أفضل 10 مذكرات حربية – أندرو شاربل / ترجمة : أحمد الحساني

أفضل 10 مذكرات حربية – أندرو شاربل / ترجمة : أحمد الحساني

ترجمة : أحمد يوسف الحساني

.

 

من التقارير المثيرة لأفعال الشجعان الى التفاصيل المريرة للسقوط البشري, هنا عشر مذكرات للصراعات التي ألهمتني وحركت مشاعري

لقد كنت دائما مفتونة الحرب. منذ نعومة أظفاري، أحببت قراءة الكتب حول هذا الموضوع وكنت مفتونة بقصص الشجاعة الدهاء تحت وقع النيران. في نهاية المطاف انضممت إلى الجيش لتجربة حرب بنفسي، ولكن على الرغم من جولة عمل في العراق، غادرت بعد أربع سنوات،  من دون أن اطلاق رصاصة واحدة تحت وطأة الغضب، لمتابعة مهنتي في الصحافة . عندما طلب مني صديقي مارك إيفانز أن أكتب معه كتاب  ( Code black ) الرمز الأسود والتي هي عبارة عن قصة حربه في أفغانستان والندوب النفسية التي ألحقتها، وجب علي أولا أن أستمع إلى ماكان يبدو عليه للذهاب للقتال . الاستماع له وهو يصف تجربته كانت مقنعة ولكن ذلك ذكرني أيضا بالتكلفة البشرية للحرب.  خلال ساعات لا تحصى قضيناها في الحديث، اكتشفنا بأننا قرأنا الكثير من نفس المذكرات، والبعض منها قد ألهمنا، فيما جعلنا آخرون بأن نشكك في دوافعنا. هنا 10  من أكثرها لفتا  للنظر.

 

 

  • مذكرات ضابط المشاة بقلم سيغفريد ساسون

يوضح هذا الكتاب بجلاء كيف ان  التعرض لوحشية وعدم جدوى الحرب هو ترياق قوي لحماس الشباب الذي لا يهدأ. أن معظم المنضمين تعرفوا على  اشياء في أنفسهم كما جاء وصف ساسون للشاب المتعطش للعمل، اليائس لكسب احترام أقرانه.  وعدد كبير جدا منهم أيضا يتطابقوا مع الصورة المرسومة في النهاية لرجل مكسور بمناظر القتل التي راها والغضب الكبير للعالم من حوله.

  • نادي الضباط الجدد للقراءة بقلم باتريك هينيسي

كان هذا الكتاب الأول عن الحرب في أفغانستان الذي أمكنني ان أنسبه اليه بشكل صحيح.  تدرب باتريك هينيسي معي في ساندهيرست و خدمنا  في العراق في نفس الوقت . في نادي الضباط الجدد للقراءة ,  كان يعود بنا في الحياة الى ما كانت عليه الأمور للانضمام إلى الجيش في عالم ما بعد 11/9، مع وعده لنا ، على عكس الجيل السابق، بأننا سوف يتوجب علينا القتال. عندما يفشل الواقع في أن يرتقى إلى مستوى التوقعات في جولة هادئة نسبيا في العراق،.تبدا خيبة أمل المؤلف في الظهور.  في نهاية المطاف,  يحصل على كل شيء انضم من أجله, والأكثر من ذلك عند وصوله الى هلمند.

  • لقد انتهت حربي, افتقدها بشدة بقلم أنطوني لويد

لنوع معين من الأشخاص, الحرب هو مخدر. ولا يمكن  أن يظهر ذلك أكثر وضوحا في أي مكان أكثر من حساب أنتوني لويد عندما كان مراسل في البوسنة . بينما كنا  منغمسين في الصراع، كان مستوى الأدرينالين مرتفعا لدى لويد، ولكن عند العودة إلى الديار، كانت الطريقة الوحيدة التي استطاع من خلالها رفع مستوى الأدرينالين لديه هو من خلال الهيروين، فاصبح مدمنا. كان جمال النثر يدفعني بقوة إلى الأمام ولكن بعد كل بضع صفحات, كان وصف مشاهد االرعب الجديدة تجبرني على الوقوف ميتا في طريقي.

  • المنهج الشرقي بقلم فيتزوري مكلين

يبدو أن بعض الكتب قد كتبت صراحة لكي تذكرني كم هي مملة كانت حياتي ومدى ضآلة إنجازاتي. المنهج الشرقي هو بالتأكيد واحدة من تلك الكتب. يأخذنا فيتزروي ماكلين معه في مغامراته، وتأليب ذكائه ضد NKVD في روسيا السوفياتية، والقتال مع SAS في الصحراء الغربية، والهبوط بالمظلات في يوغوسلافيا لتعقب تيتو. هو مغامر بريطاني من المدرسة القديمة وقصصه تجعل من العالم مكانا أكثر إثارة.

  • برافو تو زيرو بقلم أنديمكناب

كان برافو اثنين صفر على الأرجح أول مذكرات حرب قرأتها في حياتي وكانت كمقدمة لي لعالم القوات الخاصة.  لقد التهمت الكتاب في جلسة واحدة، مفتونا بالصلابة الهائلة لرجال SAS والذي بدوا في ذلك الوقت، وكما يفعلون الآن، رجال خارقين للعادة بشكل لا يقبل الجدل. هذا جعلني أشعر بأني كنت هناك، بالضبط في وسط معركة يائسة وبعد ذلك، في وقت لاحق، في مسجونا في زنزانة باردة ، في انتظار أن يتعرضوا للتعذيب. الققصة وحشية ولكن كمراهق، لم اكن أريد شيئا أكثر من أن اختبر بنفس الطريقة التي أختبر فيها مكناب ورفاقه.

  • موسوليني ودوره في سقوطي بقلم سبايك ميليقن

تيجد الجنود الكثير من الأشياء ليضحكوا عليها في الحرب، ولكن سريالية سبايك ميليغان تتناول الحرب العالمية الثانية بشكل لا مثيل له. موسوليني ودوره في سقوطي هو المجلد الرابع من مذكراته ويغطي الوقت الذي قاتل فيه سبايك في إيطاليا في عام 1943. “كنت أتساءل عن رسو السفينة “، كما يقول أحد الجنود على متن سفينة قبالة السواحل الإيطالية. يرد سبايك قائلا “لا تقلق بشأن المسى ، سأقوم بتنظيفها في الصباح”. النكت  تستمر فى المجىء حتى عندما يشتد القتال، ولكن في نهاية المطاف يبدأ الضغط والجهد يلقي بظلاله، حتى على سبايك نفسه. ينتهي الكتاب والمؤلف يعاني مما نسميه الآن اضطراب ما بعد الصدمة، ويتم تخفيض رتبته للسلوك غير الموثوق به. ويكتب قائلا “أنا الآن محبط تماما،  لقد توقف كل الضحك.”

  • وجه الحرب بقلم مارتا قيلهورن

مارثا قيلهورن هي واحدة من أكثر المراسلين الحربيين شهرة في القرن العشرين، ويمكن معرفة السبب لذلك من خلال هذه المجموعة من الكتابة الصحفية. بدءا من الحرب الأهلية الإسبانية، قامت بتغطية النزاعات في جميع أنحاء العالم لأكثر من 50 عاما، ووضعت نفسها في خط النار مرات ومرات. تتحدث العديد من الكتب عن وحشية الحرب، وهذا الكتاب يفعل ذلك ايضا. لكن ما يجعله مميزا بالنسبة لي هو تذكيره لنا  بأن الحرب يمكن أن تكون أيضا في بعض الأحيان بشدة وبكل أسف ضرورية.

  • برقيات بقلم ميشيل هر

أعدت قراءة برقيات مؤخرا وما أدهشني أكثر هو  أنه لم يكن وصفا للقتال الذي أذهلني للمرة الأولى – على الرغم من أن هذه لا زالت حية بشدة – لكن بالأحرى هي الشخصيات التي تجتمع بميشيل هر في فيتنام. في بضع جمل قصيرة، ميشيل تتدبر أمرها لتلخيص الشخصيات بأكملها. هناك القاتل المخضرم الذي ترك التعقل وراءه بكثير. والصحفيين مطاردوا الحروب  المستميتين للأدرينالين والمجد.  وبطبيعة الحال، هناك الجنود العاديين من ذوي الرتب المتدنية الذين يشقون من خلال هذه الحرب  طريقهم ويتوقون فقط للعودة الى الوطن. يمكنك العثور على نفس الأنواع في كل منطقة حرب في جميع أنحاء العالم، لكن لم يستطع أي كاتب اخر أن يكتب  بشكل أفضل في تصنيفهم والتقاط صورة لما تقوم به الحروب في الواقع.

  • ضباط الحراسة في شبه الجزيرة و في واترلو : رسائل الكابتن جورج بولز، حرس الكولدستريم 1807-1819 بقلم جورج بولز

هذه المجموعة من رسائل منزل ضباط الحراسة تقدم فكرة رائعة على ما كان يبدو عليه القتال في جيش ويلينغتون ضد نابليون. لم يكتب المؤلف هذه الرسائل بقصد نشرها، فهي أكثر عاطفية  من معظم المذكرات. يسلط الكتاب الضوء على مدى صعوبة أن يكون الشخص بعيدا عن الأسرة لفترة طويلة. خلافا لحروب هذه االأيام، حيث يذهب الجنود البريطانيين في جولة للقيام بمهمة لمدة ستة أشهر، كانت بولز تناضل من أجل الجزء الأفضل من 12 عاما. أجد الدخول في تفاصيل الحياة العسكرية التي وصفها رائعة. تتناول العديد من الرسائل سعيه المستمر لشراء حصان جيد. لم يتغير شيء يذكر – لا يزال الجنود مهووسين بالحصول على أفضل الأدوات ورسائلهم المرسلة لأوطانهم مليئة بالمشاعر.

  • البجعات البرية بقلم يونغ تشانغ

هذه ليست مذكرات حرب بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكنها تغطي ما يقرب من 100 عاما من تاريخ الصين، يلوح في الأفق نزاع مسلح واسع. يحكي يونغ تشانغ قصة ثلاثة أجيال من النساء في عائلتها – جدتها ووالدتها والمؤلفة نفسها. يبدأ الكتاب بالتفكك العنيف للإمبراطورية الصينية ، ثم ينتقل إلى الغزو والاحتلال الياباني ، قبل تولي الشيوعيين الحكم في نهاية الحرب العالمية الثانية. يصف الكتاب بوضوح استثنائي معاناة السكان الصينيين مذكرا بقوة أنه في كثير من الأحيان المدنيين، وليس الجنود، هم الذين يتحملون أسوأ فظائع الحرب.

error: المحتوى محمي