حدود الصداقة ورقم دنبار – ماريا كونيكوڤا / ترجمة: بشرى الجمعة

حدود الصداقة ورقم دنبار – ماريا كونيكوڤا / ترجمة: بشرى الجمعة

maxresdefault

ماريا كونيكوفا

حدود الصداقة – ماريا كونيكوفا

ترجمة: بشرى الجمعة


وصّل روبين دنبار – عالم  النفس و الأنثربولوجيا بجامعة أكسفورد ( جامعة لندن في ذلك الحين) – للرقم المسمى باسمه عن طريق الصدفة حين كان يحاول  حل التساؤل: لماذا تكرّس الرئيسيات  الكثير من الوقت والجهد للإغواء؟. وفي خضم عملية إيجاد حل، وجد بالصدفةً تطبيقاً محتملاً أكثر إثارةً للاهتمام في بحثه. في ذلك الوقت من الثمانينيات كانت فرضية الذكاء لميكافيلي – المعروفة الآن باسم فرضية العقل الاجتماعي- قد تم تقديمها حديثاً في محاورات الأنثربولوجيا وعلم الرئيسيات. وقد ادّعت أن الرئيسيات لها أدمغة كبيرة لأنها تعيش في مجتمعات مركبة اجتماعياً : أيّ كلما كبرت المجموعة زاد حجم الدماغ، وهكذا فإنه من حجم القشرة المخيّة للحيوان – وخاصةً الفص الجبهي يمكنك نظرياً التنبؤ بحجم مجموعة هذا الحيوان.

وبالنظر لبياناته حول الإغواء فإن دنبار قد صنع قفزة فكرية للبشرية . وقد قال مؤخراً ” لقد شملنا البشر في نظام بياناتنا مما أتاح لنا النظر لفهم حجم المجموعة البشرية الذي يمكن التنبؤ به عن طريق هذه العلاقة .” قام دنبار بعمل الحسابات مستخدماً نسبة حجم قشرة مخية حديثة إلى الحجم الكلي للدماغ وتوصل لرقم . وبالحكم على حجم الدماغ للإنسان العادي فإن عدد الأشخاص الذين يمكن أن يشملهم الشخص العادي في مجموعته هو مائة وخمسين شخصاً. ما يفوق ذلك سيكون معقداً جداً للتعامل معه في مستويات المعالجة المتقدمة. على مدى الإثنا والعشرون عاماً الماضية, كان دنبار يحلل ويستكشف ما الذي يعنيه هذا الرقم حقيقةً، وما إذا كانت شبكاتنا الاجتماعية دائمة التوسع قد فعلت أي شيء لتغييره.

رقم دنبار هو في الواقع سلسلة من الأرقام، أكثرها شهرةً  المائة وخمسون, وهو عدد الأشخاص الذين نسميهم أصدقاء غير رسميين, ربما هم الأشخاص الذين ستدعوهم إلى حفل كبير( في الواقع إنه متوسط بين مائة شخص كحد أدنى و مائتين لمن هم أكثر اجتماعيةً ). بناءً على ذلك وعن طريق المقابلات النوعية المصحوبة بتحليل ومسح البيانات التجريبية – اكتشف دنبار أن الرقم يزيد وينقص تبعاً لصيغة محددة – تقريباً قانون الثلاثة. الخطوة التالية نزولا تضم خمسين شخصاً وهم من نطلق عليهم الأصدقاء المقربون – ربما هم الأشخاص الذين قد تدعوهم للعشاء, تراهم باستمرار ولكن ليس لدرجة اعتبارهم أصدقاءً حميمين. بعد ذلك توجد دائرة الخمسة عشر : الأصدقاء الذين تلجأ لهم من أجل المشاركة الوجدانية عندما تحتاجها ، الأشخاص الذين تثق بهم في معظم الأمور . أكثر الأرقام حميميةً لدى دنبار هو الرقم خمسة وهم مجموعة الدعم المقربين – إنهم أفضل أصدقاءك ( وغالباً هم أفراد العائلة ) . على الصعيد الآخر، يمكن أن تتوسع المجموعات إلى خمسمائة شخص على مستوى المعارف وإلى ألف وخمسمائة شخص وهو الحد الأقصى لعدد الأشخاص الذين يمكنك أن تربط وجوههم بأسمائهم . و بينما حجم المجموعات ثابت تقريباً فإن تركيبها قد يكون مرناً . مجموعتك الخماسية اليوم قد لا تكون نفسها الأسبوع القادم . فالأشخاص ينجرفون بين مستويات العلاقات، وأحياناً تنهار ويسقطون منها جميعاً.

عندما راجع دنبار السجلات الانثربولوجية والتاريخية وجد تناسقاً ملحوظاً يدعم نظريته . حيث كان متوسط حجم المجموعة في مجتمعات الصيد – والجمع الحديثة ( التي لها بيانات تعدادية دقيقة ) ما بين 148 إلى 4 أفراد .وجد دنبار أيضاً أن حجم السرية في الجيوش المحترفة كان قريباً للمائة وخمسون بشكل ملحوظ منذ الإمبراطورية الرومانية إلى أسبانيا في القرن السادس عشر وحتى الاتحاد السوفيتي في القرن العشرين . وبدورها تميل السرية أو الكتيبة للانقسام لوحدات أصغر تضم حوالي خمسون فرداً ثم تنقسم إلى أقسام ما بين عشرة أو خمسة عشر شخصاً ، وفي المقابل كونت السريات كتائب تراوح عددها بين خمسمائة وخمسين إلى ثمانمائة وربما أكثر.

قرر دنبار بعد ذلك تجاوز الدليل الموجود والتوجه نحو الطرق التجريبية . في إحدى الدراسات الأولية ، أول برهان تجريبي لرقم دنبار, قام هو وراسل هيل عالم الأنثربولوجيا بجامعة دورهام بفحص وجهة بطاقات الميلاد المُرسلة من الأسر إلى جميع أنحاء المملكة المتحدة – وهو تقليد اجتماعي منتشر تقوم به معظم الأسر كما شرح لي دنبار . جعل دنبار و هيل كل أسرة تضع قائمة بأسماء مستقبلي بطاقات عيد الميلاد خاصتهم وتصنيفهم لعدة مقاييس . يقول دنبار ” عندما تنظر إلى النمط تشعر بوجود مجموعات فرعية محددة فيها ” . إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد الأشخاص في الأسرة المُرسلة وعددهم في الأسرة المُستقبلة سنجد أن الشبكة الاجتماعية لكل فرد تتكون من حوالي مائة وخمسون شخصاً . وداخل هذه الشبكة ينقسم الأشخاص إلى عدة دوائر قريبة نسبياً : العائلة ، الأصدقاء ، الجيران وزملاء العمل ، هذه الدوائر طابقت تصنيف دنبار.

أصبح الاستخدام المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي هو الوضع الاعتيادي الجديد، وبدأ الناس في تحدي استمرارية رقم دنبار : ألم يسهُل الحصول على المزيد من الأصدقاء بوجود “فيسبوك” و”تويتر” و”انستچرام” لمساعدتنا في الحصول على الأصدقاء والمحافظة عليهم ؟ أشار البعض ومن بينهم البروفيسور مارتن هانسن من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هيأت لوجود تفاعل أكثر فعالية . حيث يميل أصدقاؤنا الواقعيون لمعرفة نفس الأشخاص الذين نعرفهم، ولكن يمكننا في العالم الافتراضي توسيع شبكاتنا بشكل استراتيجي مما يؤدي إلى نتائج عملية أفضل . ورغم ذلك فإنه عندما حاول الباحثون تحديد ما إذا كانت شبكات الواقع الافتراضي تزيد من روابطنا القوية والضعيفة ( تلك التي ركز عليها هانسن ) على حد سواء ، اكتشفوا أن رقم دنبار المائة وخمسون مازال ثابتاً للوقت الراهن . عندما بدأ برونو غونسالفيس وزملاؤه من جامعة إنديانا في بلومنجتون بحث ما إذا كان “تويتر” قد غير عدد العلاقات التي يمكن للمستخدمين المحافظة عليها لمدة ستة أشهر، وجدوا أنه على الرغم من السهولة النسبية للعلاقات على “تويتر” مقارنة بالعلاقات وجهاً لوجه ، فإن الأفراد الذين تابعوهم استطاعوا النجاح فقط في مائة أو مائتي علاقة ثابتة . عندما قامت الباحثة نيكول أليسون من جامعة ميتشيغن بفحص عينة عشوائية من الطلاب الجامعيين حول استخدامهم لفيسبوك ، وجدت أنه بينما كان متوسط عدد أصدقاءهم على فيسبوك حوالي ثلاثمائة شخص فإنهم احتسبوا خمسة وسبعين فقط كأصدقاء فعليين لهم.

يوافق دنبار على أنه لا شك في كون الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك تغيّر طبيعة التواصل البشري فيقول ” ما يفعله فيسبوك، وسبب نجاحه بطرق كثيرة هو لأنه سمح لك بالبقاء على تواصل مع أشخاص كان يمكن أن يختفوا من حياتك بدونه .” ولكن أحد الأشياء التي تحافظ على قوة صداقات الوجه لوجه هي طبيعة الخبرات المشتركة : حيث تضحكان معاً ، ترقصان معاً وتتثاءبان في مطعم محبي النقانق في كوني آيلاند معاً . لدينا بديل على مواقع التواصل الاجتماعي وهو المشاركة والإعجاب؛ معرفة أن كل أصدقاءك قد شاهدوا نفس فيديو القطة الذي شاهدته على يوتيوب، ولكن ينقصه عفوية التجارب المشتركة . إنها مثل عمل كوميدي تشاهده بمفردك؛ لن تضحك كثيراً وبنفس الصخب، حتى لو كنت متيقنا تماماً أن كل أصدقاءك يرونه هستيرياً . جميعنا شاهدنا الفيلم نفسه، ولكن لا يمكننا الارتباط به بنفس الطريقة.

يمكننا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أن نبقى على اطلاع بحياة واهتمامات أكثر من مائة وخمسون شخصاً بسهولة، ولكن بدون استثمار الوقت وجهاً لوجه فإننا نفقد عمق علاقتنا بهم، والوقت الذي نستغله في العلاقات السطحية يأتي على حساب تلك الأكثر عمقاً. ربما نوّسع شبكتنا إلى مائتين ، ثلاثمائة أو أربعمائة شخص نراهم كأصدقاء وليس كمعارف فقط . ولكن الحفاظ على صداقة حقيقة يتطلب ركائز . يقول دنبار ” حجم رأس المال الاجتماعي لديك محدد للغاية ” . إنه يتطلب استثماراً للوقت فإذا كنت تحافظ على التواصل مع عدد أكبر من الناس سينتهي بك الأمر بتقسيم رأس مالك الاجتماعي المحدود إلى حصص أصغر وبالتالي يكون متوسط نصيب الفرد أقل . وإذا كنا مشغولين  ببذل حد أدنى من الجهد لوضع إعجاب أو تعليق، والتفاعل مع شبكة دائمة الاتساع؛ فسيكون لدينا وقت واستيعاب أقل لمجموعاتنا الأكثر قرباً.

وعلى نحو تقليدي، فإننا نقسم اهتماماتنا بنسبة ستين إلى أربعين : نقضي ستين بالمائة من وقتنا مع مجموعاتنا المركزية المُكونة من خمسين فخمسة عشر فخمسة أفراد، ونقضي أربعين بالمائة مع المستويات الأكثر اتساعاً . ربما تُوسّع الشبكات الاجتماعية قاعدتنا، وفي خضم هذه العملية ينعكس هذا التوازن .

على مستوى أعمق، ربما كان هناك جانب فسيولوجي للصداقة لا يمكن استبداله أبداً بالعلاقات الافتراضية . وهذا لم يكن مفاجئاً لدنبار الذي اكتشف رقمه بينما كان يدرس الروابط الاجتماعية التي تحدث بين الرئيسيات عبر الإغواء . طوال السنوات القليلة الماضية، كان دنبار وزملاؤه يبحثون في أهمية اللمس في تحفيز نوع الاستجابات النفسية والعصيبة التي بدورها تقود إلى الارتباط والصداقة . يقول دنبار ” نحن نقلل من أهمية اللمس في حياتنا الاجتماعية ” . بلمسة خفيفة على الكتف أو تربيتة أو ضغطة على الذراع أو اليد، يمكننا التواصل بشكل أعمق من مجرد الحديث . ” الكلمات سهلة، ولكن الطريقة التي يلمسك بها أحدهم حتى لو بعفوية تخبرك عن كيفية تفكيرهم بك”

عرف دنبار بالفعل أن الإغواء عند القردة قد نشّط نظام الأندروفين . لكن هل يكون هذا صحيحاً بالنسبة للبشر ؟ في سلسلة من الدراسات أوضح دنبار وزملاؤه أن لمسة خفيفة جداً تحفز إفراز الأندروفين الهامّ في خلق علاقات شخصية . ولأن قياس إفراز الأندروفين مباشرة يُعتبر عدوانياً – حيث تحتاج إما لعمل بزل من النخاع الشوكي أو تصوير مقطعي ، والأخير رغم اعتباره آمناً إلا أنه يشمل حقن الشخص بمقتفيً مُشع – لذا قاموا بفحص إفراز الأندروفين بشكل غير مباشر . في إحدى الدراسات قاموا بفحص درجات الألم بالمختبر؛ كم من الوقت يمكن للشخص إبقاء يده في دلو من الماء المثلج أو كم من الوقت يمكنه البقاء بوضعية الجلوس دون وجود كرسي ( الظهر إلى الجدار والساقين بزاوية تسعين درجة ). عندما يفيض جسمك بالأندروفين تكون قادراً على تحمل الألم لوقت أطول من ذي قبل، وبالتالي فإن احتمال الألم عادة ما يُستخدم كمؤشر على مستويات الأندروفين؛ كلما تحملت الألم لمدة أطول كلما كانت كمية الأندروفين التي تم إفرازها في نظامك أكثر. وجدوا أيضاً أن تجربة ضحك مشتركة – متزامنة، تجربة وجه لوجه – مسبقة سواء كانت في المختبر ( بمشاهدة فيلم محايد أو كوميدي مع آخرين ) أو في بيئة طبيعية ( عروض مسرحية بمهرجان أدنبرا عام 2008 ) قد ساعدت الناس على إبقاء أيديهم في الثلج أو الحفاظ على وضعية الكرسي لمدة أطول من السابق بشكل ملحوظ.

في دراسة جارية بحث دنبار وزملاؤه كيفية تنشيط الأندروفين في الدماغ مباشرة عن طريق التصوير المقطعي، وهو إجراء يتيح لك رؤية مدى اختلاف امتصاص المستقبلات العصبية للأندروفين . رأى الباحثون نفس الشيء الذي حدث مع القردة والذي ظهر سابقاً مع البشر الذين تعرضوا لمثيرات عاطفية إيجابية : عندما تم لمس الأشخاص داخل جهاز المسح بشكل طفيف أفرزت أجسامهم الأندروفين . قال دنبار ” كنا قلقين ألا نجد أي شيء لأن اللمسة كانت خفيفة جداً ولدهشتنا رأينا استجابة هائلة ” في الحقيقة، هذا يعني لنا الكثير، ويجيب عن كثير من الأسئلة حول مستقبلاتنا الحسية . تحتوي بشرتنا على مجموعة من الخلايا العصبية المشتركة بين كل الثدييات؛ تلك التي تستجيب لمساج خفيف ولكن ليس إلى كل أنواع اللمس، وخلافاً لمستقبلات الحس الأخرى والتي تعمل كحلقة – حين تلمس موقداً حاراً فإن العصب يرسل إشارة إلى الدماغ ، يسجل الدماغ الألم ويعاود إرسال إشارة لك لسحب يدك – هذه المستقبلات تعمل في اتجاه واحد . إنها تتحدث إلى الدماغ ولكنه لا يعاود التواصل . يقول دنبار ” نحن نظن أن هذا هو سبب وجودها ، إثارة استجابات الأندروفين كنتيجة للإغواء ” وإلى أن تصبح وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على توليد هذه اللمسة فإنها لن تكون قادرة تماماً على استنساخ الروابط الاجتماعية.

ولكن في حقيقة الأمر، لا أحد يعرف حقاً مدى ملائمة رقم دنبار في عالم تهيمن عليه التفاعلات الافتراضية بصورة متزايدة : إن الدماغ مرن بشكل لا يُصدّق، ومن أبحاث قديمة حول التفاعل الاجتماعي نعرف أن خبرات الطفولة المبكرة تكون حاسمة في تطوير أجزاء الدماغ المخصصة بشكل كبير للتفاعل الاجتماعي والتعاطف والشؤون الأخرى بين الأشخاص . فعند حرمان طفل من التفاعل والملامسة في وقت مبكر فإن هذه الأجزاء لن تتطور بشكل كامل . بينما تنمو هذه الأجزاء بشكل أكبر عند ضمّه في عائلة كبيرة أو مجموعة أصدقاء مع كثير من التماسك والخبرات المشتركة . لذا ما الذي سيحدث إذا نشأت منذ الصغر على رؤية التفاعلات الافتراضية والمادية كشيئين متماثلين ؟

يقول دنبار ” هذه هي المُعضلة الكبرى ” فنحن إلى الآن لم نرى جيلاً كاملاً قد نشأ في وجود أشياء مثل فيسبوك يصل لمرحلة النضج بعد . دنبار نفسه ليس لديه رأي محدد فيما إذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي الافتراضية ستثبت كونها شيء رائع للصداقة أو أنها  ستقلل في النهاية عدد التفاعلات المُرضية لدى الشخص . يقول دنبار ” لا أعتقد أنه لدينا دليل كاف لبرهنة أي من الاحتمالين والبتّ في هذا الأمر”.

رغم ذلك، فأحد الأمور الباعثة على القلق هو أن بعض المهارات الاجتماعية قد لا تتطور بشكل فعال عندما تتواجد كل هذه التفاعلات على الانترنت . فنحن نتعلم كيف يُفترض أو لا يُفترض بنا التصرف عن طريق ملاحظة الآخرين ثم الحصول على الفرص لتنفيذ ملاحظاتنا بأنفسنا . نحن لا نُولد بوعي اجتماعي كامل . يخشى دنبار كذلك أن كثرة التفاعل الافتراضي قد يدمّر ذلك التعلم . في هوّة الحياة عندما، يُهيل أحدهم الرمال على وجهك، لا يوجد مجال للهرب ، عليك أن تتعامل مع الأمر ، تتعلم وتساوم. أما في عالم الانترنت فإنه يمكنك سحب القابس والمُضي بعيداً . لا توجد أي آلية تجبرك على التعلم . إذا كنت تقضي معظم وقتك على الانترنت فقد لا تحصل على خبرة الفرد والمجموعة الكافية لتعلم كيفية التفاعل بشكل صحيح على نطاق أوسع . وهو تخوّف ربما يتجسد فعلياً كما تشير بعض الأدلة الأولية . وأضاف دنبار ” من المحتمل جدًا أن ينتهي بنا الأمر بأن نكون أقل اجتماعيةً في المستقبل، وسيكون ذلك كارثة، لأننا نحتاج لأن نكون أكثر اجتماعيةً حيث أصبح عالمنا أكثر اتساعاً ” في الحقيقة؛ كلما حلّ أصدقاؤنا الافتراضيين محل أصدقائنا الواقعيين كلما تقلص رقم دنبار.

 


المقال الأصل

error: المحتوى محمي