وسائل التواصل الاجتماعي والإنتاجية في مكان العمل: التحديات والعقبات – ترجمة: يارا الماجد

وسائل التواصل الاجتماعي والإنتاجية في مكان العمل: التحديات والعقبات – ترجمة: يارا الماجد


 

الخلاصة

إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي متغير بسرعة، فكيف تتعامل وتتواصل المنظمات تجاهه. تبحث كل انواع المنظمات عن طرق للاستفادة من هذه الحقبة الناشئة التي تميزت بتفاعل فوري وشفاف اكثر. ينمو الاعلام الجديد بسرعة بحيث انه يحتم على الموظفين استخدامه في مكان العمل.  الهدف من هذه الورقة المفاهيمية هو دراسة اهمية التكنولوجيا التعاونية مثل وسائل التواصل الاجتماعي في إنتاجية الموظف ومناقشة اهم التحديات والقيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل.  بناء على دراسات سابقة وجد ان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي له تأثير ايجابي على إنتاجية الموظفين في الاتصال المتبادل والتعاون الفعال. ومع ذلك، وجد العكس في دراسات اخرى عدة، كما كان من الصعب بعض الشيء ايجاد علاقة مباشرة بين الإنتاجية ووسائل التواصل الاجتماعي. وبالتالي، فإنه يجب على المنظمات ان تضع قوانين مناسبة في مكان العمل وتحدد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأغراض المتعلقة بالعمل. بشكل عام، يجب ان تعمل المنظمات مع وسائل التواصل الاجتماعي وليس ضدها لأن المنظمات التي تحارب تقدم التكنولوجيا تقاتل في معركة خاسرة.

 

الكلمات الدلالية: انتاجية الموظف, وسائل التواصل الاجتماعي,مكان العمل.


 

1.        مقدمة

 على نطاق واسع، تصمم مواقع التواصل الاجتماعي منصة مولدة للحاسوب بشكل خاص من خلالها تتميز العلاقات الاجتماعية فيها وتشرع بمنهج المستخدم. ويمكن تعريفها بأنها خدمات الأنترنت التي تسمح للموظف بفعل الآتي:

(أ) انشاء ملف شخصي او شبه عام في إطار النظام. (ب) صياغة لائحة بالمستخدمين الآخرين الذين يشتركون بجهات الاتصال. (ج) عرض واجتياز لائحة المستخدمين المشتركين وتلك التي انشئت عن طريق الآخرين داخل النظام (بويد واليسون,2008) اعطاء ثورة في وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات التواصل الاجتماعي وعلى حد سواء الفوائد المحتملة غير المحدودة والمخاطر، وكيف يتعامل أرباب العمل مع هذا القرار الصعب هل سيحتضنون هذه التكنولوجيا الحديثة او سيرفضونها (ديلكت ,2011) والجواب يعتمد بالتأكيد على رب العمل بشكل خاص واحتياجات المنظمة واولوياتها ومخاطر السماح بها.

في عالمنا الحالي، اصبحت اجراءات العمل معقدة جداً بحيث لا أحد يستطيع العمل في فراغ. لابد للشخص العمل مع شخص اخر لإنجاز الامور والتنقل، ليضيف طبقة اخرى من التعقيد، لأن الشخص الذي تعمل معه قد لا يكون قريبا منك. ولذلك، فإنه سرعان ما أصبح استخدام الموظفين لوسائل التواصل الاجتماعي مقبول داخلياً وخارجياً وكذلك لتحقيق نتائج المنظمة. وبشكل عام تم الاتفاق بأن مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص كان لها تأثير عميق في تغيير طبيعة كفاءة عمليات التواصل في كل من قطاع الأعمال والحياة الخاصة (بيك,2007)

للنظر في طبيعة وجود وسائل التواصل الاجتماعي، نيلسن (2010) تبرهن التقارير على ان نشاط مواقع التواصل الاجتماعي الى الربع تقريباً في شبكة الانترنت، مثلاً موقع لينكد ان لديه أكثر من 80 مليون مهني في أكثر من 200 دولة. ومنصات اخرى مثل فيس بوك وتويتر وماي سبيس ويوتيوب متاحة للجميع انشئت لتتواصل مع الافراد من جميع انحاء العالم لتشمل الموظفين والاصدقاء والعائلات. ومع ذلك، مع ارتفاع عدد المستخدمين الى الملايين، تحاول المنظمات ايضاً ان تتواصل مع

الموظفين بشكل أكبر من السابق. فيس بوك على سبيل المثال لديها 845 مستخدم فعال في 2012 على الصعيد العالمي واوربا سجلت اعلى رقم مستخدمين (223 مليون مستخدم) يتبعها اسيا (184 مليون).  وينقسم المستخدمين حسب الجنس 57% إناث و43% ذكور وتم ربط 425 مليون مستخدم من خلال الهواتف النقالة وقضى كل مستخدم 20 دقيقة لكل زيارة وفقاً لفاتش (2012) هذه اشارة الى الشعبية المتزايدة لمواقع التواصل الاجتماعي بين المستخدمين والتي لازالت تجذب الألاف من المستخدمين الجدد يومياً.

رغم وجود ادلة على العديد من الاثار الايجابية لمواقع التواصل الاجتماعي على إنتاجية الموظفين وجدت دراسات اخرى عكس ذلك، كما كان من الصعب بعض الشيء ايجاد علاقة مباشرة بين الإنتاجية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. الهدف من هذه الورقة المفاهيمية هو دراسة اهمية التكنولوجيا التعاونية مثل وسائل التواصل الاجتماعي في إنتاجية الموظف ومناقشة اهمية التحديات والقيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل.  وتتناول هذه الورقة ايضاً التصورات الايجابية والسلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، والعلاقة بين مواقع التواصل الاجتماعي وإنتاجية الموظفين، وتدرس ما إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على زيادة مستوى اداء الموظفين.

 

2.        عرض المادة

 نجا الجنس البشري بشكل جيد لآلاف السنين في الماضي من دون مواقع التواصل الاجتماعية الالكترونية. قبل وجود مواقع التواصل الاجتماعي كان الاعلام الجماهيري التجاري والترفيه الطاغي حاليا في متناول الجميع بشكل عام. وبالتأكيد سنوات عديدة قمن قبل ويقول القور ” اخلق المبادرة لأخذها” يعتبر الانترنت وما سبقه نقطة محورية للتواصل الاجتماعي (Snopes.com,2005). إن اي انشطة يشارك فيها البشر قصصهم وتأثيرهم على الاخرين من الممكن اعتبارها شبكة تواصل اجتماعي (نيكلسون, 2011) فالشبكات الاجتماعية او وسائل التواصل الاجتماعي هي المحفل العظيم الذي يتم فيه النقاش عن المواضيع ذات الاهتمام المشترك وربما حتى لقاء معارف جدد مع غيره من البشر. وفقاً لغرينوالد (2009) وديلويت (2009) 55% من الموظفين يقومون بزيارة مواقع التواصل الاجتماعي مرة واحدة على الاقل في الاسبوع. اعطاء هذه النسب لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي دون النظر للأثار التي قد تؤثر على رب العمل يحتم على المنظمات ايضاً ان تلقي نظرة على بعض افكار الاتصالات السلكية المتوسطة في وقتنا الحالي.

 

2.1   فوائد وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل:

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي متعدد مثل المنظمات نفسها. معظم الناس يعتقدون بان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مضيعة للوقت ولكن اظهرت عدد من الدراسات عكس ذلك.  في الواقع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يزيد من إنتاجية الموظفين. فقد أظهرت العديد من الدراسات بأن الموظفين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي منتجون أكثر بنسبة 9% من الذين لا يستخدمونها (فهمي,2009) الموظفين الذين بطبيعتهم اجتماعيين ومرتبطين مع الاخرين عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي يكونون أفضل في مكان العمل مما يعني بأنهم بارعون في التعامل مع الاخرين وفي حل المشكلات. في دراسة مماثلة من قبل فهمي (2009) وجد ان 70% من الذين استخدموا الانترنت للتصفح الشخصي زاد لديهم التركيز. من المفترض بان اخذ الاستراحات القصيرة سيؤدي الى تجديد وتنشيط الدماغ.

وفي سياق مرتبط اجرت شركة AT&T التي تبيع خدمات الاتصال بشبكة الانترنت دراسة استقصائية مستقلة من 2500 موظف في خمس دول اوربية على الموظفين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي (SMSs): 65% من الموظفين جعلتهم الرسائل النصية القصيرة أكثر كفاءة، و46% من الموظفين اعطتهم الرسائل النصية افكاراً وجعلتهم مبدعين أكثر، وساعدت الرسائل النصية 38% من الموظفين على اكتساب المعرفة وايجاد حلول للمشاكل، سمحت 36 رسالة نصية بجمع معلومات عن الموظفين والعملاء و32% رسالة نصية كونت فرص لبناء فريق. افاد الموظفين بأن وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت جزءاً من ثقافة مكان العمل (AT&T,2008).

موقع التواصل الاجتماعي من منظور المنظمة هو أسرع وسيلة لجمع المعلومات. “المنظمات مستفيدة بشكل كبير من قوة نشاط شبكات التواصل الاجتماعي في ايجاد فرص عمل جديدة ومجموعات جديدة متقاربة فكرياً بين الافراد والمنظمات، ومصادر جديدة للصناعة محددة الحكمة والمشورة والخبرة” (ويلسون,2009). تمكن الرسائل القصيرة المنظمات من تخزين ونقل المعلومات من استراتيجيات واجراءات تسويق مختلفة. ويمكن الحفاظ على وجود المنظمة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل. وهو ايضاً يعمل كأداة تسويق لمساعدة المنظمة للوصول الى الموظفين المحتملين. وأشار ويلسون (2009) ” الامتداد المنطقي لهذا هو توظيف الناس في قضاء يومهم كله للحفاظ على حضور مقبول للمنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي العديدة بالتصرف كواجهة للمنظمة”.

بعض أرباب العمل في الوقت الحالي يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي في عملية التوظيف للحد من تكاليف التوظيف، وتخفيض قليل للسير الذاتية المكتوبة من وكالات العمل. يمكن لأدوات وسائل التواصل الاجتماعي تسهيل اجراءات تقييم طالبي العمل. وجد في دراسة اجريت لموقع CareerBuilder.com بأنه 45% من أرباب العمل استفادوا من وسائل التواصل الاجتماعي في معرفة الموظفين المحتملين مما يعني أكثر من ضعف عدد السنة الماضية. طلب ايسلي (2006) من أكبر 1000 منظمة في المانيا تجاربهم في الانترنت مع التوظيف. وجد ان 67% وجدوا ان استخدام الحلول المستندة الى الويب حسنت من عملية التوظيف لديهم و49% منهم

عملوا بها وحققت انخفاض في تكاليف التوظيف.  لكن يظهر ايضاً بأن استخدام بعض اساليب التوظيف الالكتروني يخفض التكاليف بنسبة 87% بالمقارنة مع اساليب التوظيف التقليدية الشائعة مثل الصحف (لي,2005: كوبر 2001) ولذلك استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مقبول بشكل عام في التوظيف لأنه من الممكن بان يكون له تأثير كبير في الحد من تكاليف التوظيف وايضاً في إنتاجية الموظفين.

 

2.2      تحديات ومعوقات التواصل الاجتماعي في مكان العمل

 على الرغم من فوائد ومساهمات الرسائل النصية للمنظمات كما ذكر سابقاً فأن الاستخدام الواسع النطاق للرسائل النصية في مكان العمل يخلق العديد من التحديات لأنه يغير طريقة التفاعل داخل المنظمة. وفقاً لويلسون (2009) هناك خمسة مخاطر رئيسية للمنظمة فيما يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي: تعتبر خسارة في إنتاجية الموظفين وتسرب البيانات من الموظفين عن طريق الثرثرة بكل اريحية في بيئة مفتوحة، وضرر سمعة العمل، والاحتيال الذي يمارس عن طريق المحتالين في الانترنت، والوصول المفتوح لمعلومات المنظمة بسبب كلمات السر القديمة.

أيضا النشر على مواقع التواصل الاجتماعي هو عرضه للأنشطة الاجرامية الالكترونية من خلال نشر معلومات خاطئة مما يسبب حرج للمنظمة المعنية.  على سبيل المثال نشر كرانسر (2007) قبل خمس سنوات على مدونة اعلانات قوقل الصحية رأيا سلبيا من فلم الرعاية الصحية لمايكل مور “سايكو”.  عرضت هذه المسألة قوقل للعديد من الانتقادات والاهتمام من مستخدمي قوقل من جميع انحاء العالم. وفقاً للمدونة هذه المسألة مجرد رأي قوقل لأنه نشر على مدونة الشركة. اعترفوا في النهاية بأن المراجعة الداخلية فشلت في التمييز قبل نشرها في الموقع. هذا نوع من سلوكيات الموظف التي من الممكن ان تضر بسمعة الشركة.  “لأرباب العمل الحق في تحميل الموظفين المسؤولية إذا تم استخدام المنشورات في مهاجمة الشركة او مضايقة زملاء العمل ” (برسلين2009) وفي قضية اخرى سرح 13 من طاقم الطائرة من العمل لشركة فيرجن أتلانتيك للطيران بعد نشرهم رسائل مسيئة للسمعة حول معايير السلامة في الطائرة واهانة الركاب اللذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي (كوين,2008)

وفي سياق مرتبط اشار بيكوك (2008) “يشعر أرباب العمل بالقلق من ان الموظفين يضيعون وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي اثناء ساعات العمل واضعاف الإنتاجية وزيادة المخاطر الامنية من خلال تبادل البيانات خارجياً”. بالإضافة الى ذلك منع العديد من أرباب العمل استخدام هذه المواقع خلال ساعات العمل بسبب الموظفين الذين يقضون وقتا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك (بينزي,2007) على الرغم من ذلك يجد الموظفين غير المنتجين طرق اخرى دون استخدام الانترنت ليكونوا غير منتجين. إن الاشراف المناسب وقوانين الاداء هي الحل الحقيقي لهذه المخاوف (كورنيليوس, 2009) اظهرت دراسة اجريت من قبل نيكلوس ريسيرج مع 237 موظف متعاون بأن 77% من الموظفين الذين يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات العمل انخفضت إنتاجيتهم بنسبة 1.5% في المنظمات التي تسمح فيها للموظفين بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي في مكان العمل (جودين,2009) كان واضحاً بأن انخفاض الإنتاجية كان بسبب الادمان والافراط في تصفح وتحميل الصور التي لم يكن لها علاقة بمكان العمل.

وفيما يتعلق بالخصوصية الشخصية فالموظفين الذين قاموا بتحميل ملفاتهم الشخصية لم يستطيعوا ايقاف نشرها. ووفقاً لإحصائيات فيس بوك لعام 2012 يتم تحميل 250 مليون صورة و2.7 مليار اعجاب عليها يومياً و37 مليون صفحة مع 10 اعجاب مماثل (فاتش,2012) اعطاء هذا العدد الهائل من المعلومات الشخصية قد يكون في نهاية المطاف في يد المجرمين او في يد أرباب عمل مجرمين قد يتسببون بضرر للموظفين او افراد عائلاتهم. في الوقت الحاضر يحاول الكثير من أرباب العمل التمعن في عالم وسائل التواصل الاجتماعي لدراسة الجانب الاخر من شخصية الموظف قبل اعطاءه عرض العمل. ومثال على ذلك قرر رئيس شركة استشارية في شيكاغو التحقق من واحدة من صفحات التواصل الاجتماعي لمقدم طلب توظيف فاكتشف استخدامه للماريجوانا واطلاقه النار على الناس والجنس القهري (موني,2009)

 

2.3   وسائل التواصل الاجتماعي وإنتاجية الموظف في مكان العمل

بسبب انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أصبح من الشائع فهم حاجة أرباب العمل الى النظر في كيفية تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على منظماتهم. إن استخدام هذه المواقع من قبل الموظفين على نطاق واسع يطرح اسئلة لا مفر منها. على سبيل المثال كيف بإمكان هذه المواقع خدمة مصالح المنظمات من خلال تعزيز الإنتاجية وإطلاق العنان لإمكانيات وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل؟    وفي الوقت نفسه يجب ان يكون أرباب العمل قادرين على احتضان التكنولوجيا وتقليل المخاطر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي.

بشكل عام يتم قياس إنتاجية الموظف بحسب ساعات العمل الذي قضاها في المهمة الموكلة اليه. عرف بيرنلوك (1997:204) الإنتاجية “بكمية ومدى جودة إنتاج الموظف من المواد المتاحة.” هناك نوعان من الموظفين في اي منظمة الذين هم قوة العمل الرئيسية في فريق العمل لأي منظمة: موظف الياقة الزرقاء وموظف الياقة البيضاء. موظفي الياقة الزرقاء يعتبرون العمود الفقري لأي منظمة لأنهم القائمون باللمسة النهائية الجيدة ويعملون في المصانع والورش لتصنيع السلع الاستهلاكية.  في ديسمبر 2010 أجرى المعهد الوطني للإحصاء احصائية على 19,000 اسرة وفرد ووجد بأن 48% من الموظفين ذوي الياقات الزرقاء كانوا غير مستقرين عند تعريضهم لمواقع الحاسب الالي بعكس 85% من ذوي الياقات البيضاء الذين وجدوا عكس ذلك (المعهد الوطني للإحصاءات 2010) وفي سياق مرتبط اعترفت بريدج كاونسولنق (2009) بأن هناك فجوة أجيال بين المستخدمين كقبول الموظفين الصغار للتكنولوجيا في حين ان كبار السن من الموظفين (بما في ذلك الرؤساء) اقل اريحية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واقل ادراكاً لقيمتها.

وايضاً قالت بريدج كاونسويلنق (2009) بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المنظمات يعزز ارتباط الموظف ويحضن افكار الموظف وابتكاراته وتزيد علاقة العملاء وإنتاجية الموظف. وفقاً لديورانت (2009) قدم تاكيشي نوموتو نائب رئيس الشركة لمكتب مجموعة ادارة المنتجات منشوراً وهو ” الإنتاجية + شبكات التواصل الاجتماعي= الافضل لمكان العمل”. وعلى ذلك -إذا اثرت بطريقة مختلفة -يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي ان تساعد المنظمات في زيادة إنتاجيتها أكثر وتعزيز مجموعة من الموظفين في مكان العمل لثقافة التنوع والاحترام والانفتاح. فهي تسهل للمنظمات معرفة المعلومات التي تحتاجها لتبقى على رأس العمل.

 

3.        الخاتمة

إن وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام تحفز على التعاون ومشاركة المعرفة بين الافراد والتي من الممكن ان تؤدي الى زيادة إنتاجيتها او انخفاضها. لكن وسائل التواصل الاجتماعي يجب ان توجه بطريقة فعاله للحصول على اقصى قدر من نتائج الموظفين كما ان هناك هفوات التي من الممكن ان يقع فيها الموظفين إذا تركوا بدون مراقبة (فيريرا ودو بليسيس,2009). هذه المناقشة تشير بوضوح الى ان محاولة ايقاف أمر لا مفر منه يعد تهورا. يجب على المنظمات من جميع الاحجام ان تبدأ في تحديد استراتيجياتها بشأن وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من تجاهل الحاجة الى المبادئ التوجيهية والاهم من ذلك وضع قوانين لانخراط الموظفين فيها. وبفعل ذلك يمكن للإدارة الاستفادة من المزايا التي تقدمها قنوات التواصل الجديدة مع التخفيف من المخاطر الغير ضرورية. وفقاً لما يقوله هوتلي (2009) انه من الحكمة ان تحتضن المنظمات وسائل التواصل الاجتماعي وترعى منصات التواصل الاجتماعي وان تنشئ قوانين واجراءات مؤمنة للسيطرة على كيفية استخدامها داخل مكان العمل. وسائل التواصل الاجتماعي الغير خاضعة للرقابة خطر أمنى ولكن وسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة للرقابة ستزيد من عمل المنظمة وتعزز التعاون في نهاية المطاف.

 

 


 المراجع:

  1. AT&T (2008): Social Networking  in  the  Workplace  Increases Efficiency,  http://www.corp.att.com/emea/ insights/pr/eng/ social_111108.html, November 11.
  2. Beck, A. (2007), “Web 2.0: Konzepte, Technologie, Anwendungen. HMD,” – Praxis der Wirtschaftsinformatik. 44 (255), 5-16.
  3. Benzie, R. (2007). Facebook banned for Ontario staffers, TheStar.com, http://www.thestar.com/news/article/210014–facebook-banned-for-ontario-staffers, May 3.
  4. Bernolak, I. (1997). “Effective measurement and successful elements of company productivity: the basis of competitiveness and world prosperity,” International Journal of Production Economics 52:203-213.
  5. Boyd, D.M. & Ellison, N.B. (2008). “Social Network Sites: Definition, History, and Scholarship,” J Compur-Mediat Comm. 2008 (13), 210-230.
  6. Breslin, T. (2009). ‘When social networking enters the workplace’ Massachusetts Nurse, 80(8), 14. Retrieved from http://ezproxy.neumann.edu:2048/login?url=http://searebscohost.com/login.aspx?direct=true&db=a9h& AN=44347496&site=ehost-live.
  7. Bridge Consulting (2009). How companies are using social media tools to build connections, http://bridgecnslt.com/documents/BridgeConsulting-SocialMediaReport.pdf
  8. Cober, R.T., Brown, D.J., Blumental, A.J., & Levy, P.E. (2001). “The quest for the qualified job surfer: It`s time the public sector catches the wave,” Public Personnel Management, 29, 479-494.
  9. Cornelius, D. (2009). Online Social Networking: Is It a Productivity Bust or Boon for Law Firms?, Law Practice Magazine, http://www.americanbar.org/publications/law_practice_home/law_practice_archive/lpm_magazine_articles

_v35_is2_pg28.html.

  1. Delikat, M., Pitcher, J.D. and Becking, L. (2011). How social networking is changing the face of employment. Orrick: Berlin.
  2. Deloitte, LLP (2009). Social networking and reputational risk in the workplace, Ethics & Workplace Survey Results, http://www.deloitte.com/assets/Dcom- UnitedStates/Local%20Assets/Documents/us_2009_ethics_workplace_ survey_ 2205 09 .pdf.
  3. Durant, John (2010). Social Networking and Workplace Productivity, http://blogs.msdn.com/b/johnrdurant/archive / 2010/03/ 02/social-networking-and-workplace- aspx, March 2.

  1. Eisele, S. (2006). Online-Recruiting: Strategien, Instrumente, Perspektiven. Saarbrücken:VDM Verlag Dr. Müller.
  2. Fach,   (2012).  Statistics  on  Facebook  2012,   http://www.search  enginejournal.com/stats-on-facebook- 2012-infographic/40301/ February 17.
  3. Fahmy, Miral (2009). Facebook, YouTube at work make better employees, Reuters, Yahoo Tech, http://tech.yahoo.com/news/nm/20090402/wr_nm /us_work_internet _tech_life, April 2.
  4. Ferreira,   &  du  Plessis  T.  (2009).  “Effect  of  online  social  networking  employee productivity”.  Peer Reviewed Article Vol.11 (1).
  5. Gaudin, S. (2009). Study: Facebook use cuts productivity at work, http://www.computerworld.com/s/article/9135795/Study_ Facebook_ use_cuts_productivity_at_work, July 22.
  6. Greenwald, J. (2009). Employees’ social networking raises employers’ liability risk, Business Insurance,

Retrieved from http://www.businessinsurance.com/article/20090719/ISSUE01/307199966, July 20.

  1. Hutley, R. (2009). Social Networking as a Business Tool. Cisco IBSG, http://www.cisco.com/web/about/ac79/docs/pov/Social_Networking_as_a_Business_Tool_0930FINAL.pdf
  2. ISTAT – Italian National Institute of Statistics (2010). “ICT Usage – Household and Individuals”. http://en.istat.it/salastampa/comunicati/in_calendario/nuovetec/20101223_00/ICT_households_2010.pdf.
  3. Krasner, M. (2007). Google and Health Care”. Google blogspot, http://googleblog.blogspot.com/2007/07/google-and-health-care.html, July 2.
  4. Lee, I. (2005). “The evolution of e-recruiting: a content analysis of Fortune career web sites” Journal of Electronic Commerce in Organizations, 3, 57-68.
  5. Mooney, C. (2009). “Online Social Networking”. Gale Cengage Learning.
  6. Nicholson, S. (2011). Infographics: The history of online social networking, http://socialmediatoday.com/ socmedsean/286629/infographic-history-online-social-networking, April 17.
  7. Nielsen (2010). What Americans do online, http://blog.nielsen.com/nielsenwire/online_mobile/what- americans-do-online-social-media-and-games-dominate-activity/.
  8. Peacock, L. (2008). Employers watch Facebook usage, Employers’ Law, Retrieved from: http://www.lexisnexis.com/us/lnacademic/results/docview/docview.do?docLinkInd=true&risb=21_T79170 82304&format=GNBFI&sort=RELEVANCE&startDocNo=1&resultsUrlKey=29_T7917082307&cisb=22_ T7917082306&treeMax=true&tree Width=0&csi=274986&docNo=1, April 11.
  9. Quinn, B. (2008). Virgin sacks 13 over Facebook ‘chav’ remarks, http://www.guardian.co.uk/business/2008/nov/01/virgin-atlantic-facebook, November 1.
  10. com, (2005). Internet of Lies, http://www.snopes.com/ quotes/ internet.asp, May 5.
  11. Wilson, J. (2009). “Social networking: the business case,” [Electronic Version] Engineering & Technology

(4)10 54-56, June 6.

error: المحتوى محمي