثمرة حقا إلا إذا علمنا وتعلمنا اننا الكائن الوحيد المخلوق لله فى الارض والارباب المحدثين فى السماء ، وضعنا فى جسم كامل فأنبثقت لنا ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠<br />
والان لنذهب ونصطاد بعض السمك السمين من بركة ابن تيمية فى نظرية المعرفة ٠<br />
السمكة الاولى : قوله ، كما ذكر الكاتب ، ان الحس نوعان ٠ والسؤال الذى تم تجاهله هو ما يلى هذا السؤال مباشرة ٠ كيف نقول ان الحس ظاهر وباطن وكلاهما على طرفى نقيض ولماذا لم تواصل السؤال : لماذا يكون الحس نوعين ، والأكثر من ذلك ، متضادين ٠ إذا استطعت ان تهرب من الاجابة من خلال المعنى لم تستطيع الهروب من اللفظ المجرد ٠ ومثل ذلك قولنا ، النظرية والتطبيق ، الشكل والمضمون ، نص القانون وروحه ، لماذا هذه الثنائية ؟ لاحظ ان هذا الأمر مرتبط بالإنسان حصرا فالحيوان ليس لديه حس باطن وآخر ظاهر ٠ فكيف تمكنا الفى سنة وتزيد من القول ان الانسان حيوان ٠<br />
لم يكن الإنسان فى اى لحظة حيوانا ، ربما من ناحية جسمه ، لو جاز قولنا بحيوانية الانسان فربما جاز قولنا ان الملائكة هم حيوانات سماوية او ما يشبه هذا القول ٠<br />
والحقيقة ان الانسان انفرد بتلك الثنائيات ، بالصفة ونقيضها ، الخير والشر ، القبح والجمال ، وهلم جرا لأنه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ فالعين مثلا كاملة ، ترى بكمالها ٠ لكن من يرى من خلالها او بواسطتها هو انت ، نفسك ٠ وهى &#8211; نفسك &#8211; ذات ارادة كمال (سبب ) فهى لا ترى الشئ فى ذاته ، فى حقيقته ، فى كماله ٠ ولم يتوقف الأمر على ذلك ، فأنت ، نفسك ، ايضا ، ذو ارادة كمال (نتيجة ) وبحسب موضوعها وتصنيفه تكون رؤيتك ٠ ولقد سبق وقلنا ان الحس واحد ، الجسم كله حاسة واحدة ٠ والحواس لا تدرك بنفسها بل انت تدرك من خلالها ٠ وهى لا تشكل عائقا مهما كانت لتستطيع الرؤية افضل ٠<br />
عطل ارادة كمالك (نتيجة ) واكتفى بالسبب ٠ وعندئذ تشف رؤيتك كثيرا ٠ اعلم بإرادة كمالك (سبب ونتيجة ) وعندئذ تكون اقرب ما يكون إلى معرفة الحقيقة ٠ وفى كل الاحوال فذو ارادة الكمال لا يستطيع بلوغ او قراءة الحقيقة بقضها وقضيضها لأى كامل إلا فى حالة كماله ٠ عندما ترى العصا مكسورة فى الكوب فهى كذلك حتى ولو أخرجتها ووجدتها سليمة فهذا لا يعني انها لم تكن مكسورة فى الكوب ، لا تحاول تبريرها علميا فالعصا من صناعتك ، والكوب ، والمياه لم ولن تنوجد فى كوب ٠<br />
السمكة الثانية : الحواس الخمسة لا تتصل بالأعيان فى عالم الشهادة ٠ بل تتصل بك ٠ لا توجد ادنى علاقة بين حواسك والأعيان ٠ حواسك لك ٠ وانت تستخدمها ، انها آلة وجودك العينى ٠ حين اقول انت فلان ابن فلان وأميزك بشكلك وصوتك الخ ، فالحقيقة انى احدد تلك النتفة من النفس الانسانية الكلية التى تسكنك ٠ وحين يقرر القضاء حبسك لسبب ما حتى ولو لم تكن برئيا ، حتى ولو اعترفت بذنبك ، يؤلمك الحبس فالقاضى لا يحبس حواسك لأنه فى الحقيقة حبس ارادة كمالك (سبب ونتيجة ) ٠ وعندئذ ، يصبح السجن ، حيطانه ، أبوابه ، والأكل الزهيد داخله ، وحتى السجائر هى موضوعات ارادة كمالك ٠ ومع ذلك فأنت تستطيع الخروج بنفسك إلى القضاء والسفر وممارسة الجنس مع اجمل الجميلات لكن بدون آلة جسمك ٠<br />
السمكة الثالثة ، واعتقد انه توفر لدينا ما لا يقل عن عشرين سمكة ٠ سمكتنا هذه المرة عفنة ، اى عين فانية ترى الله يوم القيامة ٠ وماذا عن غير المسلمين ؟ وعن اى يوم يتكلم ؟ ولقد أثبتنا فى مكان ما من نظريتنا ارادة الكمال ان اليوم واحد عند جميع الخلق حتى وإن اختلف عدنا له فالمليون سنة عند كوكب الارض هى نفسها الشهور عند ذبابة الفاكهة وحشرة العصا وهى نفسها المائة سنة عند بنى الانسان ٠ الم اقل ان الزمن يصدر منا ، من نفوسنا ، لا من اجسامنا ولا من خارج نفوسنا ٠ الشمس هى الشمس اليوم وغدا وامس وكذلك الفصول الاربعة وكذلك المحاصيل وسائر شئ ٠<br />
كنت اتساءل اى يوم هو ذاك ؟ وماذا يفيدنا او يفيد الرب ان نراه ؟ لو قال ابن تيمية ترى النفس خالقها بنفسها بدون قيد الجسمانية لكان اهون من ناحية الشرف فى التعبير عن الأمر ٠ ولو انه مرفوض جملة وتفصيلا ٠ فالإنسان فانى ٠ هذا حتمى ٠ الانسان كتلة زمنية تستهلك نفسها بالجزء الذى تحيى به وبانقسامها بين سائر البشر اى هى متناقصة وستنتهى وتتلاشى ذات يوم ٠ وسوف نفنى وكأننا لم نكن ٠ وسيعيد الله خلقنا كإنسان واحد وليس كل تلك المليارات من البشر ٠ التى هى فى حقيقتها كائن واحد ٠ وإذا كان الله خلقنا من نفسه اول مرة وقيدنا فى جسم ففى الثانية سيخلقنا بإرادته كما سبق وخلق الارباب المحدثون وننضم إلى كوكبتهم ٠ ولعلى لا أتجاوز إذا قلت ان الله لا يعرف ما حصل نتيجة خلقه نفس الإنسان وتركيبها فى جسم من خلق الارباب المحدثون ٠ اى بإرادة كمالنا (سبب ) ونتيجتها المروعة لاسيما فى ظل جهلنا بها ٠ قتل ، وهوان ، ومرض ، ومذابح وتعذيب وكلنا نعلم تاريخ البشرية الذى لم ينوجد مثله فى عالم الحيوان ٠ هل سمعتم عن قبيلة من الأسود تطرد قبيلة اخرى لتحتل ارضها ؟ او طردت قبيلة من الجاموس ٠ هى تهاجم لتأكل ولكنها لا تبيد ولا تفنى ٠ فلا حشود الحمار الوحشى هاجمت الاسد المعتدى دفاعا عن واحد من بنى جنسهم ، وربما وقف بعضهم يتطلع لما يجرى لواحد منهم ، ولا الاسد طمع فى مزيد منها للغد ٠ لا كراهية بين المعتدى والمعتدى عليه ٠ بينما الإنسان يهاجم ربما للتسلية او رغبة فى جلد الوحش وفروته ولألف سبب آخر لأنه ذو ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ ولكنى على ثقة ان الانسان سيتصرف افضل لو علم حقيقة خلقه وان الله غير فاعل بيننا وانه سيبعثنا واحدا كما بدأنا واحدا ٠ كما أكاد اجزم انه الله لا يعلم الغيب لأنه لا معنى لوجود الغيب فى حضرته كما لا معنى لفعل الخلق نفسه لو كان ثمة ما لا يغيب عنه ٠ لو علم الله الغيب لبطلت حجة الخلق ٠ والى السمكة الرابعة ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل عبود		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-238</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل عبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2026 18:56:00 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-238</guid>

					<description><![CDATA[بما انى وجدت انه من الظلم البين لمقالتي السابقة وللقارئ فى آن واحد ان ارسل لكم مقالى الجديد فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية دون ان احيط القارئ -العزيز- بالماستر كى ، الفلسفة التى انطلق منها فى نقد ابن تيمية ٠ وعلى ذلك قررت ان أمدكم بملخص لما يربو عن الالف صفحة من نظريتى ارادة الكمال ٠ اعتقد انه سيكون كاف لتمكين القارئ من فهم مقالى القادم ٠ والان إلى الملخص : 
ارادة الكمال : النظرية الأخيرة لإعادة فهم وتفسير الوجود ٠ هذا عنوان نظريتى الفلسفية ٠ وهى فلسفة تؤسّس إطارا أنطولوجيا لتصحيح التلوث الادراكى الممنهج الذى حجب عنا الطبيعة الحقيقية للواقع ٠ فى نظرى ، يتكون الوجود من اربع رتب وجودية متصلة ومنفصلة فى نفس الوقت ٠ ارجو من القارئ العزيز ان يدع المنطق الشكلى جانبا وسوف يتبين له بعد حين منطقية طلبى هذا ٠ فالعقل والمنطق صناعة قبل اى شئ ٠ 
الرتبة الاولى : الذات (……) ، فيما وراء الوجود تقع الذات ٠ وما بين القوسين هو كل ما يمكننا قوله ومعرفته عنه/عنها/عنهم/عنهن ، ضع ما شئت من الضمائر للعاقل وغير العاقل ، جمع ومفرد ، فجميعها من انتاج ارادة كمالنا (سبب ونتيجة )  ٠ ان إسناد اى صفة لغوية مثل الكينونة او الوجود او الوحدة او حتى العدم لا معنى لها ٠ الذات هى مصدر المصدر ، الأرضية التى تسبق كل إمكانية وكل واقع ٠ انها المجهول المطلق الذى لا يمكن اختراقه ٠ وأخيرا ، هذه الرتبة هى الشاهد الصامت الذى لا يتطلب اثباتا من الرتب الادنى ، انها السر الذى يضمن سلامة التراتبية ببقائها بعيدا عن متناول المنطق السببى او الوصفى ٠ فكأن الذات هى الضرورة المنطقية لما وراء الله ٠ ولطالما ادهشنى وقوف بنى الإنسان عند حد الله ازلى أبدى ، فأزليته وأبديته لا تنفى ما وراءه ٠ 
الرتبة التالية ، الله ، اللوجوس ، الاله ، كلها مسميات للإله الخالق الواحد المؤسس للوجود ومرجعيته ٠ الله هو اول مقام ظاهر فى التراتبية ٠ وبينما تخلط اللاهوتيات الكلاسيكية غالبا بين الله والعالم المادى تُعرف هذه النظرية الله بأنه السبب الاول فى حالة فوق الكمال ٠ اؤكد مرة اخرى الله فوق الكمال وليس كاملا بأى حال ٠ فالكمال هو حالة من التمام ٠ ومن تلك الفوقية يخلق الله ، وهو خلق نفس الإنسان والأرباب المحدثون ، فقط لا غير ٠ تلك الفوقية تعنى ايضا القدرة البدئية على توليد التمام ٠ وتتجلى هذه الفوقية اكثر فى القدرة على تجاوز المنطق الخطى والقيود المادية كما نفهما نحن بنى الانسان فالله يمتلك القدرة المطلقة على ان يكون هنا وهناك فى نفس الوقت ، وأن يكون هو هو وليس هو ، وأن يكون خلف وأمام ويمين ويسار فى ذات اللحظة دون تضاد منطقى او استحالة ٠ هذه الكلية الالهية تؤسّس سببية -لا خطية ولا - زمنية مما يسمح للخالق باحتواء كل التناقضات داخل حقيقة واحدة مطلقة ٠ انه المقام الذى نبعت منه النبضة الاولى للوجود ، السماوى والأرضى ٠ واضعا القوانين ما قبل الأولية التى تحكم الهبوط اللاحق إلى المادية ٠ 
الرتبة التالية فى سلسلة الرتب هم الارباب المحدثون ، اى الذين تحدثوا بالقرآن والوحي والإلهام ، وهم كاملون نفسا وجسدا ٠ هؤلاء الارباب خُلقوا من قبل الله بإرادته وليسوا من جوهر ذاته وبناء على ذلك منحهم الله الكمال كحاجة منتهية انعكاسا لتمامه الالهى فالله اذ يخلق يخلق أربابا خالدين ، وفيما بعد سنبين على اى وجه كانت نفس الإنسان إلها ٠ هم مهندسو العالم المادى ، المورثون بالاستقرار والتمام والطبيعة غير الساعية ٠ بناء على طبيعة خلقهم يخلقون الكمال ٠ 
الرتبة التالية هى نفس الإنسان دون جسمه ، خلقها الله من نفسه ووضعا داخل وعاء كامل كشرط لتحقيق وجودها العينى ٠ لذلك تحمل النفس ارادة الكمال المتأصلة لأنها تنبع من الجوهر الالهى ذاته ٠ هذا هو السبب فى ان النفس هى (سبب) تسعى للتحقق (نتيجة) ٠ نفس الإنسان هى المحرك الذى لا يتحرك الحقيقى ٠ لقد ارتكب أرسطو خطأ أنطولوجيا هائلا بنسبته هذا اللقب لله ٠ فحسب التعريف ، المحرك الذى لا يتحرك هو سبب يطلق العنان للفعل والحركة فى العالم فى العالم المادى دون ان يتحرك او يتغير هو نفسه بفعل القوانين المادية التى تحكم جسمه دون نفسه ٠ 
وبحمل النفس للشرارة الالهية للسبية اصبح من المنطقى ان ينتج السبب نتيجة ٠ وهو ما كان ٠ فنفس الانسان ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ لا يمكن للنفس الوجود فى حالة من التمام السلبى ، انها تسعى وتغير وتكمل ومع ذلك فلا كمال لها فهو كمال افتراضى فنفس الانسان محاطة بعالم هو بالفعل كامل ومنته بواسطة الارباب المحدثون وهذا يخلق احتكاكا لا يتوقف بين السبب والنتيجة ٠ وأقرب شئ جسمه ٠ 
الرتبة الاخيرة ، على الاقل فى نظرنا وتأملنا حتى الان ، هى الطبيعة ، والحيوان ، والكوكب ، وكافة شئ ، جميعها مخلوقات كاملة تتحرك وفق دوائر كمالها لا تتغير ولا تتطور ٠ الحيوان كامل ، المجنون كامل ، النبات كامل ، الأجرام السماوية كاملة ٠ مملكة الحيوان اظهر مما عداها فى الكمال الذى اقصده ، فهى نتيجة منتهية خُلقت فى حالة من الكمال الثابت ، الثابت هنا لا يعنى السكون ، بواسطة الارباب المحدثون ٠ حيث الكائنات كاملة نفسا وجسدا ٠ واعتقد ، وهذا فى غاية الاهمية ، ان البشرية تمد منتجاتها -وأفضل على ذلك كلمة مخلوقاتها - كالسيارة والطريق والآلات بكافة اشكالها واسمائها ، تمدها بالضرورة بإرادة الكمال الخاصة بنا (سبب ونتيجة ) ٠ وهذا يشبه الطريقة التى يمنح بها الارباب المحدثون الكمال لكل خلائقهم ، وهذا يخلق سرطانا ميكانيكيا يزعزع الاستقرار البدئّ للوجود ٠ 
بدون شك الحصول على تلخيص جامع مانع لنظرية فلسفية يعد مستحيلا وبحسب نظريتى نفسها فكل فعل بشرى هو ارادة كمال ونتيجة لها اى (سبب ونتيجة ) ٠ لكن لا مانع من اثارة فضول القارئ ببضعة اسطر إضافية ٠ 
تميز تاريخ الفكر الانسانى من استفسارات ما قبل سقراط إلى تعقيدات ميكانيكا الكم المعاصرة بفشل منهجى فى ادراك البنية التراتبية للواقع ، هذا الفشل الذى اسميته التلوث الادراكى ليس مجرد خطأ معرفى بل هو كارثة أنطولوجية ، انه ينشأ من الدمج الفوضوي بين رتب وجودية متمايزة مما دفع البشرية للتعامل مع السبب كأنه نتيجة ومع النتيجة المنتهية كأنها عمل قيد الإنجاز ٠ لقد عمل العلم الحديث والميتافيزيقا الغربية تحت وهم ان الكون هو عملية ديناميكية من الصيرورة او التطور ٠ وتهدف نظريتى إلى تفكيك هذه الأساطير التأسيسية عبر تقديم قانون الرتبة بتجلياته المثيرة للدهشة ، انها تذهلنى وانا مؤلفها ، هذا القانون ليس تصنيفا من صنع البشر بل هو المخطط البدئي للوجود ذاته ، ومن خلال استعادة الرتب الخمسة الأساسية اقدم اول تفسير متماسك لوجود الوعى البشرى ووهم التدفق الزمنى والاكتمال الساكن للكون المادى ٠ 
من الاهمية بمكان توضيح ان ارادة الكمال لا تعنى أبدا رغبة الانسان فى الكمال لكونه يستشعر نقصا ذاتيا فالانسان لا يشعر بنقصه بل على العكس يدعى انه سيد المعمورة ولو كان له من فخر فهو ان نفسه من نفس الله ، اى انه متميز حتى عن الارباب المحدثون خالقى الكون بتفاصيله التى نعلم ، الله الذى لم يخلق سوى الارباب المحدثون ونفس الانسان ولا شئ آخر ، لا الكون ولا الطبيعة ولا شئ ٠:بل هو ، الانسان ، يدعى النقص ادعاء وتزييفا لتبرير اخطائه حينا وتمرير وتبرير اندفاع ارادة كماله (نتيجة ) معظم الوقت ٠ الانسان ليس ناقصا مقارنة بالحيوان او اى كائن آخر بل هو كائن ولد بإرادة كمال نتيجة وجوده فى جسم كامل اى ان ارادة كماله افتراضية ومفارقة للمادة فهو لا يصل إلى كماله المطلق ولن يصل اليه أبدا فى هذا الجسد ٠ 
اعتقد ان هذا كاف ولو مؤقتا وسأعود إلى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ومن خلال نقده وغيره سيتبين لكم اننا امام كون ثالث من الفلسفة تفتح أبوابه نظرية ارادة الكمال لصاحبها ومؤلفها كاتب هذه الكلمات ٠ فإلى مقالى التالى فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بما انى وجدت انه من الظلم البين لمقالتي السابقة وللقارئ فى آن واحد ان ارسل لكم مقالى الجديد فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية دون ان احيط القارئ -العزيز- بالماستر كى ، الفلسفة التى انطلق منها فى نقد ابن تيمية ٠ وعلى ذلك قررت ان أمدكم بملخص لما يربو عن الالف صفحة من نظريتى ارادة الكمال ٠ اعتقد انه سيكون كاف لتمكين القارئ من فهم مقالى القادم ٠ والان إلى الملخص :<br />
ارادة الكمال : النظرية الأخيرة لإعادة فهم وتفسير الوجود ٠ هذا عنوان نظريتى الفلسفية ٠ وهى فلسفة تؤسّس إطارا أنطولوجيا لتصحيح التلوث الادراكى الممنهج الذى حجب عنا الطبيعة الحقيقية للواقع ٠ فى نظرى ، يتكون الوجود من اربع رتب وجودية متصلة ومنفصلة فى نفس الوقت ٠ ارجو من القارئ العزيز ان يدع المنطق الشكلى جانبا وسوف يتبين له بعد حين منطقية طلبى هذا ٠ فالعقل والمنطق صناعة قبل اى شئ ٠<br />
الرتبة الاولى : الذات (……) ، فيما وراء الوجود تقع الذات ٠ وما بين القوسين هو كل ما يمكننا قوله ومعرفته عنه/عنها/عنهم/عنهن ، ضع ما شئت من الضمائر للعاقل وغير العاقل ، جمع ومفرد ، فجميعها من انتاج ارادة كمالنا (سبب ونتيجة )  ٠ ان إسناد اى صفة لغوية مثل الكينونة او الوجود او الوحدة او حتى العدم لا معنى لها ٠ الذات هى مصدر المصدر ، الأرضية التى تسبق كل إمكانية وكل واقع ٠ انها المجهول المطلق الذى لا يمكن اختراقه ٠ وأخيرا ، هذه الرتبة هى الشاهد الصامت الذى لا يتطلب اثباتا من الرتب الادنى ، انها السر الذى يضمن سلامة التراتبية ببقائها بعيدا عن متناول المنطق السببى او الوصفى ٠ فكأن الذات هى الضرورة المنطقية لما وراء الله ٠ ولطالما ادهشنى وقوف بنى الإنسان عند حد الله ازلى أبدى ، فأزليته وأبديته لا تنفى ما وراءه ٠<br />
الرتبة التالية ، الله ، اللوجوس ، الاله ، كلها مسميات للإله الخالق الواحد المؤسس للوجود ومرجعيته ٠ الله هو اول مقام ظاهر فى التراتبية ٠ وبينما تخلط اللاهوتيات الكلاسيكية غالبا بين الله والعالم المادى تُعرف هذه النظرية الله بأنه السبب الاول فى حالة فوق الكمال ٠ اؤكد مرة اخرى الله فوق الكمال وليس كاملا بأى حال ٠ فالكمال هو حالة من التمام ٠ ومن تلك الفوقية يخلق الله ، وهو خلق نفس الإنسان والأرباب المحدثون ، فقط لا غير ٠ تلك الفوقية تعنى ايضا القدرة البدئية على توليد التمام ٠ وتتجلى هذه الفوقية اكثر فى القدرة على تجاوز المنطق الخطى والقيود المادية كما نفهما نحن بنى الانسان فالله يمتلك القدرة المطلقة على ان يكون هنا وهناك فى نفس الوقت ، وأن يكون هو هو وليس هو ، وأن يكون خلف وأمام ويمين ويسار فى ذات اللحظة دون تضاد منطقى او استحالة ٠ هذه الكلية الالهية تؤسّس سببية -لا خطية ولا &#8211; زمنية مما يسمح للخالق باحتواء كل التناقضات داخل حقيقة واحدة مطلقة ٠ انه المقام الذى نبعت منه النبضة الاولى للوجود ، السماوى والأرضى ٠ واضعا القوانين ما قبل الأولية التى تحكم الهبوط اللاحق إلى المادية ٠<br />
الرتبة التالية فى سلسلة الرتب هم الارباب المحدثون ، اى الذين تحدثوا بالقرآن والوحي والإلهام ، وهم كاملون نفسا وجسدا ٠ هؤلاء الارباب خُلقوا من قبل الله بإرادته وليسوا من جوهر ذاته وبناء على ذلك منحهم الله الكمال كحاجة منتهية انعكاسا لتمامه الالهى فالله اذ يخلق يخلق أربابا خالدين ، وفيما بعد سنبين على اى وجه كانت نفس الإنسان إلها ٠ هم مهندسو العالم المادى ، المورثون بالاستقرار والتمام والطبيعة غير الساعية ٠ بناء على طبيعة خلقهم يخلقون الكمال ٠<br />
الرتبة التالية هى نفس الإنسان دون جسمه ، خلقها الله من نفسه ووضعا داخل وعاء كامل كشرط لتحقيق وجودها العينى ٠ لذلك تحمل النفس ارادة الكمال المتأصلة لأنها تنبع من الجوهر الالهى ذاته ٠ هذا هو السبب فى ان النفس هى (سبب) تسعى للتحقق (نتيجة) ٠ نفس الإنسان هى المحرك الذى لا يتحرك الحقيقى ٠ لقد ارتكب أرسطو خطأ أنطولوجيا هائلا بنسبته هذا اللقب لله ٠ فحسب التعريف ، المحرك الذى لا يتحرك هو سبب يطلق العنان للفعل والحركة فى العالم فى العالم المادى دون ان يتحرك او يتغير هو نفسه بفعل القوانين المادية التى تحكم جسمه دون نفسه ٠<br />
وبحمل النفس للشرارة الالهية للسبية اصبح من المنطقى ان ينتج السبب نتيجة ٠ وهو ما كان ٠ فنفس الانسان ذات ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ لا يمكن للنفس الوجود فى حالة من التمام السلبى ، انها تسعى وتغير وتكمل ومع ذلك فلا كمال لها فهو كمال افتراضى فنفس الانسان محاطة بعالم هو بالفعل كامل ومنته بواسطة الارباب المحدثون وهذا يخلق احتكاكا لا يتوقف بين السبب والنتيجة ٠ وأقرب شئ جسمه ٠<br />
الرتبة الاخيرة ، على الاقل فى نظرنا وتأملنا حتى الان ، هى الطبيعة ، والحيوان ، والكوكب ، وكافة شئ ، جميعها مخلوقات كاملة تتحرك وفق دوائر كمالها لا تتغير ولا تتطور ٠ الحيوان كامل ، المجنون كامل ، النبات كامل ، الأجرام السماوية كاملة ٠ مملكة الحيوان اظهر مما عداها فى الكمال الذى اقصده ، فهى نتيجة منتهية خُلقت فى حالة من الكمال الثابت ، الثابت هنا لا يعنى السكون ، بواسطة الارباب المحدثون ٠ حيث الكائنات كاملة نفسا وجسدا ٠ واعتقد ، وهذا فى غاية الاهمية ، ان البشرية تمد منتجاتها -وأفضل على ذلك كلمة مخلوقاتها &#8211; كالسيارة والطريق والآلات بكافة اشكالها واسمائها ، تمدها بالضرورة بإرادة الكمال الخاصة بنا (سبب ونتيجة ) ٠ وهذا يشبه الطريقة التى يمنح بها الارباب المحدثون الكمال لكل خلائقهم ، وهذا يخلق سرطانا ميكانيكيا يزعزع الاستقرار البدئّ للوجود ٠<br />
بدون شك الحصول على تلخيص جامع مانع لنظرية فلسفية يعد مستحيلا وبحسب نظريتى نفسها فكل فعل بشرى هو ارادة كمال ونتيجة لها اى (سبب ونتيجة ) ٠ لكن لا مانع من اثارة فضول القارئ ببضعة اسطر إضافية ٠<br />
تميز تاريخ الفكر الانسانى من استفسارات ما قبل سقراط إلى تعقيدات ميكانيكا الكم المعاصرة بفشل منهجى فى ادراك البنية التراتبية للواقع ، هذا الفشل الذى اسميته التلوث الادراكى ليس مجرد خطأ معرفى بل هو كارثة أنطولوجية ، انه ينشأ من الدمج الفوضوي بين رتب وجودية متمايزة مما دفع البشرية للتعامل مع السبب كأنه نتيجة ومع النتيجة المنتهية كأنها عمل قيد الإنجاز ٠ لقد عمل العلم الحديث والميتافيزيقا الغربية تحت وهم ان الكون هو عملية ديناميكية من الصيرورة او التطور ٠ وتهدف نظريتى إلى تفكيك هذه الأساطير التأسيسية عبر تقديم قانون الرتبة بتجلياته المثيرة للدهشة ، انها تذهلنى وانا مؤلفها ، هذا القانون ليس تصنيفا من صنع البشر بل هو المخطط البدئي للوجود ذاته ، ومن خلال استعادة الرتب الخمسة الأساسية اقدم اول تفسير متماسك لوجود الوعى البشرى ووهم التدفق الزمنى والاكتمال الساكن للكون المادى ٠<br />
من الاهمية بمكان توضيح ان ارادة الكمال لا تعنى أبدا رغبة الانسان فى الكمال لكونه يستشعر نقصا ذاتيا فالانسان لا يشعر بنقصه بل على العكس يدعى انه سيد المعمورة ولو كان له من فخر فهو ان نفسه من نفس الله ، اى انه متميز حتى عن الارباب المحدثون خالقى الكون بتفاصيله التى نعلم ، الله الذى لم يخلق سوى الارباب المحدثون ونفس الانسان ولا شئ آخر ، لا الكون ولا الطبيعة ولا شئ ٠:بل هو ، الانسان ، يدعى النقص ادعاء وتزييفا لتبرير اخطائه حينا وتمرير وتبرير اندفاع ارادة كماله (نتيجة ) معظم الوقت ٠ الانسان ليس ناقصا مقارنة بالحيوان او اى كائن آخر بل هو كائن ولد بإرادة كمال نتيجة وجوده فى جسم كامل اى ان ارادة كماله افتراضية ومفارقة للمادة فهو لا يصل إلى كماله المطلق ولن يصل اليه أبدا فى هذا الجسد ٠<br />
اعتقد ان هذا كاف ولو مؤقتا وسأعود إلى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ومن خلال نقده وغيره سيتبين لكم اننا امام كون ثالث من الفلسفة تفتح أبوابه نظرية ارادة الكمال لصاحبها ومؤلفها كاتب هذه الكلمات ٠ فإلى مقالى التالى فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
		<item>
		<title>
		بواسطة: احمد محمود خليل عبود		</title>
		<link>https://hekmah.org/%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comment-233</link>

		<dc:creator><![CDATA[احمد محمود خليل عبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 21:33:13 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://hekmah.org/?p=36939#comment-233</guid>

					<description><![CDATA[كنت ومازلت افضل التعليق على الأصول لا على الفروع ، على الثوب لا على جزء من الثوب ٠ لكن لا بأس ، هذا ما أمكننا فعله هنا والآن ٠ شئ آخر لزم التنويه عنه ، نقد افكار ابن تيمية ليس هدفى بل نقد الأفكار الواردة فى المقال بغض النظر عن قائله ٠ كما يجب ان انبه القارئ إلى ضرورة توخى الحذر اثناء تنقله فى رحاب هذا المقال فهو ارض ملغمة وأنا مجرد فنى ازالة الالغام وأرجو ألا تنفجر احداها فى وجهى ٠ 
كم مأخذ فى اول تسعة اسطر أوردها الكاتب ٠ ولا ادرى هل هى جزء من متن المقال ام توطئة من المترجم فهى لم تندرج ضمن محتويات المقال ٠ 
فى هذا المقال سأتناول نقد ما وجدته مستحقا للرد والنقد فى السطور التسعة المشار اليها آنفا ٠ والجزء المعنون بعلم الوجود عند ابن تيمية ٠ ولم اجد فى الجزء المعنون بسيرة وكتب ابن تيمية ما يستحق التعليق عليه إلا مرة واحدة ٠ 
جاء فى اول سطر: &quot; ابن قتيبة الدمشقى العالم السنى والمصلح الدينى الساعى إلى اجتثاث البدع المحدثة من جذورها والعودة إلى الكتاب والسنة &quot;٠ لعل القارئ ، اى قارئ ، يتفق معى على ان الكتاب (القرآن ) نفسه مقارنة بسابقيه ، اليهودية والمسيحية وسواهما هو بدعة محدثة ٠ ومن هذا المنطلق ، يحق لأى متعقل راشد ان يتساءل ما الذى يجعله محصنا ضد التأويل والنقد ٠ من ناحية اخرى ، لم يتفق &quot;فهم السلف الصالح&quot; على فهم موحد للقرآن والسنة ، فالأول حمال أوجه ٠ والثانى ، مختلف عليه ما بين اسرائيليات ومنحول وموضوع وضعيف الخ ٠ وجاء فى السطور التسعة الاولى ايضا :&quot; وربما لا نبالغ اذ نعتبر ابن تيمية فيلسوفا لما حوت مؤلفاته من دفاع وحجاج عن عقلانية النص الدينى &quot;٠ عقلانية + نص + دين … يؤسفنى القول انها خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى ٠ فالعقلانية هى منتج حصرى لنفس الانسان من ناحية نظرتها الكلية وليس لمنتجاتها الجزئية المنشأة بآلة الجسم وأدواته كالعقل مهما كانت الصفة التى تندرج تحتها كالعلمية مثلا ٠ العقلانية تحتم الكلية ، كما انه لا وجود لشئ اسمه&quot;نص دينى&quot; فالنص يبقى نصا ايا ما كان ٠ اى انه منتج بشرى ذو ارادة كمال مثل خالقه الانسان وسواء سميته نصا إلهيا او دينيا او فلسفيا فهذه من اوهام السوقة لأن الاله اذ هو إله لا يستخدم &quot;وسيلة&quot; ولا حجة ولا يبرر افعاله وهو يقول للشئ كن فيكون ، هكذا بلا سبب ٠ وهذا ألزم لطبيعته الالهية ٠ وأقرب للمنطق ٠ وهذا هو المستساغ عقلا ، والأكثر انسجاما مع النص الدينى نفسه ٠ والقول بعكس ذلك غير مقبول ، وانا لا افهم كيف قبلنا تمريره آلاف السنين لأن النص الدينى متضمن للعقل ، مثله مثل اى نص ٠ بما انه منتج بشرى ٠ ويمكن ان يتغلب عليه عقل آخر ٠ لأنه ، كما ذكرنا قبلا ، منتج عقلى ، الورق والطباعة ، والحروف ، النحو والصرف ، البلاغة ٠ يمكننى فقط اعتباره نصا إلهيا إذا الورق ليس كأوراقنا ٠ والحروف لا هى شرقية ولا غربية ٠ ونختم هذه الجزئية بإعادة التأكيد على ان الله لا تعوزه الوسيلة ليفعل او يقنع ٠ 
وأخيرا ، أتحفظ على منح ابن تيمية لقب &quot;فيلسوف&quot; فهو ، اى اللقب ، من الرفعة بمكان بحيث لا اجد مفرا من حتمية نزعه عن كل مفكر او عالم مهما بلغ شأنه وعبقريته فى جزئية معينة طالما كان لا يمتلك نظرة تفسيرية كلية شاملة للعالم والوجود بأدق تفاصيله ٠ 
فى الجزء المتعلق بسيرة وكتب ابن تيمية جاء :&quot; امتحن ابن تيمية لما كتبه ضد المعتقد الاشعرى فى صفات الله والإلهيات ، واتهم بالتجسيم &quot; ٠ اولا ، لا صفة للإله لأنه فوق الكمال ٠ نقطة ومن اول السطر ٠ ولأننا منه ، نتفة منه ، ليس كل امرؤ بذاته كفرد بل الانسان كنوع ، ونحن مثل خالقنا لا صفة لنا ولكننا نكتسب الصفات من جسمانيتنا ، من الجسم الذى قُيدنا اليه كشرط للتحقق العينى ٠ وهو كامل ، محدود ، منتهى ٠ ولهذا ، اى لأننا جزء منه ، نستطيع إلى حد ما وصفه (اى الله) ٠ وإذ كنا منه لا يعنى ذلك اننا مثله ، لأن الجسم حد من طبيعة خلقنا الالهى ٠ وأصبحنا على النقيض تماما ذوى ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠ 
والآن ، إلى الجزء الأخير المعنون بعلم الوجود (الأنطولوجيا ) ، لا ادرى على اى اساس جمع الكاتب &quot;علم&quot; و &quot;الوجود&quot; إلى بعضهما فى بوتقة واحدة ٠ فالعلم هو ما نعرفه اليوم ، تجريب وفرضية يتم اختبارها والتحقق منها وتطويرها ٠ وربما كان الاولى ان يقول الكاتب معرفة الوجود ٠ فالمعرفة هى التى كان يقصدها القدماء عند قولهم بالعلم لأنه فى الحقيقة لم يكن ثمة علم على نحو ما هو معروف فى عصرنا الراهن ٠ ولعله اصاب حين قال نظرية ابن تيمية الوجودية فالوجود مبحث من مباحث المعرفة تعالجه النظرية الفلسفية ولا يصح أبدا ان يتناوله العلم موضوعا له ٠ الوجود هو موضوع بحث حصرى للفلسفة والفكر ٠ ومن ناحية اخرى فإن العلم عند تناوله للوجود من ناحية كونه وعاء للموجودات يصبح ذو ارادة كمال ٠ وبحسب الكاتب &quot; فالانطولجيا التيمية مادية فيزيائية بحتة … فجميع الموجودات بما فيها الله سبحانه وتعالى قابلة للحس ويمكن إدراكها بأحد الحواس الخمس &quot; ٠ هذا ما سبق وأشرت اليه ، فى مقال آخر ، فى مكان آخر ، من ان افكار أرسطو وفلاسفة اليونان وضعت الاساس الذى يعمل عليه الجميع ومازلنا وما كان ينبغى لنا ليس لخطئه بل على الاقل ان نعرف ان فلسفته صحيحة جزئيا بينما فلسفة الكمال التى أروج لها تغير كل شئ تعلمناه وعلمناه حتى اليوم ، هى تفتح الباب لإعادة اكتشاف كل امر من جديد ، اللغة ، الدين ، الاله ، النفس ، الحيوان ، وكافة شئ بنظرة جديدة مختلفة كليا عما سبق سواء فى زمن الفلاسفة القدماء او زمن فلاسفة عصر النهضة ٠ هل قال ابن تيمية بإمكان معرفة المخلوق للخالق غير منطقى ، فهذا من طبيعة تختلف عن ذاك إلا لو كان بإمكان المخلوق خلق خالقه ٠ واعتبار الحواس او لزميلتها عن خمس حواس بالتحديد هو قول مجاوز للحقيقة والواقع فالحواس هو عمل تجزيئى لا عقلانى لشئ واحد كلى هو الجسم الكامل ٠ فالعقل نفسه ، اى الدماغ كما يحاول ان يوهمنا العلم الحديث باعتباره العقل هو نفسه حاسة ، والقدم حاسة ، والحساب ، والثقافة ، كلها حواس ٠ الحاسة هى إعطاء فكرة او نتيجة عن الموضوع الحاس كما هى ايضا شعور ، والشعور فى حقيقته هو ايضا فكرة ونتيجة ، فتذوق لوحة الموناليزا او الباليه او السيمفونيات يتطلب ثقافة فهى بشكل من الأشكال يمكن اعتبارها حاسة ٠ عند سكب ماء ساخن على قدمك تسرع برفسها ليس لأن الجلد والأعصاب والدماغ قالوا وأحسوا بل لأن القدم نفسها وكافة الجسم احسوا بذلك الماء الساخن وربما كان ابنك الرضيع يقف امام قدمك فحينها تمتنع عن الرفس او توجه رفستك فى مكان آخر ٠ فجسمك كله اشترك فى الحس وانت قمت بتوجيه رد فعلك بما لا يمثل خطورة على طفلك الرضيع ٠ وربما كنت تتذوق طعاما او تشم رائحة فيتوقف على الفور إحساسك بالطعام وبالرائحة ٠ اعلم ان الامر ليس بتلك البساطة التى اقرر بها لكن مع الوقت سيتبين لكم كل شئ ٠ 
يا إلهى ، كل جملة ، كل كلمة قالها فى هذا الجزء تستدعى مقالا خاصا ٠ ولكنى احسب اننى فى غنى عنه فالأمر ايسر من ذلك ٠ بالنسبة لقوله أبعادها &quot;المكانية والزمانية &quot; فكلاهما ، هذا البعدان ، مثل المنطق الارسطى تم صناعتهما ٠ ان اعتبار الزمن &quot;بعد&quot; هو ذروة الجهل والتجاوز الذى استمر قرون٠ فالزمن لا وجود له خارج النفس ٠ الزمن يصدر منا ، من النفس ٠ كل نفس هى زمن + فكر وكلاهما طاقوى يستهلك نفسه فتعبنا الجسمانى وحاجتنا للنوم هو وقف استهلاك زمنيتنا ٠ وأما المكان فإثبات وهميته اصعب اللهم إلا من ناحية جزئية واحدة فقدمك ترتكز على مكان ولكن المكان المطلق ، المكان / الفكرة هو ايضا لا وجود له ٠ فما هو المكان بالنسبة لكوكب الارض ، ما هو المكان بالنسبة لكل ما هو سماوى ٠ ويضيف الكاتب عن ابن تيمية :&quot; ويمكن لنا إدراكها والإحساس بها عند تحقق الشروط وانتفاء الموانع &quot;٠ من وضع الشروط ؟ وما هى ؟ ومتى تنتفى الموانع ؟ هذا لن يكون أبدا ، وهو افتراض فى ذهن ابن تيمية وحده ، لأن الإنسان ما ان يستهلك زمنه / وقته يصبح لا شئ ٠ لا شئ حرفيا ، واللا شئ لا يمكن ان يكون شئ وقد اصبح لا شئ ٠ او يمكن ان يكون شيئا فى شئ آخر ، ربما ٠ لكنه لا يكون نفسه أبدا ، مجددا ٠ اما قوله باختصاص الأنبياء برؤية الغيب فى الرؤى والأحلام فهذا خطأ واضح ٠ اولا اين دور الوحى من ذلك ؟ ثانيا وهو الأهم تجزم نظريتى ارادة الكمال انه لا ميزة ولا تميز لإنسان على انسان ، أبدا ٠ لا فى واقع اليقظة ولا فى واقع الحلم ٠ والناس متساوون فى زمنية كل منهم ، وفى فكرهم وهو ما يوحى بوجود افكار كلية على غير الحقيقة ، لكن ارادة الكمال تؤثر وهى التى تنتج تفاوت الأعمار والذكاء الخ ٠ فالأمر يعود للمرء واختياراته ٠ وذكر ابن قتيبة :&quot; وسيرى المؤمنون ربهم يوم القيامة بأعينهم وأبصارهم &quot; ٠ ولا اجد فى قوله هذا اكثر من كونها شطحة صوفية ساذجة منفرة لكل عقل رشيد ٠ لأن هذا الكلام لا يقال حتى عن ملاك لا عن ربنا ٠ وماذا عن غير المؤمنين ، وغير المسلمين ، هل ظن ابن تيمية الله عمدة قرية ٠ او باشا اقطاعى ٠ &quot; لأنه اكبر الموجودات كمالا وعظمة &quot; بحسب قوله ٠ الله لا يصح وصفه بالموجود إلا مجازا وتجاوزا لأن لفظ الموجود يوحى بأن يكون له موجد ٠ و&quot;وأكثر الموجودات&quot; كأنه يساوى بينه وبين كل موجود آخر لكنه يختلف فى القيمة ٠ وهذا مثير للإشمئزاز وطعن فى قدسية الذات الالهية ٠ لأن الله فوق الكمال مما يعنى ان العظمة والقدرة والقوة الخ لا معنى لها بالنسبة اليه ولا حتى مفاهيم مثل العدل والخير فهو موجد تلك الأشياء وليست هى التى توجده ٠ 
وانكار ابن تيمية لأى حقيقة واقعية كلية خارج الذهن قول باطل لأن الإنسان فى اصله واحد رغم تشظيه فى ملايين ومليارات النفوس البشرية ٠ ولأننا من الله فهذا علة احتفاظنا بأفكار كلية عن الوجود ٠ وسر معرفتنا اياها بغض النظر عن وقوعنا للأعيان من عدمه ٠ 
لم يكن البشر متمايزين عن بعضهم قط فأصلهم واحد وحتى تلك الصفات المكتسبة للجسم دون النفس والنفس هى الإنسان على الحقيقة فهى تعود لإرادة كمال كل فرد على حدة وهى لا تضع حدا فاصلا من شأنه ان يميز بين إنسان وآخر ولا تشكل فارقا جوهريا بين فرد وآخر ٠ فإذا ادمنت الكذب لا يعنى ذلك افضلية للصادق عليك ، المسألة تعود لموضوع ارادة كمال الفرد فسرعان ما يتغير الكاذب إلى صادق والصادق إلى كاذب ٠ اننا بنى البشر انسان واحد ونفس واحدة والاختلاف بيننا فى الصورة اى الجسم ونفعها من عدمه تعود لكل واحد ٠ والله خلق انساناً واحداً وكونه تشظى إلى مليارات الأنفس نتيجة وجوده الجسمانى فهذا شئ آخر ٠ 
وأخيرا ، فإن القول بوجود مبادئ عقلية تطبق بشكل شامل على الذهن وخارجه وهى متماهية مع انطولوجيته المادية وهى تشمل المسلمات والبديهيات المنطقية كمبدأ عدم التناقض او مبدأ الثالث المرفوع ٠ 
دعونى اقول لكم ما يقله يجرؤ احد على قوله قبلى ، المسلمات والبديهيات بالنسبة لذو ارادة الكمال لا معنى لها وهى غير حقيقية ، او تكون كذلك إذا اردتها كذلك ٠ فمثلا قولنا ان من المحال ان يوجد الشئ ولا يوجد فى نفس الوقت هى ليست مسلمة ولا بديهية فالقوة التفجيرية فى الالغام او الديناميت او مادة البلاتينيوم موجودة وغير موجودة فى الوقت نفسه الامر يرجع إلى إرادتك ٠ ارادة كمالك (موضوع ) وهى تنقسم إلى موضوع مادى ومعنوى ، دنيوى واخروى ، دائم ومؤقت ، الخ ٠ كما انك هنا ، على التليفون ، وهناك فى نفس الوقت ٠ وقريبا يمكن ان تكون فيزيائيا هنا وهناك طالما استطعت فعل هذا لجزء منك وهو الكلام فيمكن ان … وهذا يختلف عن السفر عبر الزمن لأن الزمن هو انت ولا يمكنك الانقسام على نفسك ٠ قد يبدو هذا التوقع مبالغا فيه لكنها الحقيقة وهى واضحة لكل عين ٠ وقوله بوجود موجود لا داخل ولا خارج العالم مردود عليه ، فما المقصود بالعالم ؟ وما المقصود بالدخول والخروج ؟ اهو مثل الدخول والخروج من الباب ؟ اين هو باب العالم ؟ هذه اسئلة ساخرة وحقيقية فى الان نفسه ٠ ومع ذلك فإجابته هى نعم ٠ نعم يمكننى ان انوجد لا داخل ولا خارج هذا العالم ٠ فلما كانت النفس هى كتلة زمنية اعيش بنتفة منها وارسل الباقى لذريتى ، فإن ابنى يمثلنى فى دخول فى هذا العالم باعتبار انه نتفة من زمنى كما كنت نتفة من زمنية والدى ٠ اما المثال الثالث القائل بأن واحدا من موجدين ليس متمايزا ولا متحدا مع الاخر يمكن تفنيده كالتالى : أنا لست متمايزا عن اخى وأيضا لست متحدا معه ، لأنى اعيش بزمنية نفسى ولأننا جزئين زمنيتين متماثلتين فى النوع وكافة شئ ومع ذلك فلست متحدا معه ٠ وننتهى من كل ذلك إلى ان المفاهيم كافة هى مفاهيم صناعية (وهذا لا يعيبها فى شئ لكن يعيبنا نحن حن نظن انها حقائق فى ذاتها) وصلت إلى درجة من الرسوخ بمرور الزمن إلى درجة يصعب معها الخروج عليها ولهذا فعندما اقول ان أرسطو شكل وحده كون وفلاسفة عصر النهضة مثلوا الكون الثانى وكلاهما شكلا ومازالوا يشكلون عقليتنا وأدوا ، كنتيجة عرضية غير مقصودة ، إلى تجزئ مدمر لكل كلية والى توحش ارادة كمالنا على نحو غير مسبوق ٠ وإلى المقال التالى فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ٠]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كنت ومازلت افضل التعليق على الأصول لا على الفروع ، على الثوب لا على جزء من الثوب ٠ لكن لا بأس ، هذا ما أمكننا فعله هنا والآن ٠ شئ آخر لزم التنويه عنه ، نقد افكار ابن تيمية ليس هدفى بل نقد الأفكار الواردة فى المقال بغض النظر عن قائله ٠ كما يجب ان انبه القارئ إلى ضرورة توخى الحذر اثناء تنقله فى رحاب هذا المقال فهو ارض ملغمة وأنا مجرد فنى ازالة الالغام وأرجو ألا تنفجر احداها فى وجهى ٠<br />
كم مأخذ فى اول تسعة اسطر أوردها الكاتب ٠ ولا ادرى هل هى جزء من متن المقال ام توطئة من المترجم فهى لم تندرج ضمن محتويات المقال ٠<br />
فى هذا المقال سأتناول نقد ما وجدته مستحقا للرد والنقد فى السطور التسعة المشار اليها آنفا ٠ والجزء المعنون بعلم الوجود عند ابن تيمية ٠ ولم اجد فى الجزء المعنون بسيرة وكتب ابن تيمية ما يستحق التعليق عليه إلا مرة واحدة ٠<br />
جاء فى اول سطر: &#8221; ابن قتيبة الدمشقى العالم السنى والمصلح الدينى الساعى إلى اجتثاث البدع المحدثة من جذورها والعودة إلى الكتاب والسنة &#8220;٠ لعل القارئ ، اى قارئ ، يتفق معى على ان الكتاب (القرآن ) نفسه مقارنة بسابقيه ، اليهودية والمسيحية وسواهما هو بدعة محدثة ٠ ومن هذا المنطلق ، يحق لأى متعقل راشد ان يتساءل ما الذى يجعله محصنا ضد التأويل والنقد ٠ من ناحية اخرى ، لم يتفق &#8220;فهم السلف الصالح&#8221; على فهم موحد للقرآن والسنة ، فالأول حمال أوجه ٠ والثانى ، مختلف عليه ما بين اسرائيليات ومنحول وموضوع وضعيف الخ ٠ وجاء فى السطور التسعة الاولى ايضا :&#8221; وربما لا نبالغ اذ نعتبر ابن تيمية فيلسوفا لما حوت مؤلفاته من دفاع وحجاج عن عقلانية النص الدينى &#8220;٠ عقلانية + نص + دين … يؤسفنى القول انها خلطة يمكن ان تطلبها من عطار فى سوق شعبى ٠ فالعقلانية هى منتج حصرى لنفس الانسان من ناحية نظرتها الكلية وليس لمنتجاتها الجزئية المنشأة بآلة الجسم وأدواته كالعقل مهما كانت الصفة التى تندرج تحتها كالعلمية مثلا ٠ العقلانية تحتم الكلية ، كما انه لا وجود لشئ اسمه&#8221;نص دينى&#8221; فالنص يبقى نصا ايا ما كان ٠ اى انه منتج بشرى ذو ارادة كمال مثل خالقه الانسان وسواء سميته نصا إلهيا او دينيا او فلسفيا فهذه من اوهام السوقة لأن الاله اذ هو إله لا يستخدم &#8220;وسيلة&#8221; ولا حجة ولا يبرر افعاله وهو يقول للشئ كن فيكون ، هكذا بلا سبب ٠ وهذا ألزم لطبيعته الالهية ٠ وأقرب للمنطق ٠ وهذا هو المستساغ عقلا ، والأكثر انسجاما مع النص الدينى نفسه ٠ والقول بعكس ذلك غير مقبول ، وانا لا افهم كيف قبلنا تمريره آلاف السنين لأن النص الدينى متضمن للعقل ، مثله مثل اى نص ٠ بما انه منتج بشرى ٠ ويمكن ان يتغلب عليه عقل آخر ٠ لأنه ، كما ذكرنا قبلا ، منتج عقلى ، الورق والطباعة ، والحروف ، النحو والصرف ، البلاغة ٠ يمكننى فقط اعتباره نصا إلهيا إذا الورق ليس كأوراقنا ٠ والحروف لا هى شرقية ولا غربية ٠ ونختم هذه الجزئية بإعادة التأكيد على ان الله لا تعوزه الوسيلة ليفعل او يقنع ٠<br />
وأخيرا ، أتحفظ على منح ابن تيمية لقب &#8220;فيلسوف&#8221; فهو ، اى اللقب ، من الرفعة بمكان بحيث لا اجد مفرا من حتمية نزعه عن كل مفكر او عالم مهما بلغ شأنه وعبقريته فى جزئية معينة طالما كان لا يمتلك نظرة تفسيرية كلية شاملة للعالم والوجود بأدق تفاصيله ٠<br />
فى الجزء المتعلق بسيرة وكتب ابن تيمية جاء :&#8221; امتحن ابن تيمية لما كتبه ضد المعتقد الاشعرى فى صفات الله والإلهيات ، واتهم بالتجسيم &#8221; ٠ اولا ، لا صفة للإله لأنه فوق الكمال ٠ نقطة ومن اول السطر ٠ ولأننا منه ، نتفة منه ، ليس كل امرؤ بذاته كفرد بل الانسان كنوع ، ونحن مثل خالقنا لا صفة لنا ولكننا نكتسب الصفات من جسمانيتنا ، من الجسم الذى قُيدنا اليه كشرط للتحقق العينى ٠ وهو كامل ، محدود ، منتهى ٠ ولهذا ، اى لأننا جزء منه ، نستطيع إلى حد ما وصفه (اى الله) ٠ وإذ كنا منه لا يعنى ذلك اننا مثله ، لأن الجسم حد من طبيعة خلقنا الالهى ٠ وأصبحنا على النقيض تماما ذوى ارادة كمال (سبب ونتيجة ) ٠<br />
والآن ، إلى الجزء الأخير المعنون بعلم الوجود (الأنطولوجيا ) ، لا ادرى على اى اساس جمع الكاتب &#8220;علم&#8221; و &#8220;الوجود&#8221; إلى بعضهما فى بوتقة واحدة ٠ فالعلم هو ما نعرفه اليوم ، تجريب وفرضية يتم اختبارها والتحقق منها وتطويرها ٠ وربما كان الاولى ان يقول الكاتب معرفة الوجود ٠ فالمعرفة هى التى كان يقصدها القدماء عند قولهم بالعلم لأنه فى الحقيقة لم يكن ثمة علم على نحو ما هو معروف فى عصرنا الراهن ٠ ولعله اصاب حين قال نظرية ابن تيمية الوجودية فالوجود مبحث من مباحث المعرفة تعالجه النظرية الفلسفية ولا يصح أبدا ان يتناوله العلم موضوعا له ٠ الوجود هو موضوع بحث حصرى للفلسفة والفكر ٠ ومن ناحية اخرى فإن العلم عند تناوله للوجود من ناحية كونه وعاء للموجودات يصبح ذو ارادة كمال ٠ وبحسب الكاتب &#8221; فالانطولجيا التيمية مادية فيزيائية بحتة … فجميع الموجودات بما فيها الله سبحانه وتعالى قابلة للحس ويمكن إدراكها بأحد الحواس الخمس &#8221; ٠ هذا ما سبق وأشرت اليه ، فى مقال آخر ، فى مكان آخر ، من ان افكار أرسطو وفلاسفة اليونان وضعت الاساس الذى يعمل عليه الجميع ومازلنا وما كان ينبغى لنا ليس لخطئه بل على الاقل ان نعرف ان فلسفته صحيحة جزئيا بينما فلسفة الكمال التى أروج لها تغير كل شئ تعلمناه وعلمناه حتى اليوم ، هى تفتح الباب لإعادة اكتشاف كل امر من جديد ، اللغة ، الدين ، الاله ، النفس ، الحيوان ، وكافة شئ بنظرة جديدة مختلفة كليا عما سبق سواء فى زمن الفلاسفة القدماء او زمن فلاسفة عصر النهضة ٠ هل قال ابن تيمية بإمكان معرفة المخلوق للخالق غير منطقى ، فهذا من طبيعة تختلف عن ذاك إلا لو كان بإمكان المخلوق خلق خالقه ٠ واعتبار الحواس او لزميلتها عن خمس حواس بالتحديد هو قول مجاوز للحقيقة والواقع فالحواس هو عمل تجزيئى لا عقلانى لشئ واحد كلى هو الجسم الكامل ٠ فالعقل نفسه ، اى الدماغ كما يحاول ان يوهمنا العلم الحديث باعتباره العقل هو نفسه حاسة ، والقدم حاسة ، والحساب ، والثقافة ، كلها حواس ٠ الحاسة هى إعطاء فكرة او نتيجة عن الموضوع الحاس كما هى ايضا شعور ، والشعور فى حقيقته هو ايضا فكرة ونتيجة ، فتذوق لوحة الموناليزا او الباليه او السيمفونيات يتطلب ثقافة فهى بشكل من الأشكال يمكن اعتبارها حاسة ٠ عند سكب ماء ساخن على قدمك تسرع برفسها ليس لأن الجلد والأعصاب والدماغ قالوا وأحسوا بل لأن القدم نفسها وكافة الجسم احسوا بذلك الماء الساخن وربما كان ابنك الرضيع يقف امام قدمك فحينها تمتنع عن الرفس او توجه رفستك فى مكان آخر ٠ فجسمك كله اشترك فى الحس وانت قمت بتوجيه رد فعلك بما لا يمثل خطورة على طفلك الرضيع ٠ وربما كنت تتذوق طعاما او تشم رائحة فيتوقف على الفور إحساسك بالطعام وبالرائحة ٠ اعلم ان الامر ليس بتلك البساطة التى اقرر بها لكن مع الوقت سيتبين لكم كل شئ ٠<br />
يا إلهى ، كل جملة ، كل كلمة قالها فى هذا الجزء تستدعى مقالا خاصا ٠ ولكنى احسب اننى فى غنى عنه فالأمر ايسر من ذلك ٠ بالنسبة لقوله أبعادها &#8220;المكانية والزمانية &#8221; فكلاهما ، هذا البعدان ، مثل المنطق الارسطى تم صناعتهما ٠ ان اعتبار الزمن &#8220;بعد&#8221; هو ذروة الجهل والتجاوز الذى استمر قرون٠ فالزمن لا وجود له خارج النفس ٠ الزمن يصدر منا ، من النفس ٠ كل نفس هى زمن + فكر وكلاهما طاقوى يستهلك نفسه فتعبنا الجسمانى وحاجتنا للنوم هو وقف استهلاك زمنيتنا ٠ وأما المكان فإثبات وهميته اصعب اللهم إلا من ناحية جزئية واحدة فقدمك ترتكز على مكان ولكن المكان المطلق ، المكان / الفكرة هو ايضا لا وجود له ٠ فما هو المكان بالنسبة لكوكب الارض ، ما هو المكان بالنسبة لكل ما هو سماوى ٠ ويضيف الكاتب عن ابن تيمية :&#8221; ويمكن لنا إدراكها والإحساس بها عند تحقق الشروط وانتفاء الموانع &#8220;٠ من وضع الشروط ؟ وما هى ؟ ومتى تنتفى الموانع ؟ هذا لن يكون أبدا ، وهو افتراض فى ذهن ابن تيمية وحده ، لأن الإنسان ما ان يستهلك زمنه / وقته يصبح لا شئ ٠ لا شئ حرفيا ، واللا شئ لا يمكن ان يكون شئ وقد اصبح لا شئ ٠ او يمكن ان يكون شيئا فى شئ آخر ، ربما ٠ لكنه لا يكون نفسه أبدا ، مجددا ٠ اما قوله باختصاص الأنبياء برؤية الغيب فى الرؤى والأحلام فهذا خطأ واضح ٠ اولا اين دور الوحى من ذلك ؟ ثانيا وهو الأهم تجزم نظريتى ارادة الكمال انه لا ميزة ولا تميز لإنسان على انسان ، أبدا ٠ لا فى واقع اليقظة ولا فى واقع الحلم ٠ والناس متساوون فى زمنية كل منهم ، وفى فكرهم وهو ما يوحى بوجود افكار كلية على غير الحقيقة ، لكن ارادة الكمال تؤثر وهى التى تنتج تفاوت الأعمار والذكاء الخ ٠ فالأمر يعود للمرء واختياراته ٠ وذكر ابن قتيبة :&#8221; وسيرى المؤمنون ربهم يوم القيامة بأعينهم وأبصارهم &#8221; ٠ ولا اجد فى قوله هذا اكثر من كونها شطحة صوفية ساذجة منفرة لكل عقل رشيد ٠ لأن هذا الكلام لا يقال حتى عن ملاك لا عن ربنا ٠ وماذا عن غير المؤمنين ، وغير المسلمين ، هل ظن ابن تيمية الله عمدة قرية ٠ او باشا اقطاعى ٠ &#8221; لأنه اكبر الموجودات كمالا وعظمة &#8221; بحسب قوله ٠ الله لا يصح وصفه بالموجود إلا مجازا وتجاوزا لأن لفظ الموجود يوحى بأن يكون له موجد ٠ و&#8221;وأكثر الموجودات&#8221; كأنه يساوى بينه وبين كل موجود آخر لكنه يختلف فى القيمة ٠ وهذا مثير للإشمئزاز وطعن فى قدسية الذات الالهية ٠ لأن الله فوق الكمال مما يعنى ان العظمة والقدرة والقوة الخ لا معنى لها بالنسبة اليه ولا حتى مفاهيم مثل العدل والخير فهو موجد تلك الأشياء وليست هى التى توجده ٠<br />
وانكار ابن تيمية لأى حقيقة واقعية كلية خارج الذهن قول باطل لأن الإنسان فى اصله واحد رغم تشظيه فى ملايين ومليارات النفوس البشرية ٠ ولأننا من الله فهذا علة احتفاظنا بأفكار كلية عن الوجود ٠ وسر معرفتنا اياها بغض النظر عن وقوعنا للأعيان من عدمه ٠<br />
لم يكن البشر متمايزين عن بعضهم قط فأصلهم واحد وحتى تلك الصفات المكتسبة للجسم دون النفس والنفس هى الإنسان على الحقيقة فهى تعود لإرادة كمال كل فرد على حدة وهى لا تضع حدا فاصلا من شأنه ان يميز بين إنسان وآخر ولا تشكل فارقا جوهريا بين فرد وآخر ٠ فإذا ادمنت الكذب لا يعنى ذلك افضلية للصادق عليك ، المسألة تعود لموضوع ارادة كمال الفرد فسرعان ما يتغير الكاذب إلى صادق والصادق إلى كاذب ٠ اننا بنى البشر انسان واحد ونفس واحدة والاختلاف بيننا فى الصورة اى الجسم ونفعها من عدمه تعود لكل واحد ٠ والله خلق انساناً واحداً وكونه تشظى إلى مليارات الأنفس نتيجة وجوده الجسمانى فهذا شئ آخر ٠<br />
وأخيرا ، فإن القول بوجود مبادئ عقلية تطبق بشكل شامل على الذهن وخارجه وهى متماهية مع انطولوجيته المادية وهى تشمل المسلمات والبديهيات المنطقية كمبدأ عدم التناقض او مبدأ الثالث المرفوع ٠<br />
دعونى اقول لكم ما يقله يجرؤ احد على قوله قبلى ، المسلمات والبديهيات بالنسبة لذو ارادة الكمال لا معنى لها وهى غير حقيقية ، او تكون كذلك إذا اردتها كذلك ٠ فمثلا قولنا ان من المحال ان يوجد الشئ ولا يوجد فى نفس الوقت هى ليست مسلمة ولا بديهية فالقوة التفجيرية فى الالغام او الديناميت او مادة البلاتينيوم موجودة وغير موجودة فى الوقت نفسه الامر يرجع إلى إرادتك ٠ ارادة كمالك (موضوع ) وهى تنقسم إلى موضوع مادى ومعنوى ، دنيوى واخروى ، دائم ومؤقت ، الخ ٠ كما انك هنا ، على التليفون ، وهناك فى نفس الوقت ٠ وقريبا يمكن ان تكون فيزيائيا هنا وهناك طالما استطعت فعل هذا لجزء منك وهو الكلام فيمكن ان … وهذا يختلف عن السفر عبر الزمن لأن الزمن هو انت ولا يمكنك الانقسام على نفسك ٠ قد يبدو هذا التوقع مبالغا فيه لكنها الحقيقة وهى واضحة لكل عين ٠ وقوله بوجود موجود لا داخل ولا خارج العالم مردود عليه ، فما المقصود بالعالم ؟ وما المقصود بالدخول والخروج ؟ اهو مثل الدخول والخروج من الباب ؟ اين هو باب العالم ؟ هذه اسئلة ساخرة وحقيقية فى الان نفسه ٠ ومع ذلك فإجابته هى نعم ٠ نعم يمكننى ان انوجد لا داخل ولا خارج هذا العالم ٠ فلما كانت النفس هى كتلة زمنية اعيش بنتفة منها وارسل الباقى لذريتى ، فإن ابنى يمثلنى فى دخول فى هذا العالم باعتبار انه نتفة من زمنى كما كنت نتفة من زمنية والدى ٠ اما المثال الثالث القائل بأن واحدا من موجدين ليس متمايزا ولا متحدا مع الاخر يمكن تفنيده كالتالى : أنا لست متمايزا عن اخى وأيضا لست متحدا معه ، لأنى اعيش بزمنية نفسى ولأننا جزئين زمنيتين متماثلتين فى النوع وكافة شئ ومع ذلك فلست متحدا معه ٠ وننتهى من كل ذلك إلى ان المفاهيم كافة هى مفاهيم صناعية (وهذا لا يعيبها فى شئ لكن يعيبنا نحن حن نظن انها حقائق فى ذاتها) وصلت إلى درجة من الرسوخ بمرور الزمن إلى درجة يصعب معها الخروج عليها ولهذا فعندما اقول ان أرسطو شكل وحده كون وفلاسفة عصر النهضة مثلوا الكون الثانى وكلاهما شكلا ومازالوا يشكلون عقليتنا وأدوا ، كنتيجة عرضية غير مقصودة ، إلى تجزئ مدمر لكل كلية والى توحش ارادة كمالنا على نحو غير مسبوق ٠ وإلى المقال التالى فى نقد نظرية المعرفة عند ابن تيمية ٠</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
	</channel>
</rss>
