العودة الثانية لسيقموند فرويد: الجزء الثاني / ترجمة: د. متعب حامد

العودة الثانية لسيقموند فرويد: الجزء الثاني / ترجمة: د. متعب حامد

كاثلين ماكقوان، مجلة ديسكوفر

(الجزء الثاني: العودة الثانية لسيغموند فرويد)

في مقاومة المسلّمات

 

حتى نكون منصفين، علماء الأعصاب الحيوية كانت لديهم أسباب وجيهة جعلتهم يرون في دراسة الحياة الداخلية للعقل، أمراً مقلقا، آثروا تجنبه. تفسير معلومات تردنا عن التجربة الداخلية للعقل، أمر تحيط به احتمالات الخطأ من كل جانب. نحن البشر، معروفون بعدم دقتنا حينما يتعلق الأمر بتحديد ماهية أحاسيسنا، ومشاعرنا. و كلماتنا [التي نستخدمها لوصف هذه الأحاسيس والمشاعر] فضفاضة وغير محددة. حينما يقول شخص ما، بأنه “سعيد” مثلا، هل يعني ذلك نفس الشي بالنسبة لشخص آخر يقول أنه ” سعيد” أيضا؟ قبل انتشار تقنيات التصوير الإشعاعي العصبي -Neuroimaging- في آواخر التسعينات، كان هنالك القليل جداً من المشاهدات الموضوعية المتجرّدة للأحداث الذهنية.  وحتى هذا اليوم، بالمناسبة، تظل مقدرة علماء الأعصاب على ربط أفكار أو مشاعر معينة، بمشاهدة دماغية معينة، مقدرة محدودة ، تفتقر إلى الدقة.

Screen Shot 2016-01-02 at 4.27.52 PM

بعض المعارضين كانوا فقط متزمّتين ومتأكدين بشكل حاسم للأسف، كثير من باحثي الدماغ، آمنوا بأنه من الممكن دراسة الإدراك الحسّي والسلوك فقط دون غيرهما من منتجات الدماغ. المشاعر أو العواطف ، على سبيل المثال، تم تجاهلها،  وكأنها مجرد بقايا للإنسان البدائي، تتعلّق بردودِ فعلٍ احتجناها قديما، وهي الآن تشوّش على وظائفنا العقلية الأهم، كالقدرات الحسابية، التخطيط، والمنطق.

سولمز لم يكن الوحيد الذي تساءل عن هذا الفهم الشائع، والذي تم تصديقه والجزم به دون تساؤل. آنتونيو داماسيو (١)، طبيب وعالم أعصاب، يعمل حاليا في جامعة جنوب كاليفورنيا، ابتدأ بالتساؤل بجدية عن موضوع المشاعر، بعد أن قابل مريضاً اسمه اليوت.

قبلها، قابل داماسيو الكثير من الحالات الغريبة لمرضى درسهم في سياق دراسته للكيفية التي يؤثر بها عطب الدماغ على اللغة والذاكرة، لكنه لم يقابل يوما مريضا بحالة يصعب عليه فهمها كما حصل له مع إليوت. أجريت لإيليوت جراحة ناجحة لعلاج ورم دماغي، وبدا أنه يتعافى بشكل كامل، لكنه بدأ في اتخاذ قرارات سيئة أفسدت عليه حياته. في حياته الوظيفية أيضا، ابتدأ ايليوت بالتردد بشأن قرارات بسيطة وغير هامة، بما تسبّب في تجاهله لقضايا العمل الهامة، وانتهى به الأمر إلى أن يُطرد من عمله. إضافة إلى ذلك، ابتدأ بتبديد أمواله تصديقا لعمليات احتيال مالية سخيفة، سهلة الكشف، وخسر بسبب ذلك كل مدخراته!

نتائج إليوت كانت رائعة في كل اختبارات الشخصية، وفي الاختبارات الإدراكية. إضافة إلى ذلك ذاكرته، وذكاؤه، ووظيفة الكلام لديه تم تقييمها بأنها جيدة، وبعضها ممتازة. بعد محاولات طويلة، اكتشف داماسيو الأمر: الورم قام بإعطاب منطقة من المخ في الفص الأمامي،المنطقة المسؤولة عن معالجة العواطف  (Emotioanl Proccessing) (٢) . لأن إيليوت لم يعد بمقدوره معرفة عواطفه، لم يعد بمقدوره اتخاذ قرارات جيدة (٣). اكتشف داماسيو بعدها أن الأشخاص الذين أصيبوا بعطب في نفس المنطقة في المخ، يعانون من مشكلة مشابهة في اتخاذ القرارات. هذه الملاحظات، والتجارب التي أعقبتها، قادت داماسيو إلى الاستنتاج بأن العواطف ليست عبارة عن تطفلات غير عقلانية تقتحم المنطق الرزين. بل هي جزء أصيل، من أجزاء التفكير العقلاني. (٤)

في نفس الحقبة الزمنية، خلال التسعينات، عالم الأعصاب جاك بانسكيب كان يحاول سبر أغوار مشاعر الحيوانات ليفهمها. رأى بانسكيب أن التساؤلات عن هذه الأحجيات الشعورية بالنسبة للبشر، يمكن اكتشافها من خلال دراسة أنواع أخرى من الثدييات- كيف تستطيع أدمغة هذه الثدييات إنتاج مشاعر تشبه الغضب، والحزن، والسعادة التي يصفها البشر، ماهي العصبونات، أو الدوائر العصبية المشاركة في مثل هذه المشاعر. استخدام الحيوانات كنماذج للبشر، هو أساس للدراسات الطبية البيولوجية.يقول بانسكيب:  “ أكثر الناس لا يستطيعون فهم هذه الحدود والحواجز التي يُلزم بها العلماء أنفسهم”، ويضيف، “أحد هذه الحواجز الكبيرة، الفكرة القائلة بأننا نستطيع دراسة سلوك الحيوانات، لكننا لا نستطيع فهم عقول الحيوانات لأنها “شخصانية”.

واصل بانسكيب إصراره وبحثه الحثيث، وتوصل لتسمية سبعة مشاعر أساسية تشترك فيها أجناس مختلفة، من الدجاج، إلى فئران التجارب، إلى البشر، وتوصل إلى تتبّع الدوائر العصبية المشاركة في كل من هذه الأجناس. حاول معرفة المزيد عن “رابطة الأم بطفلها” (٥)، تلك الرابطة الشديدة المستحكمة بين الأم ووليدها، عن طريق مراقبة مايحصل لصغير الحيوان، عند أخذه بعيدا عن أمه. ينوح الصغير، يبكي، ويبحث عنها، ثم ييأس من البحث، وينهار مهزوما في قنوط. الخلطة المكونة من صخب الفقد القلق في جانب، و اللامبالاة في جانبٍ آخر، تبدو -كما لاحظ بانسكيب- كما تبدو  مشاعر شخص يعتصره الحزن، بعدها فكر بانسكيب في أن هذه الأنظمة العصبية التي تحاول أن تقودنا باتجاه الارتباط ، قد تسبب لنا الاكتئاب. لم يكن بانسكيب فرويديا-إن صحت العبارة- لكنه، وجد نفسه في طريق يلتقي بفكرة مشابهة لفكرة فرويد حيث يُرى الاكتئاب بطريقة تنتبه للفقد والحرمان.

باحثين آخرين، كايليزابيث فيلبس، وجو ليدو ( صاحب السكسوكة في بداية المقال)، كانوا يشرحون الطريقة التي تؤثر بها المشاعر على القدرة على التعلم، وعلى الذاكرة، من خلال تركيزهم على الطريقة التي يستطيع من خلالها المخ، اكتشاف،وتحليل، وتذكّر المخاطر.

استطاع هؤلاء الباحثون سوية أن يثبتوا بأن دراسة المشاعر ليست فقط ممكنة في سياق علوم الأعصاب، بل أنها جانب أساسي من هذه الدراسة. حينما نشر داماسيو، وبانسكيب، كتب مؤثرة في التسعينات عن هذا الشأن ، اكتشف سولمز، بأنه لم يكن وحيدا.

فكرة فرويد تُكابد:

بعد أكثر من عقد، دراسة المشاعر تعتبر حاليا، حقل أساسي في علوم الدماغ. حتى دراسة الوعي ( consciousness) (٦)  والتي كانت تعتبر مستحيلة لوقت طويل، تجتذب الآن باحثين مهمين. ولكن، لو فكرنا في الأمر، أثناء تجول العلماء البيولوجيين في هذه الحقول، سيحتاجون إلى خريطة/نظريات لاختبارها وتنقيتها من الشوائب. هم بحاجة إلى مفاهيم، تم التفكير بها وتأملها، وبحاجة إلى أصابع أسئلة وجيهة تؤشر نحو  اتجاه التجارب النافعة. إيريك كانديل، البروفسور من جامعة كولومبيا، والفائز بجائزة نوبل، والخبير في مجال القدرة على التعلم والذاكرة، وأحد أكثر الأشخاص تأثيرا في مجال علم الأعصاب. يقول إيريك كاندل: “  وجهة نظر فيرويد لعمل العقل، حتى لو افترضنا وجود القصور بها،، تبقي وجهة نظر متكاملة، ومرضية لذكائنا”. ويضيف: “لايمكنك إيجاد علم للدماغ ذا معنى، بدون أن يكون لديك علم للعقل ذا معنى”

على الرغم من أن كثير من تفاصيل نظريات فرويد قد يشوبها الخطأ، بعض من أفكاره الأساسية أثبت نفاذه وصحته. أحد هذه الأفكار النافذة، فكرة النطاق المتسع الممتد للأفكار اللاموعيّة وتأثيرها. وضع فرويد اللاوعي على عرش المملكة الذهنية، ولكن مشكلة الشخصانية [مشكلة أن الرأي الشخصي للأشخاص بخصوص الظواهر قيد الدراسة، لا يلتقط مايغيب عنهم]، قادت علماء الدماغ لتجاهل الدلائل الدامغة على وجود عمليات ذهنية لاموعيّة (٧)، تجاهلوها لما يقارب القرن من الزمان. كيف يستطيعون قياس نشاط ذهني، لا يعيه الأشخاص الذين تتم دراستهم، لدراسته؟؟ لم تلُح في الأفق بوادر حل لهذه المعضلة، حتى الثمانينات.

في دراسة تحولت إلى مايشبه أسطورة الآن، العالم المختص بدراسة الوظائف المعرفية، بينيامين ليبيت، طلب من أشخاص أن يضغطوا على زر معين متى ماشعروا بالرغبة لضغط الزر، في حين كان يسجل النشاط الكهربائي داخل أدمغتهم وقتها. اكتشف عندها أن منطقة الدماغ المسؤولة عن التحكم بالحركة أصبحت نشيطة قبل ربع ثانية تقريبا قبل اللحظة التي قال بها الشخص أنه قرر بوعيه أن يضغط الزر. كما نرى، جزء لا موعيّ من عقولهم، اتخذ القرار، قبل أن يقرر الجزء الواعي الذي يصل إلى إدراكهم!

منذ ذلك الحين، آلاف الدراسات أثبتت أن الأشخاص يقومون بمعالجة أكثر المعلومات، وخصوصا المعلومات المختصة بالتواصل الاجتماعي ، كملاحظة تصرفات الآخرين مثلا، بطريقة لاموعيّة (٨). نحن أيضا نتخذ قرارات دون تدخل كبير من الأفكار الموعيّة . الحقيقة، وقد يدهش هذا البعض، فرويد الذي يراه البعض وكأنه قد بالغ بالحديث عن اللاوعي، ربما يكون قد تساهل بعض الشيء في قيمة وقوة، وتعقيد الأفكار اللا موعيّة، قال هذا المختص النفسي، بالتواصل الاجتماعي، تيموثي ويلسون، الذي يعمل في جامعة فيرجينيا. طبيعة الفكر اللاموعيّ، الذي ينبثق من التجارب المعاصرة مختلف جدا، عما تخيله فرويد منذ سنوات طويلة، يبدو الفكر اللاموعيّ الآن كطريقة سريعة ، ذات كفاءة لمعالجة كميات ضخمة من المعلومات، في حين كانت في تصوّره منطقة للأحلام المتخيلة المأمولة والنزعات.لكنه على أية حال، كان على حق تماما في وضع هذا الفكر اللا موعيّ، في مركز العلوم النفسية، في المنتصف.

مبدأ فرويدي آخر، ظهر مجددا في الدوائر العلمية حاليا، يتعلق بكون عقولنا تدير صراعات داخلية بطبيعتها، في إقليم الصراعات الكبير الممتد بين النزعات الغريزية، والآليات المثبطة لفعلها. بدلا من المصطلحات الفرويدية (إد/الهو)، و(إيقو/الأنا)، يستخدم علماء الأعصاب، أوصاف تشريحية عصبية: دوافع كالاستمتاع، والمكافأة، تخرج من دارات في النظام الحوفيّ (Limbic system)، مركز العواطف، يقارب مفهوم الإد- الهو.  في جانب آخر، القشرة قبل الأمامية (prefrontal cortex)، تتعامل مع (التحكم بالذات)، وتتغلب على ردات الفعل الاعتيادية، بطريقة تشبه ما يفعله الأنا بحسب مفهوم فرويد. الفارق ليس فقط في اختلاف المصطلحات بالطبع، )إد/الهو( مثلا في مفهوم فرويد، كان ساحة فوضوية، توحي بتصرفات بربرية غير متوقعة، بينما النظام الحوفيّ ((Limbic System،  مصدر ردود الأفعال العاطفية، التي لانختارها، وتفتقد للمرونة، منظّم بدقة. لكن حينما ننظر للصورة الكبيرة- التي تشبه حربا يخوضها العقل ضد نفسه- نجدها صورة متشابهة في الحالتين . قال هذا برادلي بيترسون، رئيس قسم الطب النفسي للأطفال، ورئيس أبحاث الرنين المغناطيسي في جامعة كولومبيا، والذي تدرب في مجال التحليل النفسي إضافة إلى تأهيله كطيب نفسي.

راجع فرويد أفكاره عدة مرات، حتى أكثر أفكاره فطنة وتبصّراً،  تنبأت فقط بصورة عامة ببعض الاكتشافات العلمية. كما أنه كان على خطأ في أحيان كثيرة، على سبيل المثال، نظريته بشأن الحياة الذهنية الجريئة بالنسبة للرضع (٩). قال ماثيو ارديلي، العامل في كلية بروكلين كمختص نفسي معرفي، والمهتم بالتحليل النفسي:”أن فرويد قام بأخطاء جسيمة”، لكنه في نفس الوقت جاء بأفكار لم يكن ليستطع أحد على الإطلاق الإتيان بها”، أفكارتستحق أن نتعمق فيها.

الصعوبة الأساسية تكمن في اختيار الأفكار المهمة، واختبارها بطريقة بإمكانها تقديم أجوبة عيانيّة محسوسة،  وسهلة الفهم وخالية من التجريد.

مختصة أمراض الأعصاب في كلية طب إيموري، والباحثة في موضوع الاكتئاب، هيلين مايبيرق، تشرح أن عملها على موضوع الاكتئاب يحاول أن يصف نفس المفاهيم المتعدية التي أثار فرويد الاهتمام بها. بما في ذلك: فكرة الربط بين دارات الدماغ، والمزاج المضطرب. قالت هيلين مايبيرق [عن هذا الموضوع]: التحليل النفسي، يملك سجادة مشغولة أكثر غنىً بالكلمات والمفاهيم، مقارنة بالعلوم العصبية الحيوية.  قالت أيضا: الأشياء التي كتب عنها فرويد هي نفس الأشياء التي تشغل بال كل شخص يدبّ على هذه الأرض بعقل واعٍ. هيلين مايبيرق كانت رائدة في علاج الاكتئاب الجسيم، باستخدام الاستثارة الدماغية العميقة (Deep Brain Stimulation). وهو آلية تتم من خلالها استثارة مناطق معينة دقيقة في الدماغ، لكنها تدرك أنها لم تزل عاجزة عن معرفة سبب استجابة البعض بتحسن الأعراض بشكل كبير، وعدم استجابة البعض الآخر.التحليل النفسي بإمكانه ربما، أن يبدأ في شرح هذا العامل الغائب، (لنسمه العامل س). العامل س هنا، يعبر عن تروس العملية النفسية الدؤوبة اللامرئية، التي تمكن بعض المرضى من الانعتاق من الاكتئاب، وتهرس بعضهم الآخر بأسنانها وتتركهم عالقين متورطين بالأسى، رغم التغيرات الدماغية التي حصلت لهم بفعل الاستثارة ولم تنجح في تحسين أمزجتهم.

التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب، قد يضيء منطقة غامضة معتمة أخرى: أصول تجربة القهم العصابي (١٠) (الانورريكسيا-Anorexia). عالمة علوم الأعصاب: سامانثا بروكس، العاملة في مركز ابسالا الطبي في السويد، تدرس كيف يتحكم المعانون من هذا الاضطراب، في رغبتهم بالأكل. تتساءل هذه الطبيبة عن الدارات العصبية التي تربط الأنظمة المثبطة في القشرة قبل الأمامية(منطقة في الدماغ: Prefrontal Cortex)، بأنظمة المكافأة (١١) ، في مناطق دماغية عميقة. لكنها تقول أن هذا التساؤل والربط، يعتبر مبسطا، ولا يشرح الطريقة التي يستطيع بها المصاب بهذا الاضطراب، تخفيف وطأة أحاسيسه الجسدية بالألم واللذة. التحليل النفسي يقترح أن إجابة هذه المعضلة، قد تتعلق بالتفاعل بين الأحاسيس الجسدية، العواطف، والقلق. وهذه الأفكار هي تحديدا ما تحاول الطبيبة سامانثا بروكس الآن استكشافه باستخدام التصوير الإشعاعي للدماغ.

التوجة لبحث مثل هذه التساؤلات باستخدام التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب، والذي يجمع الانطباعات الشخصانية ((Subjective إلى جانب قياسات موضوعية عيانيّة محددة، من الممكن لهذا التوجه أن يستخدم في استكشاف هذه المعضلة الغامضة حاليا في علم الأعصاب البيولوجي (Neurobiology) حاليا.، ألا وهي: ماهو الغرض من “شبكة الوضع الافتراضي” (Default Mode Network)؟  

هذه الشبكة مكونة من مناطق عصبية، تكون ناشطة خلال السرحان، وأحلام اليقظة، والتداعي الحر، وفي حالات أخرى حالمة أيضا، تلك الحالة التي نكون بها حينما تتوجه أعيننا إلى دواخلنا (نمارس الاستبطان). يبدو أن هذه الشبكة أساسية، وهي بالمناسبة مسؤولة عن استهلاك ما يصل إلى ٨٠٪ من من طاقة الدماغ! لكن لماذا توجد، وما الوظيفة التي تحققها بالضبط،هذه مازالت أسألة مفتوحة على الإجابات المحتملة.

Screen Shot 2016-01-02 at 4.32.01 PM

من ناحية تتعلق بالتحليل النفسي، هذه الصورة الجانبية لدماغ مشغول بنشاطات داخلية (يوجه صاحبه أعينه إلى الداخل بالسرحان أو ماشابه)، تبدو مألوفة جدا. قالت هذا ماغي زيلنر، المتعاونة مع مارك سولمز، والمدير التنفيدي لمؤسسة التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب، الموجودة في نيويورك (Neuropsychoanalytic Institute).

في نموذج التحليل النفسي، عقولنا تسبح في مياه الأفكار والمشاعر طوال الوقت، أفكار عن أنفسنا، عن تجاربنا التي نقوم بها، وهكذا. تحت سطح الوعي [المكان الذي نعالج به الأفكار التي ندركها ونعيها مباشرة]، تحت هذا السطح، تجد عقولنا مستغرقة في مراجعة الذكريات والمشاعر، وفي التوجس من المخاوف وفي الحلم بالتخيلات المستقبلية المأمولة.

وأثناء عمل عقولنا لهذا، تقوم بإنتاج، كل المواد الخام، التي تصلح لآلة العلاج النفسي بالكلام. ربما يكون هذا النشاط [نشاط شبكة الوضع الافتراضي] هو المقابل البيولوجي للحوار الداخلي أعلاه الذي يشبه نهر أفكار يموج في دواخلنا طوال الوقت. اقترحت هذه الفكرة الأخيرة، ماغي زيلنر، المذكورة أعلاه. تقول أن هذا يعتبر حاليا انطباعا، لم يتم إثباته بجلاء بعد، لكنه من الممكن أن يقود إلى فهم جديد تماما لهذه المعضلة العصبية الغامضة.

مفاهيم التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب بدأت بالانتشار:

سولمز يقضي أغلب وقته الآن في جنوب أفريقيا، حيث يعمل كرئيس لقسم علوم الأعصاب النفسية، في جامعة كيب تاون، ويدرس الأحلام، وإصابات الدماغ، ومواضيع متعلقة بما سبق، ويقوم بعلاج المرضى الذين عانوا من إصابة في الدماغ. يسافر إلى نيويورك بانتظام، حيث يوجد مركز ارنولد فيفر (١٢)، الذي يقوم باستضافة محاضرات عامة، تقدم أعمال عصبية بيولوجية: بانسكيب، وأبحاثه على العواطف، هيلين مايبيرق، وجهودها لعلاج الاكتئاب. سولمز فرغ للتوّ من ترجمة ٢٤ مجلدا لكتابات فرويد النفسية (١٣)، وهو مشروع بدأه منذ ١٩٩٤، وتم التخطيط لبداية نشر مخرجاته مع انتهاء عام ٢٠١٤.

التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب ((Neuropsychoanalysis، يعتبر الآن حركة فكرية تنمو باضطراد. لهذه الحركة الآن، جهتين عالميتين تعطي مِنح بحثيّة، للباحثين الشباب، وتقوم بعقد مؤتمر سنوي. في عالم علوم الأعصاب، لم يعد فرويد مفكرا يتم اقصائه وتجنبه، ولكنه الآن يُرى، كمفكّرٍ، ألّف نظريات مثيرة للاهتمام، تشجع على التساؤل، والنقاش.

عودة فرويد، قد تتسب في أثر عظيم. أفكار التحليل النفسي،هي أفكار إنسانية (١٤) في المقام الأول. هي أفكار تحترم التجربة المتفردة للأشخاص، هذه التجربة المتفردة الخاصة، والتي عادة ما يتم تجاهلها في سياق النظرة الطبية الحالية للأمراض (١٥). سولمز، وبانسكيب -حاليا في جامعة ولاية واشنطن- يقترحان أن عدم تحسن بعض المرضى استجابة لعلاج الطب النفسي، قد يتعلق بهذه الذهنية المختزلة والمبسطة. يقولان أن علاجاً يستلهم التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب، قد يؤدي إلى اتجاهات أفضل، [وعلاج أكثر فاعلية]

الاكتئاب، مثال مناسب جداً. النظرية الشائعة في الأبحاث البيولوجية الطبية نظرية ميكانيكية، بحسب هذه النظرية، الاكتئاب، مجرد مشكلة بيولوجية طبية أخرى، في أساسها. ترى هذه النظرية الاكتئاب،  كشبيه لمرض السكر (حيث يتغيّر إفراز الإنسولين أو مستقبلاته)، ومرض النقرس (حيث يتراكم حمض اليوريا). هذا التوجه ساهم في اختراع درزينات من الأدوية التي تغير من السيروتونين، ومواد كيميائية أخرى في الدماغ. يقول بانسكيب: شركات الأدوية قامت بما يشبه رمي بزيليونات من الدولارات في مواسير التصريف ، دون الإتيان بمفاهيم جديدة.”

ككثيرين من الأطباء النفسيين، بانسكيب، وسولمز، يقولان أن المكان الذي يجدر بنا الانطلاق، وبداية الرحلة من خلاله، هو الحقيقة الوجودية للاكتئاب، ذلك اليأس والجزع الذي يهشم الروح. سؤالهم الأساسي:لماذا يشعرنا الاكتئاب بالسوء؟ اعتمادا على عقود من أبحاث بانسكيب، النظرية هنا، أن بؤس الاكتئاب، يتعلق بأخطاء (هنّات) في ميكانيكية الدماغ التي تتأكد من حصول ارتباط عاطفي. بالنسبة لمواليد الثدييات، الذين يولدون بلا قدرة على مساعدة أنفسهم، الارتباط العاطفي، مسألة حياة أو موت: المولود الفضولي الذي يهيمُ مرتحلاً بمفرده، لا يستطيع أن يعيش طويلاً. حينما يعمل كل شيء بالصورة الطبيعية المفترضة، الألم الفظيع للفراق، عبارة عن صفارة إنذار للتحذير، ليتم التأكد من أن الطفل الباكي سيبقى بالجوار، ويتم الاعتناء به. لو تمت التفرقة بين الأم ووليدها، الجزع والأسى، وفقدان الاهتمام بالحياة، يسيطرون على الموقف، ويحصل في نهاية الأمر أن تساهم هذه المشاعر في شلل  لعاطفة الطفل، وكأن هذا الشلل يساهم في حمايته ليمنعه من  يتحرك في اتجاه ضياعٍ وجزع أكثر.

حينما تصاب هذه الأنظمة الحساسة بعطب ما، مثلا حينما تحصل مبالغة في الاستجابة لأثر فقدان شخص دون أن يكون هذا الفقد أمرا يهدد حياتك، ويؤدي هذا إلى الهلع والأسى، و إلى فتورٌ طاحنٌ في الشعور. عند البشر، نسمّي هذا: الاكتئاب. يقول سولمز: “ ألم الفقد وجزعه، تطور لأسباب بيولوجية. تشعر بالسوء حينما تفترق عن أولئك الذين يعتنون بك، لأن هذه هي طريقة الطبيعة، لتعمل مابوسعها للمساهمة في اتحادكم/اجتماعكم مرة أخرى. ذلك الاجتماع الذي يحقق الحاجات البيولوجية أعلاه”. ويكمل سولمز: “لن تفهم الاكتئاب، إذا لم تستطع أن ترى هذه الفكرة”

منهج بانسكيب وسولمز يركز على الدارات العصبية(المقحمة في عملية الارتباط النفسية)، وهذه الدارات العصبية حساسة للافيونيات والمركبات المشابهة. أمكن تهدئة صغار الحيوانات باستخدام الأفيونيات (Opioids)، وأدوية مشابهة، غيرت من الكيميائية العصبية في الدارات المنخرطة في غمّ الفقد. اعتمادا على مثل هذه الفكرة، أحد مشتقات المورفين، (مشتق لا يسبب الإدمان)، والذي يدعى بوبرينورفين (من استخداماته حاليا علاج الألم) يتم اختباره الآن على الأشخاص الذين أصيبوا بالاكتئاب، حتى فقدوا الرغبة في الحياة، وتبدو النتائج المبكرة لهذا الدواء جيدة. يقول سولمز: “ لا ندعي أننا الآن فهمنا الاكتئاب بشكل كامل، أو خلصنا البشرية من معضلاته العصية، لكننا على حافة حقبة جديدة بالكامل.” يرى كلا من سولمز وبانسكيب، في تصورهم للمستقبل، بأن علاج الاكتئاب قد يتضمن خليط من أنواع العلاج النفسي بالكلام المختلفة -ربما تشمل تحليلا نفسيّا-  يتم مزجها مع أدوية مجهزة لتستهدف دارات عصبية متعلقة بردود الفعل العاطفية، ومفهومة بشكل جيد.

بغض النظر عما إذا كان هذه العلوم الحديثة تبريء ساحة فرويد وتنتصر له، هذه النزعة الإنسانية وزاوية النظر التي تهتم بفردانية المرضى [تجربتهم الشخصية المتفردة]،  قد تكون الصفة الأهم والأكثر رسوخاً ومتانة لما شارك به التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب. هذا ما ألهم سولمز وهو يحاول فهم مرضاه  المشتكين من أعراض تخص علم الأعصاب، من نافذة حالاتهم النفسية وحقيقة ما يحسون به. يقول سولمز: “أكثر ما يميّز الدماغ، مقارنة بالأعضاء الأخرى، أنه ليس فقط شيئا، هو أيضا له مشيئة ورأي! ليس موضوعا للدراسة فقط، بل يملك موضوعيته الخاصة!.”  يكمل سولمز: “إدراك هذه الحقيقة بشكل حقيقي وكامل، هذه الحقيقة التي قد تبدو بسيطة، له انعكاسات هائلة. هذا الأمر بالذات هو ما دفعني،أقصد الدافع الذي أستطيع أن أعيه على الأقل ، في حياتي العلمية.” ختم سولمز حديثه بهذه الكلمات: “ يجب أن نحتضن حقيقة أن الدماغ، هو عقل أيضاً، وأنه يفكر، ويقوم بتجربة الأشياء، ويتعرّض للمعاناة. و أنه -بكلمة واحدة- نحن!”

 

 


الهامش:

(١) آنتونيو داماسيو، من أبرز العلماء على مستوى العالم حاليا، في موضوع دراسة المشاعر، من ناحية بيولوجيّة. للقاريء المهتم، مراجعة كتابه: “خطأ ديكارتالذي قام بترجمته الطبيب الصديق، د. أحمد الغفيلي، وسيصدر قريبا في ٢٠١٦. هذا الكتاب من أوائل كتب آنتونيو داماسيو في الموضوع وصدر عام١٩٩٥، . كتاب آخر صادر له في ٢٠١٣، أقوم بترجمته حاليا، ولعله يرى النور السنة القادمةالمترجم.
(٢) اخترت ترجمة (عواطف) ل Emotions الانجليزية. و (معالجة) هنا المقصود بها، أن تقارب الترجمة العربية لمعالج الكمبيوتر، الذييعالجالبيانات بمعنى يتعاطى معها، و يرتبها.. الخالمترجم
(٣) يتردد كثيرا في أوساط مجتمعاتنا نصح من يدعون الاختصاص بالشأن النفسي وغيرهم، بالدعوة إلى تجنب المشاعر لاتخاذ قرارات سليمة، وعدم ترك مشاعر الشخص تؤثر على قراره، ومن هنا يتضح أن مثل هذه العبارات لا أساس علمي لها، وتعبر عن سوء فهم للوظائف العقلية، ولا تعدو كونها آراء شخصية مغلفة بلباس العلم-المترجم.
(٤) للمهتم مراجعة حديثا مسجلاً مختصرا، لانتونيو داماسيو، يتحدث فيها عن علاقة العواطف باتخاذ القرارات. ابحث عن: When Emotions Make Better Decisions – Antonio Damasio (حينما تتخذ العواطف قرارات أفضل)-المترجم.
(٥) Attachment: تترجم حرفيا كارتباط. لكن المعنى المقصود بها، نابع من نظرية الارتباط Attachment Theory، التي أسس لها وكتب عنها بولبي ((Bowlby، ونسج الكثير من المختصين والعلماء على منواله، وينظر لها حاليا، كنظرية مبسطة وعميقة في نفس الوقت، لفهم تأثير الارتباط بين الطفل الوليد، ومن يقدم له الرعاية (الأم عادة)، على نفسية الطفل، الآنية والمستقبليةالمترجم.
(٦) هناك من ترجمها بالصحو: الوعي هنا ليس المقصود به الوعي المعرفي.بل المقصود به هنا الوعي بالذات، ومايتعلق بذلك من الصحو والتيقظ.. الخالمترجم.
(٧) تم التطرق لترجمة، unconscious كصفة، في الجزء السابق، وأعيدها هنا: قمت بترجمة unconscious ب (لامَوْعِيّ) حينما جاءت في سياق كونها صفة لما لم يتم وعيه. وذلك بعد بحث وتمحيص وغياب المقابل العربي الدقيق، حيث تمت ترجمتها باللاوعي، واللاشعور، وهذه عبارة عن أسماء مصدر ولا يصح استخدامها كصفة. على سبيل المثال، ينتشر في أدبياتنا استخدام عبارة (فكرة لا واعية)، وهذا استخدام خاطيء ومضلل حيث أن الفكرة لا تكون لا واعيةبذاتها. أو يتم الالتفاف على هذا الاستخدام اللغوي الخاطيء بعبارة ك: (فكرة في اللاوعي)، وهذا أيضا استخدام أراه يشجع سوء الفهم، حيث يتم الحديث عن اللاوعي كصندوق، مما قد يناسب النظرية الأولى (الطبوغرافية) لفرويد، لكنه لا يناسب الفهم الحالي. يصبح الحديث عن أفكار لا يعيها الشخص، أقرب إلى الفهم حينما يتم استخدام عدم الوعي بها كصفة تخصها، كما في النصوص الأصلية.
(٨) قد تبدو عبارة (أفكار موعيّة)، عبارة غريبة. هي ترجمة لعبارةconscious thoughts. ،انظر الملاحظة السابقة.
(٩) لا أعلم ماذا تقصد الكاتبة هنا، بشأن المثال الذي طرحته كخطأ تم اكتشافه، على العموم، لا يجادل أحد في أن حياة الرضع الذهنية مليئة وغنية، ربما قصدت أفكارا معينة لم تتم الإشارة لها هنا.
(١٠) القهم العصابي، الترجمة العربية ل Anorexia Nervosa. و كلمة (القهم) بالمناسبة، تعبّر عن فقدان الشهية، وبالمناسبة أيضاً، يقال أن القهوة سميت بهذا الإسم لأنها (تقهي عن الطعام)،أي تحد من الشهية له.
(١١) (نظام المكافأة- ترجمتي لل Reward System, وهو مجموعة تراكيب عصبية لها دور أساسي، في تعزيز السلوك، من خلال تقديم المكافأة على السلوك.
(١٢) Arnold Pfeffer Center for Neuropsychoanalysis
(١٣) الترجمة الموجودة حاليا لأعمال فرويد الكاملة، قام بها جيمس ستارتشي، الذي تواصل مع بنت فرويد، آنا فرويد، وقدم عملاً ضخما جليلاً في ٢٤ مجلد. إعادة الترجمة من اللغة الأصلية للأعمال، إلى اللغة الإنجليزية التي يقوم بها ويشرف عليها سولمز، ابتدأت بالصدورالمترجم
(١٤) الوصف (أفكار إنسانية) متعلق بعلوم الإنسانيات، لا بالبشرية. 
(١٥) الطريقة الحالية للتشخيص، تشتمل على وضع أصحاب الأعراض المتشابهة في صناديق. لنأخذ مرض الاكتئاب كمثال، لو لم نتأمل الأمر، سنعتقد أن المرض هو نفسه بالضبط بالنسبة لأشخاص مختلفين، وأي مقدِّم مؤهل للخدمة النفسية يدرك هذه حقيقة الاختلاف رغم تشابه التسمية.  التحليل النفسي في المقابل، يتبصر في اختلاف تجربة مكتئبين اثنين مثلا، رغم تشخيصهما بنفس المرضالمترجم

 

ثبت المصطلحات:

الألفاظ المنحوتة على غير مثال سابق

1-Unconscious:

: كصفة، لا موعّي.

قمت بترجمة

Unconscious

ب (لامَوْعِيّ) حينما جاءت في سياق كونها صفة لما لم يتم وعيه. وذلك بعد بحث وتمحيص وغياب المقابل العربي الدقيق، حيث تمت ترجمتها باللاوعي، واللاشعور، وهذه عبارة عن أسماء مصدر ولا يصح استخدامها كصفة. على سبيل المثال، ينتشر في أدبياتنا استخدام عبارة (فكرة لا واعية)، وهذا استخدام خاطيء ومضلل حيث أن الفكرة لا تكون لا واعيةبذاتها. أو يتم الالتفاف على هذا الاستخدام اللغوي الخاطيء بعبارة ك🙁فكرة في اللاوعي)، وهذا أيضا استخدام أراه يشجع سوء الفهم، حيث يتم الحديث عن اللاوعي كصندوق، مما قد يناسب النظرية الأولى (الطبوغرافية) لفرويد، لكنه لا يناسب الفهم الحالي. يصبح الحديث عن أفكار لا يعيها الشخص، أقرب إلى الفهم حينما يتم استخدام عدم الوعي بها كصفة تخصها، كما في النصوص الأصلية.

2-Conscious:

موعيّ.

انظر:

Unconscious

3- Neuropsychoanalysis:

التحليل النفسي المتعلق بعلوم الأعصاب

4- Default Mode Network:

شبكة الوضع الافتراضي

5-Attachment:

الرابطة بين الأم وطفلها.

تترجم حرفيا ك(ارتباط). لكن المعنى المقصود بها، نابع من نظرية الارتباط Attachment Theory، التي أسس لها وكتب عنها بولبي ((Bowlby، ونسج الكثير من المختصين والعلماء على منواله، وينظر لها حاليا، كنظرية مبسطة وعميقة في نفس الوقت، لفهم تأثير الارتباط بين الطفل الوليد، ومن يقدم له الرعاية (الأم عادة)، على نفسية الطفل، الآنية والمستقبلية

6- Psychotherapy:

العلاج النفسي بالكلام.

7-Subjective Experience:

التجربة الشخصية المتفردة. التجربة الشخصية المتفردة هنا ، تقابل فكرة الفهم الجاهزبمقاس واحد للجميع.ترجمتها بهذه العبارة لمحاولة التقاط المعنى التقني، الذي لا تلتقطه عبارة: “التجربة الشخصيةالشائعة وحدها.

8-Confabulatory Amnesia:

فقدان الذاكرة الاختلاقي

9-Repress: كبت

  Repress

تتعلق بكبت لا موعيّ

   .Suppress

تتعلق بكبت واعٍ تم اختياره ، بقرار موعيّ

لا أعلم عن ترجمة عربية تفرق بين المفهومين، وأقترح هنا:

كبتRepress:

Suppress: إخماد

10- Fantasy:

التخيّلات المأمولة.

ترجمة الكلمة المعتادة هي إما (الأحلام) أو (الخيال)، وكلاهما لا يلتقط المعنى المقصود حيث

تعبر الكلمة، عن تخيلات مأمولة. من المهم هنا، معرفة أن كونها مأمولة، ليس بالضرورة موعيّاً.

error: المحتوى محمي