افتقار لغة الإشارة إلى المترجمين: مشكلة في مجتمع الصم – ترجمة: إيمان الحامد

افتقار لغة الإشارة إلى المترجمين: مشكلة في مجتمع الصم – ترجمة: إيمان الحامد

افتقار لغة الإشارة إلى المترجمين: مشكلة في مجتمع الصم

مقال مترجم من الاندبندنت – ترجمة : إيمان الحامد


قال ستيفن مولفيني رئيس جمعية الصم يوم الأحد لجريدة مالطا المستقلة إنه يوجد ثلاثة مترجمون فوريون فقط للغة الإشارة بدوام كامل ومترجم واحد بدوام جزئي في جمهورية مالطا وهذا يعتبر عدد غير كافي لتلقي طلاب الصم الترجمات الوافية في المدرسة.

ويعتقد السيد مولفيني أن هناك حوالي 15 طالب من الصم يحتاج إلى مترجم فوري وهذا يعني أنه لايمكن لجميع الطلاب الاستعانة بالمترجمين “عندما كُنت في مرحلة المتوسط والثانوي لم يكن لدي مترجم فوري للغة الإشارة، ولكن أصبح لدي مترجم لغة إشارة لأول مرة عندما درستُ في كلية مالطا للفنون والعلوم والتكنولوجيا ولاحظتُ بعدها بتحسن كبير في تعليمي، فكنت أتمنى حقاً لو أنه كان لدي مترجم لغة إشارة في مرحلة المتوسط والثانوي كمرحلة الجامعة”.

وقد سُئل السيد مولفيني ما إذا كانت الجمعية الأمريكية اللغوية ستساعدهم في هذا الشأن أم لا، فأجاب بـ: ” تُدَرب الجمعية الأمريكية اللغوية على بعض الأساسيات في لغة الإشارة ولكن تدريبها لايضاهي مستوى المترجمين الفوريين، وقد تُساعد أيضاً في كتابة الملاحظات بينما يركز الطالب الأصم فقط مع المترجم، فمن الصعب جداً أن يكتب الطالب الأصم الملاحظات ويركز مع مترجم لغة الإشارة في آنٍ واحد، فمن تجربتي الشخصية كان بعض المعلمين مستعدين لمساعدة معلمي الخاص بعد الحصة الدراسية وبعضهم غير مستعد، لأن ملاحظاتي التي كتبتها لم تكن واضحة عند مُذاكرتي للامتحان”، ويعتقد السيد مولفيني أنه عندما لايكون هناك مترجمون فوريون للغة الإشارة للطلاب الصم سيؤثر هذا على تقليل إمكانية إنجازاتهم المستقبلة.

IMG_٢٠١٦٠٦٢٩_١٦٣٠١٨

ترعرع السيد مولفيني مع أبوين أصمين لذا أصبحت لُغته الأولى هي لغة الإشارة، وقد ساعد مخيم في جمهورية مالطا لتعلم لغة الإشارة المالطية المتفق عليها كلغة رسمية.

ففي عام 2000 وظفت جمعية الصم الممولة من الحكومة والتي تديرها الجمعية نفسها لأول مرة مترجم فوري واحد للغة إشارة وفي عام 2006 زاد عدد المترجمين الفوريين إلى ثلاثة مترجمين، أما مؤخراً فقد أصبحت إدارة المترجمين الفوريين كمنظمة حكومية ولم تتمكن هذه المنظمة من الإستمرار في إدارتهم كمنظمة متطوعة “حالياً دربت المنظمة بالإشتراك مع معهد لللغويات أربع مترجمين، فهم جداً جيدون بالرغم من قلة دورات الترجمة الفورية الرسمية للغة الإشارة والدراسات العليا التي تقوم بها جمهورية مالطا بعكس دول الإتحاد الأوروبي الأخرى مثل بريطانيا”.

وفي شهر يوليو تواصلت المنظمة مع وزارة خارجية الإتحاد الأوروبي للغة الإشارة التي أرسلت مُعلم لكي يُلقي دورة تدريبية قصيرة “سيأتون مرة أُخرى في نهاية شهر نوفمبر وسيندهشون بالوضع المحلي وسيعتبرون جمهورية مالطا حالة خاصة لتطوير جودة التدريب محلياً، فالمشكلة هي أننا لانملك العدد الكافي من المترجمين الفوريين ولا نملك مترجمين ذو درجة ممتازة في تخصص الترجمة من جامعة تضعنا مع بقية العالم”.

“وأنا كعضو في منظمة الإتحاد الأوروبي للصم أستطيع أن أقول إن هناك عدة دول في الاتحاد الأوروبي لديها لغة إشارة خاصة بها ومعترفة. وافقت الجمهورية المالطية على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة التي ذكروا فيها الحاجة للغة إشارة مُعترف بها، وتحدثوا مع قسم القانون في الجامعة وتعاقدوا مع قسم اللغويات ومع مؤسسة للغة إشارة الصم،  فالحكومة واعية لما يحدث وقد صرحت بأنها ستحترم اتفاقية الاتحاد الأوروبي ولكنها ستستمر بالتصريح لأكثر من مرة بأنها بأمس الحاجة لها، فقد مملنا من انتظار لغة أساسية للحياة وجزء حي لمجتمع الصم، فهي تعتبر شريان الحياة لمجتمع الصم”

وقد وضح السيد مولفيني أن كل دولة لها لغة إشارة مختلفة ولكن هناك لغة إشارة عالمية تُستخدم خلال الأحداث الدولية “حلمي هو أن يحصل المالطيون الصم على مترجمين مالطيين فوريين بشكل كافٍ وأن يحصلوا على ترجمة في أسفل الشاشة وعلى مترجميين فورريين في وسائل الإعلام وقد يُوفر لهم نسخ إلكترونية تحتوي على مترجم فوري يُقدم الأخبار الإلكترونية”.

 تُذاع أخبار الصم كل يوم على محطة  TVM2  في تمام الساعة الثامنة والنصف -“ولكنها تكون بموجز مختصر جداً”- وقد قال السيد مولفيني “كانت لدينا لقاءات مع دائرة البث الإذاعي العام بشأن مترجمي لغة الإشارة وترجمة برامج التلفاز ولكننا وجدنا أن حاجة التكنولوجيا للترجمة مكلفة جداً، فلا يستفيد من الترجمة على التلفاز الأشخاص الصم فقط بل يستفيد منها أيضاً الأشخاص الذين يريدون أن يتعلموا اللغة المالطية”.

ففي الماضي قامت منظمة الصم المالطية بمظاهرات لمساعدة منظمات الصم الخارجية، فعندما رجع السيد مولفيني من الإتحاد الأوروبي بعد حضوره الجمعية العامة للصم قبل بضع سنوات أصبحت هناك مشكلة مع الترجمة القانونية للغة الإشارة، وقامت المنظمة المالطية بمظاهرات كما قلنا خارج السفارة الإيطالية هنا في جمهورية مالطا، وقد وضح السيد مولفيني ” بينما كنا نقاتل من أجل هذه المشكلة كنا أيضاً ندفعهم للاعتراف بلغة الإشارة المالطية”.

 .

 

دعم غير متوقع

 قال السيد مولفيني إن الرئيسة ماري-لويز كوليرو وزيرة الأسرة في الماضي التي ألقت خطاب خلال الندوة المقامة في قرية مارساكسلوك “كانت تدعم مجتمع الصم بشكل لايصدق، وكانت تُعبر في العديد من اللقاءات برغبتها بالاعتراف بلغة الإشارة”.

يعتقد ستيفن أن هناك 100 طالب يعانون من ضعف السمع في جمهورية مالطا، وقد يستخدم بعضهم سماعة الصم أما البعض الأخر يلجأ إلى زراعة القوقعة.

IMG_٢٠١٦٠٦٢٩_١٦٢٧٢٢

 “قد تساعد سماعة الصم على السمع بنسبة  25% ، لذا يعتقد بعض الأشخاص أن زراعة القوقعة علاج عجيب ولكنها في الحقيقة ليست كذلك، وقد يستخدم بعض الأشخاص الصم سماعات الصم ولكنها لاتساعدهم على سماع الحديث، لذا تعطيهم لغة الإشارة الفرصة للتواصل بشكل جيد، ففي بعض الأحيان يستعجل الأباء بالقيام بعملية زراعة القوقعة لابنائهم ولايعطونهم الفرصة لتعلم لغة الإشارة، فهي مشكلة واجهتني أيضاً كبعض الأطفال الذين يعتبرون أنفسهم صم ولكن أبائهم لايعتبرونهم كذلك، فإذا أعطى الأباء معلومات متوازنة حول استخدام لغة الإشارة يمكن أن يصبح أطفالهم ثنائي اللغة، فأنا هنا لا أضع اللوم على الأباء لأنهم لم يعطوا المعلومات الكافية، كما يلجأ الأشخاص الصم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى زراعة القوقعة وأيضاً إلى استخدام لغة الإشارة وهذه يمكن أن تكون طريقة مثالية.

قال السيد مولفيني “يمكن لفكرة مساعدة مجتمع يعاني من ضعف السمع أن تفتح مكتب حكومي يعد وسيط للأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع والأشخاص الصم ويمكنهم من الوصول للخدمات الحكومية، فتوقعتنا الحكومة أن نفعل كل شيء بأنفسنا ولكننا لم نستطع لأننا منظمة متطوعة وأعضاء مجلس الإدارة يقومون بالتزاماتهم الشخصية”.

تقع جمعية الصم في الواجهة البحرية لمدينة فاليتا ومبناها بحالة سيئة، فقد تسببت تسربات السقف وضعفه والسلالم المرتفعة بمشاكل لكبار السن، ويعاني أيضاً الأشخاص المقعدون بكراسي متحركة من مشاكل دخول وركوب المصعد الكهربائي بسبب المهندس المعماري الذي وُكل بعمله، وقال السيد مولفيني “يجب على الحكومة أن تهتم بانتقالنا من مبنى الحكومة الحالي إلى مبنى آخر ونود بلا شك أن نكون معنيين به”.


المقال الأصل

error: المحتوى محمي