هل على أقسام الفلسفة تغيير أسمائها؟ – ماري تيسيير/ ترجمة: غادة اللحيدان

هل على أقسام الفلسفة تغيير أسمائها؟ – ماري تيسيير/ ترجمة: غادة اللحيدان

هل على أقسام الفلسفة تغيير أسمائها؟
نقاش يشارك فيه القراء

 

بقلم: ماري تيسير

ترجمة: غادة اللحيدان

 


An engraving of a bust of Plato.اشتعلت مناقشات حادة بين القراء الذين يفضلون التركيز الأوروبي وبين الطلاب والعلماء ذو التقاليد الفكرية الإسلامية والصينية وغيرها نتيجة للاقتراح الذي يتضمن إعادة تسمية معظم أقسام الفلسفة بغرض عكس تركيز هذه الأقسام على الفلسفة الأوروبية والأمريكية

كتب كل من جاي غارفيلد وبايرن نوردن في مقال في سلسلة “The Stone”  ” نطلب من هؤلاء الذين يؤمنون بصدق أنه من المنطقي جعل هذا الفرع من المعرفة يدور بشكل كامل حول تصوص وشخصيات أوروبية وأمريكية إلى متابعة هذه الفكرة بمصداقية وانفتاح، وبناء على ذلك نقترح أن يقوم أي قسم يقدم دورات بشكل منتظم حول الفلسفة الغربية فقط بتغيير اسمه الى “قسم الفلسفة الأوروبية والأمريكية” “٠

قال أحد القراء أن مصطلح “فلسفة” بحد ذاته يدل على التقليد الغربي المتأصل في الفكر الأغريقي.

كما كتب بوروفس ” كلمة فلسفة معناها التفكير المشتق من اليونان القديمة حيث تتكون كلمة فلسفة من جزئين “فيلو” و “سوفوس” والتي تعني حب الحكمة، فالقول أن الفلسفة تصنف على أنها غربية أو أوروبية هو كلام فارغ”. ” لدى فلسفات التقاليد الأخرى منابعها الخاصة كزوروستر وبوذا وكونفيوشس ولاو تزو وغيرهم، هل يجب على من يدرس ويتبع “دارما” التأكد من إرفاق ” هيقل” ضمن قادتهم؟”.

عبّر عدد من القراء عن دعمهم لاستمرار المناهج في الجامعات الأمريكية بالتركيز على الفلسفة التقليدية.

كما كتب ستيف ميزوتا من الولايات المتحدة ” وَضع قادة الفلسفة الغربية الأساس لمفاهيمنا حول حقوق الإنسان والحريات المدنية والحكومة، كما تستحق الفلسفة الغربية التركيز والأولوية خاصة للجامعيين”.

قال بروفيسور يدَّرس الفلسفة الإسلامية أن الذين يدافعون عن الفلسفة والقادة التقليديين سيستفيدون عن طريق توسيع دراساتهم.

اقترح جون ولبردج البروفيسور في ثقافة ولغات الشرق الأدنى في جامعة انديانا أن يقوم كل من يغيب مكانة الفلسفة الغير غربية بقراءة الفلسفة الصينية باهتماماتها المميزة ومنطقها وميتافيزيائياتها القائمة بلغة غير هندو أوروبية، أو القراءة في المنطق الإسلامي المهتم بفلسفة القانون، وأخيراً قراءة التقاليد الميافيزيائية الغنية للهند. ومعرفة مايحدث في أفريقيا. كما قال رئيس جامعة ترينيتي واشنطن أن على الكليات والجامعات مجاراة التغييرات التي تحدث حول العالم.

وكتب بات مكقوير من واشنطن أن علينا مواجهة الحقائق حيث أشار عمدة مسلم في لندن إلى أن على هؤلاء الذين يبجلون الغرب مسايرة واقع التنوع العظيم الذي نشهده في حياتنا المعاصرة . وبناء على ذلك، يجب على جميع فروع التعلم ومن بينها الفلسفة أن تعكس ذلك.

وصرح عدد من القراء أن التركيز الأوروبي في أقسام الفلسفة الأمريكية تضر بالأشخاص الغير بيض والإناث كما أنها تفرض هرمية مضللة.

 كتبت مارقريت جون ” النقطة المهمة هي أن الفلسفة الغربية تتبع فكرة سياسية بأنها إقصائية، فالغرض لايكمن في تسليم الفلسفة الغربية ولكن في خروج الفلسفة الغربية من جحرها “.

ذكر أحد القراء أن أحد الدروس كانت تشير بشكل واضح إلى أن المفكرين خارج الغرب ثانويين.

كما كتبت جيسي الفريز ” مايُستنتج هو أن الآسيويين والأفريقيين غير مؤهلين ومعرضين للفشل مالم يخضعوا لمنطق وعقلانية وأخلاقيات الفلسفة الغربية. أن تكون غير أبيض يعني أنك تنحدر من شعب مستعمر، لذا فأنت تخبرني هنا أن علي التسليم بعدم وجود طريقة أفضل من طريقة رؤية البيض للحياة”.

وقال عدد من القراء أن تقبل مجموعة من الفلسفات العالمية سيوسع ويثري هذا المجال.

وقد كتبت إلين قولدن “الفلسفة الغربية رائعة ، فقد قدمت فكراً وحكمة لأعوام للمهتمين بذلك، الحصول على حكم وفلسفات من وجهات نظر أخرى هو أفضل مايمكن فعله، فلدينا الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض فقط إذا استمعنا “.


المقال الأصل