سوزان سونتاج عن سرد القصص: ماذا يعني أن تكون أخلاقياً، ونصيحتها للكتّاب – ترجمة: أفنان الصياح

سوزان سونتاج عن سرد القصص: ماذا يعني أن تكون أخلاقياً، ونصيحتها للكتّاب – ترجمة: أفنان الصياح

 

سوزان سونتاج عن سرد القصص: ماذا يعني أن تكون أخلاقياً، ونصيحتها للكتّاب 

كن شغوفاً بالمُفْرَدات، وتوجع مع الجُمْلَ،  وانتبه للعالمَ من حولك


قضت سوزان سونتاج (يناير 16, 1933 – ديسمبر 28, 2004) معظمَ حياتها في التأمُل في دور الكتابة في كُلٍ من العَالم الداخلي للكاتب والكونّ الخارجي للقُراء وهذا ما ندعوه بالثقافة. ابتداءً من مقالاتها الخصبة وخطاباتها حولَ مهمة الأدب إلى رسائلها الجميلة المتألمة لبورخيس وتأمُلاتها حول الكتابة الموثقة في مذكراتها منذ عقود.  ولكنها لم تحدد أبداً الغاية الوحيدةَ من سرد القصص أو المسؤولية الاجتماعية للكاتب بدقةً واضحة إلا في أواخر ظهورها علناً – في محاضَرة رائعة ألقتها عن نادين غورديمر الكاتبة الجنوبِ إفريقية والحائزة على جائزة نوبل وكانت بعنوان ” في الوقت ذاته: الروائي والمنطق الأخلاقي” “At the Same Time: The Novelist and Moral Reasoning ,” والتي قامت سونتاج بإلقائها في2004 قُبيل وفاتِها بفترة قصيرة.

وقد ضُمّن خطابها في موسوعةٍ ثرية متخصصةٌ في نشر نصوصٍ لأدباء متوفيّن والتي اقتبس عُنوانها من عنوان الخطاب ” في الوقت ذاته: مقالات وخطابات” (المكتبة العامة)

  At the Same Time: Essays and Speeches (public library)

والتي تصَور لنا أطروحات سونتاج عن الجمال مقابل التشويق والشجاعة والمقاومة والأدب والحرّية.

اسِتهلّت سونتاج أطروحتها بسؤالٍ جوهري تسَاءلَ عنه الكتاّب وأجاب عليه كافةُ نخبتِهم – وهو إبداء نصائحهم المستخلصة من حِرفةَ الكتاَبة:

“يسألونني غالباً إذا كنتُ أعتقدُ أن هنالك أمراً ما لابد على الكتاّب أن يلتزموا به وفي مقابلةٍ لي مؤخراً وجدت نفسي أقول: هُنالك أمور عدة. كن شغوفاً بالمفُرْدَات، وتوجع مع الجُمْلَ، وانتبه للعالم من حولك”

“ولا حاجة للقول، أن هذه العبارات المرحة لم أعتد قولها من قبل، ولكن فكرت وقتها في نصائح أكثر أقدمها لتطوير نزاهة الكتاّب. “

“مثلاً:” كُن جدياً”. وأعني بذلك: لاتكن أبداً ساخراً. فالسخرية لا تندرج أبداً تحت خفة الظل.”

ماذا قد يكون رأي سونتاج عن تضخمِ المعاناة ضدَ الزخم الثقافيّ للسُخرية بعد مرور عقد مضى ؟

مع الأخذ بعين الإعتبار بأن ” الوصف بدون ذكر أمثلة لايوضح شيئاً ” لذا تتخذ سونتاج غورديمر كمثال ” للكاتب الحي الذي تتمثل فيه كل ما يجب أن يكون عليه الكاتب” وما يكشف عنه إنتاجُها الأدبي” الضخم والساحر ببلاغته والمتنوع “ من مفاتيح الكتاّبة العظيمة:

“يخلق الروائي العظيم من خلال الخيال الخصب و اللغة التي تتسم بالحتمية والتصورات الحيةّ عالماً جديداً فريداً ومستقلاً، يتشارك فيه مع أشخاص آخرين ولكن هذا العالم ليس معروفاً أو مُساء فهمه من قبل العديد من الأشخاص المقتصرين على عالمهم: وتستطيع أن تطُلق عليه التاريخ، أو المجتمع ، أو ماشئت. “

وتحُذر أنه بالرغم من جميع أهداف الأدب النبِيلة والطرق التي يمكن للكلمات المكتوبة أن تسمو لتحقق غاية روحية أعظم – ويتبادر إلى الذهن ويليام فوكنر وقناعته الراسخة أن مَهمة الكاتبِ هي” إعانة البشر على التحمل من خلال تحريك مشاعرهم” – فلا يزال سرد القصص من أهم مَهام الأدب:

“فمهمة الكاتبّ الأساسية هي أن يكتب جيداً (وأن يستمر في ذلك فلا يطفئ توهجهُ ولا يضُحي بمبادّئه لقاء المال) فلا يطغى الناشط المتفاني أبداً على خادم الأدب المتفاني والروائي الفذ. “

وتحُاكي سونتاج فكرة والتر بنيامين عن أن سرد القصص يحول المعلومات إلى حِكم – فقد كانت معجبة كبيرة بكتاباته وقارئةٌ نهمة له – وتضُيف:

“أن تكتب هو أن تلُم بأمر ما. وكم من الممتع أن تقرأ لكاتبٍ يمتلكُ حصيلة من العلم.

(وهي تجربة غير شائعة هذه الأيام) وأفترض أن الأدب هو معرفة وإن كان في قمة عظمته غير مثالي كحال المعارف الأخرى.”

“وحتى الآن لايزال الأدب وسيبقى واحداً من السُبل الأساسية للفهم.”

 “كل شخص في مجتمعنا السطحي يدعو إلى تبسيط الواقع ونبذ الحكمة. وهنالك حكمٌ عظيمة في أعمال نادين غورديمير. فوضَّحت بطريقة باهرة الرؤية المعقدة عن القلب البشري والتناقضات المتأصلة في العيش بالأدب والتاريخ أيضاً. “

وهذا ما يقرب من نصفِ قرن بعد أن أعلن إي.بي.وايت أن مهمة الكاتب هي ” تشجيع الأشخاص وليس تثَبْيطهم” وتأخذ سوزان بعين الاعتبار ” فكرة مسؤولية الكاتب تجاهَ الأدب والمجتمع” وتوضح مفاهيمها:

“أعني بالأدب بمعناه المعياري، الحسَ الذي يجُسّد فيه الأدب معايير عالية وٍيدافع عنها. وأعني بالمجتمع بحسه المعياري أيضاً – والذي يفترضُ أن الكتاب العظيم للقصص عن طريق كتابته بمصداقية عن مجتمعه الذي يعيش فيه، يستطيع أن يثير المطالبة بتحسين مستويات العدالة والصدق والتي نملك الحق للمطالبة بها في مجتمعاتنا التي نعيش فيها والتي تبعُد عن المثالية. “

“ومن الواضح أنني أعُدُ كُتاب الروايات والقصص والمسرحيات ضابطين للأخلاق.

وهذا لا يستلزم أن عليهم إلقاء المواعظ بأي شكل أو بطريقة فظة. فيأخذ الكاتبون الجّديون بالحسبان المشاكل الأخلاقية عملياً.  فيقومون بسرد القصص وروايتها وأيضاً يصورون الصفات الإنسانية في روايتهم والتي يمكن أن نتفهمها حتى وإن  كانت بعيدة كل البعد عن حياتِنا الشخصية. فهم يقومون بتحّفيز قدرتنا على التخيل من خلال القصص المسُّهبة والمعقدة – ولهذا ينالون تعاطفنا- ويعطوننا درسٍ في القدرة على الحكم الأخلاقي. “

ويسّتدعي إلى الذهن هذا الرأي الفرنسي هنري بوانكاريه الملمُ بجوانب متعددة من الثقافة وجَزمْه على أن” الإبداع يكمُن فيه اختيار الأفكارِ الجيدة من بين الأفكار السيئة “، وتعُيّن سونتاج ما الذي يقوم به الكاتب وهو:

” كل كاتبٍّ للقصة يريد أن يحكي العديدَ من القصص، ولكن نعلم قطعاً أن ليس باستطاعتنا حكايتها جَميعُها وحتماً ليس في آن واحد. فيجب علينا اختيار واحدة أساسية على الأقل؛ وانتقائها بعناية. ويكمن الفن في الكتابة بأن يجد القارئ العديد مما يسِتحوذ على اهتمامه في القصَة، في تسلسلها و زمنها (الجدول الزمني للقصة) ومكانها (الوصف الجغرافي الملموس لمكان القصة).”

“الروائي هو الذي يصحبكُ في رحلةٍ عبر المكان والزمّان. والروائي أيضاً يقود القراّء عبر ثغرة ويخلق شيئاً لا يجري حسب المتوَقع.”

“وجِدَ الزمّن كي لا يحدث كل شيء في آن وٍاحد، وخُلقِ الفضاء كي لا تصيبك كل الأحداث وحدك.”

 ” مهمَة الروائي أن يحْيي الزمن ويحرك الفراغ”

وتكرّر سونتاج تأكيدها الذي لا ينسى بأن النقد هو ” كولسترول الثقافة” ” cultural cholesterol” وكان هذا الوصف حبيسَ مذكراتها قبل عقودٍ مضت. وتستعَرض سونتاج ردود الفعل الممتعضةُ والتي تحُتسَب كالنقد:

“مُعظم الآراء التي تدور حَول الأدب هي ردود فعل، ببساطة هي مجرد ردة فعلٍ من قبل الأقلَّ موهبة.”

 “تكون الإساءة الشديدة الآن في المسائل الفنيّة والثقافية عموماً والحياة السياسيةَ أيضاً في عدم تقديم الأفضل أو المعايير المطلوبة، والتي تكون عادة محاربةً من كل الجِهات وتوصف بأنها إما ساذجة أو (كشعار الظلاميون الجديد) “نخبوية ” ” elitist”.

أثرت الكتابةُ قبل ما يقارب عقداً من الزمن وقبل العصر الذهبي للـ ” كتب الإلكترونية” وقبل سنواتٍ من شيوع “حشد المصادر” على كل جوانب الثقافة الإبداعية، وتكشف سونتاج مرة أخرى نظرتها الإستثنائية عن مفارقات التكنلوجيا والمجتمع والفنون. (قبل عقد مضى تنَبأت سونتاج بـ ” استهلاك الجمال” “aesthetic consumerism “للثقافة البصرية في الشبكات الاجتماعية). موجهةً عين النقد للإنترنت ووعوده أو بالأحرى تهديداته لـ “حشد المصادر” في سرد القصص، وتعَقِب:

“النص المتشعب – أو هل عليَّ قول إيديولوجية النص المتشعب؟ – وهي  التطرف للديموقراطية المتُوائمة مع النداءات الديماغوجية للثقافة الديموقراطية وتتوافق أيضاً مع القبضة القوية للنفوذ الرأس مالي. “

  “ومن المتُوقع أن الرواية المستقبلية لن تحتوي على قصة أو بالأحرى قصةً من واقع القارئ (أو بالأحرى القُراء) فالابتكار لا يبدو جذاباً ويجبُ الاستغناء عنه وحولن يجلب حتما- الموت المحتم للروائي ولكن سَيجلب انقراضَ القارئ -وقُراء المستقبل لما سيوصف بالأدب”.”

نعود للحديث عن مهمّة الكاتِب الأساسية في انتقاء قصة لسردّها من بين كل القصص التي يمكن أن تحُكى. تشُير سونتاج إلى فِتنةَ الأدب الجوهرّية، وسَكينتهُ في تقديم السَلوى بشأن أمور الحياة المتقلقلة واحتمالاتهُا اللامتناهية، وبشأن الفرص التي لم تنتهز و الخيال الواسع الذي لم يسُتغل والذي كان من الممكن أن يقودنا لمستقبلٍ أفضل من مسّتقبلنا الحالي. فالقصة تقدم لنا الطمأنينة المحدودة بتصوير هذه الاحتمالات والزمن.

“كل حبكّة قصصية فيها تلميحات ودلائل على قصصٍ مستبعدة أو امتنع ذكرها حتى يُتوقع مَصيرها المسُتقبلي. فلابدُ من الشعور ببدائل الحبكّة القصصية حتى آخر لحظة. وهذه البدائل قد تخَلُق احتمالية حدوث خَلل (وبالتالي التأثير على التشويق) فيما ستكشفه خبايا القصّة.”

  “وتضُفي نهايات الروايات نوعاً ما من الحُرية التي تنكرُ الحياةُ أحقّيتنا فينيلها. فعندما نصل لنقطة النهاية فهذا لا يعتبر موت الأحداث بل اكتشاف توقعاتنا للأحداث التي تقود للخاتمة”

“ومُتعة الأدب تكمن في أنه يصلُ إلى نهايات. والنهايات المرضيةَ هي نهايات مُستبعدة. فيعتقدُ الكاتب أن أياً ما كان يمنعُ من ترابط تسلسل نهاية الرواية المتناغمة فباستطاعته الاستغناء عنه.”

“تعُتبر الرواية عالماً له حدود. فمن أجٍل أن يكون هنالك كمالٌ ووحدة وترابط في الرواية لابد من رسم حدود. وكل شيء في هذه الرحلة التي نأخذها عبر هذه الحدود يعتبر وثيقَ الصلةِ بالآخر. ونستطيعُ أن نصف النهاية كنقطة التقاءٍ سحرية لتحولات الآراء الأولية لوجهات النظر: موقفٌ واضح يفهمُ منه القُراء كيف أن الأشياء المتباينة بالبداية تشُكل نهايات مفهومة بالنهاية. “

ومرة أخرى تحُاكي سونتاج والتر بنيامين وتمييزهُ الحكيم بين سرد القصص والمعلومات، وتقُيم سونتاج الأسلوبين المتناقضين ” التنافس على الولاء ولفت الانتباه”:

   “هنالك فرق جوهريٌ بين القصة فهي من ناحية تصل كما تهدفُ إلى نهايةٍ وكمالية وخاتمة، أما المعلومات من ناحية أخرى تكون دائماً مُعرفةَ وغير مكتملة ومتجزئة.”

فترَى سونتاج أن هذين الأسلوبين لتشّكيل العالم موضحتان بانقسام الأدب ووسائل الإعلام التجارية. وكتبت في عام 2004 أنها ترى أن التِلْفاز هو المهيِمن على وسائل الإعلام. وكم سيكون مدهشاً مدى صحة ملحُوظتها في وقتنا الحاضر إذا ما قمنا باستبدال كل ذكرٍ لـ ” التلفاز” بـ ” الإنترنت”.

 ولا نملكُ إلا أن نتسَاءل عن رأي سونتاج عن الانقياد وراء مصادر الأخبار والميل للخلط بين ما هو أمر عاجل وبين ما هو هام. كتبت: ” الأدبُ يحَكي القصص، أما التلفاز فيقدم المعْلُومات”

“الأدبِ يؤثر على وجدان القارئ ويعيد خَلْق التضامن الإنساني أما التلفاز (وفوريته الوهمية) فيُفرّق – ويقيدنا فيما لا يهمنا.”

“ما يدعونه بالقصص التي نشُاهدها عبر التلفاز ترضي الحس الفكاهي وتوفر لنا نماذج معدلة وسهلة الفِهم. (والمعزز من قبل ممارسات السرد التلفزيوني المتحد مع الإعلان) والتي تؤكد مطلقاً فكرة أن كل المعلومات متصلة أو” شيقة”. وأن جميع القصص لا تحتوي على نهايات وإذا توقفت فإنها لا تعني أنها النهاية ولكن بالأحرى لأن قصةً جديدة وأكثر حماسة سحبت منها البِساط.”

“بتقديم عددٍ لامحدود منَ الروايات الغير منتهية والأحداث التي تسردُها وسائل الإعلام – وقد تناقص استهلاكها جداً حيث كان المجتمع المتعلم يُكرس وقته للقراءة – تعُطي درساً في اللا أخلاقية والانفصالية والتي تتناقض مع الجرأة المتجسدة في الرواية.”

بالفعل هذا المفهوم عُن الواجِب الأخلاقي هو ما تراه سونتاج المفرقَ الحاسم بين سرد القصَص والمعلومات وهو شيء عٌانيت منه أنا أيضاً بعد عقد لاحق من تعمُقي في ” تنمية الحكمة في زمن المعلومات” وتحديداً في وسائل الإعلام المنُقادة من قبل المصلحة التجَارية والتي تعمل على تعَويدِنا على خلط المعلُوماتِ بالمعْنى. (لماذا تبحث عما يشُكل الفنَ العظيم وكيف له أن يحرك مشاعرك ويخاطب روحك عندما تستطيع أن تجد أثمن اللوحات في التاريخ في مواقع كـ Buzzfeed؟)

وانتقَدت سونتاج الحد من الثقافة رؤيتها لمجرد “محتواها”، وقبل نصف قرنٍ من اتخاذ وسائل الإعلام التجارية للمصطلح عملة في أيديهم، كتبتَ:

” هنالك دوماً في طريقة سرد القصص التي يمُارسها الروائي جانباً أخلاقياً. وهذا الجانبُ الأخلاقي لا يتمثل في الحقيقة وخلافاً لتزييف الأحداث فهو نموذج للكمال والمشاعر المتأججة والمعرفة المقدمة من القصة وخاتمتها- وهو عكس نموذج البلادة، وعدم الفهم، والخذلان، وما يترتب عليه ذلك من تخدير للمشاعر، والذي تذُيعه لنا وسائل الإعلام بكثرة على هيئة القصص اللا منتهية. “

“يقدم لنا التلفاز على هيئة مشوبة وفاقدةٍ للمصداقية، حقيقةً أرُغم الروائي على الخضوع لها بسبب التقيد والتفهم للنموذج الأخلاقي بشأن جُرأة الرواية. ومن سمات عالمنا المستقبلي أن هنالك أشياءً متعددة تحدث جميعها في نفس الوقت. (” وجِدَ الزمّن كي لا يحدث كل شيء في آن وٍاحد، وخُلقِ الفضاء كي لا تصيبك وحدك كل الأحداث”).

وتكمُن في هذه المقولات العظيمة والخالدة أعظم ما تراه سونتاج عن غاية الكتاب والأشخاص:

“أن تحكي قصة يعني أن تفُصح عن أهمية هذه القصة. وأن تقلص الأحداث المتُشعبة الحاصلة لحدثٍ واحد كطريقٍ واضح المعالم.”

“يتحَتم عليك كي تكون إنساناً أخلاقياً أن تولي اهتماما مُعيناً للأشياء. “

“عندما نصدر حكماً أخلاقيا فإننا لا نقول إن هذا أفضلِ من ذاك، بل بالواقع نقول إن هذا أكثرُ أهمية وذلك لترتيب الأشياء المبعثرة، على حساب تجاهلنا وإدارة  ظهورنا تجَاه ما يحدث في العالم. “

“تعتمد طبيعة النقد الأخلاقي على قدرتنا المحدودة على توجيه الاهتمام ولكنها بالتأكيد قادره على التوسع”

“وقد تكمن الحكمة والتواضع بالانحناء والاعتراف بتواضع استيعابنا الأخلاقي أمام عظمة فكرة تزامن كل شيء وقصور فهمنا وفهم الروائي ايضاً في استيعابها.”  ” في الوقت ذاته” “At the same time” من الكتب التي ولابد أن تقرأها فهي بحق كتاباتٌ تفيضُ بالحكمة من ِقبل واحدة من العقول النيرة والمثرية على وجه الأرض.

واكتمل فيه رأيُ سونتاج عن الحب والفن وكيف أن الاختلافات تقُيدُنا ومتعة قراءة الكتب المفضلة مرة أخرى.

 

 

المقالة الأصل 

error: المحتوى محمي