رذيلة القراءة – عبدالله الحميدي

رذيلة القراءة – عبدالله الحميدي


“وإذا كانت المعرفة سلعة قابلة للبيع والشراء، كما هو الحال بالنسبة للتجار، فلن يكون بمقدور أحد أن يصل لمستوى ثقافة أولئك الذين تمتلئ دكاكينهم بالكتب”

لوسيان السميساطي 125-180

عندما قام يوهان غوتنبرغ باختراع أو تطوير آلة الطباعة في القرن الخامس عشر شكل ذلك حينها ما بدا أنه ثوره معرفيه فيما يخص انتشار الكتب، الأمر الذي جعل من الحصول على الكتب واقتناء كميات كبيره منها أمرا متاحا لكثير من الأشخاص. كذلك أصبحت القراءة متاحه للجميع تقريبا. كما كانت ولا زالت تشير إلى شيء من التفوق الثقافي والمعرفي ومؤشرا على الازهار بشكل عام، لكن على الرغم تلك الجوانب الإيجابية للقراءة، ثمة جوانب تبدو فيها العلاقة ما بين القارئ والكتاب سلبيه إلى حد كبير. لا تتعلق هذه السلبية في العزوف عن القراءة بل في فعل القراءة ذاته.  سأحاول من خلال هذه المقالة رصد ما يبدو لي أحد المظاهر السلبية في العلاقة بالقراءة.

أحد هذه الجوانب السلبية لتلك العلاقة تكمن في العلاقة المادية البحتة بالكتب، وخاصة تلك المتعلقة باعتبار الكتب مجرد شيء تزين بها الغرف داخل البيوت. إذ كان امتلاك الشخص مكتبة ضخمة تتكدس فيها الكتب إلى أعلى السقف أمرا يعد غاية في حد ذاته. لم تكن الكتب دليلا على الثراء المادي وحسب بل مؤشرا على الانتماءات الفكرية والثقافية للشخص. فبدأ من القرن الخامس عشر كانت اللوحات التي تصور أشخاصا مستغرقين في عملية القراءة أو يبدون فيها محاطين بعدد كبير من الكتب تعكس القيمة الثقافية والاجتماعية التي يمكن للكتب أن تضفيها على كل من يقترب منها. فيما يبدو وكأنه استغلال للقيمة الرمزية التي يتضمنها فعل القراءة لصالح تحقيق غايات ومكاسب اجتماعية.

بيد أن هذا التعامل الشكلي مع الكتاب لم يكن ظاهرة حديثة ولدت مع اختراع الطباعة. التي اتاحت بلا شك انتشارا كبيرا وواسعا للكتاب. بل بدا بمثابة تكريس لظاهرة ذات جذور تاريخية أبعد. فالعديد من المفكرين والكتاب قد أدركوا مبكرا ما تنطوي عليه تلك القيمة ” الزائفة” للكتب. ففي القرن الأول الميلادي.1 كتب الفيلسوف الرواقي والخطيب والمسرحي الروماني ” سينيكا ” Seneca  (4 ق.م – 65 م) منتقدا ظاهرة تجميع الكتب لأجل التباهي وتزيين الغرف بالكتب لأجل مظهرها فحسب. حيث تصبح المتعة التي يوفرها الكتاب غير ذات صلة في القيمة الثقافية والمعرفية الكامنة فيه، بل تنبع بالنسبة لهذا النوع من الأشخاص من خلال المظهر الخارجي للكتب وعناوينها ” .. يشترون كتبهم من أجل التباهي والاستعراض وليس من أجل التعلم، كما هو الحال مع أولئك لا يتوفرون على حد أدنى للتعلم – فإن الكتب بالنسبة إليهم ليست وسيلة للتعلم، لكنها أدوات تزين بها غرف الطعام ” 2   “حيث تستطيع أن تجد الأعمال الكاملة لمؤرخين وخطباء على الأرفف وحتى السقف، لان المكتبة تماما كالحمامات، أصبحت شيئا أساسيا تُزينُ به بيوت الأغنياء” 3

غير أن نقد هذه الظاهرة الشكلية للقراءة وتجميع الكتب لغرض المباهاة بدأت تأخذ شكلها الأكثر حدة عند الأديب والخطيب الهيليني السوري الساخر لوسيان السميساطي Lucian of Samosata ( 125-180 م) وذلك في رسالته “جامع الكتب الجاهل” ففي هذا النص يشرع لوسيان في  توجيه نقدٍ مليء بالسخرية والتهكم لشخص ثري  لم يصلنا اسمه – لحسن حظه – مغرم بتجميع شتى أنواع الكتب ونفائس المخطوطات بالإضافة إلى انهماكه بالقراءة، بيد أن كل هذه بدت أمورا شكليه في نظر لوسيان، طالما كان صاحبها غير قادرٍ على فهم وإدراك ما تحويه كتبه تلك. في الواقع إن ما يصب لوسيان نقده عليه ليس قصور أو تخلف المستوى الثقافي والتعليمي لجامع الكتب ذاك، بل حول ما بدا له بمثابة قصور أخلاقي معيب في حق ذلك الشخص الذي يحاول الادعاء بامتلاكه قيمه معرفية لا يملكها في الواقع. بالإضافة إلى انتقاد الطابع التسليعي للثقافة ورفض أن تكون سلعه قابله للبيع والشراء ” دائما ما ترى وبيدك كتاب، تقرأ دائما، لكن ما جدوى هذا كله دونما فهم. لن تخدع سوى المغفلين. ربما كانت الكتب أشياء ثمينة في الواقع، وإذا كان مجرد اقتناءها يضمن الثقافة لمقتنيها، حينها سيكون لديك كرجل غني ثقافة واسعـة، فلن يكون بوسعنا نحن الفقراء مجاراتك، وإذا كانت المعرفة سلعة قابلة للبيع والشراء، كما هو الحال بالنسبة للتجار، فلن يكون بمقدور أحد أن يصل لمستوى ثقافة أولئك الذين تمتلئ دكاكينهم بالكتب ” 4

ثم ينهي لوسيان رسالته باقتراح حل يمكن أن يفعله جامع الكتب الجاهل ذاك، وهو حل يستبعده لوسيان نفسه، بيد أنه يعتبره الحل الأفضل في نظره، قائلا ” وبما أنك لا تحسن الاستفادة من كتبك، فإن الفائدة الوحيدة المرجوة منها، هي إعارتها للآخرين” 4

 إلا أننا نجد تصنيفا تراتبيا لرذيلة القراءة ضمن مجموع الرذائل الأخلاقية الأخرى في عمل الشاعر والمسرحي والأنسني الألماني سباستيان برانت  Sebastian Brant 1457- 1521  ففي هجائيته سفينة الحمقى. يذهب برانت إلى تصوير سفينة مبحره تحمل على متنها 112 شخصا. كل شخص من هؤلاء حسب برانت يمثل بحد ذاته رذيلة معينة من الرذائل البشرية. أحد الشخصيات التي اختارها برانت ضمن مجموعة الحمقى تلك، هو القارئ الأحمق، إلا أن ما يلفت الانتباه حقا هو أن هذا القارئ الأحمق – من بين بقية الحمقى – سيكون أول من يصعد على متن السفينة، بل وتوكل إليه قيادة مجموعة الحمقى والمغفلين تلك إلـى الأرض الموعودة ” ناراغونيا ” 6. يشرح برانت على لسان القارئ الأحمق الميزة التي جعلت منه مؤهلا لأن يتصدر مجموعة الحمقى. فيعلن بأن هوسه بالكتب قد جعله يجمع منها عددا كبيرا جدا. لكن رغم كل تلك الأعداد الهائلة التي يمتلكها القارئ الأحمق إلا أنه لا يفهم منها سوى القليل جدا. بل يبدو أن علاقته الأساسية بالكتب تقتصر فقط بالجلوس محاطا بها والاكتفاء بهش الذباب عنها. دون أن يكلف نفسه عناء قراءتها والاطلاع عليها.7

إن رذيلة القراءة هنا تجد مكانها -حسب برانت -من بين رذائل كثيره تمثلها شخصيات عديده. لا شك أن ثمة مبالغة في تلك المقارنة إلا أن ما يهمنا هنا هو النظرة النقدية للعلاقة الشكلية والسطحية مع الكتاب.

  ثمة علاقة أخرى سلبية تسم علاقة القارئ بالكتاب وهي العلاقة اللانقدية للكتاب، فعلى الرغــم من أن سمة “السطحية” غير بارزة بوضوح في هذا النمط من القراءة، غير أنها أحق بوصــف ” إديـــث وارتـــن ” Wharton  Edith لهــا ” برذيلة القراءة “.

فإذا كان القارئ الشكلي الذي انتقده كل من سينيكا وبرانت مهتما بالمظاهر الخارجية مهووسا بالرمزية الثقافية للكتاب. بحيث يبدو بالنسبة له أن القرب المادي للكتاب من شأنه أن يوفر شيئا من الاطمئنان النفسي من ناحية، والمكانة الاجتماعية من ناحية آخرى.  في مقالها حول ما اسمته ” رذيلة القراءة ” تذهب “وارتن” إلى اعتبار أن ظاهرة “نشر المعرفة” التي برزت كنتيجة للتقدم الصناعي الحديث قد أفرزت نوعا حديثا من الرذائل وهو ما اسمته “برذيلة القراءة”. وهي رذيلة من العسير التخلص منها ” إذ ليس ثمة أصعب من التخلص من رذائل، تعتبر فضائل في نظر كثيرين” 8 .

 ذات القارئ لأحمق الذي وجدناه عند برانت أو لوسيان نصادفه عند وارتن بوصفه “قارئا آليا” وهو قارئ يقرأ ذات الكتب التي يقرآها الجميع، إذ يقرأ بشكل دائم، مثل “قارئ لوسيان” ذاك الذي لا تفارق الكتب يداه”

 لا يبدو الكتاب بحسب “القارئ الآلي” شيئا ذا حياة، بل “مجرد حفريات تُرقّم وتوضع في أدراج خزائن علماء الجيولوجيا”، 9 هو قارئ نهم، مشغوف بكم الكتب التي انتهى من قرائتها، غير أن هذا النهم لا ينعكس على مستوى الفهم والإدراك العميق، بل مجرد سباق محموم لقراءة أكبر عدد من الكتب التي تحظى بشعبية أكبر بين الناس، فمعيار جودة الكتاب بالنسبة له تكمن في عدد طبعات الكتاب، وليس في مضمونه المعرفي.

يبقى السؤال الأهم وهو الدافع وراء تلك النظرة السلبية عموما للممارسة الشكلية والاحتفالية بالقراءة والكتب. إن مجرد اعتبار قارئ برانت في مقدمة الأشخاص في سفينة الحمقى أو الوصف التحقيري الذي يعتبر تلك العلاقة الشكلية للكتاب في مصاف الرذائل التي جلبتها المدنية الحديثة حسب “وارتن” يغري بالتساؤل عن الأساس الموضوعي لتلك النظرة الإزدرائية عموما، والأسباب التي تجعل من فكرة اعتبار الكتاب أداه تزين بها البيوت والأماكن العامة أمرا خاطئا. أو بعباره أخرى، فما الخطأ في اعتبار القراءة الآلية شكلا من أشكال المتع البريئة الأخرى؟

يبدو أن ثمة اعتبارين لهذا الموقف الازدرائي ” لفعل القراءة”، أحدهما هو اعتبار معرفي أو ثقافي بشكل عام. فهذا الاعتبار لا يتعلق برصد الجوانب السلبية التي تنعكس على القارئ في تعامله السطحي مع القراءة، بقدر ما يحاول الكشف عن المضامين السلبية التي تتأتى من وجود أمثال هذا القارئ على الوسط الثقافي والمعرفي بشكل عام. وهو ما حاولت “وارتن” تسليط الضوء عليه في تحليلها لظاهرة “القارئ الآلي”، فبسبب كونه قارئا نهما، مستهلكا للكتب بشكل كبير من جهة، وبسبب كونه أكثر ميلا لقراءة الكتب ذات المستوى المعرفي المتواضع وذلك بسبب محدودية مستواه الثقافي والمعرفي بل وسطحيته، كل ذلك من شأنه إتاحة المجال لازدياد الطلب على الكتب ذات المستوى العادي والمتواضع، الأمر الذي من شأنه توجيه حركة التأليف والنشر إلى أن تجاريه هي الأخرى في الإنتاج الثقافي المتواضع والمبتذل، إضافة إلى التشجيع على ازدهار الكتاب والمؤلفين متواضعي الثقافة. ليس هذا فحسب، بل يجعل من العديد من الكتاب المبدعين يترددون في تقديم كامل إمكاناتهم الإبداعية. 10 إضافة إلى أن ذلك يوقع في مغالطة سخيفة في الواقع، وهي مغالطة نابعة من الاعتقاد بأن مجرد امتلاك الكتب والممارسة الشكلية والسطحية للقراءة من شأنها أن تجعل من المرء مثقفا، وهي ملاحظة سبق للوسيان أن لاحظها في مقدمة نقدة لـ ” جامع الكتب الجاهل ” بقوله ” عندما تعتقد أنك من خلال شراء كل ما يمكن أن تصله يدك من كتب، ستغدو شخصا مثقفا. فأنت مخطئ تماما. فأنت بهذه الطريقة لن تكشف إلا عن جهلك بالأدب. لأنك ببساطة تفتقد القدرة على شراء الكتب المناسبة. فأي توصية عابرة من شأنها أن تحدد اختيارك. فتبدو كطينة بين يدي كل هاو، وسلعه لكل تاجر”

أما الاعتبار الأخر لهذه النظرة فهو اعتبار أخلاقي بشكل عام.  فإلى جانب كونها – الممارسة الشكلية – تنطوي على التظاهر الكاذب والمزيف في أدعاء المعرفة، فإنه تحمل في طياتها تقليصا للإمكانات التحررية التي ينطوي عليها الكتاب والقراءة، وهي الإمكانات التي ساهمت في ترسيخ مكانة مميزة للقراءة وإعطاءها قيمه معياريه ساميه، وهي قيمة تربط أي نشاطٍ ذهني بكل ما هو سام، بحيث كانت القراءة – بما هي نشاط ذهني – أحد أهم الوسائل التي تؤسس لإمكان قيام علاقة فكرية مع الأخر، وجعل الخلاف الإنساني خلافا ثقافيا يتم التعاطي معه من خلال الحجاج العقلاني، دون اللجوء الى استعمال القوة، ومن ثم فإن تحويلها لممارسه شكليه رتيبة، هو خيانة لمفهوم القراءة ذاتها، وإظهارها على خلاف ما هي عليه. وبدلا من اعتبارها أداه أساسيه لخلق فضاء تواصلي، يتم تحويلها من خلال هذه الممارسة الشكلية إلى أداة ووسيلة ماديه للزينه والتباهي. ومن ثم تفقد إمكاناتها التنويرية وتصبح مجرد أداه لتوليد الغرور والسطحية وترويج شتى أنواع التعصب. لذلك لا عــــجب في أن يجعـــل ” بــــرانت ” مــن “التظاهر بالقراءة” في مقدمة الرذائل والحماقات البشرية. وأن يكون قارئ الكتب ذاك هو أول من يصعد إلى سفينة ومن يعهد إليه بقيادتها.

فأي علاقة أو مقاربة للكتب أو القراءة بشكل عام، تقع خارج دائرة النشاط العقلي، هي علاقة محكوم عليها بالرذيلة سلفا. وحدها القراءة النقدية من يمكنها تحويل الفعل الشكلي والأداتي للقراءة إلى معرفة حقيقية. ووحدها هي أيضاً من يضمن ألا يكون العقل مجرد وعاء لمليء المزيد من المعلومات.

لا تكمن رذيلة القراءة اللانقدية في كونها قراءة غير مثمرة وحسب، بل في كونها وسيله غير مباشرة لتوليد التعصب والديماغوجية.  الحذر والشك – وهي سمة القراءة النقدية – هي ما يمنع من تحول فعل القراءة إلى ضرب من التلاوة التقديسية، التي تعجز عن مسائلة النص ورسم التساؤلات حول موضوعاته. وبمجرد ما يتم اعتبار النص نصا لا تاريخا، متعاليا عن الزمان والمكان، أو اعتبار الكتاب الذي يحتويه النص أداة للزينة والتباهي فإن الوقوع في شرك القراءة السطحية واللانقدية أمر لا مفر منه.

 

 


  • مع بداية العصر الإمبراطوري في روما بدأت ظاهرة تزايد عدد المكتبات الخاصة، الأمر الذي عكس سهولة اقتناء الكتب آنذاك، وقد صاحب هذه الظاهرة الثقافية المتعلقة باقتناء الكتب لدوافع ثقافية وتعليميه ومهنية، ظاهرة اقتناء الكتب لدوافع أخرى تتعلق باستغلال الرمزية الثقافية للكتاب لتحقيق طموحات اجتماعيه وشخصية. فمثلا في رواية “ساتريكون” لبترونيوس يتباهى تريمالكيو ذاك العبد الثري بضياعه وثرواته الطائلة، أمام أصدقاءه من أنه يمتلك مكتبتين واحدة باليونانية والثانية بالرومانية.
  • John Willis Clark. the care of books. pp 22
  • Steven r. Fischer. a history of reading. pp 78
  • remarks addressed to an illiterate book-fancier in the works of lucian of samosata translated by h. w. fowler and f. g. fowler.pp 714-724
  • بالإضافة إلى هذه ” الفضيلة” التي يعزوها لوسيان لجامع الكتب الجاهل، ثمة “فضائل” أخرى لظاهرة تجميع الكتب، بيد أنها لا تعدو أن تكون فضائل عرضية وليست أصيله، منها أنها عملت ربما على حفظ بعض الكتب والمخطوطات النادرة من الضياع، وأبرز مثال على هذا هو أبلليكون من مدينة تيوس Apellicon of Teos، حيث كان أحد أشهر جامعي الكتب في القرن الأول الميلادي، واشتهرت مكتبته بأنها تحوى على نوادر الكتب والمخطوطات، وعلى الرغم من محاولاته نشر بعضا من هذه المخطوطات إلا أنها كانت معيبه وملأى بالأخطاء، إلا أن جامع الكتب هذا، – بل وسارقها في بعض الأحيان – كان قد احتفظ لنا بالمجموعة الوحيدة من كتب أرسطو. فبعد وفاته قام القائد الروماني لوسيوس سولا بنقل مكتبة إلى روما، حيث عهد بها إلى النحوي الشهير تيرانيون Tyrnnion of Amisus ، والذي أخذ نسخا منها والتي على أساسها قام الفيلسوف المشائي أندرونيقوس  Andronicus of Rhodes إعادة نشر وترتيب مؤلفات أرسطو. أنظر

 W.K.C.Guthrie. A History of Greek Philosophy: Aristotle, an encounter.VI.PP 60-61

  • تعني “Narragonia” حرفيا أرض الحمقى
  • Brant,Sebastian. The Ship of Foools Translated BY Edwin. H. Zeydel .pp 62-66

بالرغم من الأدبيات التي تناولت سفن ومراكب الحمقى كانت تبدو خياليه في مجملها، إلا أن ثمة وجود تاريخي لهذه الظاهرة، فالسفن اليت كانت تنقل حمولتها من الحمقى والمجانين كان لها وجود حقيقي، متنقلة من بين مدينه إلى أخرى، وحيث كانت المدن تطرد من جنباتها حمقاها ومجانينها، فقد عاش هؤلاء البائسين حياة تيه حقيقية. حيث كان بعض البحارة يكلف من قبل حكام المدن بتخليصها من بعض الحمقى. حيث كان بعض هؤلاء الحمقى يتم رميهم من على ظهر السفينة أحيانا. أنظر:

  • مشيل فوكو، تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي، ترجمة سعيد بنكراد. الطبعة الأولى، 2006. 29-30
  • Edith. “ the vice of reading” with note by Loredana de Meichelis. 2016
  • نفس المصدر
  • نفس المصدر
error: المحتوى محمي