خطاب: ألستُ امرأة؟ – سوجرنر تروث / ترجمة: خلود القحطاني

خطاب: ألستُ امرأة؟ – سوجرنر تروث / ترجمة: خلود القحطاني

200px-Sojourner_Truth_c1864

المقدمة:

“ألستُ امرأة؟” هو عنوان الخطاب الارتجالي الذي ألقته “سوجرنر تروث” إيزابيل بومفري. ولدت بومفري في منطقة الرق بولاية نيويورك (١٨٨٣م-١٧٩٧م) وبعد مرور بعض الوقت بعد تحررها عام ١٨٢٧م أصبحت متحدثة مشهورة ضد العبودية.

أُلقيَ خطاب بومفري ضمن اتفاقية المرأة في أكرون بولاية أوهايو، في ٢٩ مايو عام ١٨٥١م. لم يكن الخطاب يُعرف من قبل بأي عنوان. وكان قد أورد بشكل موجز في صحيفتين محليتين، ونشر نسخة منه في صحيفة البوق لمكافحة العبودية بتاريخ ٢١ يونيو.

وعلى نطاق أوسع، تلقى هذا الخطاب دعاية أكبر في عام ١٨٦٣م أثناء الحرب الأهلية الأمريكية عندما نشرت فرانسيس دانا باركر غيج (نسوية أمريكية شهيرة) إصداراً مختلفاً منه، والذي أصبح يعرف باسم “ألستُ امرأة؟” بسبب سؤاله المتكرر. هذا وفي وقت لاحق أصبح الخطاب معروفًا ومشهورًا بنسخة واحدة متوفرة وهي النسخة التي أشار إليها معظم المؤرخين.

نص الخطاب:

“أريد أن أقول بضع كلمات حول هذه المسألة: أنا هي حقوق المرأة، لدي الكثير من العضلات كما لدى الرجال، ويمكنني أن أعمل كثيرًا كما يفعل أي رجل. لقد حرثت، وحصدت، وقشرت، وفرمت، وقصصت؛ هل يمكن لأي رجل أن يفعل أكثر من ذلك؟ لقد سمعت الكثير عن المساواة بين الجنسين؛ أستطيع أن أحمل أوزانًا كما يفعل أي رجل، وأن آكل كما يفعل أيضًا، إذا أمكنني الحصول على الطعام. أنا قوية بقدر أي رجل الآن؛ وأما بالنسبة للذكاء، كل ما يمكنني قوله هو: إذا كان لدى المرأة نصف لتر، ولدى الرجل ربع الجالون؛ لماذا لا تستطيع المرأة أن تحصل على كامل اللتر؟ يجب عليكم أن لا تخافوا من إعطائنا حقوقنا بحجة خوفكم أن نأخذ أكثر من اللازم؛ لن نأخذ أكثر من اللتر، الحق واجب.

مساكين هؤلاء الرجال، يبدون في حيرة من أمرهم، ولا يعلمون ماذا يفعلون. لماذا أيها الأطفال؟ إذا كانت لديكم حقوق المرأة! فلم لا تعطوها حقها؛ سوف تشعر على نحو أفضل. سيكون لديك حقوقك الخاصة، ولن يكون هناك الكثير من المتاعب.

لا أعرف كيف اقرأ، لكني أستطيع أن أسمع. فقد سمعت في الكتاب المقدس وتعلمت أن حواء قد دفعت الرجل للخطيئة. حسنًا، إذا قامت امرأة بإفساد العالم، أعطِها فرصة أخرى لإعادة ترتيب الأمور كما كانت من جديد.

تحدثت السيدة عن اليسوع كيف أنه لم يطرد أي امرأة -وقد كانت على حق- عندما توفيّ لعازر، جاءت مريم ومارثا لليسوع، بكل حب وإيمان، وتضرعن إليه ليقوم بتربية أخيهن. وبكى يسوع وجاء لعازر إيابا. وكيف أتى اليسوع إلى العالم؟ إلا من خلال الله الذي خلقه، والمرأة التي أنجبته. أين كان دورك أيها الرجل؟ جاءت المرأة مباركة -بمشيئة الله- وجاء معها القليل من الرجال. لقد خُلِق الرجل في مكان ضيق، هذا العبد الفقير خلق من المرأة، وهي تحتويه، هو بالتأكيد خانع بين الصقر ومِخلَبه.”

“سوجرنر تروث” إيزابيل بومفري، ١٨٥١م

error: المحتوى محمي